بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية خرج إلى العالم وحش جديد أسمه "القنبلة النووية" .. هذا الذي أنهى الحرب بالضربة القاضية ، لتخرج الولايات المتحدة من صفوف الدول الكبر التى دخلتها حديثا إلى دولة عظمى بلا منازع. هذه القوة النوويةالتى تسابقت الدول المتقدمة للحصول عليها وتكاتفت الظروف السسياسية والاقتصادية والمصالح الاستراتيجية لتمنحها لدولة حديثة المنشأ هى "اسرائيل" تلك الدولة التى زرعها الاستعمار في قلب الوطن العربي الذي كانت بدروها دولة العربية الذي كانت بدروها دوله العربية تتسابق وتحلم بأمتلاك قنبلة نووية تصنع التوازن المطلوب من هذه الدول العربية والذي يعنينا في هذا الكتاب الذي حمل مأساة الدكتور"المشد" رحمه الله بين دفتيه .. مصر والعراق .. الاولى وطنه ومهد حلمه النووي ، ا لثانية هى التى هاجر إليها ليحقق حلما عربيا.. متمثلا في مفاعل نووى وقنلة عراقية دفع حياته ثمنا لها.. هذه القصة التى تعلو خيوطها لتصل إلى الأنظمة والحكومات وتتدرج في الهبوط لتصل إلى اجهزة المخابرات والموساد حتى تصل إلى الدكتور " المشد" الذي كان قتله يعد اجهاضا للحلم العربي وحادثا مريرا .. جمع تفاصيلها واجزائها الاستاذ الصحفي "عادل حمودة" في هذا الكتاب .. ليكشف تاريخا مليئا بالحقائق المؤلمة الصحفي" عادل حمودة" في هذا الكتاب .. ليكشف تارخيا مدعما بالوثائق الرسمية والتحقيقات الدولية والصور الفوتوغرافية مليئا بالحقائق المؤلمة عن عالم السياسية العالمية وخيوط الموساد وأذرعه الخفية في قضية قتل عالمنا الدكتور"المشد" رحه الله.
عادل حمودة صحفى وكاتب ومؤلف مصري شهير. عمل رئيسا لتحرير مجلة روزاليوسف المصرية، ثم انتقل كاتبا بالأهرام وعمل مؤسسا ورئيسا لتحرير الإصدار الثاني من جريدة صوت الأمة المستقلة، ومؤسسا ورئيسا لتحرير جريدة الفجر المستقلة. في العام 2007 حكم عليه و3 رؤساء تحرير آخرين لصحف مصرية مستقلة بغرامة قيمتها 20 ألف جنيه مصري لكل منهم بتهمة التطاول على الرئيس المصري مبارك، في اطار دعوى رفعها عضوان في الحزب الوطني الديمقراطي كما تم اتهامه هو الصحفى محمد الباز بسب شيخ الأزهر، وإهانة مؤسسة الأزهر، بعد أن نشرت جريدة الفجر صورة متخيلة لشيخ الأزهر وهو يرتدى زى بابا الفاتيكان، مما اعتبره شيخ الأزهر سبا في حقه، وإهانة لمشيخة الأزهر، فرفض كل المحاولات التي بذلتها معه نقابة الصحفيين المصريين لإقناعه بالتنازل عن الدعوى، التي كانت هناك توقعات بأن يصدر فيها حكم بالحبس ضد الصحفيين حمودة والباز، إلا أن شيخ الأزهر أقسم بأغلظ الأيمان انه لن يتسامح في حقه الذى يعتبره حق الإسلام، وقال أنه لن يترك حمودة إلا عندما يصدر حكم بسجنه، وأصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمها ببراءة المتهمين من جريمة إهانة مؤسسة الأزهر، لكنها قامت بتغليظ العقوبة في تهمة سب شيخ الأزهر، لتحكم لأول مرة في تاريخ القضاء المصري، بغرامة 80 ألف جنيه لكل من المتهمين بالتضامن مع جريدة الفجر، وكانت هذه هى المرة الأولى في تاريخ القضاء المصري التي يتم فيها الفصل بين تهمتى السب والقذف في العقوبة، وقد أثار هذا الحكم جدلا قضائيا كبيرا، حيث اعتبره خصوم عادل حمودة انتصارا كبيرا، بينما اعتبره تلامذته وخبراء القانون وشيوخ الصحافة قيدا جديدا على حرية الصحافة..ويعتبر عادل حمودة واحدا من الاساتذة الكبار في الصحافة المصرية، حيث تربى على يديه عدة أجيال من الصحفيين الكبار وصناع الصحف
اغتيال عزيمة الأمة أن تكون على نفس المساواة في قوة الردع أمام عدو لا ينفك ولا يهدأ عن زعزعة الأمن والاعتداء على من حوله بسبب وبدون سبب.
من قصة المشد وغيره من علماء الذرة المصريين والعرب نرى اصرار اسرائيل على تطويع المفاهيم لخدمة أهدافها، فالكل مباح عندها، قتل علماء العرب وضرب مشاريعهم النووية عسكريا هو أمن قومي، خداع الحلفاء من الغرب وتنفيذ عمليات قتل وتخريب على أراضيهم أو التحايل لتهريب اليورانيوم هو أمر مشروع.
ويزيد الطين بلة أن الدول الغربية لا تحاسب ولا تسأل، بل تساعد على طمس الحقائق متواطئة معهم ولو على حساب العرب اجمعين.
لو قرأت الكتاب عن شخص الدكتور يحيى المشد فقط فستجده مليئ بأحداث وتفاصيل غير ذات صلة به شخصيا، ولكن لو قرأته بنية فهم أبعاد الصراع النووي العربي - الاسرائيلي فستجد فيه مقدمة تفتح الباب بمصادر لقراءات أبعد وأعمق.
❞ ولذلك فإنه لن «يقبل العرب السلام إلا بعد إذلالهم في حروب متتالية، ولن يستمر السلام إلا إذا استمر الإذلال، ولا سلام إلا بشروط إسرائيل، ولن تستطيع إسرائيل فرض شروطها إلا إذا كانت الأقوى دائمًا». ❝
كان يمكن للكتاب أن يكون أكثر اختصارا لو ابتعد عادل حمودة عن أسلوب العبارات الدرامية كقوله (الرقص مع الموت) وأشباهها التي جعلت كتابه أقرب لقصص نبيل فاروق!. الكتاب يروي كيف اغتيل عالم نووي مصري في باريس، كان يخدم في البرنامج النووي العراقي؛وكانت مساهمته فعالة في البرنامج العراقي.
لعل القارئ يحب أن يجمع قصص اغتيال الأدمغة العربية.وقد وجدت سعيد الجزائري قد جمعها في كتابه ذي الأجزاء الخمسة (المخابرات والعالم).
أتذكر تلك الليلة من ضمن الليالي الشتوية العديدة التي مكثت فيها عند خالتي وأنا في المرحلة الإعدادية..والأهم...المكتبة خاصتهم..تلك التي كنت أغب منها بنهم مدعيا المذاكرة طوال الليل كان بحرا يصعب علي نهجي الذي اتبعته وقتها أن أجدف فيه لمسافة طويلة..كانت ذكري طيبة..بغض النظر عن امعان عادل حمودة في توصيفاته الدرامية المثيرة نوعا ما " أنا مالي إن البنت الشمال بتعدل ملابسها الداخلية أمام المرحوم المشد😕" لا أنكر أن بعض التفصيلات كانت تخدم الوقع الدرامي لكن كانت مبالغ فيها..ما إن رأيت هذا الغلاف وأنا لست دائما ممن يجدون غلاف goodreads يتوافق دائما مع الغلاف الذي قرأه..لكن الغلاف ذاته جر شريط ذكريات طوييييل أحن إليه💖
📙 الموساد واغتيال المشد ✒ عادل حمودة 📑 عدد الصفحات: 295 صفحة (على أبجد)
❞ لقد وافقت فرنسا على مساعدة العراق نوويًّا وقبضت الثمن نفطًا ونقدًا لكنها راحت سرًّا تدعم إسرائيل -صورة أو بأخرى- في نسف كل شيء بما في ذلك رأس الدكتور يحيى المشد. ❝
كانت أول مرة تقريبًا أسمع باسم د. يحيى المشد في الصف الثالث الإعدادي حيث ذكرنا د. سميرة موسى فكانت طبيعة الحال تقتضي أنه إذا أشرنا إلى طبيعة مقتلها وعلاقة الموساد بها أن يأتي ذكر علماء كالمشد، فكان أن طلب مني أستاذي أن أبحث أكثر عن د. المشد وآتي إليه بخلاصة ما وصلت إليه، وقد كان!.. ومن هنا أصبح اسم المشد كلما ذُكر تحمست لأعرف أكثر عنه. وعندما وجدت الكتاب على أبجد، وجدتني أقبل عليه بحماسة شديدة تشبه تلك التي بحثت بها في جوجل يوم أن كنت في الإعدادية، طامعةً في أن أخرج من بين دفتي الكتاب وقد صرت أكثر فهمًا، ويسرني أن أقول أن هذا بالفعل ما كان!
ولكن لنتفق على شيء من البداية، وهو أهمية العنوان الفرعي للكتاب والذي نصه: "أسرار عمليات المخابرات الإسرائيلية وصراع القنبلة الذرية" فقد كانت أغلب مقالات الكتاب تدور في هذا النطاق كسبيل لفهم العنوان الأساسي وهو "الموساد واغتيال المشد" وبناء تصور عام وواضح عن المشهد الذي أحاط بعمليات اغتيال العلماء الذين كان منهم د. يحيي المشد بطبيعة الحال. ❞ فلا يمكن فصل حادث المشد عن حادث المفاعل العراقي، ولا يمكن فصل حادث المفاعل العراقي عن حوادث الرسائل الملغومة التي أرسلتها المخابرات الإسرائيلية للعلماء الألمان في مصر في الستينيات، ولا يمكن فصل تلك الحوادث عن إصرار إسرائيل على أن تكون القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط. إنها خيوط غزل مختلفة الألوان لكنها تدخل في نسيج واحد. ❝
فالكتاب يدور في ثلاثة اتجاهات رئيسية: (1) حول د. المشد وحياته الاجتماعية والعلمية، وعلاقته بالمفاعل العراقي، وقضية اغتياله، وهل كان قتله نتيجة علاقة/ نزوة غرامية كما أُشيع، أم بفعل فاعل؟ وإن كان بفعل فاعل -وهو الموساد كما يظهر- فلماذا؟، وكيف تعاملت مصر مع حادثة اغتياله؟
(2) حول القنبلة الذرية الإسرائيلية، ومفاعل ديمونة، ولماذا أخفيت عن عيون العالم؟
(3) البرامج النووية العربية لا سيما البرنامج العراقي، ولماذا نشأت؟ وما السر وراء الإصرار عليها؟ ولماذا ينتج عنها صراع مع إسرائيل؟
وعلى الرغم من تعدد النقاط الفرعية عن هذه الاتجاهات الثلاثة إلا أن استراتيجية النسيج الواحد الذي -سبق أن ذكرت اقتباس الكاتب فيها- كانت عاملًا مهمًا في عدم التشتت.
○ وقد اعتمد أ. عادل حمودة في عرض الكتاب أسلوبًا يشبه أسلوب القطع المتوازي في عالم السينما، وهو ما جعل تجربة القراءة أشبه بسماع فيلم وثائقي مع ما تمتعت به فصول الكتاب من حضور واضح للحس الصحفي.
○ وكذلك من الأمور التي يظهر فيها جهد الكاتب في إعداد مادة الكتاب، هو المصادر والمراجع التي اعتمد عليها والحوارات التي أجراها.
على المستوى الشخصي، استفدت كثيرًا من الكتاب واطلعت على معلومات لم يسبق لي الاطلاع عليها، كما أنها أضافت ا. عادل حمودة ضمن الكتّاب الذين أود القراءة لهم مجددًا.
✍️ ما بعد قراءة الكتاب: • أود سماع الوثقائي الذي يحمل اسم "سري للغاية| عالم الذرة يحيى المشد.. هل مات بفعل فاعل؟" • أرغب في القراءة أكثر عن الصراع النووي في العالم العربي، وما انتهت إليه الخطط النووية العربية.
🔖 اقتباسات:
❞فحتى تلك الليلة لم أكن أعرفه ولا سمعت عنه ولا رأيت –من قبل- صورته، وهذا قدر العلماء؛ لا نعرفهم إلا إذا ماتوا، ونعرفهم أكثر إذا انتحروا أو قُتلوا، ثم إننا نفضّل العوالم لا العلماء، «هز الوسط» لا «هرش المخ»، بديعة مصابني لا أول عالمة ذرَّة في مصر د.سميرة موسى… فتاريخنا يُكتب على «واحدة ونص». ❝
❞إن أكبر الكبائر أن نورِّط علماءنا في طابور الخبز لا في سباق الاختراع، في البحث عن الزيت والسكر لا في البحث عن العلم والتكنولوجيا، فهم يمشون بعقولهم لا على بطونهم، ويقاومون إغراء الرحيل ونحن ندفعهم إلى ذلك، ولو استسلموا وهاجروا اتهمناهم بعدم الوفاء!❝
❞ إن فرنسا التي قدمت الكثير للقنبلة الذَّرية الإسرائيلية هي فرنسا نفسها التي قُتل فيها الدكتور يحيى المشد. ومهما قيل عن الحياد الفرنسي –تجاه الصراع العربي الإسرائيلي- فإن ذلك أشبه بأكذوبة كبيرة أو أشبه بنكتة أكبر! ❝
❞ وعندما جرت محاولة عنيدة لتأبينه في هندسة الإسكندرية، كان عدد الحضور 8 أعضاء من هيئة التدريس، وساعتها أحسّت زوجة الدكتور المشد –التي كانت هناك- أن زوجها مات فعلًا وأن تنكُّر الوطن لا يقل قسوة عن غدر العدو ❝
❞ إن إسرائيل –بصورة غير مباشرة- هي التي أدت إلى أن يصبح الدكتور المشد عالمًا في الذَّرَّة. وهي التي تخلصت منه بصورة مباشرة. ❝
❞ فمرة أخرى لا كرامة لعالم ذرَّة في العالم الثالث. وفي بلادهم لا يوضع هؤلاء العلماء تحت الحراسة وإنما يوضعون تحت المراقبة لا خوفًا عليهم بل خوفًا منهم! ❝
كتاب مؤلم يعكس لنا حقيقة ما نعرفه جميعًا ؛ لا يعكس شيئًا جديدًا سواء عن غدر ودهاء اليهود الملاعين أو خبث الأوروبيين وعلى رأسهم فرنسا و العمى والصمم الذي يصيب بلاد العم سام عندما يتعلق الأمر بأحفاد يهودا أو حتى خيبة وقلة حيلة العرب الذين أبهروني -بالسلب طبعًا- بتصرفاتهم المثيرة للشفقة وصمتهم المُذل وتخبطهم بينهم وبين بعضهم حتى في أوج قوتنا كعرب في القرون الأخيرة. كأن لعنتنا هي أنفسنا وليس أحد سوانا، يوجد من بيننا كوارد وقامات علمية فارعة أمثال د.يحيى المشد، د.سميرة موسى، د.نبيل القليني والقائمة طويلة ، ورغم ��ذا نبدع في نبذ هذه العقول ،وحتى لا نسعى أن نوفر لهم الحماية،أو نشكرهم و نقدرهم و نجعلهم متصدري المشهد على عكس غيرهم من متصنعي الشخصيات و عارضي الأعضاء! أشكر الكاتب الأستاذ عادل حمودة على هذا المجهود في محاولة منه لتذكير الناس بمن هو د.يحيى المشد وما يتعلق بالأحداث في هذه الفترة بين اغتياله وما سبق وما تلى هذا الحدث الحزين ، والصراع العربي-اليهودي الذي لن ينتهي إلا بانتهاء الزمان. رحم الله د.يحيى المشد وأدعو الله أن يجعله في مكانة الشهداء والصديقين هو وأمثاله من علمائنا المغمورين في الأرض والذين تم تسجيل قضية قتلهم ضد مجهول!
كتاب غني بالمعلومات القيمة حول قامة مصرية كبيرة منسية (الدكتور يحيى المشد) عالم الذرة المتميز الذي اغتيل بأيدي الغدر مثل الكثيرين غيره. ويحتوي الكتاب ايضا معلومات عن الصراع الذري العربي الاسر ائيلي، معلومات عن تطور علوم الذرة والمفاعلات النووية في اسر ائيل والدول العربية وتبعاته وعقباته على مدار السنوات (الكتاب نشر عام ١٩٨٨) كتاب دسم وغني بالمعلومات لكن بالتأكيد يستحق القراءة.
كان يمكن اختصاره إلى الثلث ، الاسهاب في التفاصيل وتشعب الأحداث من غير طائل يبعد الكتاب عن صلب الموضوع فمكثت أيام كثيرة أجاهد لأعيد قراءته ثم وجدتني أقفز الصفحات ثم الفصول حتى أرى جدوى التفاصيل ولكن على قولة المصريين ( كفاية رغي)
العنوان الرئيسي للكتاب هو "الموساد وإغتيال المشد" ويستغرق ثلث الكتاب تقريباً عن تفاصيل إغتياله وأجزاء من مقابلة المؤلف مع السيدة زوجته ورد فعل الحكومة العراقية جانب من التحقيق الذي جرى بمعرفة أسباب الجريمة بينما العنوان الفرعي للكتاب وهو "أسرار عمليات المخابرات الإسرائيلية وصراع الفقنبلة الذرية" يشغل الحيز الأكبر من الكتاب
كتاب مثير للحزن ، رغم إيماني ان اي مشروع قومي مثل المشروع النووي لن يقف علي شخص واحد ، و لكنه شئ مثير للحزن ان يتم اغتيال علماؤنا بهذه الطريقة و تدمير مشاريع التنمية و البحث العلمي و الطاقة في مهدها بدون ادني مقاومة حقيقة للعدو الذي سبقنا مئات الالاف من الأميال في هذه المجالات ، و انه لعار اننا حتي عام 2020 لم تتمكن دولة عربية واحدة من اقتحام مجال الطاقة النووية بشكل حقيقي و عملي ، رغم ان العالم قد اقترب من التخلي عنها كليا !