هذه المعركة حدثت فى أواخر الخمسينات وأوائل الستينات . فمنذ قيام الثورة فى يوليو 1952 – كما يروى فتحى غانم فى هذا الكتاب – وضع جمال عبد الناصر هدفا محددا .... وهو السيطرة على عقول المصريين ... ولم يكن يستطيع تحقيق غرضه إلا بترويض المثقفين اولاً .... وخاصة الصحفيين . وقد استخدم عبد الناصر فى هذه المعركة الشرسة مع المثقفين كل الاسلحة المتاحة والمتوفرة للدولة والثورة من أجهزة المخابرات والمباحث والتنظيم السرى أو الطليعى .. وقد بلغ من قدرة التنظيم الطليعى أنه يمكنه إطلاق إشاعة فى القاهرة تنتشر من الإسكندرية إلى اسوان خلال ساعة واحدة !!.
أديب مصري وُلد بالقاهرة في 24 مارس 1924، لأسرة بسيطة، تخرج في كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول (القاهرة حالياً) عام 1944، حيث عمل بالصحافة.
تقلد محمد فتحي غانم العديد من الوظائف منها:
ـ رئيس تحرير صباح الخير من عام 1959 إلى عام 1966. ـ رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط ، عام 1966. ـ رئيس تحرير جريدة الجمهورية ( 1966 وحتى 1971). ـ رئيس تحرير روزاليوسف ( 1973 وحتى 1977). ـ وكيل نقابة الصحفيين ( 1964 وحتى 1968).
الهيئات التي ينتمي إليها:
ـ عضو لجنة التفرغ.
ـ رئيس لحنة التحكيم بمهرجان السينما للرواية المصرية، عام 1990.
شارك فتحي غانم كرئيس للمؤتمر الثامن لأدباء الأقاليم بالعريش، عام 1993.
له العديد من المؤلفات منها:
الروايات؛ الجبل ـ من أين ـ الساخن والبارد ـ الرجل الذي فقد ظله ـ تلك الأيام ـ المطلقة ـ الغبي ـ زينب والعرش ـ الأفيال ـ قليل من الحب كثير من العنف ـ بنت من شبرا ـ ست الحسن والجمال. مجموعات قصصية؛ تجربة حب ـ سور حديد. ترجمة بعض القصص إلى لغات أوروبية متعددة. ترجمة الرجل الذي فقد ظله إلى الإنجليزية. ترجمة رواية الجبل إلى اللغة العبرية. نال فتحي غانم العديد من الجوائز والأوسمة: ـ جائزة الرواية العربية، بغداد، عام 1989. ـ وسام العلوم والآداب، عام 1991. ـ جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1994. توفي عام 1999 عن خمسة وسبعين عاماً.
من فترة قصيرة شفت لقاء بين ليليان داوود مع خالد فهمي استاذ التاريخ الحديث في كامبريدج كان بيتكلم عن عهد عبد الناصر و ان برغم الانتقادات الكتير لعهد عبدالناصر الا ان محدش يقدر ينكر انه شخصية مش هينة ابدا و ان يكاد يكون الشخصية الاقوى في الوطن العربي في القرن العشرين كله و انه فكرة انه قدر يلغي الملكية ده مش شيء هين و انه يطرد الانجليز بعد سنين طويلة من الاستعمار ده مش شيء هين ، انه يقف في وش الامبريالية ده برضه مش شيء هين ، انه كان شايف اسرائيل عدو حقيقي ده برضه يحسبله ! سواء بقا كان بيعمل ده لصالح البلد او لمجد شخصي فده ميمنعش انه كان شخصية ليها تقلها في العالم كله ، الحقيقة انه انا كإسراء فترة عبدالناصر و السادات ديه فترة مليانة بالألغاز بالنسبالي خصوصا أنه فعلا كل الكتب اللي اتناولت الفترة ديه متناقضة تماما بين مؤيد شديد و معارض شديد لكن مفيش كتب بتتناول الفترة بحيادية و صدق و ده شيء محير خصوصا لفترة مهمة و مليانة أحداث زي الفترة ديه ! المهم أنه الكتاب ده وضحلي حجات كتير خصوصا أنه من شخصية مهمة زي فتحي غانم ، هو مش بيسرد أحداث الفترة من ناحية تاريخية أو سياسية لا ده بيحكي الأحداث و التطورات اللي حصلت في مصر من الناحية الثقافية ، ازاي عبدالناصر كان بيتعامل مع الصحافة و الصحفيين و ازاي بيبان جزء كبير من شخصيته ألا و هي الخوف الدايم و انه مش بيأمن لأى حد و يمكن خوفه الزايد كان السبب في قبضته اللي من حديد على كل مرافق و هيئات الدولة لدرجة انه مهتم بكل كلمة بتتكتب او بتتنشر و بيمنع و يسجن اي صحفي يفكر يقول رأيه و بيتحجج انه ده لدواعي أمنية ! من اشهر الحجات اللي عملها عبد الناصر انه كان في صف الشعب او هو كان يزعم ده ! انه الفلاح من حقه يكون عنده ارضه و ان احنا مش قليلين و مش بالضرورة نكون تابعين لسلطة معينة في العالم و ده فكر يحسبله طبعا الا انه طبقه غلط ، و على قد ما كان بيتكلم و كأنه بيخاطب الشعب مش المؤسسات على قد ما منع الشعب ده من انه يقدر يتكلم او يعبر او يشارك مشاركة حقيقية فبقت العقول فاضية و معندهاش القدرة على تحقيق تنمية او حضارة ، حتى المثقفين كانوا خايفين يتكلموا و يقولوا رأيهم لأن دايما في مكان في المعتقلات لمساجين جداد ! السادات بقا كان بيحاول يبين انه بيحب الديموقراطية و انه عايز يلغي الطريقة اللي عبدالناصر كان ماشي عليها و سمح للكل انه يتكلم و ينتقد حتى عبدالناصر نفسه ، خرج مساجين كتير من المعتقلات الا ان كل ده مكانش لمدة طويلة و اكتشفنا في النهاية انه ماشي على نفس الطريق ، مش مسموح لحد يعبر او يعارض او يتكلم لكن الفرق ان السادات كان بيعمل ده من غير ما حد يحس و بطرقه الخاصة .. الكتاب جميل و انا حبيته جدا و يمكن متكلمتش عن كل النقط اللي فيه عشان محرقوش بس انا مبسوطة جدا اني وقع في طريقي بالصدفة
في مرحلة ما من مسيرته الفنية قرر فنان الكاريكاير حجازي التنحي والأنعزال قائلاً أنه قال كل ما لديه ولا حاجة لتقديم المزيد عن حال المجتمع لمصري وسياسة حكامه،وخلال فترة أنعزاله كان الكثير من الشباب(ومع أعادة أكتشاف تراثه)يحرصون على أن توجيه الرسائل له عن كيف أن أعماه مازالت حية وصادقة في التعبير عن الواقع المصري،لكن حجازي لم يكن يفرح بتلك الرسائل،فهي دليل أن الواقع لم يتغير وأن كفاحه(وكفاح جيله) كان أشبه بحرث البحر....أهلاً بكم في بلد" ال"محلك سر"!!
في هذا الكتاب يقدم غانم التيمة الحزينة ذاتها ، حرب الدولة على الثقافة ومحاصرة الفكر وعقلية"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وأستراتيجية الرأي الواحد،تغيرت أسماء العازفين وتنوعت ألاتهم وأعيد التوزيع لكنه اللحن ذاته أياً كان المايسترو(ناصر-السادات-مبارك-السيسي)...لا يعلم أحد متى ننبذ تلك المعزوفة السمجة.
أنا من قراء فتحى غانم منذ زمن بعيد، وعدت لقراءته مجدداٌ بعد ما اختارت مجموعة "القراءة الثانية" روايته "الرجل الذى فقد ظله" موضوعاً للمناقشة فى جلسة يونيو.. فرغت من قراءة الرواية ونقلت بعدها على "معركة بين الدولة والمثقفين" باعتباره الشِق الوثائقى من تجربة فتحى غانم، الصحفى والأديب، الذى انبنت عليها شخوص "الرجل الذى فقد ظله" ورواياته الأخرى كـ "تلك الأيام" و"زينب والعرش"، إلخ، والتى اقتربت بدرجات متفاوتة من بلاط صاحبة الجلالة، وامتزج فيها الأدبى بالتاريخى بالرأى السياسى..
مقالات غانم فى "معركة بين الدولة والمثقفين" تتجاوز كونها مناقشة وتأريخ ومقارنة لهذا الاشتباك الذى لا يزال قائماً حتى الآن، لكونها نظرة تاريخية بانورامية شاملة لعهدىّ ناصر والسادات من هذا المنظور.. قرأت طبعاً الآن بعين مختلفة أصقلتها تجربة ضخمة لم يعاصرها الراحل فتحى غانم، هى الألفين وحداشر (الله يرحمه، لو كان عايش كان زمان الشباب المتنى بيشتموه على فيسبوك فى بوست واحد مع بهاء طاهر وصنع الله إبراهيم) جعلتنى لا أتماهى تماماً أمام الأحكام التى أطلقها، والأسس التى بنى عليها، وإن كنت استمتعت واستفدت حقاً بما قرأت..
من أروع نصوص الأدب المصري.. يجمع ما بين الرواية والتوثيق لحياة فتحي غانم في كواليس عالم صاحبة الجلالة.. وهو مهموم باستراتيجية ثورة يوليو في تفريغ العقول ومحاصرة الأفكار وتغليب الأمن علي الثقافة التي أدت في النهاية إلي نكسة أو لنسمها باسمها الحقيقي هزيمة 1967.. وهي استراتيجية لم تنته رغم فشلها الذريع برحيل عبد الناصر بل استمرت بنفس القناع والمبررات في عهد السادات ومررت بشكل بائس في عهد مبارك.. الكتاب يستحق القراءة فهو رصد دقيق لما حدث للسياسة والصحافة والفكر وحرية الرأي والأحزاب في عهدين
يقول غلاف الكتاب الخلفي : فمنذ قيام الثورة فى يوليو 1952 – كما يروى فتحى غانم فى هذا الكتاب – وضع جمال عبد الناصر هدفا محددا .... وهو السيطرة على عقول المصريين ... ولم يكن يستطيع تحقيق غرضه إلا بترويض المثقفين اولاً .... وخاصة الصحفيين
حسناً ،، هذا كتاب منشور لكي تقرأ الغلاف ثم تبدأ بالهجوم على عبد الناصر ،، ولكني لما قرأته أدركت أن الهجوم لا بُد أن يوجه لمؤلف الكتاب
ففتحي غانم المعترض على سياسات عبد الناصر والسادات والمدافع عن حرية الصحافة والتعبير كان رئيس تحرير (صباح الخير) و(الجمهورية) في عهد عبد الناصر ،، وهو الذي ترشح لمقعد نقيب الصحفيين بأمر من عبد الناصر نفسه ،، وقد استمر رئيساً لتحرير الجمهورية أيام السادات حتى إقالته - ولاحظ أنه لم يتقدم بإستقالته بل السادات هو من أقاله ولم يذكر لنا المؤلف أسباب هذه الإقالة - وبعد قرار الإقالة هذا يعين رئيساً لتحرير (روز اليوسف) ،، ولم يشرح البطل الحامي للحرية والمدافع عن الصحافة لماذا استمر في هذه المناصب يخدم سياسيات الدولة التي تتعارك مع الصحفيين !!!
الكتاب بيسرد أحداث لحظة مهمة في تاريخ مصر وهي أحداث مابعد إنقلاب 52 وبيكلم عن كواليس الصحافة وسيطرة النظام العسكرى عليها الكتاب ليس مغرق في التفاصيل لكنه مناسب وأنصح بقرائته وأهم أفكار وإنطباعات خرجت بها من الكتاب ١ _ازاى النخبة تناسوا مبادئهم الدىمقراطىة والليبرالية وتماهو مع استبداد عبدالناصر ٢_ ازاى السلطة كان عندها نوع من الإهتمام والهوس بالصحافة وازاي كانت جزء من صراع السلطة ٣_ مفيش حاكم ناضج بيراقيب الصحفين في بيتهم واخيرا الكتاب ضمن المجلد الثامن الصادر عن الهيئة العامة للكتاب سعره25 يتضمن ثلاث كتب هم(الفن في حياتنا والكتاب ده مشكلة الإسلام والسياسية)
مجموعة مقاﻻت جمعت للكاتب تبين طبيعة الصراع بين الدولة والمثقفين في العهدين البائدين أيام ناصر والسادات، وكيف كانت حربا ضروس للسيطرة علي الفكر والقلم، وإنشاء منابر الرأي الواحد اﻷوحد للدولة. إمتداد كافة احداث الكتاب برواية الكاتب فتحي غانم حتي عصرنا هذا موضوع مثير للسخرية. وتؤكد توغل الحل اﻷمني لحفظ النظام ومحاوﻻت السيطرة علي الحياة الثقافية والفكرية.