زياد منى اختتم بحثه برأي مدوي لزميله عماد العبدالله والقائل بأن شعراء الجاهلية العرب الباكين على الأطلال والماضي وعلى الحبيبة ، هم استمرار لتقليد أنبياء التوراة الذين لم يشر القرآن إلى أي منهم هي أقرب للصحة . لقد كان أهم أنبياء التوراة شعراء متجولين وهذه حقيقة . والحقيقة الأخرى أن التوراة تشير على لسان أنبياء التوراة الكبار سخطهم وتأنيبهم ونبذهم لأنبياء آخرين غير معروفي الاسم . يتساءل زياد منى بعد ذلك : فهل كان شعراء العرب في العصور الأولى موحدين وأن الحبيبة ام تكن فعلا امرأة ؟ و أن نحيبهم الشعري على الماضي يعكس فعلا اتعاد المجتمع عن التعبد للخالق ؟ وأن دموعهم على الأطلال هو بكاء على التشرذم الذي أفقدهم مجتمعا مركزيا لممارسة نشاطهم بما جعلهم يتجولون ويعلقون أشعارهم الوعظية على الأماكن التي يؤمها مختلف الناس في جزيرة العرب بشكل جماعي وعلى رأسها الأماكن المقدسة ، بما في ذلك حوائط الكعبة ؟ وهل يشرح ذلك اتهام بعض العرب لمحمد النبي بأنه شاعر ؟ .... أي ان أصل ذلك ليس في اللغة نفسها وإنما في الشعراء الذين نظموا المراثي كانوا أنبياء تائهين مما يقدم أرضية معقولة للمكانة الخاصة التي تبوأها بعضهم فأعفاهم ذلك من الالتزام الصارم بقواعد اللغة مما قاد إلى القول " يحق للشاعر مالا يحق لغيره" فالميدان بها كانوا أنبياء - شعراء أو شعراء - أنبياء ؟!!
الكتاب عبارة من مبحث يقوم فيه الكاتب بقراءة تاريخ بلقيس في التراث العربي/الإسلامي، اليهودي و المسيحي. تقصى الكاتب الروايات التي لا حصر لها عن حقيقة وجود بلقيس كشخصية حكمت مملكة تُبع في اليمن و عن ماهيه اسمها و معناه، عن حقيقة لقائها بسيدنا سليمان و إذا ما كانت هي فعلا من قابله أم إحدى ملكات اليمن الاخريات و غير ذلك مما يتعلق بقصتها. هناك الكثير جداً من الأساطير و الميثولوجيا تدور حول بلقيس و قصتها إلى أن يصعُب فهم أصول القصة و ما حصل تاريخياً فعلاً. ناهيك عن تواتر الاخباريين القدامى في رواية القصة بشكل مختلف من راوٍ لآخر. الكتاب جيد بشكل عام لكن يعيبه كثرة و طول الاقتباسات من المصادر بإلاضافك إلى تكرار المعلومة في عدة مواضع في الكتاب.
كتاب ممتع وجميل ٠٠فيه كم من المعلومات الهائلة بلقيس ٠٠التي أول ما يذكر اسمها يتبادر الى الذهن ٠٠اليمن ٠٠(ملكة اليمن )
بلقيس ٠٠امراة الألغاز !!!
ذكر اسمها في للعديد من الأساطير العربية وتحديدا اليمنية ٠٠٠واليهودية والمسيحية وبل حتى في الأساطير الإغريقيه ٠٠
وربط اسمها أيضا بالسحر والجنس ٠٠
يحكي الكتاب ٠٠عن تاريخ بلقيس وفصلها وأصلها ٠٠ومن هي ٠٠وما هي الأساطير التي تنسج حولها ٠٠ وفي آخر الكتاب تحدث عن (بلقيس وقيصر الصين )٠٠وهو قيام قيصر الصين بزيارة سبأ كتاب رائع استنعت بقراءته
الكتاب جميل وبه كم هائل من المعلومات التي ساقها المؤلف زياد منى من مختلف المشارب حتى تتكون عند القارئ فكرة عامة عن اختلاف الرؤى والمعالجات للقصةباختلاف الثقافة والمرجعية الدينية.
كتاب ثري وغني بموروث الذكر من التراث الإسلامي ومن الإسرائيليات وكذلك من التراث المسيحي وأمهات الكتب فيما قيل عن “بلقيس" الاسم الذي يخفي تحته أساطير وميثولوجيا وعجائب ومرويات ما زالت قائمة حتى يومنا هذا. كثيف جدًا، لكنه يعطي للقارئ زاوية مختلفة لرؤية أوسع.