Jump to ratings and reviews
Rate this book

شيء عادي

Rate this book
أحياناً لا تكون المسألة مسألة حياة أو موت
بل أن تحيى الموت في قبر يسمونه زنزانة
فإذا خرجت منها ........ كانت ولادة جديدة !

كتاب "شيء عادي " يضع الملايين من النفوس المخدرة أمام واقع تتهرب منه ...
تبدأ "القصة " ( إن صحّت تسميتها بالقصة ) من المنتصف ..من غرفة التحقيق ..ثم يستخدم الكاتب اسلوب الخطف خلفا لتعود به الذاكرة إلى يوم "اختطافه " من منزله على أيدي عصابات ميلشيوية قذرة (وأعتقد أن هذا التوصيف هو الأدق بحق الجهة المنفذة - فهذا العمل لا تقوم به بهذه الطريقة إلا العصابات المافيوية ) ..وقد استغلوا إنسانية ذلك الطبيب وتذرعوا بوجود حالة إسعافية طارئة في الليل .. لينفذوا عملية الاختطاف ..
الكتاب الذي هو أشبه بالمذكرات .. يجمع الكاتب فيه بين أمرين : مشاعر وآلام المعتقل والتوصيف الدقيق لأدق تفاصيل السجن ووسائل التعذيب .. وكأن الكاتب ومن حيث لايشعر يقدم لنا رؤية أكثر دقة لروايتي عبد الرحمن منيف : "شرق المتوسط " و " الآن هنا " اللتان أسستا لأدب السجون ولنقل أنهما تتحدثان عن الحالتين السابقتين ..
الكتاب ..شهادة تعلن الفضيحة ..وتمزّق الصمت ..
ستكتشف ..مئات من "الأشياء العادية" مع كل تفصيلة يتطرق لها الكاتب ..مع كل ألم ..ستجد ان هذه الامور غدت بالنسبة لنا بديهيات ..أشياء عادية .. لن تتوقف عن ربط الامور ببعضها مع كل" شيء عادي " يلفت انتباهك إليه .. تخيّل أن تغسل ثيابك وتستحم بـ 10 ليتر من الماء ...ستعود بك الذاكرة إلى مئات من الاحداث الماضية والتي استخدم فيها أولئك الذين يتحدث عنهم الكاتب هذا الأسلوب في الحصار "قطع المياه "..
أشياء عادية أخرى ... أدق همسات وتصرفات (أبطال العالم السفلي) ...اختلاجات المعتقل في صراعه معهم ..لحظات اليأس الصامت المُلِحّ الذي يدفعه للتفكير في الانتحار ..اللحظات المرّة التي توشك ان تقضي على شعوره الإنساني كطبيب وكفنان ذو حس مرهف ...
تتأم بعض الرسومات ..المرفقة في الكتاب ...تتفاجأ بهمسات أدبية ..ولكن مع تقادم الأشياء العادية التي يتحدث عنها الكاتب تغدو تلك الهمسات ...شيئا عاديا أيضا ..بمبناها لا بمعناها ..
مع تلك السطور في يوم 19/5 فكّر مليّا في كلمات ذلك المجنون نيتشة : "من يصارع وحوشاً عليه أن يحذر ألا يصبح وحشاً , فعندما تحدّق في أعماق جهنم فإنّ جهنم تحدّق في عمقك وتنفذ فيك " .. لا بأس ..فالمجانين كثيرا ما يقولون الحقيقة

كتاب "شيء عادي" لم ينته ..فعلى الرغم من تنوع مستوياته ..لاتزال فيه حلقة ناقصة .. هذه الحلقة التي تركها الكاتب لنا هي مسؤوليتنا جميعا ..ولن تكتمل إلا إذا أضاف إليها القارئ موقفا أو فعلا ..ولن أسهب أكثر فالتاريخ لن يرحم أحداً إذا استمرّ الواقع على هذا النحو ..
وكما يقول محمود درويش في قصيدته التي يفضح فيها إحدى المذابح : وحيفا من هنا بدأت ...
و من هنا سينتهي مسلسل الأشياء العادية .

لتحميل الكتاب.. إليكم الرابط:
http://fancyfile.com/sites/default/fi...

108 pages

First published January 17, 2005

5 people are currently reading
139 people want to read

About the author

ولد كمال اللبواني في الزبداني عام 1957 ودرس الطب البشري في جامعة دمشق ثم عمل كطبيب في الزبداني حيث يسكن.
نشط في بدايات عمله السياسي مع الحزب الشيوعي السوري جماعة المكتب السياسي (رياض الترك) ترك العمل الحزبي في عام 1979 وبقي مهتماُ بالشأن الثقافي في سوريا لغاية ال2000.
برز كمال اللبواني في حراك ما سمي بمنتديات ربيع دمشق وكان عضواً بارزاً في منتدى الحوار الوطني الذي أسسه رياض سيف وكان عضوا في لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا.
كان كمال اللبواني من اول معتقلي الرأي في سوريا بعد استلام بشار الاسد مقاليد الحكم وتم اعتقاله عام 2001على خلفية نشاطه في منتديات ربيع دمشق وحكم عليه من قبل محكمة امن الدولة العليا ب3 سنوات من السجن بتهمة نشر انباء كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة .. الحض على العصيان المسلح قضى فترة حكمه كاملة في سجن انفرادي.
خرج من السجن 9/9/ 2004 وعاود نشاطه الثقافي والسياسي مطلقاً حملة للتضامن مع السجناء السياسيين ومن أجل احترام حقوق الإنسان في السجون.
بدأ بتأسيس التجمع الليبرالي الديمقراطي و طرح وثيقة تأسيسية للنقاش العام. و دعا لعقد اجتماع لتأسيس التجمع في بيته الكائن في الزبداني في صيف 2005 لكن اجهزة الامن قامت بمحاصرة المنزل منذ الصباح و منعت كل الناس من الوصول للمنزل.
غادر اللبواني سوريا في شهر 8 عام 2005 إلى لندن من أجل القيام بمعرض فني للوحاته في انكلترا بدعوة من منظمة العفو الدولية و حينها بدأ حملة من أجل الافراج عن المعتقليين السياسين في سوريا فاجرى عدة لقاءات مع منظمات حقوقية و معارضين سوريين في المنفى و برلمانيين أوربيين من خلال جولة شملت عدة دول أوربية
ثم قام بزيارة للولايات المتحدة الامريكية من خلال برنامج الزائر الدولي و أجرى من خلاله عدة لقاءات في الخارجية الامريكية و البيت الابيض و القى محاضرة في جامعة كولومبيا عن الوضع السوري كما أجرى مقابلات اعلامية على قناتي المستقلة و الحرة و عدة صحف شرح فيها ما جرى في لقاءاته أثناء سفره و اعلن عن عودته لسوريا
و حين وصوله للمطار بتاريخ 8\11\2005 جرى اعتقاله في مطار دمشق
ثم أحيل الى محكمة الجنايات بتهمة اضعاف الشعور القومي و إيهان عزيمة الامة و بعد بضعة ايام غير النظام السوري التهم الموجهة اليه الى تهمة دس الدسائس لدى دولة اجنبية لحضها على العدوان على سوريا
حكمت محكمة الجنايات الاولى في دمشق على كمال اللبواني بالسجن 12 عاماً
و اثناء اعتقاله جرت محاكمته بتهمة أيهان عزيمة الامة بموجب قضية رفعت عليه في فترة اعتقاله و حكمته محكمة الجنايات الاولى في القضاء العسكري في دمشق 3 سنوات
وقد أفرج عن كمال اللبواني في نهاية عام 2011 بموجب عفو رئاسي انتقل بعدها للعمل في صفوف المجلس الوطني السوري قبل أن يعود وينشق عنه ويؤسس مع معارضين آخرين انشقوا عن المجلس جهة معارضة مستقلة جديدة

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
11 (39%)
4 stars
7 (25%)
3 stars
6 (21%)
2 stars
4 (14%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Abdollah.
4 reviews7 followers
May 26, 2013
شيء عادي ... هي فعلاً بالنسبة لي شيء عادي إذ لم تحرك فيّ شعوراً ولا إحساساً ولا معنى من المعاني ولا أي شيء، وليس السبب قسوة قلبي ولا أنيّ غليظ فظ بل لأن رواية -القوقعة- لمصطفى خليفة - لم تترك لي شيء وأن ما كان فيها أكبر وأجلّ من أن يتصور ولا أن يعيه ذهن بشر إنساني .وهي في هذا الصدد أي من "أدب السجون".
الحقيقة أنني أغالبُ نفسي أن أنهيها لم ترق ليّ ألبتة مع إحترامي الكبير لمحمد كمال وللوحاته وأشعاره التي لا أعتقد أنّه وفق في الجمع بين أحداث السجن التي تكون دائماً قاسية مع أشعار ولوحات رقيقة الحس ناعمة الملمس طيبة المعنى، وقد لا تجمع هذه الأشياء في ذات كتاب واحد.
لو أني لم أبرم صفقة بيني وبين نفسي تكمل في أي كتاب فتحته لا يجب أن أدعه إلّـا بعد الإنتهاء منه إلى آخر صفحة.لتركت هذه القصة في وسط الطريق أو في أوله بلا داعٍ لودَاعٍ.
من بين الأشياء التي لم أحببها في الكتاب أنه خرج من نطاق الرواية أو القصة ونادراً ما يكون هناك سرد للأحداث بل قد يعتبر الكتاب في نظري مجرد كتاب يعالج ظاهرة سياسية إجتماعية محضة .
والأمر الثاني أعيبه فيه أن الكثير من الأفكار والأحدات معادت ومكررت وقد تكون كلمة- استحممت- أكثرهنّ عدداً.
والثالثة أسلوبه الركيك والذي قد ينقص من المعنى ويجعله جافاً وإن وجد هو الأخر .
الحمدلله بأن خرجت من السجن وأنا سعيد بهذا.
وأعتذر يامحمّد لك بأن الكتاب لم يعجبني وأنتَ أيضاً يجب أن تعتذر لأن كتابه الذي هو أنت سرق وقتنا ولم نخرج منه بطائل يذكر.

هل تعرف ما قيمة الروائح، ما قيمة أن تعيش في التواليب لسنوات ...؟
هذه الجملة لوحدها دفعتني أن أضيف نجمة أخرى لتقيم لتصبح نجمتين .
Profile Image for Mohanad Gamal Ensan.
122 reviews28 followers
June 30, 2015
روايه منتصفيه .. منطقيتها مع الاسم والاداه الروائيه ممتازه .. اسلوب الحكى جيد .. شعرت فى بعض الفترات ببتور مشاعر .. مش قادر احدد هل انا قاسى جدا لدرجه ان الشعور والتفاعل فى بعض الفترات شئ عادى او الكاتب فعلا اهمل الفترات .. اطنب فى البعض واوجز فى البعض .. واخيرا .. كتب جيد وتجربه جيده فى ادب السجون
Profile Image for Ruba.
4 reviews2 followers
July 4, 2012
تجربته في السجن الانفرادي .. وصف معبّر و صادق و الاروع وجود شيء من لوحاته التي رسمها في الظلام الدامس في سجن تحت الارض ..
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.