الكتاب عبارة عن توثيق يومي لأحداث 18 و19 يناير، التي أطلق عليها أحد أسوأ حكام مصر على مر التاريخ، السادات، "انتفاضة الحرامية"، في محاولة لإلصاق تهمة التظاهر بمؤامرة شيوعية لأسقاط الحكم وإسقاط البلاد في حالة فوضى. نتجت تلك المظاهرات عن انصياع حكومة ممدوح سالم لأوامر البنك الدولي بخفض الدعم على بعض السلع الحيوية التي كان يستهلكها المصريون من المجمعات الاستهلاكية، وزيادة شرائح الضرائب على بعض الخدمات والسلع الأخرى. مع حالة الغليان التي كانت تستشري في المجتمع المصري نتيجة وصول مباحثات السلام لطريق مسدود، والانفتاح الذي أدى إلى صعود طبقات طفيلية قامت بتكوين ثروات مليونية من العدم، وانخفاض المستوى المعيشي للفرد، قامت مظاهرات ضخمة ضد تلك الإجراءات. أدت تلك المظاهرات إلى مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزي، التي لم تستطع التصدي للطلبة والعمال ومختلف أطياف الشعب، مما أدى إلى تدخل القوات المسلحة لفض تلك المظاهرات واستعادة حالة الأمن.
طبعًا، تراجعت الحكومة عن تلك القرارات، ولكن قام السيسي -الحمد لله- باتخاذها كلها. فهل يصمد؟
الكتاب يحتوي على وثائق ووقائع المحاضر والتحقيقات لمن يهتم.
القرارات السياسيه الفاشله التى لا تخدم الا مصالح الاغنياء (وكيف لا تخدم مصالحهم وهم من اصصدروها ) , وتخاذل الدوله امام مطالب الجماهير العادله وفساد الاجهزه الامنيه ومحاوله تشويه صوره اليسار وتلفيق التهم ,, هذه هى مصر من قبل انتفاضه 77 وخلالها ,,,, الحريه والخبز للجميع
رغم أن الكاتب حسين عبد الرازق منتمي لحزب التجمع .. الذي يدافع هذا الكتاب عن التهم التي ألصقت به في أحداث يناير 1977 إلا أن الرجل قدم لي دراسة ممتعة و صادقة إلى حد كبير .. بدأ الكتاب بسرد الطريق إلى يناير 1977 .. بدءا بعبد الناصر مرورا بنكسته ثم السادات و أكتوبر و الانفتاح .. دبج الكاتب الكثير من الوثائق التي يتكون معظمها من بيانات و رسائل لخالد محي الدين .. بالإضافة لنص حكم المحكمة .. و بيان المعتقلين على خلفية هذه الأحداث .. تحليل الكاتب للسياسات و التحولات .. كان أكثر من رائع. أمتعني.
ما لفت انتباهي بشدة .. هو التأكيد على أن البوليس قد اختفت من الشارع في هذين اليومين .. حتى تعليق عبد الرحمن الشرقاوي حين كتب عن الهجوم على مبنى روزاليوسف قام العمال و الكتاب بالدفاع عن المعنى، و ظلوا يهاتفون الشرطة و لا أحد يستجيب.
أنصح من لم يقرأ كثيرا عن ذلك الحدث العظيم و المهم .. أن يضع هذا الكتاب على قائمة الكتب التي يمكن الاعتماد عليها.