ماذا تفعل في بلدي؟ سألت السرجان سيدة فرنسية، كان هذا عندما تجرأ ودخل متجرًا لشراء غرض يخص عائلته. رمقته بنظرة احتقار حادة ووجهت له كلامًا قاسيًا، صاحت في وجهه: فرنسا ليست وطنك، عُدّْ إلى بلدك الجزائر. صدمته هذه الكلمات، فرنسا وطنه، يفصل المتوسط بين شطريها كما يفصل نهر السين باريس إلى شطرين، جزء منها اغتصبه الفلاڤة بتواطئ من ديغول، فهذا ما كان يعتقده وما تعلمه من فرنسا. كان يظن بأنَّ قانون الأهالي تركه في الجزائر، فيها فقط كان يُحْضر عليه الانتقال من منطقة إلى أخرى دون رخصة. احتار إلى أين سيذهب، إن هو أخذ بنصيحة هذه السيدة؟ حياته كلها أصبحت علامة استفهام كبرى، ومشروعًا مؤجل التنفيذ. وطنه الجزائر الفرنسية انتهى من الوجود، والوطن الذي انتقل إليه ظنّا منه بأنه وطنه اكتشف بأنه &