يرصد ويحلل تطور الخلافات في السنوات الأخيرة، ومعالجة الإعلام الإسرائيلي للخلاف بين المعسكرين الديني والعلماني على صعيد القضايا الاجتماعية والثقافية والأمنية والتشريعية، التي وصلت إلى حد منع مشاهدة التلفزيون في الأحياء الدينية.
وتعرض مخالف هذا للضرب أو الاجبار على تركه مسكنه في الحي الديني، مع خلافات لا تهدأ حول الزواج والطلاق والدفن، وأسلوب إدارة المؤسسات الاقتصادية في إسرائيل. كما يسعى الكتاب لاستشراف ما سيسفر عنه تذمر المعسكر العلماني على التفرقة في التعامل والواجبات بينهم وبين نظرائهم المتدينين في صفوف الجيش الإسرائيلي. هذا مع ملاحظة أن الأوضاع تتفاقم خطورتها أخيراً نظراًإلي أن المجتمع الإسرائيلي أصبح كيانين لهما استلالية ما . يعد هذا الكتاب محاولة جادة من أكاديمي متخصص عكف علي دراسة ملف الخلافات الداخلية في إسرائيل ,نقدمها للمكتبة العربية, نظراً إلي أن هذا الملف مرشح للتصعيد , وسيؤثر علينا في جميع الأحوال, حتي لا تداهمنا الأحداث.
الكتاب يتحدث عن الخلافات بين المتدينين ( المتشددين دينياً ) و العلمانين في إسرائيل و يظهر هذة الخلافات من خلال الصحف الاسرائيلية و إختار 3 من أشهر الصحف الإسرائيلية كموضوع للدراسة و هي يديعوت أحرونوت و معاريف و هاآرتس الكتاب بشكل عام ممتاز و مهم لمعرفة الأوضاع الداخلية للكيان الصهيوني و التفاعلات داخله بين معسكر المتشددين دينياً و العلمانين و تطور الصراع بينهم على الحكم و رؤية كل منهم لبعض المواضيع الخلافية في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية و الثقافية و التشريعية إلا أن أكبر مفاجأة بالكتاب هي إنه يصف بشكل ما الصراع بين الاسلاميين أو تيارات الإسلام السياسي من ناحية و الليبراليين أو دعاه الدولة المدنية من ناحية أخرى ! فالبرغم من أن مصر لم تذكر في الكتاب ولا مرة و القاهرة ذكرت مرة واحدة فقط إلا إنك ستقرأ داخل الكتاب بطريقة أو بأخرى عن جماعة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و مقاطعة موبينيل و محاولة شراء كباريهات شارع الهرم و عن سعي تيارات بعينها لرئاسة وزارة التعليم او لجنة التعليم و القوانين الوضعية و الشريعة
بغختصار الكتاب ممتاز على ناحيتين الأولى معلومات عن الوضع داخل الكيان الصهيوني و فكرة عن أحزابه و توجهاتها و الصراع فيما بينها حول عدة قضايا .. و الناحية الأخرى هي لمحة مستقبلية لما قد تتطور إليه الأمور في مصر مع الأخذ في الاعتبار الاختلافات بين كل تجربة و أخرى . العيب الوحيد في الكتاب أن الكاتب لم يهتم بإعطاء شرح بسيط لبعض المواضيع الخلافية فلم اعرف ما المحرم بالضبط في يوم السبت و ما هو الأكل المطابق للشريعة اليهودية .