ولد هارولد ديكسون بمدينة بيروت في ولاية الشام بالدولة العثمانية في 4 فبراير 1881، كان والده القنصل العام البريطاني بالقدس، تلقى هارولد ديكسون تعليمه في مدرسة سانت إدورد بأكسفورد ثم أكمل تعليمه بكلية وادهام بجامعة أوكسفورد. في عام 1903 أنضم لفرقة حرس المشاة وبعد أداء الخدمة العسكرية في إيرلندا والهند نقل إلى الفرقة 29 بسلاح الفرسان في الجيش البريطاني الهندي. ثم نقل إلى الفرقة 33 لسلاح الفرسان التي توجهت إلى العراق عام 1914 في الحرب العالمية الأولى وشارك في العمليات التي أدت إلى الأستيلاء على البصرة والناصرية بما في ذلك معركة الشعيبة. في أغسطس من عام 1915 انتقل إلى العمل في الإدارة السياسة تحت رئاسة السير بيرسي كوكس، وساعد في تنظيم الإدارة المدنية في جنوب العراق ثم عين مسؤلا عن بلدة سوق الشيوخ، والمنطقة المحيطة بها على نهر الفرات وبعدها ألحقت بأعماله وظيفة الوكيل السياسي في الناصرية. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 انتقل الي البحرين حيث عمل كوكيل سياسي بريطاني في البحرين ثم رجع إلى الهند في 1923 ليعمل سكرتيرا لمهراجا بيكانير أنتقل بعدها في 1927 للعمل سكرتيرا للمقيم السياسي بالخليج العربي الذي كان يباشر مهام عمله في البحرين وما لبث أن أرسل للكويت ليشغل منصب الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في عام 1929. تقاعد من العمل عام 1936 وعين ممثلا محليا أعلى لشركة نفط الكويت وتوفي في الكويت عام 1959.
قرأت هذا الكتاب منذ امد بعيد منذ ثلاثين سنة ، تعلم عندما اعلق عليه لن يكون التعليق موضوعي لانني اجد نفسي فجأة في البر في الصحراء ، هل تعلم كيف كانت الصحراء آنذاك ، هل شممت رائحة الروض الرباني المملوء بالاقحوان والرمث والعشب ودلال القهوة ، هل رأيت مرابع القبيلة وبيوت الشعر المتناثرة هل احسست بالزهو بأنك ابن صحراء الكويت ولا مانع ان كنت ارتدت بحرها ، هل مر عليك طائر القطا الذي هو في خيالي اسماء ورثتها ، هل تصورت اجدادك مع الإبل والبنادق والقنص ، هل انطلقت في الفيافي حمست القهوة العربية وبهرتها بالهيل والزعفران ثم احتسيتها بالفجر ، هل سمعت ثغاء الناقة زمجرة الرعد وانت تحت عمود خيمة ، هل خفت الذئب ، هل ذقت طعم الصبر ، هل رسمت خطوط على الرمال ، هل تمنيت لو كنت بدويا لا تعرف القراءة والكتابة ولكن تجيد مباديء علم الفلك ، هل سمعت قصص الغزوات والبطولات والفرسان والخيل والشعر والربابة ، كل هذا وباريس ولندن لم تمر بخاطرك ولا تعلم عن خريطة العالم شيئا لا تعرف الا الكويت ، التاريخ مر عبر ديكسون وترك لنا مذكرات ليس كالمذكرات
أعتقد أن قراءة تاريخ منطقة الخليج العربي تم تزوير بعضه وتلميع أكثره .. كل هذا لغرض سياسي بحت إمعانا في تضييع هوية الخليجي لأجل إخضاعه لواقعه الحالي. ولذلك ستجد من النادر أن تجد كتابا عربا يذكر تاريخ المنطقة وينقل وقائعه بحيادية وعلمية تامة، لذلك كان من المهم قراءة ما كتبه الباحثون الأجانب حول هذا التاريخ، غير أنه من المؤسف أن نجد قصورا خليجيا في هذه الناحية وإن كانت هناك مبادرات علمية واقعية تصادم الواقع السياسي فإن مصير هذه البحوث المنع. ويجدر بي ذكر كتاب تاريخ الكويت السياسي الذي نقل لنا جزءا من التاريخ لا كله بسبب وفاة المؤلف قبل انتهاءه من مشروعه. أما بالنسبة لكتابنا الحالي فقد كتبه المقيم البريطاني المعروف دكسون (أو ابو سعود كما كانوا يسمونه العرب) وتأتي أهمية الكتاب الفعلية أنه أحد أهم المصادر التي كتبت عن ثورة الاخوان في الجزيرة وكون دكسون أحد من عايشها بل وشارك في ردعها. ومن المعروف أن للكتاب ترجمة مشهورة للدكتورة فتوح الخترش وهي نسخة منقحة معدلة حسب ما علمت فهناك بعض الأحداث لم تتم ترجمتها، أما بالنسبة لترجمتها الحالية وهي الترجمة الأولى للكتاب فهي الترجمة التي لم يصبها أي تغيير ، رغم ما شاب هذه الترجمة في أخطاء فادحة وجسيمة في ترجمة المناطق وأسماء القبائل والشخصيات.
الكتاب ينقسم إلى جزئين: الأول وهو الجزء المهم في الكتاب حيث أنه يحتوي على تفاصيل حركة الاخوان وثورتهم فيما بعد، ويحتوي كذلك في بدايته على فترة اقامة دكسون في العراق عندما كان مقيما هناك. أما الثاني فيحتوي على مجموعة قصص وذكريات كتب بعضها زوجة المؤلف فيوليت دكسون .
برأيي الشخصي أن دكسون كانت كتاباته محايدة إلى نسبة كبيرة، لكنها لم تكن محايدة بشكل تام بحكم أن المنطقة كانت تعيش صراعا تركيا-بريطانيا للسيطرة عليها، وبحكم أن دكسون كان أحد أطراف هذا الصراع فلا يمكنك أن تستخرج منها موضوعية تامة في نقل كافة الأحداث التي من شأنها أن تضعف الجانب البريطاني في تحركاته ومخططاته، وأنا هنا أتحدث كون دكسون رجل عسكري شارك بشكل فعلي ومباشر مع الجيش البريطاني وليس باحثا بريطانيا ينقل الأحداث
الكتاب يحتوي على كثير الوقائع التي تجلي لك الأساليب البريطانية الاستعمارية في السيطرة والمفاوضات مع القبائل، بل وحتى رجال الدين.. ولعلك تقول ما أشبه الليلة بالبارحة.
للاستفادة العلمية أنصح بقراءة الجزء الأول من يريد أن يبحث عن الحكايا والقصص الممتعة عليه بالجزء الثاني وإن كان الجزء الأول لا يخلو من القصص الجميلة أيضا
هو كتاب مذكرات اكثر من ان يكون كتاب سياسي يستعرض فيه ديكسون ذكريات ومواقف تعرض لها اثناء عمله كممثل لبريطانيا في الكويت والعراق ، اهم ماتطرق له في هذا الكتاب هو تفاصيل قضية تقسيم الحدود في العقير بين الكويت والسعودية والعراق وأيضاً تحدث عن ثورة الإخوان في السعودية وكيف تطورت حتى تم القضاء عليها.
من أهم المراجع في تاريخ الكويت والسعودية وجنوب العراق الحديث حيث كان المؤلف يعمل هناك وشاهد عيان على كثير من الأحداث ربما لا نجد غيره كتب عنها يعتبر الكتاب من أهم المراجع في تاريخ حركة الاخوان في الجزيرة العربية والتي تم القضاء عليها في معركة السبلة ومن الملفت تعاطفه نوعا ما معها ومن اهم ما احتواه الكتاب هو تفاصيل معاهدة العقير وما حدث فيها من مفاوضات وتفاصيل حيث شارك فيها وكان المترجم بين الكابتن كوكس والملك عبدالعزيز رحمه الله اسوأ ترجمة كانت ترجمة دار الحكمة لندن حيث احتوت على اخطاء هائلة في اسامي الاماكن والمدن والقرى واسماء الاشخاص
الكتاب يتحدث عن العشائر و قبائل الصحراء بشكل موسع و يتطرق لحياة المدينه ( مدينه الكويت ) بشكل بسيط جدا و محدود ... يتحدث الكتاب عن حركة الأخوان نشأتها و نهايتها و مصير قادتها .... الحياة البدوية و المعتقدات قبل حركة الاخوان ... الحياة في منطقة سوق الشيوخ و الأهوار في العراق ......تراحال البدو مع شرح جغرافيا المناطق قبل الزحف العمراني . لا أعلم سبب منع الكتاب لا أجد فيه خطوره على الأمن القومي
على الرغم من احتواء هذا الكتاب على معلومات وحقائق تاريخية لا أساس لها من الصحة، إلا أنه بشكل عام رائع، فقد تميز ديكسون هنا بأسلوبه الحر في الكتابة وتدوين تفاصيل دقيقة تساعد على فهم وتقييم لبعض الأحداث