أبجد في 27/1/2013
يتكئ محمود نوفل في كتابه قصة اتفاق أوسلو على وثائق ومحاضر اجتماعات القيادة الفلسطينية المصغرة واللجنة العليا لمتابعة المفاوضات والتي تمخضت عن اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي انتهت بانشاء ما يسمى بدولة غزة... أريحا أولاً.
كم هائل من المعلومات يحويه هذا الكتاب بين جنباته وكأنه جزء من مذكرات يومية يسردها (بل هي كما يقول الكاتب في توطأته للكتاب مذكراته اليومية التي اعتاد على كتابتها منذ صباه) الكاتب من خلال 3 فصول:
"الفصل الأول: تمهيد الطريق الى أوسلو" وفيه يبين الكاتب المسببات أو المحرك الرئيسي وراء التوجه الى المفاوضات ابتداءاً من اندلاع الانتفاضة عام 1987 واستمراريتها واصرارها على أن تنظوي تحت مظلة منظمة التحرير، مما دفع الولايات المتحدة الأمريكية القلقة على مصالحها الى مخاطبة الاسرائيليين والأردنيين من أجل معاودة المفاوضات على أساس قرار 242 والتي فشلت في دفع أي من الطرفين الى العودة لتلك المفاوضات. يتحدث الكاتب باستطراد عن تلك الفترة وفيما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي واندلاع حرب الخليج وانعكاساتها على القضية الفلسطينية.
"الفصل الثاني: قصة الاتفاق السري في أوسلو" وفيه يفصل الكاتب جميع الأحداث التي أوصلت الى اتفاق أوسلو استنادا على ما كان يخبره به ياسر عبدربه انذاك ومحاضر اجتماعات القيادات الفلسطينية كما أوردنا سالفا وما تم تسريبه من أخبار وأحاديث واجتماعات منظمة التحرير (اللجنة المصغرة لقادات فتح المقربة من ياسر عرفات) وكيف تم طبخ الاتفاق في النرويج بالخفاء دون علم الوفد الفلسطيني المسؤول عن المفاوضات في الولايات المتحدة الامريكية انذاك بما يعرف بمفاوضات مدريد. يمكن اعتبار هذا الفصل هو التأريخ الفعلي للمفاوضات ويمكن التعرف على الأسباب والدوافع وراء الشخصيات التي كانت تملك خيوط تقرير مصير الشعب الفلسطيني والطريقة التي كانوا يفكرون فيها مع التعرف على الشخصيات الفلسطينية المختلفة الفاعلة في تاريخ الشعب الفلسطيني...
"الفصل الثالث: اتفاق أوسلو والمستقبل" وفيه يطرح الكاتب بعض الاسئلة المتعلقة بمستقبل اتفاق أوسلو بعد أن أصبح حقيقة أجبرت مختلف الأطراف الدولية على الاعتراف به وهل هذا الاتفاق قادر على الاستمرارية؟؟
يورد الكاتب بنهاية الكتاب نسخ عن اتفاقات أوسلو والمراسلات بين الأطراف المختلفة بهذا الاتفاق.
كمية هائلة من المعلومات من الصعب استيعابها في البداية ولكن يرجع للقارئ حرية التعليق والاجابة على هذه الأسئلة حسب رؤيته..