يشكِّل الكتاب رحلة تاريخية في معتقدات وأصول سكان الجزيرة و حوض الفرات، تعود إلى فجر السلالات السومرية، من خلال تقصّي آثار الحرّانيين ومعتقداتهم، وعلاقتهم بالجماعات الدينية والأقوام المجاورة لهم.يبحث الكتاب في صلة المعتقدات الحرّانية بكل من: الصابئة، المندائيين، الأحناف؛ وأتباع ديانة الإله ‘سين‘ إله القمر الحراني؛ وبالتالي علاقتهم بإبراهيم الخليل الأب المكرم فيما سُمي الديانات التوحيدية، رغم التناقض "اللاهوتي" حول معتقداته في هذه الديانات. يصل البحث إلى نتيجة تفيد أن "الصابئة" مفهوم غائم لايدل على معتقد محدد، واختلاف المندائية عن المعتقدات الحرّانية، حيث لا رابط بينهما سوى المؤثرات السومرية على المندائية، وأن إبراهيم كان من أتباع الإله سين الحرّاني