Jump to ratings and reviews
Rate this book

شعب القطيف في القرن الحادي والعشرين

Rate this book
عن دار العرب في لندن صدر كتاب «شعب القطيف في القرن الحادي والعشرين» للكاتب السعودي أحمد العلي، يحتوى على 334 صفحة وملحق مصور، وينقسم إلى قسمين رئيسين، هما: الشيعة وآل سعود من المواجهة إلى الاستسلام، ونقد الذات الشيعية.

احتوى القسم الأول على الفصلين: الشيعة في الدول السعودية الثلاث، والنضال الشيعي ضد الاستبداد السعودي. واحتوى القسم الثاني على الفصلين: النظام الاجتماعي الحاكم بين سنة التحول ودكتاتورية الجمود، ومنظومة السلطة في المجتمع القطيفي. بينما جاءت خاتمة الكتاب تحت عنوان «الشيعة في الألفية الثالثة شعوب حرة ومجتمعات سعيدة».

تناول القسم الأول مسيرة العلاقة بين الطائفة الشيعية التي تقطن الأحساء والقطيف مع العائلة المالكة السعودية في دولها الثلاث، واستعرض نضال الشيعة ضد استبداد العائلة الحاكمة وسياسة التمييز والاضطهاد الديني والمذهبي الذي يتعرض لها الشيعة منذ عهد الدولة السعودية الأولى إلى يومنا هذا، وأدوار النضال الشيعي وأهم محطاته وتياراته وحركاته ورموزه، وقدم وصفا لواقع شعب القطيف في المرحلة الراهنة بعد حل الحركات السياسية المناوئة للنظام السعودي كافة ابتداء بالحركات الوطنية في الخمسينيات، والإسلامية في بداية التسعينيات.

يقول المؤلف في ص 125 ـ 126 «وفي عام 1994 انتهجت القيادات العلمانية والشعبية طريق الكفاح السلمي بعد إنهائها للنشاط الإعلامي والسياسي المناوئ للحكم، ورغم كون الكفاح السلمي منهجا قديما قدم الوجود السعودي في المناطق الشيعية، إلا أنهم وجدوه المنفذ الوحيد إلى نيل الحقوق المشروعة للطائفة، وذلك بعد إخفاق الطرق الأخرى كافة بسبب المتغيرات والمتحولات الإقليمية والدولية، إلا أن التاريخ لا بد أن يستحضر في هذا الملف، ففي الدولة السعودية الثانية وقعت حرب أهلية ضروس بين عبد الله الفيصل وأخيه سعود الفيصل، انحاز زعماء القطيف، وعلى رأسهم الشيخ أحمد بن مهدي نصر الله، إلى سعود لما عرف عنه ببعده عن التزمت الديني، فرتب اتفاقا معه يقضي بصيانة حقوق الأهالي الدينية وعدم التعرض لممتلكاتهم مقابل ولاء القطيف له ودعمها لقواته.»

يقول أحد المؤرخين «إن سعودا لقي تأييدا كبيرا من الشيعة في القطيف، إذ كانوا على استعداد لمناصرته لما عرف عنه من تحرر مذهبي على النقيض من سياسة أخيه عبد الله التعصبية.» فماذا كانت النتيجة يا ترى؟ هل وفَّى سعود الفيصل للشيعة بما اتفق معهم عليه؟ يجيب الدكتور حمزة الحسن «بتحالف القطيف سلمت من الأذى إلى حد كبير حتى نقض سعود الفيصل عهده مع الأهالي واضطهد زعيم الشيعة هناك ونهب أمواله وممتلكاته وحاول قتله مما اضطره إلى الهرب ودفعه إلى مكاتبة العثمانيين ودعوتهم لاستخلاص المنطقة من أيدي آل سعود.»

إن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى، فقد «وعدت الحكومة السعودية زعماء المعارضة بمعالجة أوضاع الشيعة إلا إنها لم تفي بوعودها كما هي عادة الحكام السعوديين، فأوضاع الشيعة لم تتغير وما زالوا يعانون التمييز والاضطهاد، ولعل عريضة شركاء في الوطن دليل لا يحمل الشك على ذلك، وكان إنهاء المعارضة الشيعية وعودتها إلى البلاد هدفا سعت إليه الحكومة السعودية لإيقاع المناضلين في شرك الحياة الهادئة والوادعة وهذا ما حدث.»

أما القسم الثاني فيتناول تحليلا ووصفا معمقا للنظام الاجتماعي والثقافي والديني في المجتمع القطيفي بما يشمله من عادات وتقاليد وقيم وموروثات ومنهج فكري وثقافي سائد، ويخصص مواضيع عديدة لاستعراض واقع المرأة القطيفية على مختلف الأصعدة.

يقول المؤلف في ص 161 «إلا أن ما تعانيه المرأة من تخلف في النشاط الديني والأداء الاجتماعي وعلى مختلف الأصعدة النفسية والثقافية والفكرية والسلوكية، وكون النظم الاجتماعية موجهة تماما لممارسة الاستبداد ضد العنصر النسائي، فإن ذلك ليس بمعزل عن الأحكام والفتاوى الدينية التي تجسد وتمنهج وتبرر الممارسة القمعية والإلغاء التام لشخصية المرأة في المجتمع القطيفي والمجتمعات الأخرى المشابهة.»

ويقول في ص190 «تنعدم في مجتمعنا قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، يسيطر نظام اجتماعي وديني وسياسي صارم، لا يسمح بمخالفة النظم الحاكمة واعتبارها تراثا وأصالة وخصوصية! إنها متصلة من ناحية أخرى بالفتاوى والأحكام الدينية، لا يسمح بنقد النظام الديني باعتباره إما منزلا من الله سبحانه وتعالى أو أنه نتيجة لاجتهاد المراجع، فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد، والرد عليهم غير ممكن لأنهم أصحاب تخصص دقيق ليس للإنسان العادي أية قدرة على فهمه وبالتالي نقده. أما النظام السياسي المتمثل بالعائلة المالكة فإن نقدها يوقع الإنسان في مطبات المواجهة مع الحكومة التي سوف تقوم باعتقاله وتعذيبه وسلبه كافة امتيازاته التي يتمتع بها كالوظيفة والحياة المستقرة الآمنة.

مجتمعنا القطيفي ليس سوى مجتمع تولتاري (تعرف التولتارية بأنها ذوبان الفرد في الكل، وتعنى عادة ذوبان الفرد والمجتمع بالدولة وسيطرتها التامة على كافة شئون الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية) وهي عندنا تعني ذوبان الفرد والمجتمع في عاداته وتقاليده وقيمه، سيطرة المرجعية الدينية ورجال الدين على كافة أو معظم نواحي حياتنا وجعل أشخاصهم مدارا للحركة والنشاط، وكذلك سيطرة الدولة السعودية على مقدرات شعبنا كافة واستحكامها بكافة أنشطتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية.

ونحن مجتمع متطرف والتطرف في أحد معانيه رفض التغيير والتمسك بالجذور. نحن مجتمع تراتبي إي أن كل شريحة من الشرائح الاجتماعية تتبع الشريحة الأقوى منها، إلى أن تصل إلى الشريحة الحاكمة والمنتمية في النهاية إلى البرجوازية، وهي عندنا رجال الدين الذين يعتبرون الشريحة القوية في المجتمع، وتتبعهم الجماعات الدينية والتجار وأصحاب المهن، فالأفراد العاديون يسيرون خلف منتسبي التيارات الدينية ومن ضمنهم في بعض الأحيان التجار وأصحاب الأملاك والمهن الراقية، وبدورهم يدورون في حلقة رجال الدين المستمدين سلطتهم من المرجعية الدينية في الخارج.»

ويقدم الكاتب تحليلا لمنظومة السلطة الدينية والاجتماعية وال...

334 pages, Paperback

First published January 1, 2007

1 person is currently reading
54 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (60%)
4 stars
1 (10%)
3 stars
1 (10%)
2 stars
0 (0%)
1 star
2 (20%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Jehad Al-Muhaimeed.
23 reviews18 followers
July 17, 2011
من اروع الكتب السياسية الخاصة بالمنطقة فهو يتكلم من قبل ظهور الدولة السعودية الى القرن الحادي والعشرين

يتكلم يبصورة سياسية فقط رااائع
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.