أبو بلال عبد الله بن حامد بن علي الحامد التميمي مفكر وناشط ومعارض سعودي حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر وكان أحد مؤسسي لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية وجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية وأحد الإصلاحيين الثلاثة الذي اعتقلوا في مارس 2004. حُكم عليه في 9 مارس 2013 بالسجن إحدى عشرة سنة في محاكمة حسم، واعتقل يومها، ومات في السجن بعد إهمال صحي في ابريل 2020
الكتاب جميل بكل مافيه، هو عبارة عن مقالات متنوعة تكلم فيه عن العبادات الروحية والمدنية وكيف إن كثير مننا اهمل الشطر المدني وركز ع الشطر الروحي في الاسلام وكيف احنا نأدي العبادات بدون مانفهم وظيفتها ومقاصدها في الشريعة وكيف ان الاسلام دين اعتدال بينما السلوكيات اللي نمارسها فوضوية وتخل بالفرائض الدينية وكيف نربط هالشيئين مع بعض عشان تطلع لنا أمة اسلامية منتجة قوية
يضم الكتاب مجموعة من مقالات الدكتور عبدالله الحامد، من خلالها يوضح الكاتب المفهوم الأساسي بأن العبادة كما ذكرها ابن تيمية (هي اسم جامع لكلما يحبّه اللّه ويرضاه من الأقوال، والأفعال، والأعمال الظّاهرة والباطنة)، وأنها ذات شقين (روحي ومدني) وأن انحياز المسلمين إلى الشق الروحي من العبادة ماهو إلا تشبه بالرهبانية، مؤكدًا أن الاستخلاف وعمارة الأرض لا يقومان إلا بتحقيق الشقين الروحي والمدني، فالاسلام وجد مشروعًا للتقدم الروحي والمدني، كما ذكر في مقالته الأولى “فبعد أن كان -الخطاب الديني- يولد الحيوية المدنية والنهوض في الرعيل الأول من الصحابة، أمسى يبرر الهبوط وينتج النكوص. واستقر في الوجدان الجمعي، مقصورًا على الشعائر الروحية والطقوس أو يدعو إلى أركان الدين الروحية وفرائضه، دون أن يحقق وظيفتها، في شحن الذهن والوجدان، وإنتاج السلوك المدني الفعال القويم.”.
وخلال قراءتك للمقالات ستستبصر جزءًا لا بأس به لتوجهات الكاتب السياسية، كذلك يضم الكتاب مفاهيم متعارف عليها دينيًا في الوصايا والصدقات والزكاة وما إلى ذلك مشيدًا إلى طرق أخرى تجعل من صرف هذه الأموال أكثر نفعًا وفائدة للمسلمين والعامة، كما أشار إلى سوء توظيف نصوص الترغيب والترهيب لدى بعض الوعاظ.
إن جزء المقالات الذي ذكر فيه الكاتب أهمية اعتبار العمل المدني عبادة للمسلم وأن العبادة تأتي بأشكال كثيرة فالعبادة إذًا تشمل كل عمل ذهني أو يدوي أو آلي أو تقني أو مهني أو فني أو علمي أو أدبي، حتى الكنّاس الذي يقمّ الزبالة فيستغني عن الشحاذة ويحتسب ويخلص في عمليه. بذلك يصبح عمله عبادة من العبادات، وهذا معنى قول الرسول ﷺ (( إماطة الأذى عن الطريق صدقة )). متى حل الدمار بالأمة؟ عندما جهل الفرد أن الترقي المدني شطر العقيدة الثواني وأن خدمة الناس عبادة، وأن العمل في الورشة والمصنع والمعمل عبادة، وأن الإبداع الإداري حسنى وزيادة، وأن النجاح التجاري تفوق في العبادة، وأن النجاح التربوي والإعلامي جهاد، وأن العمل في الطوب والمجالات التقنية والعلوم الطبيعية، وسائر العلوم والفنون المشروعة عبادة.
كما أكد الكاتب على أن فهم نصوص الدين الجزئية لا يكون إلا في اطار الكلية.
يضم الكتاب الكثير من الأفكار والآراء مما يحيك الأسئلة في عقلك ويدعوك للتفكر والتعمق أكثر، إلا أنه كسائر الكتب -عدا كتاب الله ﷻ - لا يؤخذ كلما فيه كمسلّمة، وعلى القارىء النبيه استحضار شكه أينما وطأت عيناه.
بالطبع أرشح الكتاب للقرّاء. لكن مع الأسف جودة الكتاب الالكترونية سيئة من ناحية الترتيب وحجم الخط وحتى في حال النسخ واللصق، ولا أعلم بوجود نسخة ورقية.
لعبد الله الحامد رحمه الله-توفي في السجون السعودية منذ عام...يرى الكاتب أننا حولنا الإسلام إلى طقوس بعيدة عن المقاصد الإسلامية ...مناقشاً الغاية من شعائر الصلاة والصيام والزكاة والصدقة والتي يرى أن الناس تؤديها بالفهم العباسي والمملوكي...يدعو الكاتب لربط الروحي بالمدني ويرى أن النظام الشوري منذ أن فقدته الأمة وصلت إلى طريق مسدود في مواكبة التقدم... ويرى في النهاية أن الشباب هم المعول عليهم وأن الفقهاء الذين نشأوا في ظل السلطان يخدمون استمراره...
العرض لا يعني بالضرورة التبني...جدير بالتجربة
ذكرني بكتاب الحرية أو الطوفان لحاكم المطيري(يوجد بينهما خطوط مشتركة)