هل بإمكان حادث طارىء وعابر أن يجردها من حياتها؟ قد لا ترتبط وقائع بعينها، بالأفكار المجردة في رؤوسنا، ولكننا نعيش الاثنين معا، نستمر في حياتنا الميكانيكية ونحتفظ بأفكارنا برغم كل تجاربنا كما لو كان ذلك أمراً مستقلاً وغير مرتبط بما يحدث في داخلنا؛ كما لو كانت هناك أقنعة، وبمشيئة ثابتة وغير عابئة تقريبا بالعواقب البعيدة، نواصل الإشاحة بوجوهنا عن كل تلك الإشكاليات التي لا تلزمنا نتائجها. يبدو ذلك الأمر خلواً من كل منطق! بيد أنه “موقف” كثير من البشر في محيطنا، وتستمر حياتهم على ذلك المنوال منذ آلاف السنين. وعلى خلاف الأشخاص الذين تكون حياتهم عادة نسخة باهتة من أفكارهم المعلنة فإن عائشة تمتثل لفلسفتها امتثالاً تاماً ومتطابقاً بالرغم من أن البعض قد يعتقد بأنها قناعات جوفاء وأفكار مضحكة، ولا تكمن مأساتها في هذه الحال في تناقضها مع نفسها ولكن في تناقض العالم معها.
ناقدة وكاتبة صحفية من قطر ، من أشهر الكاتبات القطريات والتي تحظى بمتابعة وإعجاب الكثير من القراء في قطر والعالم العربي. حاصلة على بكالوريوس تربية من قسم اللغة العربية - جامعة قطر عام 1985 وإجازة الماجستير في الآداب – من الجامعة الأردنية قسم اللغة العربية عام 1992م. لها من الإصدارات : مجموعة قصصية بعنوان ( بائع الجرائد ) في عام 1989 ، مجموعة مقالات بعنوان ( وتواصوا بالحق ) عام 2003 ، ( تجريبية عبد الرحمن منيف في مدن الملح ) دراسة نقدية عام 2005 ، ( أصوات الصمت .. مقالات في القصة والرواية القطرية ) نقد أدبي عام 2005، ( الشمس في اثري.. مقالات في الشعر والنقد ) نقد أدبي عام 2007م.
رواية تستقي أهميتها من الموضوع الذي تناولته فهي تؤرخ للحراك الشعبي في دولة قطر منذ الخمسينات والستينات من القرن المنصرم وهو موضوع دأبت السلطات المتعاقبة على التغطية عليه في محاولة منها لإحكام القطيعة بين الأجيال بما يمنع التراكم في التجربة الشعبية وبالتالي تثبيت الأوضاع القائمة. لذا من الإجحاف الحكم على الرواية من خلال المقاييس النقدية التي تقيَّم بها غيرها من الروايات. فالكاتبة ولعلمها المسبق بردة فعل السلطات تجاه رواية من هذا القبيل حاولت تفريغ كل ما في جعبتها فيها
البداية رواية ممتعة يكتنفها القليل من الغموض أما بعد الصفحة المائة فتحولت إلى كتاب تاريخي يتحدث عن الوضع الإقتصادي والاجتماعي في قطر من فترة الخمسينات وحتى أواخر السبعينات ! حتى ان الكاتبة نحّت الشخصيات جانبًا واسهبت في السرد التاريخي ثم تعود مجددًا بعد 65 صفحة من بعد المائة الى سرد قصة جديدة .. لكنها مجددا ما تلبث أن تعود إلى الحديث أو لأكون أدق الإسهاب في موضوع الوضع الاقتصادي والاجتماعي في قطر متناسية انها تكتب رواية !
إجمالًا .. التنقلات مزعجة بين الأحداث والشخصيات في لحظة قد تنتقل إلى شخصية جديدة كليًا ما أربكني كثيرًا اثناء القراءة ! الاسلوب جميل لو انها اكتفت بالرواية وابتعدت عن السرد التاريخي والاسلوب المقالي
لا يُمكن تصنيف هذا الكتاب على أنه روائي البتة ، فالكاتبة نأت كثيرًا عن صيغة الرواية ، رغم أن المحتوى جيد و يصلح كمادة تاريخية أكثر منها مادة أدبية ، إلا أن النهج المتبع كان مبعثرًا جدا ، و كأن الأوراق أو المسودة جمعت على عجل دون أن يتم وضعها في تراتبية تليق بها ، و الأكيد أن هذا السبب الذي جعل الكثير من القراء ينسلون عن تكملة الكتاب و ينفرون منه
أخذ مني بعض الوقت ، و قد كنتُ اجبر نفسي على تكملته لسبب بسيط هو معرفة تاريخ قطر فقد كان غنيا بمعلوماتٍ يُمكن اتباعها في بحث ما أو كثقافة عامة لا غير
أسلوب الكاتبة جيد ، لكن عليها أن تضع الروابط لمادتها ، هكذا ستضمن أن صوت حرفها سيصل بفكرة واضحة و سيتلقى الترحيب الذي يستحق
محير امر هذه الرواية..فعليا هي اقرب لبحث نفسي واجتماعي..حاولت الكاتبه الربط بين تاريخ قطر والطبيعة الاجتماعيه والنفسي لسكانها وتحديدا النساء منهن وارى انها وفقت نوعا ما بهذا ،لكن المشكله ان الطرح جاء اقرب إلى النص الاكاديمي منه إلى القصه ولم استطع التفاعل مع الشخصيات لاني شعرت انها مدفوعة وليست حره داخل الحكايه يجدر بي الاشاده بالتحليل النفسي الرائع لنوره لمفهوم الحب والتعامل معه ..
نسيت كيف أكتب بعد كل كتاب وكل فيلم، ولكن بحاول أرجع لهذه اللياقة، لان الحياة تحتاج مرونة وصلابة ..
بداية، شكرًا لمن أوصى على هذا الكتاب، كنت حاطته قبل في القائمة، ولكن الحين عندي سبب اني اقراه، وهو المناقشة، والكتابة هنا.
ثانيًا، أحس هذا الكتاب لازم يكون بكل بيت، وفي يد كل بني آدم يعيش تحت سقف هذه السماء، لماذا؟ لانه ضروري تقرأ قصة حلوة ومربوطة بالأحداث السابقة التي حدثت سابقًا، وكرواية جد عجبتني خاصة شخصية عايشة والتي نعلم جميعنا بأنها موجودة فالمجتمع.. ومب بس عايشة وبس بل كل الشخصيات التي طُرحت في هذا الكتاب موجودة فالمجتمع هذا، وتبون الصدق؟ عايشة كسرت خاطري .. صدق تكسر الخاطر ومنيرة كذلك! تخيلوا تعيشيون طول عمركم مع شخص اختاروه لكم ولأنه ولد فلان وعلان؟ تخيلوا تعيشون وسط مجتمع مبني على نفاق؟ وبيموت على نفاق؟ اختنقت .... صدق اختنقت .. تخيلوا بس احطكم في صندوق واقولكم يلا تأقلموا؟ مستحيل تتأقلمون. اللي عاشته عايشه مع صالح حقيقي، وأحس اني تخيلت المشهد كاملاً صوت وصورة وحتى حوار .. ما ادري ليه تخيلتهم اثنينهم وتخيلت منيرة كذلك!
ابي أتكلم عن الجانب الاخر من الرواية بس ماعندي معلومات كافية، يمكن لاحقًا الله أعلم، ولكن اللي اعرفه ان هالاحداث مستحيل تنذكر في الكتب الدراسية أو حتى المحاضرات، لذلك يا آوادم خلوا عيالكم يحشرون خشمهم في الكتب.
والآن مع فقرة، استعرض الاقتباسات واكتب ملاحظات، وهذه الملاحظات لنفسي لان فيه أشياء تزعجني على كوكب الأرض، لنبدأ:
في صفحة 96 «ثم دخلت عليها خالتها وقالت لها كلاماً عن البنت التي تكبر وتعرس وترزق بعيال، وكيف ان تلك هي سنة الحياة، وعليها أن تبيض وجه أهلها وتستر على كل ما يجري بينها وبين رجلها، وتصبر وتحتسب عند الله» الصفحة هذي بكبرها مستفزة بالنسبة لي، وكأنه لازم على كل انثى تتزوج تسكت وتدفن نفسها وتسكت عن حقوقها وتسكت عن كل اذى يحدث لها، ثم ماذا؟ ثم تموت بحسره وهي حيّه، أعرف بعض النساء دفنوا نفسهم في الحياة، بنات عمرهم ٢٣ وعندهم أطفال ويشوفون انه من حق الزوج يتحكم فيها فكل شيء، هذي ترى مب عيشه، ولا حياة .. والمزعج أيضًا اذا احد نصحها بأنه لازم يكون في حوار ما بينها وبين الزوج تشوف بأن هذه المرأة تبي تخرب حياتها .. مؤسف ومضحك ومحزن كذلك!! تحسون ماتدرون شتسون، سواء نصحتوا أو لا راح ينقال عنك عقب «ملعون صير»
وبنفس الصفحة بعد إنكتب «الله يجعل بكرك ولد» تخيلوا احنا بـ 2023 وبندخل 2024 وللحين تنقال هالكلمة وكأنه إنجاز عظيم يكون أول عيالك ولد! استعفرلله بس.
وملاحظة مهمة فيه فيلم اسمه I still hide to smoke (2016) مهم تحضرونه لانه يتكلم عن هذا النوع من الحوارات.
صفحة 176 «هل كان الحب حالة عبودية فرضتها منيرة على نفسها ثم اكتشفت أن السجان ترك المفتاح وغادرها بلا جلبة!! أصبحت منيرة فجأة بلا قيود .. بلا حب»
ماعندي تعليق على هذه الجملة، ولا اعرف ليه خططت وقتها عليها، بس اللي اعرفه ان الحب مب كل شيء في هذا العالم، وبأن الاحترام والتقدير والتقبل أهم بكثير من الحب، يحزن كيف منيرة عايشة على فكرة «انتظر هذا الحب» ولكنه ما جاء.
صفحة 270 «تعرف كلتا المرأتين أن ثمة مناخاً يضطهد الفكر الحر في المجتمع»
صفحة 287 «لن يدافع عن نفسه لأن (اعتراضاته) ستفهم دائمًا على أنها (مشاغبة) في مجتمع يرى الأمور بمنظوري المغنم والمغرم»
صفحة295 قال سعيد "الحرامي ينال احتراماً اجتماعياً غامراً ووافراً لأنه يستطيع النفاد بجلده، وهذا يدلل على عظم شأنه ومقدار قوته" والصچ اتفق معه.
في صفحة 366 «عندما اطلع بصورة مباشرة على بساطة الحياة ووجود الإنسان الهامشي في قارب بلا دفة وسط أمواج متلاطمة! أخذ يتفكر في تشبث الإنسان العربي بوضعه التافه وحجمه الصغير وسط صحراء شاسعة ليس فيها الفرد أهم من حبة رمل تحملها الرياح وتسفها على تلال الحبات اللامتناهية، والقابلة للتنقل بحسب اتجاهات الرياح وتغيرات الطقس.»
في آخر صفحة 272 «آه من سحر التكرار! النقيض يتعايش مع نقسضه! يصبح المتكرر وحدات مصفوفة، وبقدر ما هنالك من خيبات، ثمة صفاء واستسلام! التكرار نمط مستمر أبدي، وحشيٌّ وهزليٌ إلى حد ما! التكرار لا يلد شيئا آخر! ولا تنجم عنه مواجهة أو تصعيد! لا يتوقع بعده انحراف أو تغيير أو .. نهاية!!» ذكرتني هالجملة بفيلم أحبه جداً يتكلم عن التكرار في حياة سيدة تُعيل ابنها الوحيد، وكيف ان حياتها حيل مملة ولكن بنفس الوقت موحش، والنهاية غير متوقعة ترى الفيلم اسمه jeanne dielman 23 quai du commerce 1080 bruxelles (1975)
وفي النهاية، استمتعت بالرواية، على اني كنت أتمنى يكون فيه استرسال اكثر وتركيز على اكثر من شيء.
This entire review has been hidden because of spoilers.
قد لا تحتوي على مقومات الرواية الناجحة لكنها رواية مهمة لما تتضمنه من تاريخ مهم غاب عن الكثيرين.
تتناول الكاتبة مواضيع مثل الإصلاح و الفساد و حرية الإعلام و حرية المرأة و ثقافة الاختلاف بطريقة جيدة و لكنها تخرج عن هذه المواضيع في كثير من الاحيان و تتشعب في سرد صراعات الشخصيات الداخلية
الثلاث نجمات للأفكار و اللغة لكن للأسف الرواية باختصار عبارة عن اسهاب و اطناب لغوى و فكرى، فى أحيان كثيرة كنت أشعر أن الكاتبة تستعرض اراءها و افكارها أو ثقافتها التاريخية و الأدبية
لا يمكن اعتبارها روايه اكثر من انه كتاب سياسي نقدي وتاريخي... الافكار غير مترابطه فهي تنتقل من موضوع الى اخر بدون اي ترابط... الكتاب جيد من حيث معرفة حوادث تاريخية مرت فيها دولة قطر