«إنَّ ما قرَّرهُ مفكِّرو الأمةِ المسلمونَ وجعلوه شرعًا منذُ فجرِ الإسلامِ وحتى اليوم، إنما يشيرُ إلى شخصياتٍ ديكتاتوريةٍ مُستبدَّة، ظلُّوا يُشرِّعونَ من جانبٍ واحد.»
تَعلو الحناجرُ من آنٍ لآخرَ مطالِبةً بعودةِ الخلافةِ الإسلاميةِ من جديد، فهل يُمكِنُ أن يُبعثَ التاريخُ مرةً أخرى؟ من المتعارَفِ عليه أنَّ التاريخَ لا يُعيدُ نفسَهُ لعدمِ إمكانيةِ تَكرارِ مكوناتِ التجرِبةِ التاريخية، ومن هذا المنطلَقِ يرى «القمني» استحالةَ عودةِ الخلافةِ الإسلاميةِ مرةً أخرى. إنَّ للخطابِ الإسلاميِّ — برأيِه — وجهَين: وجهًا مثاليًّا يَحثُّ على الشورى والعدلِ والمُساواةِ كأسنانِ المُشط، ووجهًا واقعيًّا يُعمِلُ السيفَ في رقابِ المعارِضين للدولةِ الإسلامية؛ وهوَ ما تُبينُه بواكيرُ التجرِبةِ التاريخيةِ للمسلمين؛ حيث شنَّ الخليفةُ الأولُ حروبَهُ على مانِعي الزكاة (حروبَ الردَّة)، وقُتلَ الخليفةُ الثاني على يدِ معارِضيه، بينما بدأَ الخليفةُ الثالثُ حُكمَهُ بمُجافاةِ العدلِ ومُحاباةِ الأهل، أمَّا آخِرُ الراشِدين فقُتِلَ في خلافٍ سياسيٍّ لا نِزاعَ فيه. فإذا كان هذا هو عهدَ الخلافةِ الراشدةِ الذي يُطالِبون بعودتِه، فأيَّ خلافةٍ يَرجُون؟!
سيد القمني من مواليد 13 مارس 1947 بمدينة الواسطى في محافظة بني سويف، معظم أعماله الأكاديمية تناولت منطقة شائكة في التاريخ الإسلامي. البعض يعتبره باحثاً في التاريخ الإسلامي من وجهة نظر ماركسية والبعض الآخر يعتبره صاحب أفكار اتسمت بالجرأة في تصديه للفكر الذي تؤمن به جماعات الإسلام السياسي، بينما يعتبر السيد القمني نفسه وعلى لسانه من على قناة الجزيرة الفضائية إنه إنسان يتبع فكر المعتزلة. وصفه الكثيرون بانه مرتد أو بوق من أبواق الولايات المتحدة لتشابه وجهة نظره مع نظرة الإدارة الأمريكية في ضرورة تغيير المناهج الدينية الإسلامية وخاصة في السعودية علماً أن القمني وعلى لسانه كان ينادي بهذا التغيير لعقود سبقت الدعوة الأمريكية الحديثة التي نشأت عقب أحداث 11 سبتمبر 2001.
انتقده الكثيرون لاستناده على مصادر معترف بها من الأزهر فقط، حاول في كتبه مثل الحزب الهاشمي الذي بيعت 40،000 نسخة منه حتى قبل أن يطبع والدولة المحمدية وحروب دولة الرسول أن يظهر دور العامل السياسي في اتخاذ القرار الديني في التاريخ الإسلامي المبكر بينما يظهر في كتابه النبي إبراهيم تحليلات علمانية لقصص الأنبياء الأولين. أشهر مؤلفاته «رب هذا الزمان» 1997، الذي صادره مجمع بحوث الازهر حينها وأخضع كاتبه لاستجواب في نيابة أمن الدولة العليا، حول معاني «الارتداد» المتضمَّنة فيه.
تصاعدت لهجة مقالات القمني ضد الإسلام السياسي وكان أكثر هذه المقالات حدّة ذاك الذي كتبه على أثر تفجيرات طابا في أكتوبر 2004. وكان عنوانه: «إنها مصرنا يا كلاب جهنم!»، هاجم فيه شيوخ ومدنيي الإسلام السياسي، وكتب: «أم نحن ولاية ضمن أمة لها خليفة متنكّر في صورة القرضاوي أو في شكل هويدي تتدخل في شؤون كل دولة يعيش فيها مسلم بالكراهية والفساد والدمار، ويؤكد وجوده كسلطة لأمة خفية نحن ضمنها». بعد هذا المقال، تلقى القمني العديد من التهديدات. إلى أن أتى التهديد الأخير باسم «أبو جهاد القعقاع» من «تنظيم الجهاد المصري»، يطالبه فيه بالعودة عن أفكاره وإلا تعرّض للقتل، فقد أهدر دمه ففي 17 يونيو 2005 أصدر تنظيم القاعدة في العراق رسالة تهديد وتم نشر رسالة التهديد على موقع عربي ليبرالي على الإنترنت تسمي نفسها شفاف الشرق الأوسط. على الأثر كتبَ سيد القمني رسالة بعثها إلى وسائل الإعلام والى مجلته روز اليوسف، يعلن فيها توبته عن أفكاره السابقة وعزمه على اعتزال الكتابة، صوناً لحياته وحياة عياله. استقالة القمني الذي عبر عنها بقوله وبهذا اعلن استقالتي ليس من القلم وحسب، بل ومن الفكر أيضاً.
قرر القمني وحسب تعبيره ان يكون جنديا من نوع آخر وان يضع يده على جوهر وجذر المشكلة والتي لم تكن مشكلة إخفاق عسكري وحسب بل كانت حسب رأي القمني متأصلة في الإطار الفكري الإسلامي وليس في الإطار الفكري العروبي وفي خطوته الأولى نحو هدفه اعلن رفضه لفكرة ان الموروث الثقافي العربي يبدأ مع بدء الرسالة الإسلامية بل إنه مجموعة من التراكمات الثقافية و الحضارية لشعوب كانت في منطقة الشرق الأوسط قبل وبعد ظهور الإسلام، وانه من المستحيل لثقافة أو حضارة أن تتكون من نقطة إبتداء محددة معلومة، وأن تفكير البعض أن الثقافة العربية بدأت مع بدء الوحي أمر غير منطقي يجعل الإنسان يتصور بأنه لم يكن هناك أي دور للحضارات و الشعوب و الديانات والعوامل السياسية التي سبقت الإسلام في الصياغة والإعداد لظهور الإسلام.
الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الكتاب ويرغب الكاتب في إيصالها هي اختلاف مفهوم الديمقراطية(الذي نشأ وتطور في مجتمعات غربية) عن مفهوم الشورى(المتبنى في الدول العربية الإسلامية والذي لم يتطور ولم يبنى عليه) من حيث التعريف لغويا واصطلاحيا ومن حيث التطبيق على مر العصور. ويعترض الكاتب على خطاب الحركات الإسلامية السياسية التي تستخدم الشورى كبديل للديمقراطية على الرغم من اختلافهما البين. فكرة الكاتب واضحة ووجيهة إلا أن أسلوبه في طرحها ونقاشها من خلال استعراض خطابات التيار السياسي الإسلامي واحدا تلو الاخر والرد عليها بدل طرح الفكرة بتجرد جعل الكتاب اشبه بجدالات البرامج الحوارية السياسية الشعبية..
الإخوان المسلمون يريدون إصلاح حالنا المتدهور بإحياء الموتى لينظموا لنا حياتنا كما كانت حياة من هم في مقابر الألف الميلادي السابع، وهي شهادة على الذات شديدة المرارة؛ لأنها تعني فقد الثقة الكامل بالذات، والشعور بالتدني والنقص الحاد في تكوين شخصية الفرد والمجتمع،
المسلم يعتبر كل ما يأتي من الغرب هو شرٌّ تم تدبيره بليلٍ للمسلمين بالذات دون الهندوس والبوذيين والسيخ وكل الملل والنحل بأعدادهم الهائلة في العالم؛ لذلك يرفض حتى تقاليد المائدة الغربية كالشوكة والسكين؛ لأن له آدابًا خاصة للمائدة؛ فالأكل جلوسًا على الأرض مع وضع اليد اليسرى تحت الفخذ اليسرى واستعمال اليمنى فقط! هو رجوع كامل إلى القَبَلية رغبةً في المغايرة والتمايز، ومع تصوُّر المسلمين أن عادات الغرب بدورها مستمدة من دينهم فإنهم يكرهون تفوُّق ديمقراطيتهم.
إن علمنا الذي يصف البول كدواء هو علم هابط متخلِّف يقف عند فجر البشرية، وربطه بدين المسلمين هو إهانة لهذا الدين، ولأن كل الحضارات قامت على علوم لا علاقة لها بأي دين، فالوحي لم يأتِ مندليف، ولا نزل جبريل على أحمد زويل؛ كذلك الديمقراطية عندما نريدها، علينا أن نأخذها دون أن نمررها على ذائقتنا الدينية أولًا، مثلها بالضبط مثل جدول العناصر.
الديمقراطية فشأنٌ آخر ناضج معقد متشابك، يهتم بسَنِّ القوانين والتشريعات ومتابعتها، وتتبعها مؤسسات تصون قيمها وتملك قدرة المحاسبة، بما يتنافى ليس مع ما يطرحه الإسلاميون فقط، بل مع كل الأديان؛ لأنه شأنٌ إنسانيٌّ بحت، ولأن الأديان تتعامل مع قوانين وتشريعات تأتي من السماء مفروضة على الناس فرضًا، والمؤمن هو الملتزم بهذه القوانين، وهي أصلًا ألوان من التعبد والقوانين الأخلاقية. وفي بلادنا يقوم رجال الدين — عبر شيء اسمه الفتوى وإعادة التفسير — بصك قوانين جديدة طوال الوقت لم تكن في صلب الإسلام الأول، ليتم لهم تسخير المسلمين والسيطرة على أرواحهم، كأنَّ ربَّ الإسلام قد سها أو نسي أن يُصدر مثل تلك التشريعات فقاموا يسدُّون النقص نيابة عنه؛ كتحريم شرب السجائر التي لم يعرفها زمن الدعوة ليقول تشريعه بشأنها، وكفرض الحجاب للمرأة ركنًا من أركان الإسلام؛ هذا ناهيك عن كمٍّ هائل من الأحاديث يستخرجون منه بالقياس أضعافه من أحكام وشروط على عاتق المسلم، ولا يكتشفون أن تلك الأحاديث ضعيفة أو أنها إسرائيليات إلا عندما نستشهد بها نحن.
هناك خوف عميق عند المسلمين من الحداثة والعلمانية، رغم أنهم بصدق الحال في أسفل تراتب الأمم وليس هناك بعدهم أسفل، وإن أخذوا بالديمقراطية العلمانية فلن تنزل بهم دركًا دون ما هم فيه الآن، ولو كانت سمًّا فلا بد أن نجربه كما هو في بلاده بشروط بلاده؛ لأن جسدنا مسمم أصلًا حتى الموت ولن يضره سم جديد. اليابان والهند وإسرائيل لم تخشَ من الديمقراطية العلمانية على أديانها ومعبوداتها، وصمدت الديانات وتعايشت لأن الديمقراطية لا تطرح نفسها بديلًا لأي دين، ولا تشكل خطورة على أي دين.
الإسلام لم يضع التفاصيل كما هو حاله في كثير من الأمور، لتكون ملائمة لكل زمان ومكان، وليمكن تطويرها وتطوير مؤسساتها بحسب الحاجة؛
وإذا كانت الشورى غير شريك في التشريع للناس، وأنها تنبثق عن الدين الإسلامي بحكم الآيتين، فإن الديمقراطية لم تنبثق عن أي دين؛ فلا وجه مقارنة أو مقاربة؛ فالديمقراطية لا تفضِّل دينًا على دين، ولا علاقة لها بأي دين؛ لأنها ثمرة إنسانية بحتة لم تتدخل فيها السماء لا بالوحي ولا بنصوص؛ لذلك تجد جميع الأديان كبرى أو صغرى وثنية أو توحيدية، كلها سواء في نظر الديمقراطية، والديمقراطية لا تهدد أيًّا منها؛ لذلك قبلتها ديانات البشرية يهودية ومسيحية وشنتوية وبوذية وكنفوشيوسية؛ لذلك تجد التنافر بين الديمقراطية وبين المسلمين وحدهم نتيجة محاولة استبدالها ببديل إسلامي، لاعتقاد العقل المسلم أن كل ما يأتي من خارجه هو عدو بالضرورة وعدائي بالضرورة، وأن كل من لم يلبس عباءة الإسلام هو عدو لنا.
في 54 صفحة سيد القمني يذكر فيها اختلافه مع ما يسمى الدولة الإسلامية وينقد فيها التاريخ من خلال كتابات الإسلامين ذاتهم كما ينتقد من محاولة أسلمة الأشياء "ما كل هذه الرغبة الجامحة المثيرة التي تكون من الغرائز اللحوحة في تحكيم الإسلام في كل شيء " وخلط المفاهيم مثل الشورى والديموقراطية كما ذكر أن الشورى تصلح لذلك الوضع والسياق التاريخي الذي حدث فيها " ورغم كل هذا التوسع في مسألة الشورى فإنها لا تطابق الديموقراطية لا معنى ولا تاريخا ولا فلسفة ولا أغراضا" يقول : " في التاريخ الديني يوجد نصان ؛ أحدهما نظري خطابي وعظي حكمي روائي عاطفي يخاطب القلوب والأرواح والأخر ما هو ما تم تدوينه في الواقع فعلا وحدثا وهو كما حدث في الحدث حدث في الإسلام ،ودونه المسلمون بأيديهم ، كلون من الفخار والعزة والسؤدد ليفاخروا به التاريخ كله .وكلا النصين مقدس. وكلاهما عندما فعل في الواقع بالفعل البشري ونوازاعه ورغباته أدى إلى احتلال البلاد والإسراف في القتل والاستبداد بالعباد مع قهر وظلم بلا شبيه ولا نظير ؛ لأنه تم تدوينه بدم الناس وأوجاعهم وبالإبادات الجماعية الشاملة التي نسميها اليوم جرائم ضد الإنسانية . اليوم يوجه لنا المشتغلون بالدين علينا الخطاب الأول ويغطون حتى على مصادر الخطاب الثاني ..." "الكلام سهل ؛ خاصة عندما يدلك العواطف فما أحلى كلام الأنجيل عن المحبة والصفح الرائعين بلا شبيه ولا نظير ، لكن محاكم التفتيش والحروب الصليبية قالت في الواقع قولا أخر مكتوبا بدم الأبرياء وصراخ الثكالى " ويرى إن اختلاف وجهات النظر لم يكن رحمة بالمسلمين ؛ لأن كليهما انطلق من ذات النص وأصبح كل أحد يتحدث باسم الدين .. فمن يمثل الدين ؟! هناك عشرات التأويلات والتفاسير وكل متيقن لما في جعبته من فهمه للدين . سأحاول أن اضع بعض الأقتباسات في وقت أخر .
اسم الكتاب: الدولة المسلمة للخلف دُر تأليف : سيد القمني إصدارات : مؤسسة هنداوي 2007 التقيم العام : 3/5
يبدأ الكتاب من روما، وتحديدًا في القرن الخامس قبل الميلاد، عندما عُقدت أول جمعية للتخلص من السلطة المطلقة داخل النظام الملكي، قبل أن يخرج علينا أصحاب حلم الدولة الإسلامية ويقولوا أن الإسلام قد أسس قيم المساوة الأولى، وجعل الحاكم مُحاسبًا أمام الرعية، لكن الكلام يصلح أكثر كأقوال مأثورة أو حتى أحاديث مقدسة، تدغدغ العواطف، فما أحلى كلام الإنجيل عن المحبة والتسامح، بينما للحروب الصليبية ودم الأبرياء وصراخ الثكالى بكل تأكيد قولًا آخر. هكذا ببساطة يضعنا القمني في صورة مواجهة بين الدولة الدستورية من جهة والدولة الإسلامية من آخرى، بإعتبار الخلفاء الراشدين نموذجًا لم يكن واضحًا في الحكم، فـ أبو بكر أعتبر تكليف النبي له بالصلاة بالمسلمين أثناء مرضه الأخير تفويضًا بالخلافة، ومن بعده أختار عمر، وأختار عمر من بعده ستة يختاروا واحد .. الخ. وفي هذا الإختلاف يبدو لنا أن رب المسلمين لم يضع نظامًا واضحًا للحكم، بمعني آخر أنه قد ترك شأن الحكم للمسلمين بأي طريقة فعلوا. ثم إلى مفهوم الشورى في العصر الحديث، وهل الشورى مرادف الديمقراطية؟ بكل تأكيد لا، لأن الشورى ليست إلزام فالحاكم غير ملزم في إتباع النصيحة، أو الأخذ بالأغلبية، ولن في أبو بكر عبرة عندما أشار عليه الصحابة بمهادنة القبائل المرتدة، فما كان منه إلا شن الحرب على المرتدين، وهنا لا نتحدث عن صواب القرار من عدمه، ولكن توضيحًا لمبدأ الشورى نفسه كغير ملزم للحاكم. ناهيك عن الإختلاف الفلسفي والتاريخي، فالديمقراطية معتقد متشابك يهتم بسن القوانين والتشريعات وإنشاء مؤسسات تملك قدرة الرقابة والمحاسبة، وهو ما يتنافي مع ما يطرحه الإسلاميون من ترسيخ لفكرة الشورى بإعتبارها نظام تشريعي وسياسي منشود في ملامح المجتمع المسلم. يستحق القراءة ولله الأمر من قبل ومن بعد.
يري الكاتب ان الدولة الاسلامية بأحكامها وقوانينها ليست مناسبة لزماننا فقط بل ظالمة ايضا في الماضي وليست منصفة وانتقد كل رأى يحاول اعادة الحكم الاسلامي او حتي من يحاول التوفيق بين مفهوم الديمقراطية والشوري ويري ان المفهومين مختلفين جدا ... المهم الكاتب له وجهة نظر تحترم ...
وطالما أنه لا يوجد لدينا نموذج دولة خاص بنا لا نظريٍّا ولا تطبيقيٍّا، فإن الحكمة... تستدعي أن نفعل ما فعل الراشدون عندما أخذوا بالنظام الرومي والفارسي، وهي أنظمة الدول الأرقى في زمانهم، فنأخذ نحن بالنظام الغربي العلماني والذي تمت تجربته وأثبت نجاحات مبهرة وصل بهم إلى المريخ وهندسة الوراثة والاتصالات، ونحن ما زلنا عند مرحلة الفخر والهجاء والعلاج ببول الجمل والحجامة والحبة السوداء....
يطرح الكاتب طرحاً جميلاً يفصل فيها الدين عن السياسة، كما فصل النص القرآن بين حكم بلقيس ودينها فعاب الأخير فقط. وصلنا لقاع المجتمعات البشرية، ما نخسره لو جربنا رَكب الحضارة قبل أن يفوتنا القطار؟
يعني صراحة كلمة ممتاز مابتكفي هذا الكتاب .. بناقش سيد القمني فكرة الدولة الاسلامية في الاسلام ، وبنقاش قضية الشورى والديمقراطية وانها الشورى بوادي والديمقراطية بوادي وانهم الاسلاميين بحاولوا يستغلوا جهل الناس عشان يحكموهم وبعدها يرجعونا لعصور الظلام !!! واكثر مشايخ بستدل عليهم في الدراسة الشيخ القرضاوي والشيخ بشار عواد عالم الحديث المعروف . وفي البحث بثبت عدم وجود اي دليل قوي في الاسلام بدل على اسلوب الحكم عشان الاسلام اصلا مافي اشي هيك ، غير حديث واحد بقول انه الخلافة في قريش وعلى هذا الاساس مابزبط اي اسلامي من غير قريش يدعي او يحكم . بنفس الوقت بجيب ادلة من التاريخ الخلفاء ( الصحابة اقصد ) انهم كل واحد شكل تعين واغلبهم اصلا زي كلام بعض الصحابة انه اذا انا كنت غلطان تعالوا وصلحوني مع هيك نفس اللي قال هيك قتل كل المخالفين لي!!! الكلام سهل بس الفعل صعب وجاب ادلة انهم اصلا صحابة وكمان ولوقت متأخر ماكانوا يعرفوا السنة وهذا بدل كمان انهم حتى اللي حكموا بالدين ماكان عندهم مشروع واضح .. وهون سؤال مهم مدام الاسلاميين ماعندهم اشي واضح ولا طريقة واضحة للحكم كيف بدهم يحكمونا ؟ هذا مختصر طبعا وما بقدر اختصر الكتاب مع انه 50 صفحة الى انه بده الواحد يظل يعيد فيه ..
بس عندي بعض الامور ماعبجبتني زي قضية الكلام الكثير كان ممكن يختصر اكثر بس كان في شوية كلام ، ممكن يعجب البعض بس حسيت في تمطيط .