يقدّم علي العايل الكثيري في كتابه هذا سيرةً ذاتيَّةً امتدَّت عبر الزَّمان والمكان، وجاءت غنيَّةً بالتَّفاصيل الَّتي شكَّلت شخصيةَ كاتبها، وصبغَت موقفَه تجاه الأحداث من حوله. وممّا يُحسَب للكاتب حرصه على ذكر الوقائع كما حصلت، دون رتوش أو تزويق، بدءًا من مرضه الذي أفقده البصر في إحدى عينيه، ثمَّ غياب والده خارج البلاد، وصولًا إلى غربة الكاتب نفسه منذ بواكير شبابه، ثم عودته إلى وطنه بعد أن تجاوز ضروب المعاناة، فاشتدَّ عوده ونضجت تجاربه. والكثيري -كما يَظهر في الكتاب- ذو عين راصدة لملامح مجتمعه وتطوّراته الَّتي شهدها منذ الاستقلال، وتحضر بين السطور خلجات نفسه ومشاعره الخاصَّة، كاشفةً عن روح الشاعر المبدع فيه..
أفهمُ من هذه السيرة أن كاتبها إنسان علي الكثيري محب لوطنه غيور عليه لا يخاف من قول كلمة الحق وأن الثورة في ظفار (١٩٦٥- ١٩٧٥) كانت لرفع الظلم والثوار كافحوا لأجل ذلك وكانوا محبين لعمان وشعبهم، وأن الإسراع في التحسينات في عمان كان أحد أسبابها هو هذه الثورة 👌🏼🌿
سيرة ذاتية للكاتب علي العايل الكثيري ومسيرته في ثورة ظفار في النصف الثاني من القرن العشرين في جنوب سلطنة عُمان، الكتاب كسيرة ذاتية جيد، ولكنّ أطروحات الكاتب السياسية حول الثورة وأهدافها ومسيرة التنمية في في سلطنة عُمان الحديثة غير مقنعه.