لقد عرف الأدب الألماني الحديث راينر ماريا ريلكه (1875-1926) شاعراً منذ مطلع القرن العشرين، وأصبحت هذه الصفة ملازمة له، لدرجة أن الشعر الألماني المعاصر برمته قد اقترن باسمه، وبات من الصعب إضافة صفة أخرى إلى ريلكه، قبل وأثناء انشغاله بكتابة الشعر، كان قاصاً وناثراً متميزاً، وما زالت كتاباته القصصية والروائية تحظى باهتمام، ولو كان غير متكافئ مع إنجازه النثري، لكنه يتزايد على الدوام.
A mystic lyricism and precise imagery often marked verse of German poet Rainer Maria Rilke, whose collections profoundly influenced 20th-century German literature and include The Book of Hours (1905) and The Duino Elegies (1923).
People consider him of the greatest 20th century users of the language.
His haunting images tend to focus on the difficulty of communion with the ineffable in an age of disbelief, solitude, and profound anxiety — themes that tend to position him as a transitional figure between the traditional and the modernist poets.
أول تجربة لي مع ريلكة وتبدو ممتازة .. مجموعة قصص قصيرة بنهايات عجيبة أقصد نهايات رمزية تحتاج أن تفهم القصة جيدا حتى تدرك سبب تلك النهاية المفاجئة .. المراجعة بحاجة إلى كثير من التفاصيل سأذكرها لاحقا وماهذا إلا رأي مبدأي :-)
من السهل التكهن بما سأواجه من صعوبة حين يكتب الشاعر نثراً ومع ريلكة حين يكتب رواية،بحسب ما اعتدناه شاعراً بالدرجة الأولى،فهو ليس بأقل أهمية منه كذلك روائياً. الكتابة على النمط الألماني القديم الذي تشابه فيه مع معظم وأغلب أدباء عصره،ذلك النمط الذي تكون القراءة فيه أشبه بالكلمات المتقاطعة،وبمجوعة من التداخلات النصية ،وكذلك الصور الشعرية التي تكون حادة إن لم تكن صادمة بحقيقة عارية،والتي علينا أن نجمع خيوطها لنخرج بالفكرة التي أرادها الكاتب، والتي تتجمع لدينا بجهد إضافي، ولا نستطيع أن نجزم بها. مجموعة قصصية قدمها ريلكه في هذا الكتاب،غلب عليها كما لدى الكثير مما تفرضه المرحلة الزمنية وأداءها،، طابع الحزن،الوحدة،والغربة،الحنين،والموت.... - حظ أبيض - وليمة العائلة - الصوت - توحد: **إنني أقف الآن في بداية الطريق،ومع ذلك عليّ أن أغادر الحياة،حتى يخيّل إليّ وكأنني لم أحيا قط؛إذ أنني لم أجد طريقي إلى الحياة أبداً.... ** - قسمة - ايفالد تراجي،وهي أطولها: **هكذا هي الحياة!لكن في الحلم يبدو كل شيء قريباً جداَ.في الحلم لا يشعر المرء بالخوف أبداً.لقد خلقنا في الواقع من أجل الحلم وحدة،فنحن لا نملك الأعضاء الجسمانية الصالحة للحياة؛لأننا مجرد أسماك تريد التحليق بأي ثمن،فما الذي يمكن أن نفعله في هذه الحالة؟ ** - من كتاب الحلم - فلاديمير رسام الغيوم - كيف وصلت الخيانة إلى روسيا - حفار القبور وأقرأ منها ... **معظم الناس يرغبون في الموت،ولهذا السبب لا يموت إلا القلائل من أولئك الذين يريدون الحياة،فينتزعون هكذا دون أن يسألهم أحد.لقد طفت في أرجاء بعيدة من العالم،وتحدثت،يا غيتا،مع أناس كثيرين،وسألتهم عن مكنونات قلوبهم،فلم أعثر،على واحد منهم لم يكن يرغب في الموت.أجل،هناك من أدعى العكس، لكن الخوف أكد موقفه الحقيقي،فما هذا الكلام الذي يتقوله الناس ! كانت إرادتهم تختفي وراء ذلك الإحساس؛تلك الإرادة التي لم تنطق بحرف واحد،لكنها ارتمت على الموت،مثلما ترتمي ثمار الأشجار على الأرض،وفي تلك الحالة يكون من الصعب إيقافها.** - من يوميات مالته لاوريدس بريغة: ** لقد تعلمت أن أرى،لكنني لا أعرف السر الذي جعل الأشياء تخترق أعماقي،ولا تلبث فيها حيث تكون النهاية.إن لي أغوار لا علم لي بها،وسيمضي كل شيء إليها في هذه اللحظات.كما إنني لا علم لي بما يحدث فيها.**
وثَّق من خلالها ما يمكن أن يكون تجربة ذاتية،وذلك لأنه من الصعب الخروج بكلية هذه المشاعر والأحاسيس والانفعالات الداخلية ،من خلال التعامل الخارجي مع الآخرين..
انها تبصر بواخر اخرى في بحر آخر وتبصر في عالم غير هذا العالم ولذلك أصبح صوتها هكذا حيث كانت الشمس تشرق مبكرة في الساعة الخامسة لقد نسي أن يحلم رغم علمه ان الاحلام الاولى تحظى بأهمية خاصة فأخذ يعزي نفسه بأن كل شيء سيتحقق بالقدر ذاته سواء حلم الانسان أم لم يحلم
وحين تهبنا الشمس دفئا نادرا في بعض المرات نجلس بجوار النافذة نتطلع الى الخارج فيبدوا كل شيء أمامنا بعيدا
وحين تهبنا الشمس دفئا نادرا في بعض المرات نجلس بجوار النافذة نتطلع الى الخارج فيبدوا كل شيء أمامنا بعيدا
.
*مرت نسمة عذبة عبر الحقول المتطامنة دافئة وديعة مثل أنفاس طفل نائم وبدا كل شيء شفاف صامت ثم تهادت عبر السكون البعيد نغمات الليل الفتية حفيف الأوراق في أشجار الزيزفون العجفاء وخرير ساقية في مكان ما وسقوط ثقيل لتفاحة ناضجة
بين أعشاب الخريف الشديدة الارتفاع
لقد خلقنا في الواقع من اجل الحلم وحده*
أجنحة صغيرة نبتت في قدميها *
*
الفن هو في الواقع طفولة ,صيفا حاملا شمسه معه و ألا يكون مكتملا أبدا
التحية والانحناء اختصار في البلدان التي لايتسع فيها مكان لمن يرغب في السجود على الأرض
معظم الناس يرغبون في الموت ولهذا السبب لا يموت الا القلائل من أولئك الذين يريدون الحياة فينتزعون هكذا دون ان يسألهم أحد
ياليتني كنت قادرا على الركوع أيضا (المشلول يحلم
"لكن هناك شيء ما أشد رعبا من الصخب ألا وهو الصمت "
لقد تعلمت ان أرى لكنني لاأعرف السر الذي جعل الأشياء تخترق أعماقي
هناك قدر وافر من الناس غير ان الوجوه تكون أكثر وفرة منهم وثمة اناس كانوا قد حملوا وجوههم اعوام طويلة لكن الوجوه قد تبلى وتتسخ وتمتليء بالتجاعيد وتتسع مثل قفازات
انني كنت أشعر بالرعب من رؤية الوجه من الداخل الا أن أشد ماكان يرعبني هو الرأس المنزوع الوجه
تناول ريلكه في قصصه المبكرة موضوعات كثيرة ومتنوعة ، الا انها كانت بمجملها تقريبا تستند بدرجة رئيسية الى وقائع حياته المضطربة الواعية الثرية بالتفاصيل... وما يميز اسلوب ريلكه ليس استعراضه للوقائع والتجارب الحياتية..انما الكيفية التي كان يعالج بها الموضوعات الانسانية الجوهريةوذلك عبر رؤية فلسفية وعميقة وغير قابلة للاندثارمثل الحب والطفولة والحنين والامل والبؤس والعزلة والصداقة والموت ..ولعل مفردات الحنين والموت والعزلة كانت الطاغية على ابداعه ..وحملت موضوعات قصصه قلقا وجوديا وواضح تاثره بنيتشه
"إن المرء يحمل الموت في داخله ابدا, مما يمنحه قدرا كبيرا من الرفعة واحساسا فريدا بالفخر والكبرياء .... فما هو ذلك الشيء الذي كان يمنح النساء قدرا من الجمال الحزين الكئيب, عندما يحملن, ويعقدن أيديهن النحيلة على بطونهن الكبيرة على نحو غير طبيعي, إن لم يكن ثمرتين: هما الطفل والموت؟ ألم تنبع الابتسامة الكثيفة, "الممتعة, التي كانت ترتسم على وجوههن الجلية من ايمانهن بأن الطفل لابد أن ينمو ويترعرع سويا مع الموت؟
لا يمكنني أن اتجاهل الأثر العميق للرهافة بعد كل قراءة لـ ريلكه.
ريلكه الذي يكتب وكأنه يصرخ في فمّ العالم وليسَ فقط في أذنه. ومع ذلك تأتي كتاباته على قدر عالٍ ودقيق من العمق والدهشة والتصوير في آنٍ واحد باختلاف أصواتها ونغماتها. ريلكه مع كل قصة في وليمة العائلة يصل بنا إلى نهاية مختلفة ورقيقة حتّى لو كانت مؤلمة.