جيل الستينات هو الجيل الأكثر تعرضًا للظلم من وجهة نظرى , فهو تعرض للظلم مرتين :
الأول : غندما عاش فى فترة ظلم نظام قمعى كان قلما يسمح بالإبداع,
والثانيه: عندما أُهمل من قِبل القراء مقارنة بأجيال أدبيه أخرى.
يعنى : لا هو يُحسب على أجيال العظماء من محفوظ وادريس والعقاد وطه حسين وغيرهم ولا هو يُحسب ضمن طفرة السبعينات وجيل القعيد والغيطانى وصنع الله وأصلان.
ولكن عندما تواجه عمل لواحد من هذا الجيل لا تملك إلا الإنبهار , وهذا ما حدث معى فى هذا العمل .
هناك نظرتين ستواجهك فى هذه الروايه : --إما ستنبهر بعالم لم تشاهده أو تعايشه ووجدت تعمق من قبل الكاتب فى هذا العالم
وإما ستنبهر بوصف لعالم أنت تعرفه وتصدق الكاتب فى كل كلمة كتبها.
انا من ريف الشرقيه فأعتقد انى أملك نظرة ولو سطحيه عن واقع الروايه.
إذا تحدثت عن اللغه : ولا كلمه , مش هتقدر تقول ولا كلمه , فصاحة وقوة
وجزاله مع بساطه تصلك مباشرة بدون أى وسيط.
الشخصيات : مجسده أمام عينيك كأنك تحاورهم شخصيا.
الأحداث: واقعيه جدا وصادقه جدا.
تقسيم العمل لسبع فصول جمع فيهم الكاتب حياة الريف بكل ما فيه وكل جذوره بدأها متدرجا فى ظروف المعيشه متعمقا فيها فى نفس الوقت وعنوان السبع فصول: (الحضرة _ الخبيز _السفر_الخدمه_الليله الكبيرة_الوداع_الطريق)جمع فيهم الكاتب عصارة الحياة.
العمل أعاد لى ذكريات طفولة موغلة القدم بالنسبه لى , جعلنى أتذكر أول درس قرآن حضرته وكرهى لشيخ الحفظ قبل أن يتولانى أبى, وذكريات الحضرة التى منعنى والدى أن أحضرها وكنت أشاهدها من باب المتعه,
أعاد لى ذكريات (رغيف بالسكر) الذى كنت أطلبه كل يوم خبيز
عمل تتذكر فيه طيبة الوجوه المصريه وبشاشتها القديمه , تتذكر فيه أصلك البعيد عنك , عمل سيعيد لك ذكريات جميله
فى المجمل عمل من أعظم ما يكون من جميع الاتجاهات.