Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫سبع خواجات: سير رواد الصناعة الأجانب فى مصر‬

Rate this book
ليس أصعب من النسيان،طمسُ المعالم و محو الخطوات وتغييم الأحداث سمةٌ لصيقةٌ بتاريخنا الحديث.كُلَّما حلَّ عهدٌ ازدرى سابقه،وإذا تغيَّرَت سُلطةٌ لَعَنَتْ ما قبلها،حتى تناسى الناس هِمَمًا عظيمة،وتجاهَلَ المُجتمعُ أفذاذًا بارزين صنعوا أمجادًا وعظائم،وكانوا سلالم أولية لمصر الحديثة في الصعود إلى المدنية والحداثة والتقدُّم.
إن كثيرًا من الإنجازات الحضارية تحوَّلت إلى إخفاقاتٍ على أيدي مُزوِّري التاريخ،والراصدين بغِلٍّ،والمُتابعين بتحيُّز،والباحثين بتصيُّد،ومع تغيُّر الأنظمة وتعاقُب رجال السُلطة،صارت كثيرٌ من الحقائق مُشوهةً،وصار التنقيبُ والبحثُ، وإعادةُ القراءة فريضةً واجبةً على كُلِّ باحثٍ لديه ضميرٌ حي.
من هذا المُنطلق كان لكاتب السطور جُهد وسعى لإعادة قراءة تاريخ الرأسمالية الأجنبية في مصر قبل ثورة 23 يوليو سنة 1952م،وهالَه أن يكتشفَ حسناتٍ وإنجازاتٍ لتلك الرأسمالية،خاصَّةً في قطاع الصناعة،أحد أهم قطاعات التنمية الاقتصادية.
استغرب الكاتب أن تكونَ للأجانبِ أيادٍ بيضاء على كثيرٍ من نواحي العُمران والمدنية في مصر خلال النصفين:الثاني من القرن التاسع عشر والأول من القرن العشرين،واستفادت الصناعة المصرية في هذا الشأن من الأجانب بصورةٍ غيرِ مسبوقة،حيث زَحَفَت الآلاتُ الحديثةُ تدريجيًّا،ووُلِدَت الحركاتُ العمالية،ووُضِعَت أنظمةُ العمل،واستُحدِثَت برامجُ التدريب والتطوير،وعَرَفَ الناس النُظُم الحاكمة للعمل الجماعي.
كان مبعث الدهشة أنَّ مُعظم الكتابات التي تناولت الرأسمالية الأجنبية في مصر استقبَحَتها،ولم تعترف لها بحسنات،ولم تلتفت فيها لمزايا،وإنَّمَا رأت عيوبًا ومساوئ لا حدودَ لها.
لقد شهدت مصرُ بعد ثورة 23 يوليو موجات رُهاب الأجانب (xenophobia) بصورةٍ حادَّة،وتحوَّل كُلُّ رأسمالي أجنبي إلى شيطانٍ مُستغل،وتَبَدَّلَت صورة مشروعات الأجانب من مشروعاتٍ استثماريةٍ تستهدفُ الربح وتساهم في التنمية، إلى مشروعاتِ استغلالٍ ونهبٍ وسرقة.
كُتِبَت المقالات،ونُشِرَت الدراسات غير الموضوعية،والكُتُب اللاعِلمية التي برَّرَت إجراءات تأميم الشركات الأجنبية بعد ثورة يوليو،وأخفَت معالمَ، وأهملت مكاسب، وزوَّرَت أعمالًا عظيمة،ليقترنَ مُصطلح الاستثمار الأجنبي في مصر باللصوصية و النهب، وهيمنة الاستعمار.
في أعقاب الثورات،ومع كُلِّ تغيُّرٍ سياسيّ،تتسيَّد نظرية المؤامرة،يُصبح الإخفاق والضعف والفشل نتيجةً طبيعيةً لتآمُر الأعداء وتربُّصِ الكارهين،ويُصبح الآخر أو الغريب،أو الأجنبي عدوًّا مهما كانت جنسيته، ذلك ما جرى للاقتصاد المصري عقب ثورة يوليو، وهو ما استمرَّ و رَسَخَ في ذهنية العقل المصري على مدى عقودٍ تالية.
وهذا الكتاب محاولة جادَّة لإعادة بعث شخصياتٍ أجنبية عظيمة،أثَّرَت إيجابيًّا في الصناعة المصرية،ورَسَمَت البدايات الحقيقية لها،هي محاولة التجديف بمركب البحث ضد التيار،والخوض في مُستنقع التشويه والبُهتان لاستخلاص لآلئ المعرفة،واستجلاء الحقيقة،رغبةً في إنصاف بشر ودحضِ نُكران أصحاب نظرية المؤامرة والمُتعصِّبين ضد الأجانب.
هي محاولة،رُبما هي الأولى لرد الاعتبار للرأسمالية الأجنبية،من خلال سرد سير سبعة رجالٍ أجانب،كانت لهم الريادة والسبق في بناء وتطوير وتنظيم الصناعة المصرية، ووضعها على طريق المدنية والتقدُّم.
ومما يؤسَفُ له أنَّ رحلة البحث تعرَّضَت لمصاعب شتى ومعوقات عديدة، كانت من بينها اللاموضوعية التي اتَّصَفت بها مُعظمُ الكتابات المُتابعة لبدايات الصناعة المصرية،خاصةً لدى الأجانب،فضلًا عن شُحِّ المعلومات المُتاحة، وضياع كثيرٍ من الوثائق الهامة التي تؤرِّخ للصناعة في القرن التاسع عشر الميلادي.
ورغم ذلك،واصل المؤلف عمله وبحثه واصطدم بجهلٍ مُخيفٍ لدى كثيرين حول أسماء لامعة كانت في زمانها ملء السمع والبصر،واستعان بعشرات المراجع الأجنبية وأعاد قراءة كثيرٍ من المراجع العربية محاولًا إعادة قياس الأمور،بعيدًا عن التعصُّب الوطني أو الرؤية التآمرية،كما عاد إلى كثيرٍ من الصُحُفِ والمجلات القديمة بحثًا عن إشارةٍ أو لمحةٍ أو صورة،
وهكذا تمَكَّنَ من الوصول إلى حكاياتٍ تُشبِهُ السيرَ الشخصية عن هؤلاء الأجانب،الذين تركوا بلادهم وجاءوا إلى مصر بحثًا عن فُرَصِ نجاح و رغبةً في تحقيق ذواتهم، فربِحوا وأربَحوا.
ولا شَكَّ أنَّ ما يعرضه الكاتب هو مُجرَّد بداية لفتح الباب لإعادة قراءة سير كثير من الأجانب الذين لعبوا دورا هامًّا وخطيرًا في تحديث مصر لكنَّهم صُبِغوا بصبغة العداء لانتمائهم لبُلدان الاستعمار بدءًا من فرديناند ديليسبس،وحتى نوبار باشا.
إنَّ أبطال هذا الكتاب هم خواجات قدموا من بُلدان مُختلفة واستقرُّوا في مصر،وتركوا بصماتهم على إحدى جُدران مصر الحديثة،هي الصناعة،لذا كان هذا الكتاب.

176 pages, Kindle Edition

Published January 1, 2023

9 people are currently reading
139 people want to read

About the author

مصطفى عبيد

19 books135 followers
مصطفى عبيد كاتب وصحفي وروائي مصري وباحث تاريخي ولد بالقاهرة في 28 أكتوبر عام 1976، وتخرج في قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار بجامعة القاهرة، ثم عمل بالصحافة، ويشغل حاليا منصب رئيس التحرير التنفيذي في جريدة الوفد المصرية التي تصدر عن حزب الوفد، وله مقالة أسبوعية ثابتة بالجريدة.

أصدر عدة كتب متنوعة بين الدراسات التاريخية والروايات والسير الذاتية والتراجم وفاز بعدة جوائز في الكتابة من بينها جائزة أفضل كتاب مترجم في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

تخرج مصطفى عبيد في قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1998، ثم عمل بمجال الصحافة، فكتب المقالات لعدد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية المصرية والعربية، ومن بينها جريدة الأهرام، وجريدة الوفد.

ترقى مصطفى عبيد في المناصب الصحفية حتى أصبح رئيسا للتحرير التنفيذي بجرية الوفد التي يصدرها حزب الوفد المصري، ولمصطفى عبيد مقالاً أسبوعياً ثابتاً بالجريدة.

اهتم مصطفى عبيد بالأدب، وكانت بداياته الأدبية كاتباً للشعر، وصدرت له خمسة دواوين شعرية قبل أن يتجه إلى كتابة الرواية ويتخصص في كتابة الرواية التاريخية إلى جانب كتابة السيرة.

استغرق مصطفى عبيد قرابة العامين في تأليف روايته المعنونة باسم «جاسوس في الكعبة»، والتي تدور أحداثها في القرن التاسع عشر الميلادي خلال فترة الصراعات التي دارت بين محمد علي باشا والي مصر والحركات الوهابية في أرض الحجاز. تتمحور الرواية حول قصة المستشرق السويسري الذي زار الحجاز ومصر والشام متنكرا في ثياب تاجر مسلم، وانتهي به الحال مدفونا بعد وفاته في إحدى مقابر القاهرة باعتباره ولي من ولياء الله الصالحين. وحققت الرواية أربعة طبعات متتالية.

أعماله ومؤلفاته
ألف مصطفى عبيد العديد من المؤلفات التي تنوعت ما بين الرواية، والمقالات، والدراسات التاريخية والسير، والدواوين الشعرية، ومنها:

ثورة العشاق (شعر): صدر عام 2000 عن الوكالة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة.
محمد الدرة يتكلم (شعر): صدر عام 2000 عن الوكالة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة.
وردة واحدة وألف مشنقة (شعر): صدر عام 2005 عن مركز الحضارة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة.
بكاء على سلم المقصلة (شعر): صدر عام 2009 عن مركز الحضارة العربية للنشر والتوزيع بالقاهرة.
التطبيع بالبزنس.. أسرار علاقات رجال الأعمال باسرائيل: صدر عام 2009 عن دار ميريت للنشر والتوزيع بالقاهرة.
مليارديرات حول الرئيس: صدر عام 2011 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة.
موسم سقوط الطغاة العرب: صدر عام 2011 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة.
الفريق الشاذلي.. العسكري الأبيض: صدر عام 2011 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة.
كُتب هزت مصر: صدر عام 2012 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة.
أفكار وراء الرصاص (تاريخ العنف السياسى في مصر): صدر عام 2013 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة.
ذاكرة الرصاص (رواية): صدرت عام 2013 عن دار كنوز للنشر والتوزيع بالقاهرة.
انقلاب (رواية): صدر عام 2014 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة.
زينب الوكيل سيدة مصر: صدر عام 2015 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة.
أالبصاص (رواية): صدرت عام 2016 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة.
هوامش التاريخ.. من دفاتر مصر المنسية: صدر عام 2017 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة.
نيتروجلسرين (رواية): صدرت عام 2018 عن دار كيان للنشر والتوزيع بالقاهرة.
ليل المحروسة (رواية): صدرت عام 2019 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة.
سبع خواجات (سير رواد الصناعة الأجانب في مصر): صدر عام 2021.
جاسوس في الكعبة (رواية): صدرت عام 2021 عن دار الرواق للنشر والتوزيع بالقاهرة، وصمم غلاف الرواية الفنان كريم آدم.


التراجم


كما ترجم مصطفى عبيد عددًا من الأعمال الأدبية إلى العربية، ومنها:

النسخة النادرة من مذكرات توماس راسل حكمدار القاهرة 1902 - 1946: صدر الكتاب لأول مرة في لندن عام 1949 تحت اسم «في الخدمة المصرية»، وصدرت نسخته المترجمة إلى العربية من ترجمة مصطفى عبيد عام 2021، ويضم الكتاب شهادة أحد أهم الضباط البريطانيين في مصر والذي شغل منصب حكمدار القاهرة في الفترة ما بين عامي 1918 و1946 إبان الاحتلال البريطاني للبلاد. يروري توماس راسل في مذكراته أحداث وملابسات أهم القضايا والجرائم والاغتيالات السياسية التي وقعت في مصر في تلك الفترة.

التكريمات والجوائز

حظي الكاتب والصحفي مصطفى عبيد بتكريم العديد من الجهات المحلية والعربية، وحصل على عدد من الجوائز الأدبية والصحفية، والتي من أهمها:

جائزة مصطفى شردى المقدمة من نقابة الصحفيين المصريين لأفضل مقال سياسى عام 2013 عن مقال له بعنوان «أنا ربكم الأعلى».

جائزة مصطفى شردى المقدمة من نقابة

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
8 (13%)
4 stars
17 (29%)
3 stars
19 (32%)
2 stars
11 (18%)
1 star
3 (5%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for Mohammad Awny Hamouda  El-Mesallamy.
298 reviews16 followers
October 14, 2024
الكتاب ميزة أنه يعرفك ببعض الأجانب الذين أقاموا صناعات فى مصر قبل ٥٢ و الذين ماتوا قبل ٥٢ أيضا ماعدا شخصيين من السبعة .. حقيقة لم تعجبني وجهة نظر الكاتب على الإطلاق ... الكتاب يعرفك بأكثر من شخصية أجنبية أثروا فى الصناعة المصرية ... طبعا رؤية الكاتب أنهم أكثر مصرية من المصريين و أنهم كانوا يصنعون لله و للوطن الذى هو مصر تنفيه واقعة ذكرها المؤلف نفسه .. فقد قام أحد الشخصيات أعتقد سويسرى بالرجوع إلى بلده و خسارة جميع أمواله هناك فعاد إلى مصر لينجح فى مصر مرة أخرى و كأننا خليج أوربا فى ذلك الوقت الأجانب الفاشلين ينجحون عندنا لأنا على إستعداد لتأليههم ... الكتاب عبارة عن عقدة خواجة كبيرة ... ثانيا تحدث الكاتب عن كراهية الشعب المصرى للأجانب ...رهاب الأجانب ...ألم تكن مصر محتلة من الأجانب فى ذلك الوقت فكيف ينتظر أن يعاملهم المصريين و نعت المصريين كارهة الأجانب بالغلاة ... كما لم يعجبني أسلوب الدروس المستفادة .. هى تصلح للكتب التعليمية .. و كأنه يوجهك لتؤمن بوجه نظره لا أن تكون أنت وجهة نظر من القراءة ... أمر أخر لم يعجبني هو إدراجه السوريين من ضمن الأجانب ففى العادة يصنفون كعرب و تطلق الأجانب عن من هم فى خارج الدائرة العربية ... يتجاوز الكاتب فى محاولته للحديث عن الأجانب الواقع بأنهم كان لهم ميزات لم تتوافر للمصريين كما يتجاوز أنهم كانوا يدافعون عن مصالحهم الشخصية حين أنشأوا العديد من الكيانات الاقتصادية و ليس من أجل عيون مصر .. إمارة شرق الأردن و المملكة الأردنية الهاشمية بعد ضم الضفة الغربية لم تظهر كدولة إلا بعد ١٩٢١... و أشياء كثيرة أخرى ... الكتاب يشى بإقناع الكاتب برؤى معينة لا تؤيدها المعلومات التى يقدمها .. و كان أفضل لو تخلص من رأيه الشخصى و كتب عن الشخصيات كشخصيات و تناسى عقدة الخواجة المقدس التى حاول أن يبيعها لقراءه ... كما يجب أن يكتب مقدمة عن العصر و عن حدود مصر الجغرافية و السياسية فمثلا كانت مصر جزءا من الإمبراطورية العثمانية و لها حكم ذاتى تحت محمد على و تحولت للخديوية مع إسماعيل و سلطنة و مملكة و إصدار قانون الجنسية المصر فى العشرينيات من القرن العشرين و العالم مروره بحربين أثروا على الصناعة ... إلخ
Profile Image for نوري.
870 reviews339 followers
July 2, 2022
مرت سنة كاملة على قراءة هذا الكتاب، لم يكن له كثير حظ معي، ر
بدأته في حال وأنهيته في حال آخر، وفي مكان مختلف تماما وظروف جديدة عليَّ! هكذا هي الحياة وما ظننت أني سأنهيه!

هذا الكتاب يتحدث عن بعض الأجانب المستثمرين الذين كان لهم فضلا في تأسيس الصناعات المصرية أو تثبيت أقدامها، يشبه قليلا كتاب صنايعية مصر، غير أن هذا الكتاب على الرغم من جمال موضوعه إلا أنه يتسرب إليك الملل لا محالة أثناء قراءته حيث أن معظم المعلومات الواردة فيه فضفاضة بعض الشيء وكما أنها متكررة في الشخصيات وكأن الفارق بينهم فقط الاسم، فكلهم مشتركون في الأفعال وحسن الإدارة وحبهم لمصر وكذا وكذا ولكن هذا رائد في مجال الأسمنت وهذا في السجائر وهذا في كذا وهذا في كذا.
Profile Image for Mostafa Ebeid.
6 reviews14 followers
April 6, 2021
كتاب سبع خواجات يقع الكتاب في 254 صفحة من القطع المتوسط، ويتناول سير كلا من هنري نوس رائد صناعة السكر، صموئيل سورناجا رائد صناعة الطوب، أرنست ترامبلي رائد صناعة الأسمنت، والكونت دي زغيب رائد صناعة المربى، وثيوخارس كوتسيكا رائد صناعة السبرتو، وجوزيف ماتوسيان رائد صناعة التبغ، ولينوس جاش رائد صناعة النسيج والذين قدموا إلى مصر نهايات القرن التاسع عشر الميلادي واستقروا فيها وأنشأوا صناعات عظيمة وتركوا بصمات خالدة على الاقتصاد المصري.
يحاول الكتاب السباحة ضد التيار وتقديم رواية أخرى معاكسة لما هو مطروح ومتداول باعتبار الرأسمالية الأجنبية مستغلة وناهبة لمصر والمصريين. ويستعين المؤلف بصور ووثائق وشهادات ومقارنات تاريخية عميقة للتدليل على تصوره، مؤكدا أن تاريخ الأجانب في مصر تعرض للتشوية والتزوير بعد ثورة يوليو في ظل المد القومي والاشتراكي.
يقول المؤلف في مقدمة كتابه : ليس أصعب من النسيان. طمس المعالم ومحو الخطوات وتغييم الأحداث سمة لصيقة بتاريخنا الحديث. كُلما حلَّ عهدٌ ازدرى سابقه، وإذا تغيرت سُلطة لعنت ما قبلها حتى تناسى الناس همم عظيمة وتجاهل المُجتمع أفذاذا بارزين صنعوا أمجاداً وعظائم، وكانوا سلالم أولية لمصر الحديثة فى الصعود إلى المدنية والحداثة والتقدم.
إن كثير من الإنجازات الحضارية تحولت إلى اخفاقات على أيدى مزوري التاريخ، والراصدين بغل، والمتابعين بتحيز، والباحثين بتصيد، ومع تغير الأنظمة وتعاقب رجال السُلطة صارت كثير من الحقائق مُشوهة، وصار التنقيب، والبحث، وإعادة القراءة فريضة واجبة على كُل باحث لديه ضمير حي.
من هذا المُنطلق كان لكاتب السطور جُهد وسعى لإعادة قراءة تاريخ الرأسمالية الأجنبية فى مصر قبل ثورة 23 يوليو سنة 1952، وهاله أن يكتشف حسنات وإنجازات لتلك الرأسمالية خاصة فى قطاع الصناعة أحد أهم قطاعات التنمية الاقتصادية. استغرب الكاتب أن يكون للأجانب أياد بيضاء على كثير من نواحى العمران والمدنية فى مصر خلال النصفين الثانى من القرن التاسع عشر، والأول من القرن العشرين، واستفادت الصناعة المصرية فى هذا الشأن من الأجانب بصورة غير مسبوقة، حيث زحفت الآلات الحديثة تدريجيا، وولدت الحركات العمالية ، ووضعت أنظمة العمل، واستحدثت برامج التدريب والتطوير، وعرف الناس النُظم الحاكمة للعمل الجماعي .
كان مبعث الدهشة أن معظم الكتابات التى تناولت الرأسمالية الأجنبية فى مصر استقبحتها ولم تعترف لها بحسنات ولم تلتفت فيها لمزايا، وإنما رأت عيوباً ومساؤئ لا حدود لها. لقد شهدت مصر بعد ثورة 23 يوليو موجات xenophobia ( رهاب الأجانب ) بصورة حادة، وتحول كل رأسمالى أجنبى إلى شيطان مُستغل، وتبدلت صورة مشروعات الأجانب من مشروعات استثمارية تستهدف الربح وتساهم فى التنمية إلى مشروعات استغلال ونهب وسرقة كُتبت المقالات، ونشرت الدراسات غير الموضوعية، والكتب اللاعلمية التى بررت إجراءات تأميم الشركات الأجنبية بعد ثورة يوليو، وأخفيت معالم ، وأهملت مكاسب ، وزورت أعمال عظيمة ليقترن مًصطلح الاستثمار الأجنبى فى مصر باللصوصية والنهب وهيمنة الاستعمار.
فى أعقاب الثورات، ومع كُل تغير سياسى تتسيّد نظرية المؤامرة. يُصبح الاخفاق والضعف والفشل نتيجة طبيعية لتآمر الأعداء وتربص الكارهين، ويُصبح الآخر، أو الغريب، أو الأجنبي عدواً مهما كانت جنسيته. ذلك ما جرى للإقتصاد المصري عقب ثورة يوليو، وهو ما استمر ورسخ فى ذهنية العقل المصري على مدى عقود تالية.
وهذا الكتاب محاولة جادة، لإعادة بعث شخصيات أجنبية عظيمة أثرت إيجابياً فى الصناعة المصرية، ورسمت البدايات الحقيقية لها. هي محاولة التجديف بمركب البحث ضد التيار، والخوض فى مستنقع التشوية والبهتان لاستخلاص لألئ المعرفة، واستجلاء الحقيقة رغبة فى إنصاف بشر ودحض نُكران أصحاب نظرية المؤامرة والمُتعصبين ضد الأجانب. هي محاولة ، رُبما هى الأولى لرد الإعتبار للرأسمالية الأجنبية من خلال سرد سير سبعة رجال أجانب كانت لهم الريادة والسبق فى بناء وتطوير وتنظيم الصناعة المصرية، ووضعها على طريق المدنية والتقدم .
ومما يؤسف له أن رحلة البحث تعرضت لمصاعب شتى ومعوقات عديدة كان من بينها اللاموضوعية التى اتصفت بها معظم الكتابات المتابعة لبدايات الصناعة المصرية خاصة لدى الأجانب. فضلا عن شُح المعلومات المُتاحة، وضياع كثير من الوثائق الهامة التى تؤرخ للصناعة فى القرن التاسع عشر الميلادي .
ورغم ذلك، واصل المؤلف عمله وبحثه، واصطدم بجهل مُخيف لدى كثيرين حول أسماء لامعة كانت فى زمانها ملء السمع والبصر، واستعان بعشرات المراجع الأجنبية، وأعاد قراءة كثير من المراجع العربية مُحاولاً إعادة قياس الأمور بعيداً عن التعصب الوطني أو الرؤية التآمرية . كما عاد إلى كثير من الصُحف والمجلات القديمة بحثاً عن إشارة أو لمحة أو صورة. وهكذا تمكن من الوصول إلى حكايات تُشبه السير الشخصية عن هؤلاء الأجانب الذين تركوا بلادهم وجاءوا إلى مصر بحثا عن فرص نجاح ورغبة فى تحقيق ذواتهم ، فربحوا وأربحوا.
ولاشك أن ما يعرضه الكاتب هو مُجرد بداية لفتح الباب لإعادة قراءة سير كثير من الأجانب الذين لعبوا دورا هاماً وخطيرا فى تحديث مصر، لكنهم صُبغوا بصبغة العداء لإنتمائهم لبلدان الإستعمار بدءا من فرديناند ديليسبس وحتى نوبار باشا. إن أبطال هذا الكتاب هم خواجات قدموا من بلدان مختلفة، واستقروا فى مصر، و تركوا بصماتهم على إحدى جدران مصر الحديثة هى الصناعة، لذا كان هذا الكتاب.
ولايبقى إلا أن أشكر بعض من ساهموا فى توفير المعلومات والبيانات والوثائق الخاصة بهذا العمل.
الشكر موصول لإتحاد الصناعات المصرية والعاملين فيه على إتاحة الفرصة للمؤلف للاطلاع على أرشيف الإتحاد وما يحويه من وثائق وكُتب ومجلات تعود إلى بدايات القرن العشرين .
والشكر موصول للباحث التاريخى موفق بيومى على مشاركته الإيجابية فى الرد على استفسارات وتساؤلات كانت محل تضارب وحيرة شديدين لدى المؤلف، والشكر أيضا للصديق العزيز عمرو فتحى عبد التواب مدير مركز المعلومات بغرفة الصناعات الكيماوية على الدعم المعرفي.
كذلك أشكر باول هارلينج حفيد لينوس جاش ــ أحد رواد الصناعة السبعة ــ على الرد على تساؤلات المؤلف المتكررة عبر البريد الإلكترونى ومشاركته بإرسال صور متنوعة لجده رغم إقامته منذ أكثر من نصف قرن فى سويسرا بعيدا عن الإسكندرية محل إقامة الجد.
والشكر من قبل ومن بعد لله أن دفعنى دفعاً أن أبحث هذا المبحث وألهمنى أن أفكر فى هذا الكتاب كنوع من رد الجميل لأناس استفادت منهم مصر، واستحقوا شكراً لم يُقدم لهم .

Profile Image for Moheb M. Moheb .
125 reviews20 followers
March 12, 2024
كتاب سبع خواجات.. 🏭🏭
تأليف : مصطفى عبيد..
صادر عن الدار المصرية اللبنانية..
عدد الصفحات 230..

🏭 أعتقد أن هذا كتاب مهم.. وإعادة قراءة للتاريخ من منظور مختلف، وبعقل نقدي مخالفًا ما ترسخ في الذهن من دعايا هجومية وإضطهاد لكل أجنبي..

🏭 في هذا العمل يرصد الكاتب مصطفى عبيد سيرة 7 من رواد الصناعة الأجنبية في مصر، وهم :
- هنري نوس، رائد صناعة السكر والرئيس الأول لاتحاد الصناعات المصرية..
- صامويل سورناجا، رائد صناعة مواد البناء والخزف، وصاحب فكرة تأسيس اتحاد الصناعات المصرية..
- ثيوخاريس كوتسيكا، رائد صناعة السبرتو والكحول..
- لينوس جاش، رائد صناعة الغزل والنسيج..
- جوزيف ماتوسيان، رائد صناعة الدخان..
- إرنيست ترامبلي، رائد صناعة الأسمنت..
- الكونت دي زغيب، رائد صناعة المربى..

🏭 لقد كانت مصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين أرضًا خصبة للإستثمار، جاذبة لكل مجتهد طموح صاحب فكرة مبتكرة.. وقد أدرك تلك الحقيقة العديد من رجال الأعمال المهمين، وقد ساهمت مشاريعهم في إحداث تأثير واضح على الصناعة والإقتصاد، كما إنها وفرت الآلاف من فرص العمل الحقيقة للمصريين..

🏭 هناك فكرة خاطئة بربط كل أجنبي بالمحتل، تم ترسيخها والتأكيد عليها عقب ثورة يوليو.. على الرغم من أن الجالية الإنجليزية، والتابعة للاحتلال لم تكن هي صاحبة العدد الأكبر وسط الجاليات الأجنبية، تسبقها كلًا من اليونانية، الإيطالية، والبلچيكية.. فلم يكن كل الأجانب في مصر مستغلين، أو لصوص لنهب ثروات الوطن..

🏭 وقد يتم عمدًا تجاهل الدور الوطني والاجتماعي الذي قام به هؤلاء الرواد.. فمنهم من أنشأ مستشفى كبير (كوتسيكا)، ليصبح المستشفى اليوناني بالإسكندرية، ومنهم من بنى مسجدًا للعمال بالقرب من المصنع على الرغم من كونه يهوديًا (سورناجا).. حتى فكرة تأسيس اتحاد للصناعة المصرية، أدت إلى حفظ حقوق المنتج المصري وتنظيم عملية الاستيراد والتصدير..

🏭 كذلك ركز الكتاب على رصد أحوال الجاليات الأجنبية في مصر ومدى تأثرها وتأثيرها داخل المجتمع المصري.. كذلك الأوضاع العالمية في السياسة والاقتصاد أثرت بشكل كبير في نمو الصناعات المصرية..

🏭 في نهاية الكتاب، باب مخصص لذكر المصادر التي استند عليها كاتبنا في إخراج هذا العمل.. وقد تنوعت المصادر وشملت الآراء الموضوعة، والعدائية، والمنصفة.. لأن هذا الكتاب في الأساس محاولة لإعمال العقل ورد الحقوق لأصحابها..

🏭 تقييمي الشخصي للكتاب 5/5
Profile Image for Sherif.
232 reviews13 followers
October 19, 2024
كتاب رائع جميل،،مصطفي عبيد باحث مميز في التاريخ...قارئ ممتاز يسعي إلي الحقيقة ...أعتقد بأمانته جدا في نقل الحدث الصحيح...يحكي في هذا الكتاب عن سبعة من رواد الصناعة الأجانب في مجالات صناعية عدة..منها القطن والاسمنت والدخان والسكر وغيره...كما يتطرق الي اسماء اخري كبيرة في عالم الصناعة بإيجاز..حقيقي ثورة ٥٢ دي كانت وبال عليك يا مصر..حقيقي تم تزوير التاريخ بامتياز كما تم حذف المميزين والناجحين من التاريخ سواء المصريين او الأجانب او العرب او اليهود...والله كله سواء..الذي تولي حكم مصر اراد طمس تاريخ مصر لصالحه...وصدقوني مش فارق معاه الجنسية...الكتاب بديع يحكي في اختصار وافي لقصص هؤلاء الرجال العظماء..وصبرهم وتفانيهم وخدمتهم لبلدهم الثاني مصر سواء اقتصاديا او اجتماعيا...
5 reviews
April 14, 2023
يبدأ الكتاب بمقدمة تناسبت مع محتواه بشدة وعبرت عنه في سطور قليلة
"❞ ليس أصعب من النسيان طمس المعالم ومحو الخطوات وتغييم الأحداث سمة لصيقة بتاريخنا الحديث كُلما حلَّ عهدٌ ازدرى سابقه، وإذا تغيرت سُلطة لعنت ما قبلها حتى تناسى الناس هِمَمًا عظيمة، وتجاهل المُجتمع أفذاذًا بارزين صنعوا أمجادًا وعظائم، وكانوا سلالم أولية لمصر الحديثة في الصعود إلى المدنية والحداثة والتقدم. ❝

تناول الكتاب سير رواد صناعة أجانب عن مصر همشت سيرتهم وكانت المصادر التاريخية عنهم شحيحة جدا بدعوى أن كل أجنبي هو شيطان ومستعمر، هؤلاء الأجانب رأوا في مصر السوق المثالي لإقامة مشاريعهم واحتضان أفكارهم حتى أحبوا البلد ووقفوا إلى جانبها في المحن وأنشأوا مؤسسات تعني بمصالح البلد مثل اتحاد الصناعات المصرية ومؤسسة إسعاف بدعم اليوناني كوتسيكا ومستشفاه
ومنهم من صار مصرياً خالصاً حتى تحدث المصرية العامية بطلاقة، ومنهم من أسلم وغير اسمه كالرحالة السويسري جون لودد بروكهاردت. ومنهم رغب بالعيش في مصر والدفن فيها رغم اضطهاد الأجانب ورهابهم الذي انتشر قبيل ثورة ١٩٥٢.

منهم من كان الرائد الأول لمجال صناعته وأول من بدأ تلك الصناعة حسب ما تناولت الدراسات والبحوث مثل أرنست ترامبلي السويسري الذي أدار أول مصنع أسمنت في مصر وكوتسيكا اليوناني «إمبراطور السبرتو» والذي وجد في الكحول طلب متزايد فأنشأ مصنعه والكونت دي زغيب من الشوام «صانع المربى الأول والشربات»

كما تناول أيضاً سير رواد صناعة طوروا منها مثل هنري نوس البلجيكي «مؤسس اتحاد الصناعات المصرية ومدير شركة السكر» وسورناجا الإيطالي «صاحب فكرة إنشاء جمعية الصناعات المصرية وأصبح وكيلاً لها ورائد صناعة البناء والخزف وذكاءه في التسويق لمنتجاته الخزفية والقيشاني في المعارض الصناعية » ولينوس جاش السويسري «المطور الأكبر لصناعات الغزل والنسيج وحنكته في الإدارة» وماتوسيان الأرمن «الدخاخني الأكبر ومصاهرة ابن عائلة روتشيلد الشهيرة بالثراء».

الكاتب أجاب عن كل الاسئلة التي يمكن أن تخطر ببالك عن كل رائد مثل الديانة وهل سببت له مشكلة أم لا؟ وهل له علاقات سياسية مع رجال الدولة؟ وتحدث عن الديانة اليهودية وعن بعض اليهود الذين عاشوا في مصر كما ذكرها في كتابه "ضد التاريخ"، تحدث عن فكرة الصناعة هل كان الرائد فلان هو أول بادئها أم هناك من سبقه؟، الجاليات أيضاً وعددهم ونسبتهم وموقفها السياسي في مصر وأبرز الصناعات والتجارة التي عملوا بها أبناء كل جالية وأبرز رواد كل جالية، تحدث أيضاً عن مرجع تاريخي خاطئ ذكر فيه معلومات خاطئة عن الرائد، وقت الأزمات ووقت تأميم الشركات ماذا حدث للرائد؟.....إلخ

مع الاسئلة التي طرحها وأجاب عنها، نجد أيضاً في أخر كل سيرة تعقيبه عليها والدروس المستفادة منها.

الكاتب اجتهد وبذل جهداً واضحاً واستشهد بمصادر تاريخية متنوعة ومنها نادر بل استطاع التواصل مع حفيد أحد الرواد بالبريد الإلكتروني واستشهد بالبحوث والكتب التراثية أو الحديثة منها والدوريات والمجلات وما إلى ذلك وأكثر ما أعجبني المزيج الرائع بمزج التاريخ بالأدب واستشهاد الكاتب بمصادر أدبية بحيث لو أحببت مطالعة شيء أدبي له علاقة بما ذكر في الكتاب لكتاب أدب مثل نجيب محفوظ وروايتيه بين القصرين وزقاق المدق وعمر طاهر وكتابه صنايعية مصر وغادة العبسي وروايتها كوتسيكا وسعيد الكفراوي ومجموعته القصصية يا قلب مين يشتريك ولم يتناسى المذكرات كإسماعيل صدقي ونجيب الريحاني.

بمناسبة صناعة السكر تم إنشاء كلية تكنولوجيا صناعة السكر والصناعات التكاملية بأسيوط منذ سنوات قريبة جداً لا أذكر متى بالضبط، واعتقد أن سيرة هنري نوس مهمة لطلاب تلك المؤسسة.

من المثير للدهشة أيضاً أنني في صغري لم أكن من محبي التاريخ إطلاقاً وتقريباً معلوماتي التاريخية الحالية من قراءاتي الحالية في التاريخ، ببساطة كنا في ترم واحد ندرس التاريخ المصري القديم على الحملة الفرنسية على الاحتلال البريطاني على أسرة محمد على عهد عبدالناصر، أقصد أن كل عنوان من دول انكتب فيه لوحده الآلاف الكتب، ينبغى دراسة كل عنوان على حدى في كتاب دراسي وحده طول الترم، فأنا لم أتذكر من كشري التاريخ هذا سوى القليل، ببساطة كانت الدراسة عبارة عن هوامش وعناوين وأسباب كذا ونتائج كذا، لم نتعمق في الدراسة لنبني معلومات تاريخية حقيقية.

الكاتب وهذا بعتبره من النجاح أنه حقيقياً أثار لدي البحث والتعقب في منشأت البلد عندي واستمتعت كثيراً بالحقبة التاريخية التي تجولت فيها بين صفحات الكتاب.
Profile Image for Mahmoud Atta Ibrahim.
312 reviews17 followers
June 3, 2025
تعرفت على كتاب "سبع خواجات" أثناء بحثي عن تاريخ المياه الغازية سبيرو سباتس. ورغم أن المدعو "سباتس" ليس واحدًا من "الخواجات" السبعة المذكورين في الكتاب، إلا أن اسمه ورد في بعض الصفحات إشارة إلى نجاحه في ذلك الوقت.

الكتاب، بشكل عام، جيد. وأرى أن الكاتب ربما كان في البداية ينوي الإشارة إلى تأسيس أول اتحاد للصناعات في مصر، وذكر مؤسسيه من الأجانب وسيرهم الذاتية. وبما أن الاتحاد هو اتحاد "صناعات"، فمن الطبيعي أن يكون مؤسسوه من رجال الأعمال، ومعظمهم من الأجانب، وهو ما دفع الكاتب – على الأرجح – إلى تغيير مسار الكتاب قليلًا للحديث عن نجاحات كل واحد منهم في القُطر المصري آنذاك.

وربما اختار الكاتب هذا التوجه بعد النجاح الكبير الذي حققه كتاب "صنايعية مصر" لعمر طاهر، والذي يمكن القول إنه يتناول قصص نجاح مشابهة ولكن لأسماء مصرية.

ومن الطبيعي أن يتبنى الكاتب وجهة نظره بأن هؤلاء "الخواجات" قد قدموا لمصر الكثير من خلال تأسيس صناعات رأسمالية ناجحة بمعايير ذلك الزمان، بل وحتى بمعايير وقتنا الحالي. لكنه – في المقابل – يغفل أي إشارة إلى استغلال النفوذ، أو ميل الملكية إليهم آنذاك، أو التلاعب بتلك الورقة بقوة للاستحواذ على مقدّرات المصريين.

ولا أرى في ذلك مأخذًا كبيرًا، لأن أسلوب الكتاب أقرب إلى الكتابة الروائية، التي تروي الحقائق بشكل عام ومن زاوية نظر الكاتب الشخصية. لكن ما أعيبه عليه هو إنهاء كل فصل بما يُشبه "الدروس المستفادة"، وكأنه يكتب كتابًا لمادة اللغة العربية للصف الثاني الثانوي!

الكتاب جيد إجمالًا، وأرشحه للقراءة.
تحياتي.
Profile Image for Êmy Quêèñ.
73 reviews3 followers
May 22, 2024
الكتاب / سبع خواجات ( سير رواد الصناعة الأجانب في مصر )
الكاتب / مصطفي عبيد .
دار النشر / المصرية اللبنانية .
عدد الصفحات / 223 .
يتناول الكتاب سير رواد الصناعة الأجانب في مصر"، سير 7 من رجال الاستثمار والصناعة الأجانب في مصر وتجاربهم في إنشاء صناعات رائدة قبل ثورة يوليو .
ويكشف جانبا مطموسا ومخفيا في التاريخ الحديث خاص بالمستثمرين الأجانب، والذي تعرض للتحريف والتشويه بعد ثورة يوليو في ظل المد القومي والاشتر اااا ك ي .
- يستعرض الكتاب :-
سيرة هنري نوس رائد صناعة السكر في مصر، وأول رئيس لاتحاد الصناعات المصرية وهو بلجيكي الجنسية .
وصموئيل سورناجا رائد صناعة الطوب والخزف، وهو إيطالي الجنسية .
فضلا عن اليوناني ثيوخارس كوتسيكا رائد صناعة السبرتو . وتجارب السويسري لينوس جاش رائد صناعة المنسوجات .
وجوزيف ماتوسيان رائد صناعة السجائر .
وأرنست ترامبلي الأب الروحي لصناعة الأسمنت .
والكونت دي زغيب رائد صناعة المربى.
مدعما حكاياته بصور ووثائق نادرة ،، الكتاب هو محاولة لإعادة اكتشاف نجوم عظيمة تعرض تاريخها للتجاهل والتشويه. ويوضح أنه من الضروري رد اعتبار شخصيات عظيمة كانت لها بصمات إيجابية على مصر، حتى لو كانوا غير مصريين .
Profile Image for Mahmoud El-saedy.
459 reviews29 followers
July 19, 2023
اطروحات مصطفى عبيد فى كتابة التاريخ تكون عادة من وجهة نظر مختلفة فقد سبق لى قراءة كتابه ( ضد التاريخ ) ووجدت رؤية مختلفة لشخصيات تاريخية مصرية .
وهنا ينطلق أيضا من وجهة نظر مختلفة عن توجهات سياسة يوليو ٥٢ عن رؤيتهم للرأسمالية الأجنبية ، ومحاربتهم لها ، ووصفهم بأنهم كانوا سبباً فى قهر العمال ، والإضرار بالاقتصاد الوطنى ، وسعيهم للربح فى المقام الأول على حساب المصلحة العامة للدولة ويساندهم فى ذلك قرارات الدولة بإيعاز من سلطات الاحتلال وما تمتعوا به من حمايات وامتيازات أجنبية .
هنا يستعرض المؤلف حياة سبعة من كبار الرأسماليين الأجانب فى فترة النصف الأول من القرن العشرين ، ويوضح مدى إسهامهم فى إنجاز مشاريع قضت على البطالة ، ودفعت الاقتصاد المصرى إلى الأمام .
11 reviews
May 26, 2025
الكتاب بشكل عام جيد لكن كان فيه عدم واقعية شوية انه القارئ في الاخر يستنتج ان الأجانب عملو ده لخير الوطن بس مش عشان يكسبو و لم يتم شرح الظروف الاقتصادية او السياسية الي أدت ان انهم يشوفو في مصر الفرص دي
و فيه بعض التكرار في كذا شخصية عن موضوع اتحاد الصناعة
و ارجو ان المؤلف يستمر في مراجعة التاريخ الصناعي في مصر لانه تقريباً مجهول و لم يتطرق اليه منذ فترة طويلة و دي اضافة رائعة للمكتبة المصرية في مجال مهم جداً
لكن بشكل عام الكتاب جيد جداً
27 reviews3 followers
February 21, 2023
كتاب يتتبع سيرة رواد الصناعة الأجانب في مصر مند بدايات القرن العشرين. معلومات قيمة ومجهود كبير.
Profile Image for ghada  MarȜe.
548 reviews56 followers
January 7, 2025
القاء الضوء على بعض رواد الصناعة الاجانب في مصر من السويسريين و البلجيكيين و الارمن و الشوام السرد خفيف و مناسب للقارئ غير المتخصص
Profile Image for Ahmed Nasr.
19 reviews
May 11, 2025
كتاب تاريخى، ممتاز جدا ، في كل واحد من السبع خواجات ، بنبقى مع حكاية كل واحد منهم
Displaying 1 - 14 of 14 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.