حديث الأديب عن حياته و مؤلفاته من أمتع الأحاديث إلى النفس ؛ فإذا كان هذا الأديب من أشهر أدبائنا المعاصرين و أحبهم إلى القراء ازدادت متعة هذا الحديث و نفعه ؛ فلا شك أن حديث الأديب عن نفسه هو المرجع الأول و الأهم في التعرف على حقائق حياته و مختلف ارائه و نظراته
و قد لاحظ مؤلف هذا الكتاب و هو من المتفرغين للنقد الأدبي أن معظم أدبائنا المعاصرين لم يكتبوا تراجم ذاتية صريحة فاتصل بعشرة منهم يستوضحهم بعض الحقائق المتصلة بحياتهم و مؤلفاتهم و يناقشهم في ارائهم و مواقفهم من أهم المشكلات الأدبية و الفنية المعاصرة
فكان هذا الكتاب الذي يضم مادة غنية و وفيرة عن عشرة من أكبر أدبائنا المعاصرين من بينهم من لا تجد تعريفا بحياته و ارائه في غير هذا الكتاب و هؤلاء الكتاب هم طه حسين \ توفيق الحكيم \ محمود تيمور \ حسين فوزي \ يحيى حقي \ محمد فريد أبو حديد \ عزيز أباظة \ محمد مندور \ فتحي رضوان \ نجيب محفوظ
كتاب بديع. كلما فتحته كنت أشعر أنني أخطو داخل قاعة للدرس والتعلم فأصمت وأصغي وأمسك قلمي لأخطط وأكتب الملاحظات محاولة أن أنهل قدر إمكاني واستطاعتي من منابع الفكر والفن التي فتحها لي الناقد فؤاد دوارة بحديثه مع عشرة أدباء متميزين للغاية. سعدت بمعرفة كتاب ونقاد لم أكن أعرفهم من قبل وهم حسين فوزي ومحمد مندور وفتحي رضوان ومحمد فريد أبو حديد وأضاف لي كثيرًا أن أقرأ عن مسيرة كُتاب أعرفهم بالكاد أوقرأت لهم عملًا واحدًا أو اثنين وهم يحيي حقي وعزيز أباظة ومحمود تيمور وكانت فاكهة الكتاب القراءة عن أدباء أحبهم وقرأت لهم كثيرًا وهم طه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ. وجاء الختام بنجيب محفوظ موفقًا للغاية في المطلق وبالنسبة لي خاصة لأنني أنوي إعادة قراءة الثلاثية فكانت القراءة عن نجيب محفوظ وهو يتحدث عن أدبه بنفسه ويوضح الكثير من خفاياه تمهيدًا عظيمًا لإعادة قراءة رائعته الأشهر في كتاباته الواقعية. يمكن أن يعد الكتاب أيضًا تأريخًا غير مباشر لواقع مصر السياسي والثقافي والإجتماعي على مدار فترة طويلة تمتد بين أوائل القرن العشرين حيث كان بعض الأدباء يحكون عن طفولتهم وشبابهم في هذة الفترة وحتى السبعينيات وهي الفترة التي التقى فيها الكاتب بنجيب محفوظ للمرة الثانية. ما يمكن أن أستخلصه من قراءة هذا الكتاب ككاتبة ناشئة هو أنه رغم أوجه التشابه بين مسيرات الكثير من الكُتاب إلا أنه لابد أن يكون لكل كاتب خصوصيته في شعوره نحو وتفاعله مع الواقع والحوادث حوله وهو ما يميز تجربته الإنسانية والأدبية. فلا يوجد خط سير واحد واضح مستقيم يجب أن نسير عليه جميعًا في الكتابة (أو في في أي فن أو موهبة) بل يجب أن يكون لكل منا طريقه الخاص.
عشر حوارات أدارها فؤاد دوارة في الستينات مع عشرة من أعلام الأدب في مصر. من هؤلاء العشرة هناك الروائي والشاعر والناقد الأدبي والكاتب المسرحي، وهناك من أبدع في كل هذه الألوان من الأدب أو بعضها، ونلاحظ أن أغلبهم كان يشغل وظيفة حكومية في فترة ما من حياته. وبالطبع هناك اختلاف وتناقض كبير بين الشخصيات المختلفة حول آرائهم في الأدب والشعر الحوارات ممتعة للغاية، وأسلوب فؤاد دوارة في إدارة الحوار بارع جدا، إذ يترك المجال للمتحدث للحديث عن نفسه بحرية ولا يتدخل بالسؤال إلا قليلا الحوارات التي أعجبتني أكثر من غيرها كانت مع طه حسين (رغم القصر الشديد للحوار) والدكتور حسين فوزي (المتعدد المواهب بين الأدب والطب وعلوم البحار والموسيقا) ويحيى حقي ( القاص والأديب والناقد الشديد التواضع) وفتحي رضوان (الأديب المشتغل بالسياسة) ونجيب محفوظ ( وأي شيء يتعلق بمحفوظ هو من أمتع الأشياء أما الفصل الخاص ب"شيخ النقاد" الدكتور محمد مندور فهو أطول فصول الكتاب وفي رأيي أفضلها، ويشغل أكثر من نصف هذا الفصل سيرة حياة محمد مندور يحكيها هو بنفسه بدون تدخل من المحاور كتاب شيق ومفيد جدا، وممتع للغاية في القراءة
الكتاب عباره عن محاورات بين الأستاذ فؤاد دوارة مع عشرة أدباء مهمين من الروّاد فى المجال الأدبي، المحاورات فى الفتره ما بين الستينات والسبعينيات يتحدثون عن الأدب فى مصر والسياسه بشكل عام فى هذه الفترات وتأثيرها على الأدب المصري.
بدأ بمحاورة طه حسين عن انتقاله من الدراسه التقليديه فى الأزهر إلي دراسة الأدب، وهي أقصر محاولات الكتاب لكنها مع ذلك مهمه في فهم طبيعة ما كان يكتبه طه حسين.
توفيق الحكيم فعلًا كان مغرورًا وهذا ما ظهر فى طريقة كلامه، في أول حوار فى الكتاب كان يجيب عن الأسئله بشيء من الغموض، وبعض من الزهو بالنفس فى الردود، أعجبنى لقائه الثاني بالكاتب أكثر.
أعجبنى الحوار مع يحيى حقي جدًا، ومحمود تيمور، كلامهم مهم وخفيف ولا تشعر بملل وانت تقرأ أحاديثهم مع الكاتب وهم بالطبع من الرواد فى مقال القصه القصيره فى العصر الحديث.
بعض الكُتّاب لم أكن أعرف عنهم شيء مثل حسين فوزي وهو أستاذ ودكتور وكاتب صاحب كتاب سندباد عصري، وايضًاالأساتذه محمد مندور وعزيز اباظه وفتحى رضوان، أحاديثهم مهمه لكنني شعرت ببعض الملل فى القراءه.
آخر حوار فى الكتاب هو حوار مع نجيب محفوظ، وهو ما سيقربك من طريقة تفكيره والسبب فى ما يكتب.
أظنه كتاب مهم لمن أراد التعرف على روّاد الأدب الحديث في مصر وأراءه الأدبيه والسياسيه.
رحلة أدبية جميلة مع كُتّاب مميزين و مُبهرين؛ للأسف فيه شخصيات مش كنت عارفاها، وشخصيات عارفاها ومش قرأت أعمال ليها ،، والسؤال المستمر اللي بسأله لنفسي كتير أنا ليه مجال دراستي مش عن و مع الناس دي؟ وليه دخلت طب أساساً؟ لا حول الله ولا قوة إلا بالله يعني... *استمتعت جداً بالحوار مع محمد مندور ونجيب محفوظ أكتر اتنين🍃*
عشرة أحاديث يجريها الكاتب مع عشرة من الأسماء الكبيرة في الأدب و الثقافة العربية في القرن العشرين. معظم الحوارات تتحدث عن القضيتين الأدبيتين الأساسيتين اللتا احتلتا تفكير معظم المفكرين في ذلك الوقت.. وهما إشكالية الحداثة و الأصالة و التي تبلورت بشكل راديكالي إلى أن أصبحت إشكالية التغريب و الأسلمة.. و مشكلة الفصحي و العامية في الأدب الجديد..
بإعتباري من محبي طه حسين فكنت أنتظر أن يكون حديثه أطول من هذا.. أما باقي الكتاب فلم أعبأ بحديثهم كثيرا.. في الأغلب لن يخرج القارئ بمعلومات أدبية جديدة.. لكن الكتاب يلقي الضوء على خلفيات بعض الأدباء مما قد يفيد في معرفة المعاني وراء كتابات هؤلاء الأدباء.. لكن في المجمل لن يفتك الكثير إذا ما لم تقرأ هذا الكتاب و اكتفيت بأعمال الأدباء بأنفسهم..
الكتبُ تذكرني بالموتِ، طالعتُ عددًا من الشخصياتِ في بحثٍ على الشبكةِ وكذلك المؤلفُ أثناءَ القراءةِ فاتضحَ لي أن جميعَهم قد ودعوا الحياةَ ولم يتركوا لها سوى آثارِهم وابداعاتهم، فكرةٌ وخاطرٌ قد يكون بسيطًا فالكتبُ قد تكون واعظا صامتًا لقرائِها مضتْ عليّ فترةٌ منذ أنهيتُ الكتابَ وليسَ لي كلامٌ كثيرٌ حولَه إلا أمرٌ واحدٌ، هو أنَّ قاسمًا مشتركًا بين جميعِ المحاورين في العملِ الجاد الدؤوبِ والإرادةِ التي تشعلُ فتيلَ هذا العمل وهو أمرٌ أجمعَ عليه جميعُهم وما أغلبُ المحاوراتِ إلا حولَ هذا أكثرُ حوارين أعجبنَّي: طه حسين ونجيب محفوظ
الكتاب ده بدأته رائع جداا واتعرفت منه ع حياة ناس كتير من اللي عامل معاهم حوارات بس بعد ماعديت نصه بشوية قولت ايه اللي بستفاده من اللي بقراه ده مجرد حوارات وبس ومليت منه وبس كده كملت في السريع كده وخدت كام معلومة ع كام شخصية وخلاص بس مش وحش ومش حلو
أحتفظ بطبعتين من هذا الكتاب و ربما ثلاثة …اقتنيت طبعة قديمة نسبياً له من مكتبة مصر ثم طبعة مكتبة الأسرة منذ 10 سنوات ..و مؤخراً اشتريت طبعته الأولى الصادرة عن دار الهلال سنة ١٩٦٥..
لا شك ان الحديث عن الكتب والكتابة ممتع و قريب الى النفس فكيف اذا كان المتحدث نجيب محفوظ وطه حسين و يحيى حقي و عزيز أباظة و محمد مندور … كيف اذا فتحت الصفحة لتجد محمد فريد أبو حديد و فتحى رضوان يحكون لك كيف تكونت شخيصتهم و تجد توفيق الحكيم و محمود تيمور وحسين فوزي يتبسطون معك و يسرّون اليك بسرّ الصنعة ..
عدد صفحاته: 394 انتهج المؤلف نهج الكتابة الصحفية المتمثل في سؤال وجواب مع الأدباء العشر، المحددين في قطر واحد مصر، وفي زمن الستينات والسبعينات من القرن الماضي، فأغلبهم أول لقاء أصادفهم فيه وللأسف لم يجعل من الكتاب إلا نفورا لقراءة أعمالهم، نظرا لسير الحديث فإما هو عرض لبطولاتهم ال��ياسية؛ يهيأ لك أن تاريخ مصر الحديث قد سطر على أكتافهم، أو سرد لسيرهم الذاتية بطريقة صحفية مبتذلة لا روح أدبية فيها ولا إفادة، فاللهم ثلاثة كتاب طه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ الذي تلمست في لقائهم إفادة أدبية أو كان حديثهم فيما تأثروا به من أعمال وأحداث نقشت إنتاجاتهم، كما لقاءاتهم سايرت ما وعدنا الكاتب في مقدمته من دراسة لحياة الأديب لفهم أعمق لإنتاجه. ففي الواقع كان الكتاب أقل مما توقعت. وإن كان في الحوار الدائر شيء من المتعة العامة لشخصيات أدبية جديدة بالنسبة لي، فهو كتاب يحيط ببعض من آراء حول مواضيع مختلفة للأدباء العشر. اقتباسات: -عمل الأديب قطعة من نفسه، وصورة لشخصيته وموقفه من الحياة، لذلك يحرص نقاد الأدب ومؤرخوه على دراسة حياة الأدباء، ليستعينوا بها في تفهم إنتاجهم وتحليله، والتعرف على بواعثه وأهدافه. -طه حسين عن الأزهر: "أفدت من الدراسة في الأزهر شيئا كثيرا جدا، وهو الحرص الشديد على التعمق في فهم النصوص وتجنب السطحية والعلم المحفوظ، ودراسة الأزهر في تلك الأيام كانت تمتاز بتنشئة الملكات التي تتيح الفهم والتعمق والصبر على البحث. -طه حسين "لقد حرصت على أن أتثقف ما وجدت إلى ذلك سبيلا، وعلى ألا تكون ثقافتي أدبية خالصة، فعنيت بالفلسفة والاجتماع والتاريخ اليوناني والروماني ثم بالأدب اليوناني خاصة. -اقتراحات طه حسين للكتب المقروءة في الأدب العربي لغير المتخصصين "... الكامل للمبرد، وكتب الجاحظ كلها، وليس كتاب "البيان والتبيين" وحده كما ينصح البعض، وكتب النقد عند القدماء مثل "الصناعتين" لأبي هلال العسكري، وكتاب قدامة بن جعفر في الشعر، والكتاب المنسوب إليه في النثر. -مناسبة لقب عميد الأدب العربي يقول طه حسين "أطلق علي هذا اللقب شعبيا عندما أبعدني صدقي باشا عن الجامعة سنة 1932، وكنت عميدا لكلية الآداب، فلقبتني صحف المعارضة بعميد الأدب العربي وليس عميد كلية الآداب وحدها" -طه حسين "نحن نريد لأدبنا العربي أن يكون حيا، والأدب الحي بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة هو الأدب الذي يأخذ ويعطي" -عن المرأة يقول توفيق الحكيم "هناك فرقا كبيرا بين شعوري الخاص نحوها وشعوري العام، فشعوري الخاص نحو المرأة تجده في كل ما كتبت؛ شعور المحبة أو ما هو أكثر من المحبة، أما شعوري العام نحو المرأة باعتبارها تطالب في المجتمع بوظيفة تشابه وظيفة الرجل تماما، فهذا هو ما أخالفها فيه" -توفيق الحكيم "أنا أفضل امرأة تجيد الزينة في موضعها والبكاء في موضعه وتظهر لنا طبيعتها الحقيقة بكل صدق وإخلاص عنن تلك المرأة المسخ التي تريد أن ترتدي طبيعة غير طبيعتها لمجرد أن تقول أنا لست أقل من الرجل" -توفيق الحكيم "طبيعة المرأة ليست أدنى من طبيعة الرجل في رأيي، ولكنها مختلفة عنها، فهي من الناحية العقلية تفكر تفكيرها الخاص، ولها منطقها الخاص المختلف عن تفكير الرجل ومنطقه" -توفيق الحكيم "السكوت على التهمة أو تركها بلا دفاع أسهل بكثير من بذل الجهود في دحضها" -توفيق الحكيم "أبحث عن نفسي في كل الأنواع كمن يبحث عن عملة ضائعة في أكوام قش" -يبقى بعد ذلك أ نبض قلم "الحكيم" أقوى وأجرأ دائما من نبرة أحاديثه. -توفيق الحكيم: "دراسة الكلاسيكيات في المسرح وغيره ضرورية جدا لتكوين المؤلف والناقد معا" -توفيق الحكيم "قد ظهر اليوم اتجاه عجيب يزعم أن مدرسة الريحاني تعتمد على النكتة، أما مدرسة اليوم فتعتمد على الحركة، ومعنى الحركة هي حركة جسم الممثل أو الممثلة: بالشقلبة وهز الوسط، وقلب المسرح إلى تهريج جسماني استجداء للضحك الموهوم، ويدهشني أن هناك جمهورا يضحك مسرورا من هذا ويصفق متحمسا، أن ذلك معناه انحدار هذا الجمهور إلى مستوى لم يعرفه تاريخ مسرحنا". -توفيق الحكيم "رأيي أن الفرجة يجب أن يكون خلفها فكر، وأضواء النيون بهيجة المنظر، في أي لافتة يجب أن تحمل خلفها رسالة، يستوي أن تكون هذه الرسالة أو الفكر -فلسفية أو اجتماعية أو عقائدية، دون أن يتخذ ذلك نبرة عالية زاعقة مباشرة يظهر معها الفن بمظهر الوسيلة الثانوية، فالفن متعة قبل كل شيء، ومالم تستطع إمتاعي فلن تستطيع إقناعي". -توفيق الحكيم "أعمالي ليست أولادي، ولكنها صيحاتي التي أعبر بها عن وجودي وعن الوجود كله الذي يشملني ويحتويني". -محمود تيمور "إني أعد الناقد آخر مرحلة ينشدها الأديب الناشئ في حياته الأدبية، والمراحل الأولى اتي يجب أن يفرغ لها بجهده هي أن يستكمل حظه من الاطلاع على النصوص، ومن دراستها دراسة واعية، فالنصوص هي التي تذكى ملكاته وتنميها، وهي التي تعمل على تكوين شخصية له ذات طابع متميز، وهي التي تصقل ذوقه، وتؤتيه القدرة على الفهم والمقارنة، وتمهد له سبيل الإبداع والافتنان". -حسين فوزي "الإنسان مظهر ومخبر، وبعض الناس يتغلب عندهم المظهر على المخبر، فيقدموا على المسرح الصورة التي يودون أن يراهم الناس عليها، وهناك فئة أخرى من الناس تحب أن تعيش على الطبيعة". -حسين فوزي "هناك طريقة بسيطة جدا للحكم على الأشخاص كثيرا ما أستخدمها، وهي تتلخص في ملاحظة الفارق بين مظهر الشخص وحقيقته، وكلما كان البون شاسعا بين المظهر والمخبر كان الاصطناع في الشخصية أكبر، وبمجرد أن تزيح ستار المظهر فإنك تجد شخصية ضعيفة في أغلب الأحوال ... وما المظهر الذي يتخذه مثل هذا الشخص إلا وسيلة للدفاع عما يحسه في نفسه من ضعف" -حسين فوزي "الإنسان حينما يبحث للفكرة عن كسائها اللغوي المضبوط الدقيق، فالأمر لا يقتصر على ترصيع الجملة بألفاظ منقولة عن النثر أو الشعر العربي، بل يجب أن يتوازن معنى الجملة مع كسائها اللغوي، أي أن يجمع إلى الدقة في التعبير جمال الديباجة، ولكن الدقة في التعبير أهم من جمال الديباجة" -حسين فوزي "الثقافة ليست العلم ولا المعرفة ولا قراءة الكتب ولا الرحلات ولا الاطلاع على الصور والتماثيل، ولا الاستماع إلى الموسيقى، ... إن الثقافة هي رؤية كل نشاط العقل والإحساس البشري رؤية عامة، الثقافة هي الإحساس بكل مظاهر الفكر والفن والعلم والأدب، هي الإحساس بكل علاقات هذه الأشياء وإدراكها، والثقافة هي الإحساس بأن هذا الإدراك الذي أشرت إليه توا أهم للإنسان من الغذاء والهواء والاحتفاظ بالنسل، إن في الثقافة نوعا من التجرد الروحي والتقشف النفسي يجعلك تعزف عن زينات الحياة الدنيا المعروفة وهي المال والبنون" -حسين فوزي "إنني أتنشق هواء البحر وأراه وأسمع وجيبه ووش أمواجه فأحس بالقوة وباندفاع الشباب" -حسي فوزي "هناك عامل -مؤثر فكري- مثل الكتب وأهم وهو الرحلات؛ فالرحلة عندي كتاب" -حسين فوزي "الصورة العملية للثقافة عندي أنها تشبه عود ثقاب أو عقب سيجارة يلقى في هشيم، فترعى النار في داخل الهشيم، وقد لا ترى لها في ظاهره من أثر، وما دامت النار مشتعلة فاطمئن إن أن دخانها يظهر وشيكا ولهبها لا بد أن يشتعل قريبا" -حسين فوزي "كل محاولة للتجميع بين الدول العربية على أساس الوحدة السياسية محكوم عليها بالفشل، العنصر الشخصي مهم جدا عندي، فأبناء كل قطر أقدر على النهوض ببلدهم وتحديد خطه السياسي والثقافي والفكري والعملي، لأنهم أدرى بممكناته وتقاليده وطبيعة أهله" -حسين فوزي "الأمة التي تعرف تاريخها وتعتز به هي التي تعرف كيف تدافع عن حاضرها" -حسين فوزي "توقف العقل يساوي توقف الحضارة، والحضارة إذا توقفت يحدث تراجع على الفور وتبدأ عصور الظلام، على العكس من ذلك تحرك العقل معناه حضارة صامدة ... العقول تتجدد وتبتكر وتخترع وتضيف، وتجد كل يوم حلولا جديدة لكل المسائل، فيكثر الإنتاج الأدبي والفني والعلمي، وتتقدم حياة الناس وتزدهر" -حسين فوزي "إن التعليم عندنا ما زال عملية سلبية لا تحرك عقلا، ولا تنمي ملكة ... التلميذ كالكوكب الذي يصب المدرس فيه كما من المعلومات، ثم يقول له: اذهب لقد تعلمت" -الشك هو المحرك الأول للعقل لكي يفكر ويبحث ويبتكر. -حين يتعود التلميذ أن يشارك في كل شيء ويفكر فيه ويجربه بنفسه تخلق فيه الرغبة في الاطلاع والبحث والابتكار ... فيتحرك عقل الأمة ... أما حينما يعتمد التعليم على التلقي السلبي وتكثر فيه المسلمات والمسائل المفروغ منها، فإن هذا العقل يتوقف وتنحدر الحضارة" يحيى حقي: -لقد وجدت في الأدب الروسي أن كل شخص تقريبا مشغول بقضية كبيرة هي قضية خلاص الروح، ويخيل إلي أن الأدب الصادق هو الأدب الذي وإن سجل وعبر وحلل وكتب بأسلوب واقعي، فإنه لا يكتفي بذلك بل يرتفع إلى حد التبشير، وهذا ما وجدته في الأدب الروسي فسحرني. -الإنسان لا يلتحم مع الطبيعة التحاما كاملا إلا عند الموت. -أعتقد أن المثل الأعلى هو الفنان المحض الصرف الذي لا يشغل نفسه بالنقد، الفنان فيض، إضافة، نافورة تتفجر بالجمال، ومن المعروف أه لا نقد إلا بعد إنتاج. -أصارحك بأن لي خطة أخرى حينما ألتقي بشخص لأول مرة، فإني أبدأ دائما بذكر عيوبي الشخصية، ليدخل الحديث كله في باب الصدق والصراحة، ولأحمي نفسي من كل غش ونفاق قد يضطر إليه هذا المتحدث نحوي فيسقط في نظري. -(الكاتب الغير الجماهيري)؛ مثل هذا الكاتب أقدر على البقاء من أي كاتب جماهيري، فهو بمثابة النار الكامنة لا اللهيب الذي ينفجر فجأة ويخطف الأبصار ثم ينطفئ بسرعة. محمد فريد أبو حديد: -أحس أن شعرنا العربي التقليدي القفى ضيق على موضوعات كثيرة، والمسرحية بحكم تنوع مواقفها ومشاعرها أحوج ما تكون لشيء من التحرر في الوزن والقافية. -على أن الشعر المرسل أو الحر أو المنطلق يجب أن يكون موضوعه إما ملحمي أو تمثيلي، أما فيما عدا ذلك فجب أن يكون اشعر موزونا ومقفى، لأن الموسيقى في الشعر الغنائي أهم من التحرر. -قد تختلف الوجوه والملابس والعقائد والعادات، ولكن النفس البشرية واحدة في كل زمان ومكان. عزيز أباظة: -سعد باشا كان زعيما يعتمد على قوة خطابته وتأثيره على الجماهير، وحين أضفت عليه الأمة هذه الثقة البالغة يخيل إلي أنه لم يلق كبير وزن لآراء زعماء مصريين آخرين لهم احترامهم ومكانتهم ويمثلهم بطبيعة الحال عدلي باشا. -رأيه في الشعر الحديث "التفعيلة لا تحدث موسيقيتها إلا بانضمامها إلى تفاعيل أخرى يضمها "بحر"، وبحور الشعر لها مجزوءات، ومجزوءات المجزوءات، أما ما يقولونه فهو في حقيقته نثر، وقد يكون نثرا جميلا ولكنه يظل مع ذلك نثرا، وليس هناك فن بلا قيد، الفن الذي بدون قيد يصبح فوضى، والمقدرة في الفن -كما يقول نيتشه- أن تستطيع الوثب بين هذه القيود لتصل إلى الانطلاق" -الغباء وحده هو الذي يدعونا أو يدعو غيرنا إلى طلب الحجر على نوع معين من الآراء، لأن الحجر في ذاته هو أكبر وسيلة لاستفاضة هذه الآراء وانتشارها. محمد مندور: -اللغة هي ضابط الإحساس كما هي ضابط الفكر، والإنسان لا يعي إحساسه ولا يتبينه إلا إذا استطاع أن يسكنه ولا يتبينه إلا إذا استطاع أن يسكنه افظ المحدد الدال. -إغفال القيم الجمالية يخرج الأدب عن طبيعته كأدب. -وظيفة الأدب في التطوير السياسي أن يستخلص القيم المحركة التي تكمن خلف مظاهر التطور المادي والاجتماعي للحياة، وه�� بكشفه عن القيم الكامنة يحيلها إلى قوة إيجابية فعالة تدفع نحو مزيد من التطور في نفس الاتجاه. -الأدب انعكاس لواقع الحياة وتطورها، ولكنه ليس انعكاسا سلبيا، بل انعكاس إيجابي، فهو يرتد ثانية إلى تلك الحياة ليحث خطاها، ويدفعها نحو مزيد من التطور والتقدم، وبذلك يأخذ من الحياة، ثم يعطيها أكثر مما أخذ. -... رحت وأنا شاب أتساءل عما إذا كان الأثينيون قد قاتلوا أهل طروادة عشر سنوات كاملة، ذلك القتال المرير الذي تمخض عن ملحمتي "هوميروس" بسبب اختطاف "باريس" أمير طروادة للحسناء "هيلانة" باعتبارها امرأة، أم أن هيلانة كانت مجرد رمز للجمال، وأن القتال قد دار للاستحواذ على هذا الجمال أو فقده. -أوضحت أن منهج العقاد الفكري منهج جدلي كثيرا ما ينهض على أقيسة فاسدة لمجرد اللجاجة في الجدل ومحاولة الإفحام لا الإقناع. -عيب النقد الحالي كله أنه لا يقوم على فلسفة أو حتى فلسفات متصار��ة. -النقد الأدبي هو فن تمييز الأساليب، على أن نأخذ لفظ الأسلوب بمفهومه الأوربي الواسع عندما نقول إن الأسلوب هو الرجل نفسه، ووظائف النقد هي التفسير والتقييم والتوجيه، ومن الممكن أن يصبح النقد مشاركة في الخلق الأدبي نفسه بإضفاء مفاهيم، وإبراز أهداف، وتحديد قيم قد تكون كامنة في العمل الأدبي أو مستكنة في باطنه. -في اعتقادي دائما أن الناقد الناجح هو الذي يحظى باحترام الأدباء والقراء أكثر مما يحظى بحبهم ومودتهم. -خير للإنسان أن يكون محترما من أن يكون محبوبا لدعارته الفكرية والخلقية. فتحي رضوان: -الأدب والسياسة في نظري شيء واحد، لأن موضوعهما واحد، وهو الناس في علاقاتهم بعضهم ببعض، وفي محاولاتهم أن يحققوا لأنفسهم قدرا أكبر من السعادة عن طريق تحقيق قدر أكبر من الحرية، فمجال النشاط السياسي والعمل الأدبي، بعد تجريد كل منهما من الظروف الخاصة به، هو في حقيقة الأمر مجال واحد، وهو حرية الإنسان. -لست متعصبا للكلمة، أو للفكر على حساب العمل، ولكني مؤمن أن كل شيء يزول ما عدا الكلمة. -إن الذي يعذبنا في الحياة هو الكلام، ونحن في الواقع نختلف ونتفق ونتحاب ونتشاجر من أجل كلمات. -(تقتصر فلسفة تولتسوي على )؛ أولا فكرة الحب وعد العنف، والإلحاح على أن العنف هو أصل البلاء فيما يصيب البشر، وأنه لا علاج للفقر والجرائم في المجتمع والاضطراب في الحياة الدولية والحياة الزوجية العائلية إلا بأن يسود الحب، بحيث لا يجوز لإنسان أن يرفع أصبعه، فضلا عن يده، في وجه ألد أعدائه تطبيقا لمبدأ "أحبوا أعداءكم"، والفكرة الثانية هي القضاء على الملكية الزراعية، أما الثالثة فهي الطهارة أو العزوبة في العلاقات العاطفية. -خلاصة كل ذلك أن العنف لا يحقق إطلاقا ما يوهم الناس به، لأن الأصل في قوة الإنسان وضعفه كامن في عقيدته، وما يخالج قلبه وعواطفه، وبالعنف قد ترهب الإنسان، ولكن لا يمكن أن تستأصل القوى الأساسية المحركة له. -أعتقد أننا لا بد أن نعيد الصلة بين المتأدبين في بلادنا وبين هذه الكتب (الأدب العربي القديم) وأمثالها، لأني لا أتصور أننا سنستطيع أن نقدم إسهاما أدبيا ذا قيمة عالية ما لم نقرأ أدبنا القديم ونتأثر به ونهضمه، بالإضافة إلى صلتنا الحية بالأدب العالمي. -الإنسان عندما يتهيأ لعمل فني، يستبد به هذا العمل ويطرد كل المشروعات الأخرى. فتحي رضوان: -الدعاية في أعلى مراتبها هي عرض ونشر الفكرة الفلسفية للنظام ثم تبسيطها إلى أن تصل إلى مرحلة الزجل والحوار والنكتة. -تعليق المؤلف على حياة نجيب محفوظ "أن القمم لا تبلغ بالعلاقات الشخصية أو نفاق النقاد، وأن الدعاية وغزارة الإنتاج الضحل قد تنجحان في خداع السذج من القراء والقارئات بعض الوقت، ولكنهما أبدا لا تصلان بصاحبهما إلى القمة السامقة الثابتة التي بلغها نجيب محفوظ عن طريق الجهاد الشاق في تثقيف نفسه ومقاومة رغائبها، واعتبار الأدب حياته التي لا يستطيع إلا أن يعيشها دون أن يشغل نفسه بانتظار ثمار مادية أو أدبية لترهبه في محراب الفن. نجيب محفوظ: -يخيل إلي أن الثقافة الحق كالغذاء يتمثله الجسم ويستفيد منه وإن لم يبق له أثر واضح. -أنا أقرأ في الكتاب ولا أتركه حتى أتمه، ثم أبدأ في غيره ... وهذه طريقتي في القراءة منذ زمن بعيد. -أتعلم ما الذي جعلني أستمر ولا أيأس؟ لقد اعتبرت الفن حياة لا مهنة، فحينما تعتبر الفن مهنة لا تستطيع أن تشغل بالك إلا بانتظار الثمرة، أما أنا فقد حصرت اهتمامي بالإنتاج نفسه وليس بما وراء الإنتاج، كنت أكتب وأكتب، لا على أمل أن ألفت النظر إلى كتاباتي ذات يوم، بل كنت أكتب وأنا معتقد أني سأظل على هذا الحال دائما، أتعرف عناد الثيران؟ إنه خير وصف للحالة النفسية التي كنت أعمل تحت تأثيرها. -الفلسفة تؤثر في الأعمال الأدبية بصور مختلفة، فهناك شخصيات متفلسفة أو متأثرة في سلوكها وأحاديثها بالأفكار الفلسفية، وهي كثيرة في رواياتي. -العلم يؤثر في منهج تفكير الأديب ونظرته للأشياء أكثر مما يؤثر في مؤلفاته. -(الفارق بين المؤرخ والفنان)؛ المؤرخ باعتباره عالما يدرس التاريخ كظواهر عامة ويورد من الحوادث والشخصيات ما يؤيد هذه الظواهر ويفسرها، أما الفنان فيعبر عن الحياة عن طريق العلاقات الخاصة بين شخصيات عادية من أفراد الشعب، والأحداث التاريخية بالنسبة إليه ليست أكثر من عوامل ثانوية تؤثر في الشخصيات. -علمتني تجربتي الخاصة أن الموضوع وهو مجرد أفكار وتخيلات يحظى بثقتي الكاملة، لكن بعد مراجعته عند تنفيذه يفقد على الأقل خمسين في المائة من روعته، وعند مراجعته مطبوعا لا يكاد يبقى منه شيء. -إن اللغة العامية من جملة الأمراض التي يعاني منها الشعب والتي سيتخلص منها حتما حينما يرتقي، وأنا أعتبر العامية من عيوب مجتمعنا مثل الجهل والفقر والمرض تماما. -أذا كنت ممن يؤمنون بأن للأدب وظيفة اجتماعية ودورا ما في تطوير المجتمع أيا كان هذا الدور، وأيا كانت مساحته، فالواقعية هي الوسيلة الأولى لأداء هذا الدور. وإذا كنت تؤمن بأن الأدب، رغم العناية به كشكل وكفن عليه أن يحاول خلق ضمير جديد في نفوس الجماهير، مهما ضاقت دائرة الجماهير التي تخاطبها ... فلا سبيل أمامك إلا الواقعية. -لا تتصور أبدا وجود نهضة في علم أو أدب أو كل ما يتعلق بالدماغ البشري دون أن تكون الحرية موفورة بلا حدود. -اقترح ثلاث طرق للارتفاع بمستوى الإنتاجي القصاصي؛ أولا الحرية، ثانيا الثقافة عن طريق المعاهد والكتاب المستعار والرخيص والبعثات والزيارات ...الخ، ثالثا رعاية الدولة للأدباء الموهوبين في فرض النشر. -لا يمكن أن يظهر أديب عالمي في حضارة متخلفة، ولكي يصبح لنا صوت مسموع ويقرؤنا العالم بشغف واهتمام، وليس بعقلية السواح كما يفعل الآن، لابد أولا أن يجتاز العالم العربي أزمته الحضارية، ويقضي على أسباب تخلفه وتأخره. -الإنسان أحيانا يجد نفسه يتخبط في ظلمات يظن أنه لا مخرج منها أبدا، وفجأة وفي ثانية يجد الضياء يحيط به من كل جانب، وهذا درس قد يكون مبتذلا في ذاته ولكنه حيوي مع ذلك، وهو ألا يأس مع الحياة أبدا.
إطلالة سريعة على بعض الملامح العامة لطليعة أدباء القرن العشرين. كتاب ممتع وذو نفع لا بأس به، فهو أقرب لسير ذاتية مختصرة لحياة عشرة من الأدباء المصريين/العرب.
إذا كنت تقرأ هذا الكتاب للحصول على نصائح مباشرة حول الكتابة فيحسن بك أن تتركه، فالكتاب في الواقع مجموعة من الأحاديث الصحفية التي أدارها بذكاء فؤاد دوارة مع عدد من أدباء مصر في الستينيات والسبعينيات، وكلمة أدباء اقولها تجاوزا ففي الواقع ليس جميع من حاورهم من الأدباء، إلا إذا أخذنا بالمعنى القديم للأديب فاعتبرناه من يجيد استخدام اللغة ولو في غير الأدب.لماذا يوسف إدريس ليس بين هؤلاء الأدباء؟ لا أدري الظروف والملابسات. المهم أن الكتاب ممتع في مجمله وكاشف لا سيما أن ثمة أدباء حاورهم دوارة في الستينيات ثم عاد فحاورهم في السبعينيات فتغيرت أشياء. وفيما يلي أبرز ما لفت نظري في كل حوار: ١. طه حسين: يعترف بفضل الأزهر عليه رغم المعارك المعروفة، كما يخبرنا بأن الصحافة هي من أطلقت عليه لقب عميد الأدب العربي بعد ما أبعده إسماعيل صدقي عن الجامعة. ٢. توفيق الحكيم: يرى أن بخله المزعوم قد يكون له سبب في تفضيله المسرح، وهو فن الاقتصاد اللغوي كما نعلم.ويرى أن ليس كل ما كتب شعرا هو شعر، ونفس الكلام بالنسبة للنثر، فثمة مسرحيات نثرية يتضوع منها عبير شعري، بينما هناك مسرحيات شعرية ليس لها من الشعر نصيب سوى النظم. ٣. محمود تيمور: يرى أن على الأديب أن يعطي ظهره للنقد بوجه عام، ولتكن مرجعيته وميزانه ومقياسه الأعمال الأدبية الجيدة وحسب، وأحسبه محقا لأن إحساس الأديب أصدق من معايير الناقد الأكاديمية. ٤.حسين فوزي: لم تعجبني أبدا عقدة الخواجة عنده، فالموسيقا عنده هي الموسيقا الكلاسيكية وحدها ولا شيء سواها، وهو يرفض كل الفنون الغنائية في أيامه جملة وتفصيلا (إذن عبد الوهاب وأم كلثوم لا شيء عنده؟!). لكن أعجبني وجهة نظره عن التقدم فهو ليس "شراء" التكنولوجيا بالمال كما تفعل الدول العربية لا سيما الخليجية منها،بل المشاركة في مسيرة التقدم العلمي والفكري. ٥. يحيى حقي:تأثر بالأدب الروسي أكثر من غيره، وهو يبرر ذلك بأنه شعر دائما بأن روسيا ترى "أن لها رسالة عالمية هي خلاص البشر كافة"وهو بوجه عام رجل بساطه أحمدي جدا وهو دمث الخلق يرفض تماما القدح في العصور السابقة طالما صارت سابقة ولم يعد انتقادها له معنى أو داع، وهو يخص بالذكر الحقبة الناصرية ويقول إن عهد ما قبل يوليو كان أيضا كله فضائح فلماذا لا نفتح هذه الملفات بالمرة؟!!!من جميل خلقه أيضا أنه لم يستغل مجلة المجلة حين كان يرأس تحريرها ليكتب فيها كما يشاء فهذا عنده نوع من التبجح فأين من يفكر بهذه الطريقة اليوم؟ الغريب أنه كان يرى-في السبعينيات-أن الموجة القادمة من النهضة الأدبية العربية ستأتي من المغرب العربي نتيجة للمعارك الدائرة هناك لتعريب التعليم. ٦. محمد فريد أبو حديد: لم أستمتع كثيرا بالحوار معه، تماما كما هي الحال مع حوار محمود تيمور، ربما لأنهما من الرواد وقد انفصلا انفصالا كبيرا عن التيارات الأدبية القائمة في الوقت الذي أجريتْ فيه تلك الحوارات. بوجه عام كان الحوار سردا لقصة حياته وإن يكن موجزا. وأبرز آرائه الأدبية أن الشعر لا يكون إلا موزونا مقفى اللهم إلا إذا كان في مسرحية فلا مانع من إرساله من الوزن والقافية شيئا ما. ٧.عزيز أباظة: نفس الكلام السابق مع إضافة هي أنني لم أحبه كثيرا لأنه أباظي جداااا لا يحب سعد زغلول ويذكرني رأيه فيه برأي آل شداد الأرستقراطيين فيه في ثلاثية نجيب محفوظ، فهو عند هؤلاء مهرج يعتمد على الخطابة والتأثير على الجماهير، لكنه في الوقت نفسه يأسف أنه كتب في شبابه شعرا اتهم فيه سعد زغلول بأنه دجال. يقول أيضا إنه حصل على الباشوية بعد كتابته مسرحية العباسة التي عالج فيها عواطف المرأة لكن الملك ظن أنه يؤيد بها الاستبداد، وهو يؤكد أن علاقته بالملك قد عادت فساءت بسبب مسرحية أخرى هي الناصر التي صورت فساد أسرة حاكمة. أما النقطة الأكثر دلالة في الحوار معه فهي أنه يذكر أن شوقي كان قليل الكلام إذا تكلم لا يجيد بينما كان حافظ إبراهيم مفوها، فكأن حجم الموهبة يتناسب عكسيا مع بلاغة الحديث العادي وطلاقته.وطبعا هو من ألد أعداء الشعر الحر والحديث كسابقه. ٨. محمد مندور: فليسامحني الله لكن ربما كان ذلك الحوار أسوأ ما في الكتاب. إن دور مندور لا يجحد في النقد الأدبي والدفاع عن الشعر الحديث، إلا أن هذا لا يبرر أن يكون الحوار معه طويييلا طوييلا طوييييلا وكله حديث ذكريات مليء برائحة المفاخرة وكأن مندور بسبيله لدخول الانتخابات مثلا. هو حديث أكثره سياسة وأقله أدب وفن إلا أن نقطة قد استوقفتني وهي مدى إصرار طه حسين رحمه الله على أن يلتحق مندور بالآداب لا الحقوق، فلما أصر مندور اجاز له عميد الأدب الالتحاق بالكليتين مع إعفائه من مصروفات الآداب فرحمة الله على العميد وعلى د.مندور أيضا.كما أعجبني رأيه في العقاد وآخرين حين قال إنهم يصرون على دراسة الأدب باعتباره وثائق نفسية بدلا من دراسات جماليات العمل الأدبي نفسه. ٩. فتحي رضوان: ليس أديبا أيضا بالمعنى الدقيق للكلمة وأغلب حديثه كان حديث سياسة ووظيفة، لكن أعجبني اعترافه بأن الشخصية التي كان لها أكبر الأثر في تكوين بواكير اهتماماته الثقافية والسياسية كانت أخته التي فصلتها ناظرة المدرسة السنية الإنجليزية لمشاركتها في المظاهرات، رغم تفوقها، وكتب هذه الأخت كانت أول ما قرأ. من عجيب ما يرى ويقول إنه يرفض اسم وزارة الإعلام وكان يتمنى لو أتيح له أن يسميها وزارة الدعاية صراحة!!!ويرى أن الدعاية والثقافة متصلتان والدعاية لا تكون مباشرة وإنما عن طريق توظيف الفن والأدب فما علينا!!! من الأشياء الغريبة أيضا التي يقولها إن النقاد قد عابوا عليه في إحدى مسرحياته إظهار شخصيات في الفصل الأول مثلا ثم التخلص منها بشكل تام بعد ذلك،وهو يرى أن هذا ليس عيبا لأن "العمل المسرحي وهو يصور الحياة ويحاول أن يقترب من الواقع يجب أن يفسح مجالا للشخصيات الطارئة التي تظهر وتختفي" وهي فكرة غريبة بعض الشيء من وجهة نظري، فهل الأدب محاكاة تامة للواقع أم تهذيب له؟؟؟ ١٠. نجيب محفوظ: الحوار الأروع والأمتع وهو أمر ليس بمستغرب حين يكون الكلام مع روائي عظيم. الحوار عبارة عن دروس في الكتابة تستمدها من ثناياه، ودروس في قراءة الأدب وفي الحياة. هو مثلا يقول إنه قد اختار أن يبدأ بقراءة الآثار الأدبية الحديثة فكانت النتيجة أن فوت على نفسه قراءة الأساتذة الذين تتلمذ عليهم هؤلاء المحدثون.فقرأ هكسلي مثلا مما جعل ديكنز يبدو له قديما، نفس الكلام بالنسبة لبلزاك الذي لم يستطع قراءته بعد أن قرأ مذهبه معدلا ومحسنا عند فلوبير وغيره. وهذا يحدث معي فعلا فقد أقرأ لأديب بعينه فأراه عبقريا، ثم أكتشف بطريق الصدفة أن ثمة رائدا قد سبقه إلى معالجة الموضوع الذي جعلني أحسبه عبقريا، وقد يحدث العكس، فقد أقرأ لأديب كبير فأشعر أن ما أقرؤه معادا مكرورا لا لشيء إلا لأنني قد رأيته معالجا في فيلم مثلا، رغم أن صناع الفيلم يأخذون أصلا عن ذلك الأديب الكبير، لكن فعلا لترتيب معرفتنا بالأشياء أثر لا يمكننا تجاوزه للأسف. ويقول نجيب محفوظ إنه لا يقرأ كتابين في وقت واحد بل ينتهي مما يقرأ أولا ثم يبدأ كتابا آخر(وقد أسعدني هذا لأنني صرت أفعل مثله مؤخرا فيا مسهل ).و من طريف ما يذكره محفوظ عن طفولته أنه كان يقرأ بعض المغامرات البوليسية فتعجبه فيسارع إلى إعادة كتابتها في كراسة لديه ويكتب فوقها تأليف نجيب محفوظ، ولم أكن لأتخيل أبدا أن من يبدأ بداية كهذه يمكن أن ينتهي إلى ما انتهى إليه نجيب محفوظ. وقد كان يكثر المحاكاة في صغره فكتب الأعوام على غرار أيام طه حسين كما كتب عبرات ونظرات خاصة به.من أجمل ما قال ، وأقتبسه هنا بنصه، بعد حديثه عن قراءاته : يخيل إلىَّ أن الثقافة الحق كالغذاء يتمثله الجسم ويستفيد منه وإن لم يبق له أثر واضح فيه. وهو لا يعد مكسيم جوركي أديبا يقف على قدم المساواة مع غيره من الروس لأنه لم يهتم بالإنسانية بل بتحقيق هدف دعائي معين( وقد أسعدني هذا أيضا لأنني لم أحب جوركي كثيرا).يتحدث أيضا عن عادل كامل ولماذا لم يستمر بعد مليم الأكبر فيقول إنه ونجيب ومحفوظ نفسه وصديق ثالث اسمه أحمد زكي مخلوف كانوا أقرب إلى العدميين ولم يكونوا يرون للأدب والاشتغال به قيمة أو فائدة، وقد استسلم الاثنان لهذا الإحساس وقاومه محفوظ فاستمر. الغريب أن نجيب محفوظ يشعر بما يشعر به غيره من الكتاب الفانين فيقول : علمتني تجربتي الخاصة أن الموضوع وهو مجرد أفكار وتخيلات يحظى بثقتي الكاملة، لكن بعد مراجعته عند تنفيذه يفقد على الأقل خمسين بالمائة من روعته، وعند مراجعته مطبوعا لا يكاد يبقى منه شيء. إذا كان ما قرأناه ونقرأه لنجيب محفوظ لا يساوي شيئا بجانب ما كان يتخيله، فكيف بنا لو كتب فعلا ما تخيله؟ ٦. وحين يسأل عن مدى رضاه عن أعماله يعبر تعبيرا جميلا لا يمكن أن يصدر إلا عنه فيقول إنه أشبه شيء برجل تزوج لينجب وكان يتصور أن يصير أولاده من العظماء الأفذاذ، لكن أحدهم صار كاتبا بالدرجة الثامنة والثاني طبيبا بالأرياف والثالث لم يكمل تعليمه، لكنه مع ذلك ظل فرحا بهم محبا لهم. وهو يؤكد أن هذا ليس تواضعا بل شعورا حقيقيا فلله في خلقه شئون يا أستاذنا! في حوار لاحق في السبعينيات يبدو أكثر جرأة فيرى أن ثورة يوليو لم تفد الثقافة كثيرا بالرغم من كل منجزاتها على مستوى المنشآت والكيانات الثقافية كوزارة الثقافة وغيرها، لأنها قيدت حرية الأدباء الذين لجأ بعضهم للرمز وبعضهم للتملق بينما جنح بعضهم للغموض والألغاز فعاش منعزلا عن القراء وفريق رابع احترف ذم العهد الماضي رغم أن المعركة معه انتهت. وهو يرسم صورة وردية لمستقبل مصر بعد عبور أكتوبر رغم أن العام عام ١٩٧٥ الذي نعرفه جيدا ويخزينا جميعا. على العموم رحمه الله ورحم الجميع، وأختتم المراجعة بمقولة أخرى جميلة له عن إمكانية وصول أدبنا للعالمية الحقة، إذ يقول:لكي يصبح لنا صوت مسموع ويقرؤنا العالم باهتمام وشغف وليس بعقلية السواح كما يفعل الآن لابد أولا أن يجتاز العالم العربي أزمته الحضارية ويقضي على اسباب تخلفه وتأخره. هامش: في غضون الكتاب ذُكِرَ أدباء شبان كثيرون باعتبارهم واعدين على لسان يحيى حقي وغيره فماذا حدث لهم؟ أين ذهب محمود دياب ومحمد سالم والستة شبان الذين كتبوا مجموعة عيش وملح؟ وماذا عن أحمد زكي مخلوف الذي ذكره نجيب محفوظ؟ أين هم؟ وماذا جرى لهم؟ وهل كان مصيرهم نفس مصير حافظ رجب؟
الكتاب دا حظه معايا عجيب، اشتريت اول نسخة منه ونسيتها في مرة في مكان ما انا مش عارفاه لحد دلوقت بعدين اشتريت نسخة تانية معاايا في البلد
مناسبة إني بقراه في الوقت، عشان ورشة الكتابة اللي مشتركة فيها ودا اللي شجعني إني اقراه واخلصه، فاشتريت نسخة تالتة :D
الكتاب مفيد جدا لأي حد عاوز يعرف خلفيات عن الكتاب يحي حقي توفيق الحكيم محمد مندور فتحي رضوان حسين فوزي نجيب محفوظ طه حسين وغيرهم
من ضمن الاسئلة اللي أثيرت في الورشة ليه مفيش ستات في الكتاب دا ؟ انا مش عارفة الحقيقة ! ودي حاجة تضايق مش عارفة هي مشكلة الكاتب ولا الزمن الحوارات دي تاريخها في أواخر الستينات والسبعينات اكيد وقتها كان فيه كاتبات قديرات يعني مش رجالة بس !!
الكتاب بيساعد الشخص المهتم إنه يعرف خلفيات كتيرة للكتاب دول يمكن فيه كمان كتاب ركز على خلفيات أكتر من غيرهم يعني حوار طه حسين صغير مثلا
خلفيات توفيق الحكيم مش موجودة بشكل كافي
في حين انه عرفني بشكل كبير على ناس معرفهمش اصلا زي حسين فوزي ومحمد مندور وفتحي رضوان ودول كانوا امتع الحوارات اللي حبتها في الكتاب وبالذات مندور
والشكر كل الشكر .. والعرفان كُل العرفان للهيئة العامة المصرية للكتاب التي تُعيد لنا طبع الدرر المتوارية عن الأنظار .. المُختفة عن الأعين .. في سحيق الزوايا ودفين الأركان .
الكتاب الصغير هذا للأستاذ الكبير فؤاد دوارة وفيه يتخلي عن كُرسي الناقد ويرتدي عباءة الصحفي ليحاور أدباء عظام كانوا سببًا _ وأظنهم ما زالوا _ سببًا في تكوين الوعي الفكري والثقافي والسياسي والاجتماعي .. وإن لم يكُ للجميع لي أنا ذاتيا _
فالكتاب عن حوارات ولقاءات الأستاذ فؤاد مع بعض الأدباء ومنهم : د / طه حسين إمام العارفين .. والأستاذ توفيق الحكيم مُنعش المسرح ... ود/ حسين فوزي السندباد المصري والذي استمتعت بحواره أيمّا استمتاع .. وصاحب الوجه الطفولي الجميل الأستاذ يحيي حقي .. وشيخ الحواري وصاحب المعلم كرشه الأستاذ الكبير نجيب محفوظ ..
وغيرهم .. الكتاب فيه نصائح وآراء نافدة لللكُتاب جميعًا .
كتاب رائع وممتع جداً يأخذنا في رحلة شائقة وممتعة مع عشرة أدباء من أهم الأدباء والكتاب في أدبنا المعاصر: #طه_حسين #توفيق_الحكيم #عزيز_أباظة #يحيى حقي #محمود_تيمور #محمد_مندور #محمد_فريد_أبو_حديد #حسين_فوزي #فتحي_رضوان #نجيب_محفوظ ويعرفنا الكتاب على جوانب مختلفة من أدبهم وحياتهم والعوامل المؤثرة فيه وتلك الرحلة تجعلنا نعيش في مصر الملكية ما قبل الثورة وبداية الثورة وما بعدها ونتعرف على الجوانب السياسية والفكرية التي عاصرت تلك الفترة وشكلت جانباً مهماً من ثقافة وكتابات هؤلاء الكتاب وكم وددت لو أننا عاصرنا هذا الجيل الذهبي لا أعرف إذا ما قرر أحدنا أن يخرج بكتاب كهذا في عصرنا الحالي مع من سيلتقي؟ من سيحاور؟ وماذا سيكون مضمون الحوار؟ لا أريد أن أكون ظالمة في قولي أننا لن نجد حواراً مثمراً وماتعاً كهذه الحوارات ولا أظن أن أي كاتب يتلمس طريقه في عالم الكتابة قد يكون في غنى عن الاطلاع على هذا الكتاب، والنهل من منابع الثقافة والمعرفة التي سبقه إليها الأولون؛ ليدرك كيف يتشكل الكاتب عن حق وفي النهاية كل الشكر لمعارض تبادل الكتب في مكتبة الميكروفون التي تتيح لنا استبدال الكتب التي لا طائل من الاحتفاظ بها بهذه الكنوز الرائعة والعجيب في الأمر أن الكتاب على الرغم من قدم�� واصفرار أوراقه إلا أن صفحاته كانت لا تزال مغلقة على بعضها البعض شأن الكتب القديمة التي كانت تخرجها المطابع والصفحات متلاصقة، ولا أعلم كيف كانت تطبع هكذا؟ ولكن ما يعنيه هذا أن الكتاب على طول تلك السنين لم يُقرأ، وإني لأتعجب أن يكون لدى أحد ما هذه الكنوز ولا يقرأها ويتخلى عنها في النهاية بسهولة للبيع مع الكتب القديمة!
#عشرة_أدباء_يتحدثون لـ #فؤاد_دوارة #جولة_في_الكتب #كتب_أدبية #سارة_الليثي
الكتاب حقيقي جميل وبسيط وممتع، وخلاني أشوف جوانب أخرى ل شخصيات من كتابي المفضلين زي نجيب محفوظ، حبيت الأسئلة اللي كان أستاذ فؤاد بيسألها ليهم، وإزاي كانت إجاباتهم رغم بساطتها عظيمة زي كتاباتهم وأعمالهم بالظبط. كمان عرفت منه شخصيات عظيمة، وقدرت أشوف جوانب الحياة الأدبية والسياسية في الفترة اللي حصلت فيها اللقاءات دي وده كان مثير للاهتمام فعلا، وحقيقي وأنا بخلّص الكتاب كنت حزينة على الحال اللي وصلنا ليه خاصة في الأدب بعد السنين دي كلها، وجزء مني مش عارف يصدّق إننا كنا مهتمين بالأدب للدرجة دي في الوقت ده. حقيقي كتاب جميل، وهيفيد أي شخص مهتم بالكتابة سواء ك ناقد أو أديب أو حتى حد بيحب الأدب بس، ومن نوع الكتب اللي لازم هيسيب أثر ليك وإنت بتخلصه. أكتر حاجة كانت مبهرة بالنسبة ليا إن نجيب محفوظ أعماله اترفضت لفترة طويلة، وإنه شايف إن معملش أعمال عظيمة أوي يعني، وحقيقي مكنتش فاكراه متواضع كده أبدا. أظن كل الأدباء اللي كانوا جزء من الكتاب ده لو شافوا الأدب اللي موجود حوالينا والله هيصعب عليهم حالنا فعلا.
This entire review has been hidden because of spoilers.
بداية كتاب كان خفيف وحلو كان تجربه حلوه وبسيطه في الأدب بدأ الكاتب الحوار مع عميد الأدب العربي طه حسين وبعدين تتابعت أحداث الكتاب وحوار الكاتب مع مجموعه كبيره من الكتاب والأدباء أصحاب الأعمال الأدبيه العظيمه وال ليها أثرها في الوطن العربى والعالم تابع الحوار مع توفيق الحكيم ، محمود تيمور مبدع الفن القصصي ومطوره ..... واستكمل الحوار مع سبعة أدباء آخرين انتهاء بنجيب محفوظ وأعماله الرائعه وبالأخص رواية "القاهرة الجديدة ودا من وجهة نظرى طبعا وكدا يكون انتهى الكتاب من وجهة نظرى أنه الكاتب كان موفق في اختيار بداية كتابه ال بدأه بعميد الأدب العربى طه حسين وختمه بالرائع نجيب محفوظ💛💛
حوار ماتع وجميل مع عشرة من الأدباء في فترة الستينيات يتحدث كل واحد منهم عن حياته الشخصية أحيانا وعن حياته الأدبية أحيانا كثيرة. ومن الممتع في هذا الكتاب أنه جاء على طريقة سؤال وجواب ليتضح للقارئ كيفية تفكير وعمل أذهان هؤلاء العشرة من الأدباء وكيف أنهم تأثروا وأثروا في محيطهم ليس الأدبي فقط ولكن في شتى مناحي الحياة من اجتماعية و سياسة و إقتصادية فصدق من قال إذا كنت تريد أن تعرف أمة أو شعبا حق المعرفة فعليك بالنظر إلى ما كتبه أدباء تلك الأمة من شعر ونثر وما نشروه من مقالات وكتابات تفاعلا مع بيئتهم ومحيطهم الذي يعيشون فيه.
📚الكتاب عبارة عن لقاء صحفي مع مجموعة من الأدباء المصريين في فترة الستينات حتي الثمانينات الذين أثروا في الحياة الأدبية ورفع مستوي الثقافة في وقتها -لم أكن أعرف من الأدباء العشرة سوي أربعة وهم نجيب محفوظ وطه حسين وتوفيق الحكيم ويحيي حقي ولكن أكثر من استمتعت بالقراءة عنه هو حسين فوزي ♦لم أخرج من الكتاب بفائدة كبيرة سوي معرفة لمحة من الحياة السياسية في تلك الفترة
يستحق القراءة مدخل انك تعرف كتاب جدد وترشحات كتب من أدباء مفضلين عند البعض مقالات مع عشرة أدباء أثرو ف الادب العربى بداية من طه حسين، توفيق الحكيم ، محمود تيمور ، حسين فوزى ، يحيى حقى ، محمد فريد ابو حديد ، عزيز أباظة ، محمد مندور ، فتحى رضوان ، وأخيرا مع د نجيب محفوظ ) ٣٩٦ ورقه مع رحلة شيقه مع الادباء المذكورين
يحدثنا فؤاد دوارة عن عشرة أدباء، حديث محاور لضيف بأسئلة متنوعة عن نشأتهم و شخوصهم و آرائهم في السياسة و حركات التأليف و النقد. هذه الأحاديث في رأيي هي من أهم ما يستعان به في قراءة مؤلفات هؤلاء الأدباء و محاولة فهم أقلامهم بصورة أفضل. اتسمت الأحاديث بالخفة و الحرفية حتى كأنك تشعر بالأدباء يتحدثون أمامك. و لكن عيب الكتاب الوحيد، هو الأخطاء المطبعية التي ظهرت خصوصًا في آخر فصول الكتاب.
كنت مبسوط وأنا بقرا جزء نجيب محفوظ وأراؤه في ان الأدب لازم يبقى ليه وظيفة اجتماعية (بس طبعا مش بطريقة مباشرة) ويبان من الحوارين اللي كانوا قبل حصوله على نوبل قد ايه الوسط الأدبي كان بيقدر نجيب محفوظ جدا
لأول مرة اتعرف على الكاتب كما اني تعرفت على كتاب داخل الكتاب ايضا لأول مرة ولم اسمع بهم سابقاً اما لقدم تأليف الكتاب أو انني بعيد عن الوسط الثقافي المصري
هو انا بعيد عن أي وسط ثقافي محلي أو عربي أو عالمي انا شخص لا منتمي فعلاً لأي تيار ثقافي أو سياسي أو اجتماعي
قرأت ما تيسر لي من هذا الكتاب ... لم أجده شيقًا بالقدر الكافي ... و لكن هذا لا يمنع اعترافي بجهد الكاتب في أن يجمع حواراته مع عشرة من أشهر الكتّاب و أكثرهم تأثيرًا في الأدب المصري و العربي.
عشرةُ أدباءٍ يتحدثون، كتاب ممتع و مرهق يحتاج إلى كثيرٍ من التركيز لسبر أغوار أولئك الأدباء من خلال أحاديثهم.
طه حسين .. توفيق الحكيم محمود تيمور .. حسين فوزي يحيى حقي .. محمد فريد أبو حديد عزيز أباظة .. محمد مندور فتحي رضوان .. نجيب محفوظ
يحاورهم " فؤاد دوارة " عن نشأتهم، حياتهم الدراسية و العلمية، قراءاتهم الأدبية و اطلاعهم على الثقافات و الحضارات الأخرى أكثر من تأثروا بهم غربيًا و عربيًا، عن تعاطيهم مع الأحداث الجسام في الشارع المصري، رؤيتهم السياسية، نظرتهم للمجتمع و كيفية النهوض به، رؤيتهم للحال الثقافي في مصر و سبل تطويره، و بالتأكيد عن انتاجهم الأدبي الوفير.
كتاب للتاريخ ويفتح آفاق القاريء حول العقود الأولى من القرن الماضي في مصر العظيمة في مجالات السياسة والنهضة الفكرية والمعتركات الأدبية ثم هو تسجيل محطات مهمة لكبار الأدباء .. حياتهم و إنتاجهم وصراعاتهم ومواقفهم
كتاب مميز وممتع وسخي في المعلومات ومتنوع ويعتبر مصدر ممتاز للتعرف علي حقبه ادبيه في تاريخ مصر الحديث وإن احزنتني نهايته وامال نجيب محفوظ لمصر 2000 والتي لم تتحقق بعد في مصر 2014