صدر عن دار العين للنشر والمركز القومى للترجمة، كتاب جديد عن تاريخ السودان الحديث من تأليف المدرس الجامعى روبرت كولينز بقسم التاريخ بجامعة كاليفورنيا وترجمة الباحث مصطفى مجدى الجمال، وراجعه حلمى شعراوى أحد أهم الخبراء المصريين بالشأن الأفريقى.
ويشير كولينز فى مقدمة الكتاب إلى أن تاريخ السودان حافل وممتد، حيث يمتد من مملكة كوش (760 قبل الميلاد) إلى يومنا الحالى، إلا أن تاريخ السودان المستقل يبدأ مع انسحاب الحكام البريطانيين والمصريين أول يناير 1956، وهو ما اهتم كولينز بتسجيله عبر رحلاته التى بدأت بعد شهور من استقلال السودان، وتواصلت لمدة 15 عاما، حيث عاش وتجول وأجرى أبحاثه التاريخية فى كل جزء من أجزاء السودان.
ويؤكد المؤلف على أن السودان بلد متنوع ومترامى الأطراف، وظلا الحجم والتنوع يمثلان مكونين رئيسين لتاريخ السودان، فهو أكبر بلدان القارة الأفريقية من حيث المساحة التى تبلغ مليون ميل، وتشغل 18 درجة من خطوط العرض.
كما يشير المؤلف أيضاً إلى أن نهر النيل حدد طريقة عيش السودانيين، الذين استقروا على ضفافه، ومن ثم كان تميزهم عن الفلاحين والرعاة القاطنين فى السهول السودانية بعيدا جدا عن النهر.
وأعطى المؤلف فى مقدمة الكتاب خلفية جغرافية وتاريخية للسودانيين، كما تطرق أيضا إلى انقسام السودان بين المسلمين الذين هيمنوا على شماله، وغيرهم من غير المسلمين الذين هيمنوا على جنوبه، ويمثلون الآن ثلث سكانه، ويتكونون من حوالى ستين جماعة مختلفة من الأصول النيلية الغربية والشرقية، ويقول كولينز: إن ذلك التنوع العرقى واللغوى الهائل فى السودان أسهم مباشرة فى بلورة العنصر الثالث فى تاريخ السودان الحديث ألا وهو العنصرية الثقافية.
وقسم كولينز كتابه إلى 10 فصول تتبع عبرها تاريخ السودان عبر 200 عام، وبدء روايته، تناول فى الأول منها تشكل السودان الحديث خلال القرن التاسع عشر، وفى الثانى عرض لحال السودان تحت الحكم الثنائى البريطانى المصرى، وتناول فى الثالث تجارب الحكم البرلمانى والعسكرى منذ استقلال السودان عام 1956 حتى 1969، وفى الرابع عرض لفترة حكم النميرى التى سماها المؤلف بسنوات العنفوان، والتى امتدت بين عامى 1969 حتى 1976، ثم السنوات التى تلت ذلك حتى 1985، وسماها المؤلف بسنوات الخيبة والتفسخ، ثم عرض كولينز فى الفصل السادس للمجلس العسكرى الانتقالى والحكومة البرلمانية الثالثة، قبل أن يتناول فى السابع قيام الثورة الإسلامية، وسنوات حكم الترابى والتى امتدت من 1989 حتى 1996، وتلتها سنوات حكم البشير فى الفصل الثامن، والحصار الذى تعرضت له السودان بسبب التواطؤ فى محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس حسنى مبارك، واستضافة الإسلاميين والإرهابيين المعروفين فى اجتماعات المؤتمر الشعبى العربى والإسلامى، وتناول كولينز فى هذا الفصل بالتفصيل سنوات الشدة التى عاشها السودان من 1996 وحتى 2006.
وخصص المؤلف الفصلين التاسع والعاشر ليتناول الحرب والسلام فى جنوب السودان، والكارثة فى دارفور، ويؤكد كولينز فى ختام كتابه على أن الثورة الإسلامية فى جنوب السودان فشلت فى فرض تعريفها الخاص بكون السودانى عربيا ومسلما، حيث لم يكن هناك استعداد عند كثير من السودانيين فى الأطراف لاعتماد هوية لا يرون أنفسهم فيها، ومن ثم كان لديهم استعداد للقتال والموت حتى لا تفرض عليهم تلك الهوية.
A specialist in the history of East Africa and Sudan, Robert O. Collins was Professor of History at the University of California, Santa Barbara, where he taught from 1965 to 1994.
يحتوي الكتاب علي كم هائل من المعلومات والتواريخ عن السودان وتم سرد الحقائق بطريقه محايده نوعا ما مايزعجني ان شخص غير سوداني اهتم كثيرا بتاريخنا الذي اهملنا تفاصليه واصبح طي النسيان لدي الكثير من السودانين يجب هلي من يريد الحقائق والاحداث الحقيقة بدون اي تحيد عليه أن يقراء هذا الكتاب
الكتاب مفيد باعطاء صورة عامة عن تاريخ السودان و ميزته الوحيدة عن الكتب الاخري السودانية المكتوبة بنفس العنوان انها ممتدة لحدي العصرالحالي بخلافها انها تنتهى مع الاستقلال . اما عن الترجمة فهي عموما جيدة غير بعض الاخطاء الناتجة عن عدم تمرس المترجم لبعض الاسماء السودانية كترجمته البطانة بالبتانة و هي نقل من الاصل الانجليزي و ليست ترجمة حقيقتا . نتحسر علي هنري رياض و ترجماته الرائع للكتب المكتوبة بالانجليزي عن السودان عند قراءت ترجمة هذا الكتاب
غزاره شديده فى المعلومات اساء اليها عدم حياد المؤلف
جاء كتاب تاريخ السودان الحديث كثيفا للغايه من حيث المعلومات التى يخبرنا بها عن السودان بالذات منذ عام 1956 ... الا ان عدم حياد المؤلف فى رصد العديد من المواقف المهمه اساء للغايه للكتاب فمثلا عند رصده للأوضاع فى جنوب السودان افرد لها جزء خاص فى نهاية كل فصل وهو ما يعد ترسيخ للأنفصال ( عند صدور الكتاب لم يكن قد تم بعد اجراء الاستفتاء ولم يكن الأشقاء الجنوبيين قد وافقوا على الانفصال ) كم لم يفرد الكتاب المساحه الواجبه للأشاره لدور الاحتلال الانجليزى فى تمهيد الطريق لهذا الانفصال ووضع السياسات التى تقيم مجتمع مختلف فى جنوب السودان عن شماله
كما ان الفصلان الأول والثانى كانا يستحقان اهتمام بهما اكثر من ذلك وافراد مساحه اكبر لهما وذلك لأهمية تلك المرحله فى تشكيل المصير السودانى بعد ذلك
والكتاب يحتاج الى تركيز شديد من القارىء وذلك لكثرة المعلومات الوارده فيه
يستحق المترجم فائق الشكر على الدور الذى لعبه من خلال الهوامش الثريه فى ايضاح العديد من الحقائق للقارىء واظن ان الطبعه العربيه لولا هوامش المترجم لربما خرجت بشكلل مضلل
كتبت هذا التعليق بعد اطلاعى على الطبعه العربيه من الكتاب المسماه ( تاريخ السودان الحديث ) ... من ترجمة مصطفى مجدى الجمال . ومن مراجعة حلمى شعراوى وهى الطبعه الأولى وصدرت عن المركز القومى للترجمه و دار العين فى عام 2010 ميلاديه
Well written and an excellent overview of both north and south Sudanese history. A couple of reasons why I did not rate it higher: 1.) The author offers a lot of opinionated descriptions and flat out opinions. This is fine in and of itself, especially since I am familiar with his other works and his expertise in this area; however he often makes an opinion and just expects you to take it as truth without always offering supporting evidence for or explanations of said opinions. Likewise, I also knocked a star off because it wasn't as well sourced as I would like to have seen. I often found something very interesting only to find that it was not sourced: a large departure from some of his other works such as his Crisis in Darfur book.
الكتاب كان جميلا، معلوماتي التاريخية عن السودان لم تتجاوز مناهج الدراسة للأسف، و كان هذا الكتاب مدخلا جيدا، أستطعت من خلاله ربط بعض الأحداث الماضية بالحاضر، لكن لا يمكنني غض النظر بعض التحيزات الواضحة، جدا! التي نبه عليها المترجم، نحو البريطانيين وضد الاسلاميين. وهذا متوقع، مؤسف ولكن متوقع. مثلا عندما تحدث عن جنوب السودان في فترة الاستعمار ذكر ان الحكومة البريطانية لم تعرف ماذا تفعل بالجنوب وهي بدون شك لم تتعمد فصله عن الشمال. بالرغم من ذكره في للفقرة التي تسبقها ان الحكومة وضعت حدودا جغرافية اذ حظرت مجيء التجار من الشمال ووضعت حدودا لغوية بتقليل اهمية اللغة العربية والتركيز على اللغة الانجليزية و اللغات المحلية الافريقية وحدودا دينية اذ سمحت بنشر المسيحية بطائفتيها. وايضا حين وصف حملات الاسلمة والتعريب بانتهاك لحقوق الانسان في حين وصف الارسالات المسيحية في زمن الاستعمار بالمساعدة، الم يكن اجدر بالكاتب ان يتجنب التحيز الى أي الأطراف؟ كان على المترجم بذل جهد في التعرف على أسماء المدن السودانية و طريقة هجائها، كما كنت سأحبذ وجود جدول يوضح تواريخ الاحداث المهمة على الأقل. It is hard to keep track of all the numbers and the events, i would have appreciated it. أما عن المحتوى، فحسبي الله ونعم الوكيل، تاريخ السودان حافل بالمآسي، فترات قصيرة جدا جدا من راحة البال والكثير الكثير من عقود المآسي تميزت بالانشقاقات العنصرية والانجراف مع الايدولوجيات السياسة والدينية بدون تحكيم يضع مصلحة الشعب والدولة في المقام الاول. 💔
A good introductory book about the history of Sudan including the conflict with the South and disaster in Darfur. I took some passages from the book with a grain of salt as it was not clear whether the adjectives used by the author about some political figures were the author's own judgement or he actually relies on some concrete sources.
"http://nwhyte.livejournal.com/1263632.html?#cutid1[return][return]It is a good basic political overview of the history of Sudan since Mohammed Ali, the Albanian Ottoman ruler of Egypt, conquered it in 1821; followed by the religious rule of the Mahdi and his successors, and then then the peculiarly named condominium arrangement which preserved Egyptian sovereignty in theory but was completely British-led in practice. Independence brought an alternation between elected governments, military rule and (as at present) mixtures of the two. [return][return]Sudan was soon cursed with Africa's first civil war, as the southern part of the country, promised autonomy by London but not given it by Khartoum, chafed under direct rule and various southern armed movements, with varying degrees of popular support, territorial control and external backers, challenged the central authority of the state (and Khartoum's inclination to establish Islam as the state religion) and made parts of the south ungovernable and ungoverned. An autonomy deal in the early 70s was abrogated by Khartoum in the early 80s, and the most recent war kicked off, with horrible loss of life and destruction. Eventually in 2005 the southern leader, John Garang, and Sudan's President Bashir signed a new deal for autonomy for the south (without Islamic law applying there) and an independence referendum in 2011. [return][return]Just a few weeks after the Comprehensive Peace Agreement came into effect, Garang died in a helicopter crash; meanwhile, elsewhere in Sudan the province of Darfur, long an arena of conflict between neighboruing Libya and Chad, had become the scene of appalling attacks upon civilians by government-led forces.[return][return](Points not mentioned in the above summary: the southern oil reserves, the period of sponsorship of worldwide Islamic terrorism by Khartoum, Sudan's previous and subsequent relations with the US and the West, questions of 'Arab' and 'tribal' identity, involvement of Ethiopia and Uganda, etc: all hugely important issues which I can't do justice to here.)[return][return]Collins has all this, (usually) soberly explained, with perhaps a mild bias towards an enlightened Khartoum perspective (which survives despite the decades of repression). If you need a run down of the basic political facts, Collins provides them."
من الكتب الهامة التي تناولت تاريخ السودان مع التركيز على التاريخ الحديث خاصة منذ الثورة المهدية والتي امتد تأثيراتها بعد سقوط الدولة المهدية في السودان. اهتم الكتاب أيضاً بتاريخ السودان في فترة ما بعد الاستقلال خاصة مع الانقلابات التي شهدتها السودان وصولاً إلى انقلاب البشير عام 1989.
قراءة تاريخية ونقدية ماتعة، يعيبها التحيز الغربي للمؤلف وتضخيمه لمسألة دعم الانقاذ للحركات الاسلامية ونقده اللاذع الغير منصف لشخصيات دون غيرها مجانباً الحياد، كذلك الارتباك في سرد الأحداث والاستطراد والتقافز للأمام ثم العودة للخلف، لكن حالفه الصواب في قراءة اسباب فشل النخب السياسية السودانية : عسكرية ومدنية ، وللتحليل التاريخي الجيد لأسباب اندلاع الصراع وتأججه في كل من جنوب السودان ودارفور. ملاحظة أخيرة : هنالك سقطات فادحة للمترجم في أسماء المناطق والتي من الواضح أنه لم يبذل جهداً في التحقق منها ( همشكوريب، مروي الخ..)
السودان ليست مجرد دولة على الخريطة وإنما هي في حد ذاتها قارة تجمع أعراق وأديان وثقافات مختلفة ومتشابكة ولذلك فقد مثلت مشكلة لكل حكامها من أجل التوفيق بين كل هذه الفسيفساء البشرية وحتى الآن لم تجد الشخص أو الآلية القادرة على جمع هذا الشتات البشري في بلد واحدة ودولة واحدة هذا الكتاب هو محاولة لسرد هذا التاريخ في العصر الحديث والمعاصر بين محاولات من حكام السودان لجمع الشمل في وطن واحد وبين المشكلات الكبري التى أدت لحروب أهلية مثل دارفور وجنوب السودان ومحاولة لفهم لماذا السودان رغم مواردها الضخمة لم تتقدم اقتصاديا وظلت تعانى حتى الآن من الفقر والمجاعات