قال بعضهم أن الدم العربي يسيل في عروق أهل الفاليه السويسرية، و أضاف آخرون: يظهر ذلك جليا في بعض ملامح سحنة سكانها و في حدة طباعهم. ثم يأتي كاتبنا ليؤكد الأمر، بعد أن صرف وقتا طويلا في جمع الشواهد و دراستها و نقدها
كتاب تاريخي يبتدئ فيه المؤلف بداية غريبة بالحديث بنشوة عن الدم العربي الذي يسري في عروق بعض السويسريين، ليعود بأدراجه إلى الفترة المرعبة للتاريخ الغربي و هي حين دخول المسلمين الأندلس... 0 الكاتب يعيد قراءة التاريخ الغربي لتلك الحقبة بجرأة ملفتة مفندا الكثير من المصادر و المسلمات التاريخية الغربية عن تلك المرحلة... و بما أن أسلوب الكتاب بدا كقصة أو حكاية فهو يخاطب فيه أسلافه الغربيين لائما عدم استفادتهم من العرب و متهما إياهم بتشويه الوقائع بل ساخرا منهم... محاولا النظر بموضوعية إلى الغزاة الموريين أو الساراكنس _كما كان يُسمى العرب حينها_، على حسب طاقته من الموضوعية طبعا، إذ في كثير من الأحيان تشعر بأنه بدل أن يكحلها فقد أعماها... (مثلا في إحدى القصص عن أن أحد المسلمين داس كتابا مسيحيا سهوا، فخاصمه أصحابه و نازعوه و تفاقمت القضية و انتهت إلى أن "بتروا قدمه المدنسة بالفأس، و هي خاتمة مميزة لإجلال الإسلام المطلق للكتب المقدسة، للكتب السماوية يهودية أو مسيحية" ص111) 0 جدير بالذكر أن المترجم محمد محفل مؤرخ و لذلك أتت ترجمته متقنة، فقد شرح الكثير من المعلومات التاريخية و الجغرافية و صحح بعض الأخطاء التاريخية... 0
الكتاب مليء بالتفاصيل التاريخية و الأماكن و التحليلات لأصلها العربي... و لا بأس بالكتاب، إذ حتى لو لم يكن المرء معنيا بهذه الأمور تماما إلا أن الكتاب سيفيده من حيث كونه اطلاعا على رؤيا الطرف الآخر للحكاية، أو بالأصح على تفنيد الطرف الآخر لحكايته...0
يتحدت الكاتب عن العرب أيام الأندلس ومن بعدها وأثناء الحروب الصليبية , محتوي الكتاب أفضل لمن هم علي ثقافة غربية لذكر الكاتب الكثير من أسماء الأماكن والإمبراطوريين يصنف العرب إلي جزئين ,يوطوبيا ,أي أصحاب المدينة المثلي , وإلي الموريين , المسلمين المغاربه
أعجبني ذلك المقتبس " والمفارقة المدهشة , إنكم لم تكرهوا أي إنسان في ربوعنا ,علي اعتناق دينكم ,بخلاف مسيحيي الغرب الذين اكرهوا الناس علي إعتناق دينهم ,تحت طائلة الموت , لم تكونوا من أنصار الحرب الدينية , والسبب علي ما أعتقد , هو انكم واثقين بعقيدتكم لدرجة , انكم انتظرتم تفوقها علي غيرها , بفاعليتها الذاتيه "