كانت الخطوة الأولى خارج صفحات هذا الكتاب، وقبل رحلة الانتهاء منه، هو التأكّد من جوجل من هاجس أن المؤلفة "القديرة" أنما تحكي حكايتها هي في هذه الرواية، أعني لقد كانت روايتها الأولى وقتذاك (كتبت روايتين بعدها)، وبلسان الأنا، و"الأنا" هذه امرأة في بداية الثلاثينيات من العمر، وعازبة، مثل عمر المؤلفة وحالتها الاجتماعية وقتذاك، أعني ..!
وأيضًا فأن التفاصيل الصغيرة في هذه الرواية كانت زاهية ومُعاشة قطعًا، فليس في هذه الرواية ما قد تطاوعني نفسي لأقول عنه إنّه "من الكتب"، أو إنه نتيجة قراءات واسعة في علم النفس أو شيء هكذا، كلا، بل هذه الرواية قطعة من الحياة، وقطعة جدّ حميمة أيضًا، وكانت لسان الأنا فيه تزيد من الإحساس بهذه الحياة، وكل ذلك بأسلوب طازج كثيرًا وسيّال، وكأنها حقًا تروي حكايتها بالفعل، وبعفويّة.
ولا أدري، فقد لاحظت أن المؤلفة تكسر نمطية استخدام الحكي بلسان الأنا، لتشرك القارئ في الأحداث، مثل أسلوب أكثر روايات القرن التاسع عشر، فلا أدري إن كان هذا احترافية منها لتستخدم هذا الأسلوب القديم وتحييه، وهي هي الكاتبة القديرة على أي حال، أم أنها، وببساطة المبتدئين وصدق تجربتهم وامتلاكهم للحكاية وذوقهم الفطري، قد انتبهت إلى أن أبرز عيوب استخدام هذا السرد هو "عدم واقعيته" فمّن ذا الذي في الحياة الحقيقية يروي قصة كاملة شديدة الطول على لسان الأنا، وكأنه يحكي لمَن؟! ولذلك كان كسر هذه النمطية وإشراك القارئ أحيانًا، أضاف، عمدًا أو بدون عمد، مزيدًا من الصدق إلى هذه "الحكاية".
هل تحول التربية المسيحية المتزمتة دون العثور على السعادة ؟
تحاول الروائية الامريكية "سارة دان" الاجابة عن هذا السؤال من خلال حكاية "أليسون هوبكينز" التى تبلغ من العمر 32 عام تتعرض لصدمة عاطفية كبيرة من خلال تخلى صديقها توم عنها ، بأسلوب رخيص ، إذ يتصل بها من هاتف عمومى ليعلمها عن قرار تركها بعد أن ادعى بأنه ذاهب ليشترى خردل لحفلة عشاء تقيمها أليسون فى بيتهما ، وتعرف بعدها بإن توم حبيبها كان يقيم علاقة مع صديقته القديمة لمدة خمسة اشهر قبل أن يختفى من حياتها.
تعمل أليسون فى صحيفة محلية تقدم مواد ومواضيع هابطة و رخيصة ، لا تسعى أليسون لتحسين وضعها الوظيفى او المادى ، بل تكتفى بالقليل من كل شىء فى الحياة ، فهى تلقت تربية مسيحية أنجيلية متزمتة ، تعكسها فى حديثها حول الافكار والقيم التى تربت عليها إذ تظل تكرر عبر صفحات الرواية بإنها لم تخوض غمار مغامرات جسدية كغيرها من الامريكيات من جيلها للخلفية الدينية المتشددة التى نشأت فيها فى ظل أٍسرتها ، و ترددها لسنوات طويلة على دور العبادة ، والمؤسسات الاجتماعية الملحقة بالكنائس الانجيلية ، وعن علاقاتها الجسدية التى لم تتعدى ثلاث أشخاص اولهم صديقها صاحب الميول الشاذة ، والثانى توم الذى تعيش معه لأربع سنوات قبل أن يغادرها لصديقته القديمة ، و اخيرا رئيسها بالعمل هنرى الجذاب الذى ترتمى بين ذراعيه فى علاقة جسدية ، لاتستمر فترة طويلة ، بل يتم التخلص من وجودها بالصحيفة ، و يقرر هنرى أن تتوقف علاقتهما فى اطار التسلية والتغيير ، لتعود وتغفر لتوم الحبيب الخائن ، ثم تقرر أن تتركه فى غمرة مراجعاتها لنفسها.
تجربة خيانة توم لها وعجرانه لها بطريقة مهينة ، ثم عودته لحياتها تدفع أليسون لاكتشاف أن الوقت قد حان لتقويم حياتها العاطفية ، فتغوض فى تساؤلات عميقة حول التربية الاسرية ، و علاقة الدين بحياتها العاطفية ، وإذ كان لتلك التربية المسيحية الانجيلية علاقة ببقائها عذراء حتى سن الخامسة وعشرين ، وهل يختلف مذاق السعادة بنظرها لو عاشت حياة عاطفية وجسدية صاخبة فى سنوات ابكر ، وإن كان يوجد حب حقيقى ؟ تستعمل الكاتبة أسلوب بسيط نوعا ما فى تناول تلك الافكار والتساؤلات ، ولكنها لاتبدو مرتبة ، هناك مواضع تستطرد حتى ينسى القارىء ماسبقه من أحداث ،يطغى الحوار الداخلى الذى نتعرف من خلاله على مشاكل وأزمات أليسون ، وتكاد تغيب الاحداث عن السياق السردى، فهناك تباطىء يبعث على الملل .
كما تبدو شخصية أليسون سطحية فى بعض المواضع ، وتبدو لى كأنسانة مهووسة بالجنس الى حد مبالغ فيه ، بالنسبة لامرأة فى عمرها وأسلوب حياتها ، و المجتمع الذى تعيش فيه ، بالاضافة إلى ان طردها من العمل لم يكن بتأثير كبير عليها ولو نفسيا .
هذه الرواية تعكس جزء من افكار دينية موجودة بالمجتمع الامريكى لانكاد نتعرف عليها فى وسائل الاعلام الامريكى او الافلام الامريكية التى تروج صورة مختلفة لمجتمع لادينى ، لايضع الدين او المتدين لهم الأولوية ...
برأيى لو اصبح عنوان الكتاب (الجنس و الدين وأنا ) ربما أدق من العنوان الذى يحمل "الحب الكبير " فهى لم تتناول جوانب عاطفية وجدانية عميقة بقدر ماركزت على الجوانب الجسدية فقط ، لتأتى فى اخر صفحة فى الرواية لتشير لحاجتها لعاطفة الحب ..فى هذا الكتاب تحديدا جذبنى ماكُتب حوله قبل سنوات فى مواقع مراجعات الكتب التى تناولته وكأنه عمل أدبى فريد ، لتقوم دار العلوم بوضع دعاية على غلاف الكتاب بأنها الرواية التى تمت ترجمتها ال 123 لغة ، ماجعل فضولى يتغلب على خطتى للقراءة لشهر فبراير ، بعد عثورى على النسخة التى حصلت عليها من فترة طويلة ونسيتها.
الكاتبه تمتلك اسلوب لطيف بالكتابه ولكن بشكلٍ ما أشعرتني كأنني أشاهد فيلم عبر إحدى المنصات الشهيرة، الكتاب في أغلب احداثه يتحدث عن الجنس وكأنه الهاجس الوحيد في الحياة ، .
على أية حال في أحيان كثيرة يستغرق الوقت اكثر من اللازم لنفهم الدرس ونعي قيمتنا ونسترجع إحترامها بإرخاء القبضة عن من لا يناسبنا حتى نسمح للعلاقه الصحيحه الصحية بالدخول لحياتنا .
قرات الروايه فضول لاأكثر الرواية ترجمتها ركيكة تحتاج اعادة صياغه ذكرتني بترجمة جوجل لكن الاهم من ذلك هو ان هذه الرواية مليئة بالافكار والثقافه الامريكية وهي غير مناسبه ليتم ترجمتها للغة العربيه اعتقد ان هناك اعمال تستحق الترجمة اكثر من هذه الروايه.
اسلوب ادبى جيد وترجمة معقوله لكن الاسم ليس له علاقة بالمضمون ...الاسم الحب الكبير يناسب قصة رومانسية عميقة اما الروايه هنا عبارة عن علاقة البطله بالجنس ومشكله الجنس مع المعتقدات الدينية