الصنادقية في عمقها صورةٌ لوطن كامل ضربه الجمود بعد نكسة يونيو 1967، ليغرق في دوامات وخرافات وحالة من التكلس لا سبيل لضخ الروح في جثمانها. هي "حدوتة مصرية"، تعانق فيها اللغةُ المشهدية للكاميرا لغةَ التأمل والتحليل والتساؤل، بغية الوقوف أمام أحداث، مهولة وخطرة، وقعت بعد اختفاء الشيخ مالك، ليس فقط في الصنادقية.. بل في مصر كلها. "الصنادقية": رواية مختلفة طموحة، حيث يمكن لعالمٍ شاسع أن يتجسد من أشد الشوارع ضيقاً، وحيث سؤال الهزيمة لا يقل قسوةً عن الهزيمة ذاتها"
الحارة مصرية بأجوائها و بسكانها و بخيرها و شرها. تبدأ الحكاية باختلاف الشيخ مالك و يطرح سلكنة الحارة السؤال عن هويته و عن وجوده . بتقنية تعدد الأصوات ندخل إلى عالم الحارة الداخلي و نكشف عن وجهها الحقيقي حيث الحب و الكره/ الشذوذ و العفاف/الجهل و المعرفة/الغنى والفقر /الحرية و العبودية مما يجعل من الحارة نموذجا لمجتمعاتنا ككل . الشخصيات متنوعة و غنية بالتفاصيل و كتبت بلغة تتناسب مع سياقها النفسي و الاجتماعي . يوسف الشريف كاتب شاب و مشروع حكاء واعد متحمسة لقراءة جديده.
“حارة عريقة تسمى الصنادقية، معروفة بمسجد له مئذنة عالية، هنالك شيخ مرتبط بذلك المسجد، احتاروا في أمره، هل هو شيخ حقيقي أم إدعاء كاذب لحصوله على اللقب ..، لقب بالشيخ لارتباطه بذلك المسجد الذي لا يفارقه دوما” حتى حدث جلل عند اختفائه، أين الشيخ “أين ذهب” و ما القصة بالضبط ؟ هذا ما سنعرفه .. -انجذبت للبداية جدا” . -إسقاط على ما يدور في عقل الناس لأولاد الأيتام، أول فقرة في ص٢٧ . -عجبني وصف الغرفة ص٢٧ -إسقاط على ولاد حارتنا، آخر مقطع ص٢٩ ، و ممكن ربط ولاد حارتنا بحارة الصنادقية. -وصف الحارة عجبني ص٣١ . -التشويق و تسارع الأحداث، و ذلك من حيث العناوين كعنصر تشويقي و الرجوع بالزمن . -أعجبني ذكر الأفلام بداخل أحداث الحارة ، فيلم “زقاق المدق” ، و أيضا” “باب الحديد” . -“عندما يصل الألم لمرحلة لا يمكن وصفها، و يزداد صراخ نفسك و أنت لا تملك سوى التأقلم بسبب حبستك الإجبارية، حبسك في هذا السجن الكبير المسمى الحياة، نعم للحياة سجن كبير” . -أعجبتني فكرة “المنبر” ص١٠٨ ، و صف المسجد و تطويره، منمق جدا” ص١٠٨، ص١٠٩ . -التأثر بالمخرج يوسف شاهين بارز أمامي، بذكر بعض أسامي أفلامه ، و يتجلى أكثر في ص١٢٦ ، و أول مقطع في ص١٢٧ ، بالأخص فيلم “ابن الضال” و التقنيات التي استخدمها “يوسف شاهين” في الفيلم . تأثرت بشخصية فاتن أبو فرج ، ورسم مشاعرها مضبوط جدا” . -تتطورات معيشة أحمد السباعي بين الصنادقية و كبراء البلد ، كتبت بدقة ، أحسنت و خاصة مشاعره و هزاته نتيجة ما رأت عيناه من إختلاف. “في عينيه كانت البلد مقسومة.. البلد تحتوي على بلاد بداخلها، هناك بلد للفقراء و الطبقة المتوسطى، و بلد أخرى ممنوع الاقتراب منها أو التصوير” ص١٦٥ -أحببت الاختلاف في المعنى بين الأغنياء و الأثرياء ص١٦٥ . -ذكر بين السطور معاناة اللاجئيين متمثلة في قول بدر النجار..بجانب أسئلة صريحة طرحها “يوسف”، “ما معنى كلمة وطن ؟” “هل هو المكان الذي تولد فيه و تنشأ و تتكون فيه الذكريات؟ و الأرض التي تدفن فيها الأحباب ؟ “هناك من يشعرون بالغربة داخل أوطانهم، و داخل أنفسهم و لكن أنا لا أشعر بذلك، فقط أشعر بحنين إلى رؤية بلد من البلاد كان عامرا” في يوم من الأيام” ص٢٤٠ . -أحببت شخصية “عم عماد” بحبه و شغفه للكتب . -رؤيتي : ممكن الحرق و لذلك وجهه التنبيه :٠ ⛔️ الشيخ هو “رمز”، رمز التخبط الذي يسير عليه الناس أو انعكاس لحالة الناس داخل الحارة “ و لكن لوجود الناس في الحارة ترى الناس مثلهم مثل الأحجار، الساعة داخل المكان متوقفة، من الممكن أن تترك حارتنا و تعود إليها بعد خمسين سنة و ستجدها و من بها كما هم بنفس الحال …لا جديد أبدا” ، الجمود متجذر “ ص٢٧٨ . -أستمتعت بيها جدا” . -تقييمي ٤ من ٥ .
كنت اتوقع قبل ان اصل لنهاية هذه الرواية أن تفوز أو ترشح لجائزة خيري شلبي و إن لم اجد ذلك فكنت سوف اصاب بإحباط شديد الرواية بها فعلا روح و اسلوب خيري شلبي في الحكي بداية من استخدام لغة الصحافة و هي دمج بين العامية المصرية و الفصحى مرورا بموضوع الإثراء المفاجئ و تجار الآثار و الدين و محاوله إضفاء أجواء ألف ليلة و ليلة المتمثلة في المكان و الحارة و التاريخ انتهاء بالنهايات المبتورة و الغموض المستمر في قضية لم تغلق و شخصيات لم تفصح عما بها لكن براعة الحكي الانتقال بين الأزمان بلا ترتيب يضفي الى حد كبير متعة للعقل وهو يجمع اجزاء الشخصيات بالرغم من ان هناك قراء كثيرين لا يحبوا هذا الاسلوب
رواية من نفس المكان الذي كتب عنه نجيب محفوظ الذي نجده داخلها . رواية عن حارة تتشابك داخلها الحكايات وتوجه الضوء للعديد من القضايا كتجارة الآثار وزواج القاصرات والتجارة بالدين . رواية بداية قوية لكاتب في بداية العشرينات له مستقبل واعد . شكرا لرواية غرقت في تفاصيلها 🥰
شخصيات لطيفة وقصصهم جميلة ولكن التألق هو لطريقة السرد، شدتني وجعلتني اقرأ ولا اتوقف حتى انتهى الكتاب.
قصة تبدأ من حارة مصرية عتيقة واثرية ويختفي شيخ الجامع في ظروف غريبة ويبدأ التحقيق فيها من اهل الحارة، وشيئاً فشيئاً، تصبح القصة هي تحقيق بأهل الحارة نفسهم وماضيهم واحلامهم وقصصهم، ومن جريمة قتل، لأنتحار وقصص فساد لشخصيات منفصلة، يرتبطون جميعهم بطريقة سردية رائعة، يتخللها الغوص في الماضي تارة، وطريقة مقابلات تحقيقة تارة اخرى.
الصفحة الأخيرة من رواية الصنادقية كانت أكثر ما صدمني. سطرها الأول يقول: "يوسف الشريف، مواليد القاهرة، 2000،". أحسست بلطمة تصفعني. أن تُكتب هذه الكلمات بقلم شاب ولد سنة 2000. كلمات عن الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، بهذا التبحر وشيء من التبصر، أمر يستحق الإشادة. أن تُحكى تلك القصص الفجّة في بعض أحداثها على ألسنة شخوص تخيلها شاب يصغر أصغر الشخوص بسنوات عشرة على الأقل أمر بالتأكيد يطرح التساؤلات في النفس. كيف قضى هذا الشاب فترة مراهقته الذي ودعها منذ أعوام قليلة؟ بالتأكيد قضاها بطريقة جعلته قادرًا على تقديم هذه الرواية الجيدة، المنسوجة إلى درجة كبيرة من درجات التكامل. الصنادقية هي واحدة من حارات الأزهر، حيث تاريخ عتيق أقدم من عشرات دول العالم. حارة انبثق منها الشيخ والمستشيخ والسارق والفاسد والصالح والطالح والمصري والعربي على سطور رواية صفحاتها مئتي وثمانية وأربعين. تتحرك كُل شخصية بشكل منفصل بتقنية سردية تخلط بين الراوي المتكلم والراوي العليم. السرد هو نافذة القارئ في هذه الرواية، منه نفهم دوافع الشخوص، ماضيها، تكوينها، كيف وصلت إلى نقطة حاضرها التي تقع عام 2019، الخيوط الرفيعة أو العريضة التي تربطها بما تبقى من شخوص. أحيانًا شعرت بشيء من العشوائية في سرد الأحداث، عشوائية أربكت قراءتي، ولكن مع الوقت ظننتها ربما تقنية متعمدة من الكاتب لأن العشوائية مثلت لي ما مثلته أحداث الحارة وأجواءها، ومصائر أبنائها وخطاهم العابثة. ما أعتب فيه على الكاتب هو غياب بعض الدقة في تتبع التنقلات الزمنية خلال القص. خصوصًا في عرض شخصية أحمد، ذكر يوسُف أن أحمد بدأ عمله بعد وفاة أحمد زكي بسنتين أي عام 2007 تقريبًا، وأنه في يوم من أيام شغله بعد مرور أسابيع جاءه عرض من شيري، وفي اليوم نفسه مات جده. لكن قبل أن نصل لهذه النقطة من الحكي، كان أحمد يسرد على لسانه معلوماته القليلة عن أعمامه وعمته، ومن بينها حديث عن عمها الذي يعيش في ليبيا والذي اعتبره جده في عداد الشهداء بعد اندلاع ثورات 2011. هذا وضعني في حيرة، هل أسأت فهم المكتوب؟ أم سهى على يوسف فكتب عن وفاة الجد عام 2007 وكتب على لسانه حقيقة حدثت عام 2011؟ في العموم، هذه الرواية محاولة شجاعة من كاتبها، يجب تحيته عليها حتى ولو صوَّر أشياء فجة كان يمكن مداراتها، هو قصد أن يضع هذه الفجاجة في حيز واضح ليصدم قارئها بحقيقة شخوص روايته. وهم جميعًا في نظري رمزيات يمكن إسقاطها بسهولة على الكثير من الشخوص والحقائق حولنا.
في البداية، اخترت قراءة رواية "الصنادقية" باعتبارها واحدة من الروايات التي يستهويني حديثها عن التراث المصري والحارة الشعبية، ذلك النوع الذي استهدفته للقراءة في خطتي الفترة الماضية.
وكعادتي أحب أن أتعرف على الكاتب قبل الكتاب - ف��ط اذا توفرت بعض المعلومات عنه - مع بداية القراءة علمت أن كاتبها من مواليد فترة التسعينات فوضعت ذلك في أول الاعتبارات، وبناءً على ذلك: اقتبست بصيرته وقرأتها بعينه وعين جيله؛ كي أدرس نظرته وانطباعاته وتحليلاته عن أحداث وقعت قبل ميلاده بسنوات طويلة، فبعيدًا عن حبكتها وسير أحداثها؛ وجدتها عبارة عن أسئلة وتعبيرات نابعة من عقل الجيل الذي وُلِد في فترة مليئة بالزخم الثقافي المتنوع وظهور التيارات الثقافية والدينية المتعددة، ومع بداية سنوات اليَفَع؛ عاصر هذا الجيل ثـ ـورات وتقلبات وأنظمة؛ في فترة لن يصفها التاريخ بالهدوء أبدًا.
تبدأ الرواية من قلب حارة مصرية نابضة بالحياة، لتُنْسَج خيوط قصة تشد القارئ إلى عالم من الأحلام والآمال والأحزان، يختفي شيخ مسجد الأشرف برسباي بطريقة غامضة لا تقل غموضًا عن حكايته وخلفيته، ولا عن الشائعات التي طالت شخصه، وهل هو الإمام الحقيقي المعيَّن من وزارة الأوقاف! لتثير تساؤلات وجودية عميقة، وتفتح الباب أمام استكشاف أعماق النفس البشرية، وبأسلوب سلس وشخصيات مؤثرة؛ تتحول الحارة إلى مرآة تعكس لنا سمات الحياة وتناقضاتها، فمن خلال استخدام الكاتب لشخصيات متعددة وغنية بالتفاصيل ذات أبعاد اجتماعية ونفسية متنوعة؛ ومع تناوله للأحداث والقضايا مثل المتاجرة بالدين، وتجارة الآثار، وزواج القاصرات، والتغييرات السياسية؛ يتضح أن "الصنادقية" مجرد رمز، فالقضايا والشخصيات منها نسخ متشابهة في كل حارة مصرية.
يحاول الكاتب تحليل ما حدث في جوف المجتمع المصري خلال السبعين سنة الأخيرة، متعمقًا في أبرز التحولات السياسية والتاريخية في تلك الفترة، مسلطًا الضوء في تجربته على رصد هذه التأثيرات والتحولات المتعاقبة بسرعة شديدة دون تمهيد، وتأثير ذلك على أفراد المجتمع وتشتيت غالبيتهم، على سبيل المثال - تأثير فترة الانفتاح السبعيناتي والتصالح مع الجماعات الإسلامية؛ وآثارهما الممتدة حتى الآن.
تحليل الرواية:
1 - اللغة: تتميز لغة الرواية بالسهولة والجمال، واستخدام اللهجة العامية بطريقة فنية تعكس طبيعة الحوارات بين الشخصيات، بأسلوب مشابه لما استخدمه عمالقة الأسلوب الصحافي
2 - أجواء الرواية: نجح الكاتب في وصف عالم الحارة المصرية بكل تفاصيلها، من حيث الأبنية وتراثها المعماري الإسلامي، مما أضفى على الرواية عمقًا واقعيًا، وعنصرًا جماليًا في مخيلة القارئ.
3 - الشخصيات والدوافع: قدم الكاتب مجموعة متنوعة من الشخصيات، لكل منها خلفيتها ودوافعها الخاصة، مما يجعل القارئ يتعاطف مع بعض الشخصيات ويستنكر أفعال البعض الآخر - ورغم ذلك؛ قد تتطلب كثرة الشخصيات تركيزًا كبيرًا أثناء القراءة حتى لا يصاب القارئ بالتشتت، وربما لا يعجب ذلك بعض القراء.
4 - الحدث والحبكة: تسير الأحداث بشكل منظم، من حيث البداية وبناء قضية متشعبة واضحة المعالم والحياكة؛ ومن ثم التوغل فيها.
5 - الإيقاع السردي: استطاع الكاتب الحفاظ على إيقاع سردي مشوق يدفع القارئ لمواصلة القراءة لمعرفة مصير الأحداث.
6 - الأبعاد الاجتماعية والسياسية: تناولت الرواية قضايا اجتماعية وسياسية عميقة، مثل التطرف، والتفاوت الطبقي، وتأثير التغيرات السياسية على حياة الأفراد، بالإضافة إلى القضايا الأخرى المذكورة سابقًا.
6 - النهاية: النهايات أذواق، فكما أن لكل كاتب ذوقه في اختيار النهاية، كذلك لكل قارئ ذوقه الخاص، وربما لا ترضي ( النهاية المفتوحة ) التي اختارها الكاتب بعض القراء الذين يفضلون حل الألغاز في نهاية القصة، لكن من وجهة نظري الشخصية: النهاية المفتوحة في هذه الرواية كانت أنسب خيار، خصوصًا أن القضية التي ترمز إليها لم تُحل بعد، لذلك أعتبرها نهاية موفقة تمامًا.
تجربة جميلة استمتعت بها، ولن تكون آخر تجربة لي مع هذا الكاتب الشاب الذي أتنبأ له بمستقبل مشرق.
مش قادرة أستوعب حقيقي أن الرواية خلصت بجزء من قصيدة اتعمل منها أغنية حدوتة مصرية لمنير بجد، نهاية كليشيه شبيهة بحاجات كتير كليشيه في الرواية الصراحة. حقيقي كنت فاكرة من أول كام سطر من الرواية حاجة تانية خالص، وياريت كانت الرواية بجد مشيت في المسار المتوقع من بدايتها، فكرة مش بطالة، بس حقيقي تنفيذها بالنسبة ليا مليون عيوب.
الحوار اللي كان علي لسه عم حارث حارس المسجد، وحنين كسكسي كان معصبني حقيقي. كان خليط ما بين اللغة العربية والعامية، جملة لغة عربية بعدها عامية، وأوقات كلمات متداخلة مع بعض، حقيقي كانت طريقة الحوار مضايقاني طول القراية، وكنت حساها كمان غير منطقية علي لسان الأبطال. بردو الرواي كان بيتغير وسط الرواية فجأة، مش مثلا من فصل للتاني، لا فجأة كان الشيخ بيتكلم، بعدين بقي حد تاني (مش عارفين مين)، بعدين نرجع للشيخ، ومكنش معمول ده بشكل سلس خالص الصراحة. الرواية في نصها بدأت أحس "ايه اللي حصل؟"، بالذات مع حكاية أحمد السباعي، حسيت فجأة إننا بنعمل ايه هنا، وفي ايه ده بيفيد الحكاية، ومكنتش قادرة محسش إن الجزء ده كله مقحم عشان يكون جريء، ومحسيتش إن الرواية بتمشي في مسار تطور للأحداث طبيعي، أو صادق الصراحة، وحقيقي الأحداث هي اللي كانت مخلياني أكمل. ليه كملت الرواية؟ عشان ❞ كيف يجتمع الثريُّ والفقيرُ والمتعلمُ والجاهلُ والمسلمُ والمسيحيُّ والقويُّ والضعيفُ والطيبُ والشرير، حتى المجانين في مكان واحد، مكان صغير حارة واحدة، هناك بلاد لا تضمُّ كل هذا التناقض. ❝ شخصية بدر النجار هي اللي حبيتها شوية، رغم إنها في النهاية حسيت كلامها مفتعل بردو. هل طبيعي ينتحر شخصين في الرواية؟ أشخاص شبههنا موجودين في حارة (حسن بعد ما اتجنن وقتل كل عيلته، وفرج أبو سيف)؟ ازاي محسش إن ده مفتعل؟ ايه وجه الاستفادة من حدث خد جزء من الرواية زي إن حسين الأب كان شاذ؟ ولا أيّ حاجة، وتقريبا في ناس وجهة نظرها إن مش شرط كل حدث يأتي ذكره في الرواية يكون ليه هدف، وممكن أتفهم ده حقيقي، بس لو مكنش الموضوع مقحم ف الرواية زي ده، ولو كان ملهوش هدف في وسط الأحداث، بس ليه معنى، فيه جمال مثلا؟ بس أنا مشوفتش أي فايدة الصراحة ل ده.
This entire review has been hidden because of spoilers.
أن يخاطر كاتب شاب ويكتب عن نفس المكان الذي كتب عنه صاحب نوبل لهو تحدي كبيرة، ولكنى لا انكر أنه من الأسباب الرئيسة التي جعلتني أتحمس للعمل. فكرة إعادة صياغة المكان صياغة حديثة بكل ما طرأ على المجتمع من تغير وتقدم... تبدأ الرواية من ذروة الأحداث وهو اختفاء الشيخ فجأة ليتخذها الكاتب معبر للتعمق في شخصيات هذة الحارة وافكارهم، شخصيات ليست بعيدة عن الشارع المصري بل ربما تجدها مقررة في كل حارة تختلف في اشكالها ووظائفها ولكنها تشترك دائمًا فالتفكير المتجمد هذ التفكير الذي يثور عليه الكاتب وينتقدة هو لا يكتب كتابة آمنة تساير مايريده العامة بل أنه ينتقد ويتمرد على أفكاره. يناقش العمل أشياء عديدة كالمتاجرة بالدين وتاجرة الاثار واثر التغيرات السياسية وزواج القاصرات والعنف الأسري يدمج الكاتب كل هذة القضاية ويقصها علينا..
بدء من اختفاء الشيخ في رواية الصنادقية - الصادرة عن دار العين 2023 ،يضعنا الكاتب أمام سردية مركزية، محركها الأساسي هو اختلال في نظام المكان، هذا ما يوحيه العنوان من البداية، ورغم أنها تبدو كذلك للوهلة الأولى، إلا أنها محض اختلاق للخرافة، يؤسس به الراوي مساحة للولوج إلي الحكاية في الهامش، ويصبح المتن فعل تعرية لبناء مجرد من الإشكاليات، تقف فيه الشخوص في مواجهة أساسها المختل ونشاءتها المشوه.
الصنادقية هي حارة ضيقة اتسعت رقعتها لتشمل الجميع، ودليل الوجود الوحيد لتاريخ ساكن منذ الأزل. هنا يقدم الكاتب الوجود بمتغيراته، تبدأ من خلق الحكاية وتستمر حياكتها إلي النقطة التي ستنتهي منها، لكنها لا تموت حتى في فناء أجساد أصحابها وإن اختلقت من عدم أو من فرضية غير صحيحة وإن كانت الوحيدة!
هي رواية الثنائيات المضادة التي لا تؤمن بالمطلقات، النقص والكمال، الحقيقة والخرافة، الشك واليقين، الثابت والمتحرك، الخير والشر، ومفارقات لا تظهر ما يجول في أعماقها من صراعات، لا تشكل عند متلقيها إلا مفارقة مربكة تدفعه إلي سؤال قد يحدث خللاً في وعي تم تدشينه تبعاً؛ بالفترة.
مراوحة بين راويين :
هناك تنقل بين راويين أساسيين، حيلة لاستكمال نقص ما عند الراوي العليم، وتبدو الحكاية في ظاهرها قد استهلكت في تأويلها من وجهة سارد ونظيره الأساسي، مكتفياً بلعبته تلك باستمالة عقله إلي فخ الإحالة لأحد ساردين، ومستغنياً بها عن الأقواس من البداية، وكأنه يوقظ عقله متغاضياً عن خطورة وقوعه في التيه.
ومن هذا المنطلق قد تفنى سردية وتبقى أخرى، ويمكن أن تنشأ عنهم سردية ثالثة – دخيلة على النص – تخص المتلقي باعتبار الحكاية المركزية اختلقت من بيت الخرافة أو أن الإشكالية محض تأويل لوعي قاطني المكان، ولأن الحدوتة في الأصل تخص الجميع، سيشرك المتلقي كجزيء من سياق مقتطع من حكاية الفرد ويصطدم بها مع أسئلة الكل.
القداسة محض إشكالية :
توضع الاشكالية موضع المسألة، بداية بما نلبسه ثوب القداسة، كشيء من المسلمات، تضبطه في صعود الشيخ مالك لخطبة الجمعة، بدون زي الأزهر مخاطباً للمصلين كشخص عادي قد فقد نقاءه، أو حيلة لإخضاع الواقع بوجوده، مثل فرج أبو سيف وقد وقع ضحية الإيهام بالشكليات، إلا أنه أصبح فيما بعد تأثيره يخترق هامش الوعي الجمعي، حين يظهر بعباءة أخرى وقد لوثتها سوءة الأهالي، بدء من عزاء الخرافة، والحقيقة – فرضا إذا ظننا ذلك – أن المعرفة سلاحاً قد يقتل صاحبه وتصبح جريمته الوحيدة. وللمفارقة قد يؤمنوا بالثوب ويجهله الخطاب، فلا يمثل هنا حاجة لسد أخرى مدركة لحجم المسألة التي تخص كل من الفرد وذاته وصولاً للاصطدام بها في المجتمع والموجودات.
نكسة الجمود الفكري :
هناك سؤال الهزيمة حاضراً أمام سخرية الواقع ومفارقاته، حيث تسلك الأحداث طريقها تبعاً نحو ما خلفه سؤال كل فرد لذاته، بدء من حسين أصلان المضطرب في ميولة الجنسية ، وصولاً إلي الشيخ فرج أبو سيف وقد تهدمت صخرة كبيرة حملت على عاتقها، سخرية ما آلات إليه الأمور.
ويبقى لبعض الشخوص قصيده رثاء أخيره تحاول بث الحياة في جثمانها، في لحظة ما تشعر بالحرية، بعد أن تحررت من سلطة بترت اجنحتها رجعية الأثر الفكري والثقافي والاجتماعي، وقد رأوا ملامح الثورة والتمرد بهيئة طفل ولد بعد طوفان أبتلع الذاكرة في قاعه.
عزاء الضحية والجلاد :
تتبنى الشخوص انحرافاتها التي ولدت بها في النشأة، بالإكراه، تحت سلطة الأبوة والأمومة، وبدء من رتق نتوءات خلفتها تسليعهم، بمسمى الطاعة، اضحت أجسادهم قيمة رخيصة للشراء، تحاول الاستمرار في بناء حياتها على أساس غير واضح؛ إلا أنهم يسلكون طريقهم نحو التمرد. أما على الجانب الأخر تبقى الأوعية فارغة، لذا فقد سقطت الأقنعة في الهاوية، حين اصطدمت بالحقيقة التي انتزعتها من عتمتها، وعادت إلى خلخلة المسلمات التي راحت في لحظة إدراك إلي طائر قد فقد وجهته! يضعنا الفن بأدواته، كفعل للتحريض والمسألة، هناك رواية أخرى لم تقدم لإثبات الحقيقة، لأنها في النهاية ستبقى محض سؤال إجابته غير شافية إطلاقاً، وهذه قيامة أخرى تحاول الرواية مجاراتها، هي الصورة الحية، للفرد إذا كان ضحية أو جلاد، أن وجودنا هو نفسه رحلة معرفة وسؤال.
بحر العبيط : الحقيقة الواضحة والمباشرة.
كمن يبحث عن نبوة مفقودة، كان بحر العبيط نذير ما قبل الطوفان. الهارب من السلطة بفعل المراوغة، والناجي الوحيد في عالم يتداعى، هامش الحارة، صاحب خطاب لم يعي الجميع مكنونه، وقارب النجاة الأخير قبل الغرق.
من هذه الفرضية تبنى سردية أخرى تحمل انعتاقاً عن الشكل الثابت التي سارت علية المروية من البداية، هناك اختفاء أدركه الجميع وآخر لم يدركوه، وحين ظهر؛ في عالم مليء بالنزعة المطلقة تجاه السياقات، تغيب فيه قسراً الوعي بالكارثة.
الحدوتة، هي أن الجنون أصبح إشكالية مبهمة، والعاقل الوحيد لن تدركه إلا بعد الكارثة، حيث بعد الانفجار، تستقر كل مفردة في سياقها.
هذا الكاتب خُلق ليكتب لسة مخلص الرواية حالاً، النهاية قشعرتلي جسمي، حسيت انها انسب نهاية و اكتر حاجة تقدر فعلاً تختم بيها الرواية، عجبتني الحتة اللي كانت في الاول وتم تكرارها في الاخر، احنا بنقول علي شيرين هنائي ابنة العراب، ف اظن ان من حقنا نقول على يوسف الشريف ابن نجيب محفوظ، اكتر قصتين عجبوني كانت قصة الشيخ مالك و قصة احمد السباعي، و قصة الشيخ مالك بالتحديد حسيت ان نجيب محفوظ هو اللي كاتبها، قرأت كومنت علي بوست البشمهندس هشام حد كاتب ان الرواية شبه الحرافيش، هي فعلاً شبهها بس ب اسلوب مختلف، هي شبهها بس بطريقة الكاتب، فرحان جدا جدا بالرواية