لطالما شاهدنا إمكانية السفر عبر الزمن في أفلام الخيال العلمي, لكن ماذا يخبرنا هذا الكتاب عن ذلك ؟
بداية يخبرنا باستحالة الرجوع إلى الماضي داخل الزمكان المستوي بسبب ازدياد درجة حرارة المادة بالتناسب مع ازدياد سرعتها كلما اقتربت من سرعة الضوء مما سيؤدي إلى تلف المادة المراد إرسالها واحتراقها أو احتراق الكائن الحي المراد إرساله.
إلا أنه من الممكن مستقبلاً الاعتماد على الفيزياء الكوانطية في عملية نسخ لذرات المادة تدعى بالنسخ الكوانطي, فعلى سبيل المثال من الممكن نسخ ذرات الإنسان وإعادة بنائه من جديد في المستقبل. ( لكن للأسف المستنسخ سوف يفقد خبراته أي ذاكرته )
بالإمكان القيام بهذا السفر في حالة واحدة, إذا كان الزمكان منحني وليس مستوياً, عن طريق الثقوب الدودية,
حيث
يشكل الثقب الدودي باباً يسمح بالمرور بسرعة كبيرة مثلاً من الأرض إلى نجمة فيغا
بالتالي مثلاً من الحاضر إلى الماضي.
يقول الكاتب مجيباً على سؤاله " يقتضي هذا السفر القيام بانعطاف مقداره 180 درجة في الزمكان ومن بين الاستراتيجيات المقترحة هناك الاستراتيجية المتمثلة في العودة التامة إلى الوراء لكن المكان المستوي الذي لا توجد به كتل تعمل على انحنائه سيؤدي إلى حصول الدمار لأن كل شيء مادي سيحترق بالكامل عند الشروع بالعودة إلى الوراء, بالمقابل فإن الجاذبية التي تصف أشكال الزمكان المنحنية تشير إلى أننا أقرب إلى الهدف مما نتخيل.
طبعاً لا يمكننا استعمال الثقوب السوداء بالمعنى الساذج الذي نريد تحقيقه بغرض إحياء تجاربنا من جديد وتصحيح أخطائنا. فما أن نشرع في تشييد آلة السفر عبر الزمن حتى تقوم الطبيعة لتدافع عن نفسها مدمرة هذه الآلة قبل تشغيلها.
وبخصوص كل آلة مبتكرة من قبل الفيزيائيين ما زالت هذه الطبيعة تؤكد تخمينات ستيفن هوكينغ بخصوص ما سماه " الحماية الكرونولوجية " إلخ ..
ثم يقول بأن الطريقة الوحيدة للعودة للماضي هي بحالة المادة المضادة وهذه المادة المضادة تتعلق دائماً بالماضي كما أشار.
ويقرن هذه الحالة بعملية دفع المجرات السالبة والموجبة بعضها بعضاً مما أدى ويؤدي دورياً لإتساع الكون.
كتاب صعب بالمجمل لغير المختصين.