حصريا من كتب العالم ، شاهد متجرنا لمزيد من الكتب العربية وأحدث الإصدارات في مختلف المجالات ، تصفح الصور لمعرفة المزيد عن الكتاب ، نوفر الكتب الأصلية للحفاظ على حق المؤلف والناشر والقارئ ، هدايا مجانية مع كل كتاب ، ابحث عن كتابتك باللغة العربية ، الرابط المباشر للمتجر
الكاتب أبدع في انتقاء الأبيات لإستخدامها (التمثل بها ) في مواطن عدة،و في ماذا نستخدمها، لكن للأسف لم يذكر قائل كل بيت . ولمن يعجبه هذا النوع من الكتب أنصحه بكتاب (من شوارد الشواهد ) للشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- .
يقول لسان الدين الخطيب الشاعر المعروف واصفًا أثر الشعر في النفوس: "وإن أُعضِدَ بما يناسبه، وتُفضي إليه مذاهبه، عَظُم الأثر، وظهَرت العِبر، فشجَّع وأقْدَم، وسهَّر وقَوَّم، وحبب السخاء إلى النفس وشهَّى، وأضحك حتى ألهى، وأحزن وأبكى…"
أحبُّ الاستشهاد بالشعر كثيرًا عند الكتابة، وكذلك التمثل به في نسيج الحياة الذي لا يخلو من موقف أو حادث، تحتاج فيه أن تنتزع بيتًا من سياق القصيدة؛ لتستدل به على معنى أوسع، أو تبرهن به على فكرة أعمق.
في هذا الكتاب اللطيف، أورد الكاتب كثيرًا من الشواهد الشعرية التي يمكن أن نستشهد بها على معنى حاضر في موقف نمر به، أو نزين بها كتابة أو مجلسًا، فتلهمنا للدلالة على ما نريد أن نوميء إليه.
وقد استل الكاتب الأبيات من مخبئها في سياق القصائد والمقطوعات، وأفردها للاستشهاد بها موردًا المواقف التي يُمكن أن يُستشهد بها فيها؛ كنوعٍ من التدريب على تنزيل البيت على مضربه، وهذا يختصر على القاريء الكثير من الجهد، فلربما حفظنا الكثير من القصائد غير أنه لا يتأتى لنا أن نستَلَّ بيتًا بعينه للتمثل به وقت الحاجة.
الكتاب بسيط لطيف، والأبيات الواردة فيه سهلة الحفظ، يسيرة الألفاظ، غير أنه أورد البيت دون نسبته لقائله، ولا يخفى أيضًا أن هناك الكثير من الشواهد المبثوثة في الكتب التي تهتم بجمع المختارات الشعرية؛ كحماسة أبي تمام، والمفضليات، والأصمعيات، غير أنها تحتاج جهدًا في التنقيب عنها؛ للاستشهاد بها في موضعها.
قراءة ممتعة أرجوها لمن ينوي قراءة الكتاب، وانتفاعًا بما جاء فيه، وتطويعًا له فيما يصب في بيانه وتأثيره.
هذا الكتاب صغير في حجمه كبير في مضمونه فريد في بابه وهو يدور حول الاستشهاد بالشعر وذلك بذكر الأبيات التي تصلح للتمثل بها في مقامات مختلفة فإن التمثل بالشعر والاستشهاد به مهيع مسلوك وطريقة مألوفة يأخذ بها أكابر الناس وأفاضلهم قديماً وحديثاً وذلك إذا عرض لهم عارض أو مرت بهم مناسبة تستدعي ذلك