«أرسل الغزالي صيحة قديمة جديدة؛ قديمة لأنها صيحة الإسلام في الجزيرة العربية منذ قرون، وجديدة لأنها دوت في مجتمع أوشك - وقد غرق في بحور الجدل والسفسطة - أن ينسى رحيقه الأول. كانت قوة الغزالي التي خلَّدته كحجة للإسلام، أنه استطاع أن يُوقِف تلك التيارات المتدفقة من المحاورات الفلسفية والمناظرات الجدلية والمنازعات الفقهية، وأن يجعل القوة الإسلامية المناهضة لتلك الزوبعة تتركز فيه، وتتمثل في تعاليمه وصيحاته المستمدة من الكتاب والسُّنة. كان أشبه بزعيم وطني نبت في شعب ممزق متخاذل واهي الروح، فوحَّد صفوفه، وجدَّد روحه، وأحيا إيمانه».
«المكتبة التراثية الصغيرة» سلسلة تضم عددًا من كتب التراث الأساسية والمهمة، صغيرة الحجم، سهلة اللغة، بسيطة العبارة، تهم القارئ الع
مراجعة كتاب: (الغزالي) 💥 اسم المؤلف طه عبدالباقي سرور 💥 اسم الدار دار الكرمة 💥 سنة طبع النسخة سنة ٢٠٢٢ 💥 الحديث عن الكتاب إنه الفارسي الذي عرف فروع ديننا الإسلامي و استطاع بحنكته أن يدخل على كل فرع و يبرز ما فيه من صواب و يدحض كل ما هو خطأ و استطاع بشكل كبير وقف الجدل الذي لا طائل من ورائه و بهذا برز كل نقاط القوة لديننا الحنيف الوسطي؛ إنه أبو حامد الغزالي، الذي تكلم عنه ابن رشد لأن الغزالي جعل الفلسفة يُفهم للعامة بكل سهولة، الذي دخل إلى خلوته عندما وجد نفسه ينغمس في ملذات الحياة _ و بالطبع ملذات الحياة في القرن الخامس غير أيامنا هذه _ و هناك من يقول بأنه فعل هذا لموقفين له لم يتخذ فيهم القرار الصائب، إنه الذي كتب في الصوفية كثيراً و لهذا هو يُعتبر علم من أعلام الصوفية و هنا نجد أن الكثيرين هاجموه عبر العصور و هنا في هذا الكتاب يقول طه عبدالباقي أن كتبه عن الصوفية هى في حقيقة الأمر للصوفيين فقط؛ فهى كتب حكر للصوفيين لا غير، إنه الفقيه السني الخبير بأحوال الناس الفيلسوف أو مناهضها إنه دائرة معارف عصره. 💥 عدد صفحات الكتاب ١٤٩ صفحة 💥 عدد المقولات المأخوذة من الكتاب ٤ مقولات ألا و هم:. * اعلم أن سعادة كل شيء لذته و راحته، و لذة كل شيء تكون بمقتضى طبعه، و طبع كل شيء ما خلق له: فلذة العين في الصور الحسنة، و لذة الأذن في الأصوات الطيبة، و كذلك سائر الجوارح بهذه الصفة، و لذة القلب الخاصة بمعرفة الله سبحانه و تعالى، لأنه مخلوق لها، و كل ما لم يعرفه ابن آدم إذا عرفه فرح به، مثل الشطرنج إذا عرفها فرح بها، و لو نهى عنها لم يتركها، و لا يبقى له عنها صبر، و كذلك إذا وقع في معرفة الله سبحانه و تعالى فرح بها و لم يصبر عن المشاهدة، لأن لذة القلب المعرفة، و كلما كانت المعرفة أكبر كانت اللذة أكبر. و لذلك فإن الإنسان إذا عرف الوزير فرح، و لو عرف الملك لكان أعظم فرحاً. و ليس موجود أشرف من الله سبحانه و تعالى، لأن شرف كل موجود به و منه، و كل عجائب العالم آثار صنعته، فلا معرفة أعز من معرفته، و لا لذة أعظم من لذة معرفته، و ليس منظر أحسن من منظر حضرته، و كل لذات شهوات الدنيا متعلقة بالنفس، و هى تبطل بالموت، و لذة معرفة الربوبية متعلقة بالقلب فلا تبطل بالموت، لأن القلب لا يهلك بالموت، بل تكون لذته أكثر، وضوءُه أكبر، لأنه خرج من الظلمة إلى الضوء. #أبوحامد_الغزالي
* إن كان شوبنهاور لخَّص فلسفته كلها في كلمة واحدة هى جماع رسالته، إذ يقول: (إن الحياة إرادة)، و إذا كان نيتشه جعل آيته الذهبية قوله: (الحياة هى القوة)، فإن آية الغزالي و رسالته: (الحياة محبة و عبادة)
و بذلك يلتقي الغزالي بالفيلسوف الروماني سنكا الذي كان يقول: (ولدنا خاضعين لأحكام الله، فمن أطاع الله كان حرًّا آمنًا سعيدًا)، و يتفق مع أرسطو في قوله: (الأشرار يُطاعون خيفة، و الصالحون على حب) #طه_عبدالباقي_سرور
* عن أبي هريرة، أن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها.
و قد اتفق علماء التاريخ على أن مجدد المائة الأولى عمر بن عبدالعزيز، و المائة الثانية الإمام الشافعي، و الثالثة الإمام الأشعري، و الرابعة البلاقلاني، و الخامسة حجة الإسلام الغزالي.
و الإسلام شريعة أحكمت و فصلت آياتها و بُيِّنت للناس، فالمجدد الإسلامي و المصلح الإسلامي إذن ليست رسالته أن يبتدع جديداً، أو يبتكر تكملة، أو يأتي بوحي من عنده. و إنما تجديد الدين يراد به تجديد النفوس الإسلامية، و تبديد الترهات و الجهالات التي تكون قد تراكمت في القلوب و العقول #طه_عبدالباقي_سرور
* إذا ذُكر ابن سينا أو الفارابي خطر بالبال فيلسوفان عظيمان، و إذا ذُكر ابن العربي خطر بالبال رجل صوفي له في التصوف آراء لها خطورتها، و إذا ذُكر البخاري و مسلم و أحمد خطر بالبال رجال لهم أقدارهم في الحفظ و الصدق و الأمانة و الدقة و معرفة الرجال، أما إذا ذُكر الغزالي فقد تشعبت النواحي، و لم يخطر بالبال رجل واحد، بل خطر بالبال رجال متعددون، لكل واحد قدرته و قيمته. يخطر بالبال الغزالي الأصولي الماهر، و الغزالي الفقيه الحر، و الغزالي المتكلم إمام أهل السنة و حامي حماها، و الغزالي الاجتماعي الخبير بأحوال العالم و خفيات الضمائر و مكنونات القلوب، و الغزالي الفيلسوف أو الذي ناهض الفلسفة، و كشف عما فيها من زخرف و زيف، و الغزالي المربي، و الغزالي الصوفي الزاهد، و إن شئت فقل إنه يخطر بالبال رجل هو دائرة معارف عصره. الأستاذ الأكبر #المراغي 💥 التقييم ٤/٥ #ريفيوهات_معتز_محمود
مدخل جيد لشخصية أبو حامد الغزالي وان بدا بقلم معجب به ، أو لعله كتب عنه كما براه دون تحيز ولا نقد، لا أدري
الفكرة انه بسيط وواضح لمن يريد التعرف على شخص الغزالي من نشأته وحتى تدرجه فكريًا، واستعراض لكتبه
#كان الغزالي يخطىء ويصيب، والشخصية الإنسانبة الكاملة هي التي تخطئ وتصيب . فلا يليق بالمغالين أن يغضبوا اذ قيل إن الغزالي استقام تفكيره هنا ولم يستقم هناك، لانهم يقدسونه ويجلونه عن الخطأ، وليس هكذا الإنسان
كتاب جميل. اسمتعت بالنصف الاول من الكتاب ومعرفة التغيير المهني والتطوير الفكري الذي مر به ابي حامد الغزالي بعين طه سرور. ولكن النصف الثاني من الكتاب كان باب انتقاد بالنسبة لي من جانب الشرح والنص. لاحظت بتدخل كثير من آراء "طه" في الشرح وإعادة تكرار لبعض من نصوص الغزالى كما ولو كانت تحاول اثبات صحه النقاط الذي يناقشها طه في الكتاب. مما جعلاني اتسأل: هل المعلومات المذكورة عن الغزالي في هذا الكتاب، مذكورة لان طه يوافقها الرأي؟ وماذا عن الذي لم تتوافق مع معتقدات طه ولكن كانت جزء من قصة ابي حامد الغزالي؟ ... بغض النظر عن هذا الانتقاد الشخصي، الكتاب أدى هدفه بإيصال شخص "الغزالي" من منظور طه بطريقة بسيطة سهلة الفهم. كما كان هدف الغزالي في اسلوب شرح العلم الذي منحه له الله بطريفة سهلة تناسب عموم القُراء.