مسرح الرواية بار في بيروت تديره ساقية مصرية إسمها "تاي" أرستقراطية إبنة باشا مصري عمل مع المافيا، مما عرضها للهروب إلى لبنان، تحت حماية الرائد مفيد صديق دراستها في جامعة القاهرة أيام المدرسة... زمن الرواية أيام هزيمة حزيران الفاجعة.
"تاي" إمرأة ساحرة جميلة ومثقفة وعلى بارها التقى كل من أكرم الحوراني وسامي الجندي وكمال ناصر وغسان كنفاني ومعين بسيسو وحسين حيدر الشاعر والمحامي الذي أطلق اسم "تاي" على حفيدته... وآخرون كثر شغلت بالهم وعقلهم ولكل منهم قصة وحكاية.
"أكرم الحوراني والهزيمة" "سامي الجندي" الروائي والكاتب السياسي الذي شغل منصب وزير، دعا إلى محاورة اليهود ودفع الثمن غالباً، "غسان كنفاني" بين الحب المستحيل من الكاتبة السورية غادة السمان والنضال، "كمال ناصر وأبو يوسف النجار وكمال عدوان" شهداء القضية الفلسطينية، "أمين نخلة" الشاعر اللبناني الكبير الذي عشق فتاة شامية في السابعة عشرة من عمرها وهو في الستين، "عصام محفوظ" المسرحي اللبناني وفشله في الحب، معين بسيسو وخيبته في قيام الدولة الفلسطينية؛ "طارق" الطالب السعودي في الجامعة الأميركية، الذي هام حباً بتاي واقترن بها وهي بعمر أمه، "ريتا" الفتاة السورية التي انتحرت بعد أن اغتصبها وزير الداخلية في عهد "نور الدين الأتاسي" وصلاح جديد.
كل هؤلاء كانوا ضيوفاً مواظبين مداومين كل مساء على بار "تاي" لتتلاحم معهم في تشكيل عصب وأحداث هذه الرواية الحقيقية بالزمان والمكان وأسماء أبطالها الحقيقيين، ومن هنا فرادتها وجرأتها.
ولد في دمشق عام 1934. تلقى تعليمه في دمشق. عمل خبازاً وعاملاً في مصنع للنسيج وصحفياً ومحرراً أدبياً، كما عمل في المكتب الصحفي في القصر الجمهوري(1960-1961)، وفي مجلة المعرفة سكرتير تحرير(1961-1965)، وفي مجلة الأحد اللبنانية رئيساً للقسم الثقافي وفي الصحافة العربية في لندن. ثم انتقل إلى بيروت. عضو جمعية القصة والرواية.
مؤلفاته: 1-الحزن في كل مكان- قصص- ط1- دمشق 1960- ط2- بيروت 1982. 2-جراح- رسائل حب بوح- شعر دمشق 1961. 3-العالم يغرق- قصص- ط1 دمشق 1963- ط2 - دار النهار- بيروت 1977. 4- العصافير - 3 طبعات، بيروت 79-83. 5-لغة الحب- شعر- ط1 دار النهار - بيروت- ط2- المؤسسة العربية للدراسات 1983. 6-الممر- رواية- ط1-دمشق 1978- ط2-بيروت 1983 ترجمت إلى الانكليزية. 7-أنت الحبيبة وأنا العاشق- شعر- ط1 بيروت 1978 -ط2 - دار الخيال- بيروت 1996. 8-العصافير تبحث عن وطن- قصص للأطفال- بيروت 1979. 9-الرجال الخطرون- قصص- بيروت 1979. 10-الورود الصغيرة- قصص للأطفال- بيروت 1980-1983. 11-مصرع الماس- رواية- ط2. الهيئة العامة المصرية للكتاب- القاهرة ترجمت إلى الانكليزية. 12-نهر حنان- قصص- بيروت 1983. 13-رفاق سبقوا- ذكريات-دار رياض الريس للنشر- لندن- 1989. 14-دماء بالألوان- رواية- الهيئة العامة المصرية للكتاب. القاهرة 1988. 15-رأس بيروت- رواية- باريس. دار المتنبي 1992. 16-وردة الأفق- رواية- لندن.دار هالرلكن 1985. 17-الحصاة- قصص-.- تونس- الدار العربية للكتاب 1990. 18-امرأة غامضة- القاهرة- دار سعاد الصباح. رواية- 1993. 19- حب شديد اللهجة- شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 20- كل لقاء بك وداع - شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 21- أُحبك وبالعكس أُحبك- شعر - دار الفاضل- دمشق- 1994. 22- معمر القذافي وقدر الوحدة العربية- بيروت- دار العودة- 1973. 23- أسرار النرجس (رواية) 1998.
أستطيع الآن أن أتنهد و آخذ نفساً عميقاً و أقول " ما هذه الروعة " أي جمال هذا كل هذا العدد من الشعراء و الأدباء في زمنٍ واحد و ضمن مجموعةٍ واحدة بدأً بالكاتب ياسين رفاعية ، غسان كنفاني ، معين بسيسو ، سامي الجندي و غيرهم من نخبة العصر يجتمعون في بيروت برفقة تاي و حكايتها المؤلمة و صمودها في ظل كل الصعاب التي واجهتها و واجهتهم جميعاً أحاديث سياسية و أدبية شعر قصص و رواية و نضال و فلسفة
واقعية إلى حد البكاء .. أحياناً نهرب إلى الروايات لكي نتخلص من وجع الواقع .. ولكن في رواية تاي سكنت في الواقع لأتخلص من الوجع !
إن كنت لا تغوى قراءة حياة الآخرين كسرد لهم .. خصوصاً كمثل الكتاب الرائعين معين بسيسو أو غسان كنفاني .. وغيرهم من الكتاب والشعراء الفلسطينيين .. فعليك بهذه الرواية ..
أحٌب ان اضيف بأن الرواية فلسطينية من الطراز الأول .. بحزنها وبفرحها .. وتجسد الواقع الفلسطيني بكل حرفاً منها..
تدور أغلب أحداث/نقاشات الرواية في بيروت ١٩٦٧-١٩٧٣ في بار يجمع العديد من الشخصيات السياسية والثقافية من مختلف البلدان العربية ، حيث تعمل تاي سليلة الباشاوات المصرية المثقفة والتي اضطرت للهرب والعمل كساقية بعد ظروف قاسية ألمت بها وبعائلتها ..
يعتمد الكاتب على شخصيات حقيقية زاملها وصادقها بحكم اشتغاله بالصحافة و"الأدب" في الفترة نفسها ، فيعرض بعض جوانب حياتهم الخاصة ومواقفهم حيال قضايا الوطن ، بجانب الحديث (المطول جدا) عن قصة حب مختلطة الطوائف عاشها الكاتب واشبعها بالإنشائية والمباشرة.
كان يمكن للرواية ان تكون أفضل بكثير ، بل ربما ممتازة، لو اكتفى الكاتب بسرد مذكراته الشخصية حول تلك الفترة الغنية باحداثها ورموزها الذين اجتمعوا وعاشوا في عاصمة الثقافة والحرية: بيروت الستينات. لكن للاسف لم يكتف الكاتب بهذا الجانب الذي يبرع به كصحافي متمكن، فجاءت الرواية سيئة ومملة جدا ، حواراتها ساذجة ، ولغتها إنشائية مع القليل من الاستثناءات .
كان من الممكن أن امنحها نجمتين مقابل الجانب التوثيقي لمرحلة مهمة شهدت سقوط أحلام وانهيار شعارات الا ان التقييم المرتفع لها والذي شجعني على قراءتها رفع سقف توقعاتي جدا للأسف ، ومعها خيبة الأمل.. حقيقة لا اعرف ما هو سبب هذا التقييم.
ملاحظة: محمد عيد عشاوي هو اسم وزير الداخلية السوري البعثي في عام ١٩٦٧ والذي لم يذكره الكاتب صراحة، بل وعدل في مصيره قليلا فجعله يصاب بداء عضال ثم يغرق في نهر الفرات وتفقد جثته .. بينما في الواقع فقد سجنه اصدقاؤه ٣٠ عاما لاسباب خاصة بهم، وليس بسبب جريمته، قبل ان يفرجوا عنه ويغرق لاحقا.... لا ارى اي مبرر لهذا التعديل في الوقت الذي يكاد الكاتب فيه أن يصرح مثلاُ بإسم غادة السمان التي يلومها لاسباب اقل بكثير.
هذه الرواية، كُتبت في زمنٍ كانت فيه الأرض كالعرض إلى حد ما،، أو مقارنة بتهاونِ اليوم على الأقل.. كُتبت في زمنٍ كان العربي من المحيط إلى الخليج واااحد... باستثناء الزعماء العملاقة الأقزام ! اليوم... زعماء وافراد... كلنا متنا وانتهى !
لو أنّ تاي حية، ورأت ما آل إليه الوطن العربي،، التي ما رأته وما عاملته إلا وطناً واحداً.. ولم تتحيز لجنسيتها المصرية،، لو عرفوا المتعصبيين تاي...التي توفت،قهراً على اغتيالات لفلسطينين،، وهي المصرية !!
وأضحينا فعلاً لا نأبه إلا بالكلأ،، ولا نتحارب إلا عليها... وستذهب الارض كلها.. ~~~~~~~ للأمانة// لم أكن أعلم كيف اغتيل كمال ناصر، وكمال عدوان، وأبو يوسف النجار.. وعرفت الطريقة وبأسماء القتلة من هنا.. ربما لا احب البحث عن كيف ماتوا،، فقد ماتوا.. بخيانة داخلية كما هي العادة منذ الأزل !
وهذه الغادة ابنة السمّان.. تباً لساديتها !!! "جزء لا يّذكر من الرواية،لكنها ذكرتني بغادة السادية! :/
ككل روايتنا الواقعة في الشرق،، مُفجعة هذه الصفحات ونهايتها..
قبل أي شيء للإنصاف هذه رواية جيدة، وهي ليست رواية قدر ما هي ذكريات. لكني أعتقد مسمى الرواية يجعل هناك حرية في القصة بتفرعاتها ونهاياتها فلهذا تسمية الرواية تسهل الكتاب. يكتب بسلاسة، دون ملل، عن بيروت وحياته فيها على ما جمعت من شخصيات كانت لها ما لها من المكانة الثقافية والفكرية في ذاك الزمان. يكتب عن سيدة مصرية تعمل في بيروت لها قصة عجيبة. يكتب عن الظلم والسجون والتعذيب قليلا، والكثير عن الحب وفلسفته. الكتاب جيد ولكن، لا أدري ما المشكلة هي أنا أو هو. هناك طفولة في التعامل مع الحياة والحب وتباسطفي أخذ أمور الدنيا. هناك لا معقولية في أماكن معينة من القصة ولكن في الرواية كل شيء جائز. جيدة ومسلية وفيها نظرة على زمن آخر وأناس آخريين لا تخلوا من ....ما عدت أعرف الآن ما هذا الذي ضايقني
بعض الكتب تربكنا لغتها وتؤلمنا احداثها و تبكينا حد الهذيان ... ربما نقع في فخ عزلة و انين صامت في احداثها .الموجعه ... نخرج من سطورها لنقع في اصطدام مع واقع مشابه جدا لما حدث قبل عقود .... نخفي خيبة احلامنا خلف ستار اللكبرياء ... نهرب الي الموسيقي ونقرأ الشعر و ندندن بالاهازيج الوطنيه ...كاننا نقدم اعتذاراتنا لهذا الحب (الوطن) .....نتلصص علي مذكراتهم فنقع في حبهم صمتا و نبكي غيابهم ... نحتضن اوراقهم و كتبهم التي كان ضريبتها أرواحهم ..... قرأت لكنفاني الكثير من الاعمال و لكن لم يخطر علي بالي ان ابحث عن وقت و طروف كتابتها فيأتي هذا العمل الذي اقف امامه حائره خائفه من عمقه ... لا أجامل ان قلت هذا العمل اسطورة بكل ماتحمله الكلمه من معني هو سرد احداث وراء الكواليس لا تظهر علي المسرح اطلاقا ... و أي اسطورة تلك تللك التي جمعت بين ضفتي كتاب اساطير السبعينيات ( غسان كنفاني, معين بسيسو,و غيرهم ) ... اي حب هذا الذي اوجع قلوبهم و لم يداروه يوما و اي وجع ذلك الذي تسطر بمداد الدم في هزيمة حزيران الفاجعة ... معين بسيسو , غسان كنفاني , سامي الجندي , كمال ناصر , لكل منهم قصة وحكاية اجتمعوا علي وجع واحد وحملوا اوراقهم بما تحكيه لنا من حب و شاعرية و حزن و اسي و ظلم و قهر .... احبوا اوطانهم بالقلم و الكلمه , احبوه بكل جوارحهم فأبدعوا حبا وشعرا ... كانوا ممتلئين حباا لهذا الوطن فمنحهم الكثير من الصمود والامل
" لا أوافق على زرع هذا الكيان الغريب عنا في قلب الوطن العربي ، قد يهزمنا مرة ورابعة وخامسة ثم لابد ذات يوم أن ننتصر عليه ، انه عدو ينتفخ كالبالون ، و سيستمر في هذا الإنتفاخ طالما يرانا مهزومين من الداخل ، ونعيش تحت ظل أنظمة ديكتاتورية ، لكن أجيال عربية آخرى ستأتي وتصحح هذا المسار ، لست متشائمة فلتبق هذه القضية مشتعلة في نفوسنا ، و إن كنا لسنا قادرين على استعادة الأرض ، فالأمل في المستقبل "
..
أحداث الرواية أشبه بالفيلم السينمائي لكن المؤلم أنها حقيقية !
ليست رواية جميلة بل رائعة ليست رواية حزينة بل موجعة من الرائع ان تعيش مع نخبة من الكتاب والشعراء والشخصيات المهمة فترة من الزمن وفترة حقيقة كأنك عدت بالزمن الى الوراء وهذا حقا ما تمنيت أن أعيشه يوما ولكن قتلتني تاي بتحديها للزمن وباصرار الزمن على قتلها شكرا لقدر أوقع هذا الكتاب بين يداي لانه كتاب لاينسى