تحققت الوحدة الإسلامية زمن صلاح الدين الأيوبي، بفضل ما أفاده من جهود سابقيه، وبما أسهم به هو وأسرته في بناء هذه الوحدة، وبفضل إدراكه ما للخلافة من قوة روحية في تحقيق غرضه. يضاف إلى ذلك ما التمسه من الوسائل في كسب الأنصار بما بذله من الإقطاعات، وبما اتصف به من العفو عن أخطاء خصومه، وبما جرى عليه من التزام أحكام الدين في سياسته، فضلًا عما اشتهر به من السخاء والمروءة.
على أن صلاح الدين لم يقلل من خطورة خصومه الصليبيين بل إنه أدرك أنه للتغلب عليهم لا بد من جمع كلمة المسلمين، وتنظيم الجيش والأسطول، وتوفير الموارد المالية، والقيام بإصلاحات اقتصادية وإدارية شاملة.
وأفاد صلاح الدين من تجاربه في قتال الصليبيين، ومن التيارات السياسية المختلفة التي أثرت في أوضاع الصليبيين،