Jump to ratings and reviews
Rate this book

مَنَّا: قيامة شتات الصحراء

Rate this book
نبذة الناشر: الرواية بمتخيّل تاريخي، لغتها معتّقة ومنحوتة بإتقان، ابتكر فيها الروائي تقنيات في الأصوات الساردة، تحاكي وتحرث في أرض مجهولة بمدونة السرد العربي، قضى في اشتغالها وصناعتها خمس سنوات، يرويها أبطال متخيّلون، وهم بادي التارقي، وعلواتة الحسّاني، وأخمادو التارقي وغيرهم، تيمتها الأساس جفاف 1973 الذي ضرب صحراء شمال مالي، فقضى على المواشي والبشر، حيث غيّر هذا الجفاف مسار الصحراء، وجعل قبائلها التارقية والحسّانية من البدو الرحل؛ شتاتا بين دول الجوار، ما دعا التوارق ومن معهم من قبائل بني حسّان إلى الفرار من جحيم الموت باتجاه الشمال، حيث المدن النقاط الحدودية من جنوب الجزائر، فتحت لهم الجزائر مراكز الإغاثة واللّجوء، فأقام بادي التارقي ومن معه بتلك المراكز من1973 حتى 1976 بعدها استقرّوا بتلك النقاط وبنوا بيوتا فوضوية حتى حازوها واكتسبوا بتقادمها الوثائق الرسمية، ومع مجيء 1980 قام القذافي بنداء في مدينة أوباري من جنوب ليبيا، دعا فيه التوارق للمجيء إلى ليبيا، حيث فتح لهم معسكرات التدريب ووعدهم بمعاونته إياهم بقيام دولة أزوادية بشمال مالي، ولما احتاج القذافي إليهم في حرب جنوب لبنان وتشاد وظّفهم في هذه الحروب بالوكالة مقابل وعده إياهم، إن هم ناصروه في هذه الحروب، فسيفي بوعده معهم في مسألة الوطن.

بعد رجوع التوارق إلى ليبيا من معتقل أنصار بجنوب لبنان 1982، وكذا رجوعهم من حرب أوزو بتشاد سنة 1988وما لحقهم في هذه الحرب من خراب وأسر بالمعتقلات التشادية، طالبوا القذافي بوعده، فمطّط الحبل عليهم ثانية، حتى يئسوا وقاموا بأول غزوة أزوادية من معسكراتهم بليبيا باتجاه شمال مالي مرورا بصحراء النيجر، وذلك بتاريخ 20 جوان 1990، حيث قاموا بأول عملية عسكرية على ثكنة عسكرية بمدينة (منكا) شمال مالي فغنموا الأسلحة والسيارات، ومنذ ذلك الوقت انطلقت هذه الحرب المستمرّة بالازواد حتى الآن..

373 pages, Paperback

First published February 16, 2023

4 people are currently reading
66 people want to read

About the author

الصديق حاج أحمد

4 books9 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (6%)
4 stars
6 (20%)
3 stars
14 (48%)
2 stars
4 (13%)
1 star
3 (10%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for Salma.
62 reviews92 followers
August 21, 2023
ترى أيهما يكون أشد نزفًا ووجعًا
الفجيعة؟
أم ما تخلفه وراءها؟

لا شك ان كلاهما قاتل..كلاهما موجع

في هذه الرواية يترك لنا الكاتب الحرية في استنشاق الأفكار، وجمع شتات الحكاية

منّا(قيامة شتات الصحراء)
رواية تاريخية عن أدب الصحراء للكاتب الجزائري"الصديق حاج أحمد"
العنوان غريب وصادم
ومنّا تعني القحط أوالجفاف كما قيل.. والذي أصاب شمال مالي في عام 1973وقد شبه الكاتب هذا الإنقلاب للأرض بالقيامة، أو قيامة الصحراء، لما فيه من أهوال وفزع أصاب البلاد والعباد، كما قال في وصفه البديع:
احتشام المطر، وصيام السماء وموت المواشي، وضياع وتيه الإنسان هناك..كل تفاصيل الرواية لحمها مُرْ..وكل الدروب التي سلكها الفارين من الموت مرة..صاحبها الوجع والإنكسار، وحلم بعيد بالعودة، ووعود زائفة وكاذبة بالوطن الذي ضاع

لا شك أنني قرأت هنا رواية مختلفة لأحداث لم تخطر على مخيلتي يومًا أن يمر بها بشر، تعرفت من خلالها على حكايات قبائل الطوارق، أو التوارق، والحسانية ، والأزواد.. والتي أجاد الكاتب وصف حياتهم، وشتاتهم، وطبائعهم الفطرية الفريدة التي امتزجت مع الصحراء..فكانت تشبهها في الرحابة والغرابة والغموض والإنقلاب، والجلد.

السرد في الرواية

حين أقول عن الصديق حاج أحمد أنه كاتب مبدع وفريد في وصفه وطريقة سرده، فأنا لا أبالغ، فقد استطاع أن يجعل الإسهاب والتكرار في الأحداث، والألفاظ والسرد مستساغًا ومحببًا، والذي في العادة يكون من سلبيات أي عمل، فنجده يكرر الكلمات والجمل، والوصف، وفي كل مرة يذكرك بما قاله مسبقا، فلا يحدث لك أن تشعر بالملل من هذا التكرار
وقد اعتمد في سرده سواء الوصفي أوالداخلي، اوالخارجي، أو الفلاش باك على خلفية تاريخية مدروسة ومتقنة للأحداث والأماكن، والشخوص بنيت على واقع معاش، واختمرت على مهل، ليصل بنا في النهاية إلى حقيقة أن الحاضر هو نتاج للماضي، وأن الشعوب تدفع غالبًا ثمن أطماع الساسة والقادة، ونزواتهم، وأن الثورات لا تأتي إلا بعد أن يبلغ الظلم مداه

لا شك أن الفصلين الأول والثاني كانا من أصعب الفصول من حيث اللغة غير المفهومة، وكذلك الأحداث وأسماء الشخصيات، لكنك ومع بداية الفصل الثالث تجد نفسك قد اعتدت أسلوب الكاتب، وطريقة سرده الغير مألوفة
تمتع الكاتب أيضًا بحس ساخر وعبثي، يخلط فيه الوجع بالسخرية اللاذعة ويضحك فيه على الواقع المر، وهذا النهج لا يسلكه إلا من عانى أشد المعاناة، وشاهد بأم عينه الأهوال

استطاع الكاتب أن يبدل قناعاتي التي كان مفادها أن إنسان الصحراء غليظ الطبع، لا يعرف قلبه الحب الذي نتمتع به نحن أهل المدن والحضر، فنجد أننا أمام شخصيات تحمل قلوب كأفئدة الطير، تحب بإخلاص ورومانسية ناعمة، كحب "بادي" لإبنة خاله "بتو" وإخلاصه لهذا الحب طيلة فترة شتاته واعتقاله، و أثناء تنقله بين السجون ومعسكرات التدريب، ورغم مامر به من صعاب، وشتات وسحق للكرامة، يستحضر ذكرى محبوبته، ويقوي عزيمته بأمل لقائها، ورؤية محياها فتبث في روحه الأمل من جديد، ويستطيع أن يواصل المسير
وصف أيضًا أشكالًا أخرى وعظيمة للحب، وكان أسماها حب الوطن الأم والإخلاص له، وأجملها حب الأصدقاء والخلان، فيروي الكاتب مشهد من أبدع مشاهد الإخلاص والوفاء للأصدقاء، برغم قسوته، حين اجهزت القوات التشادية على المفرزة الجنوبية أثناء تواجدهم بفادا، أثناء اعتقالهم من قبل جنود(حسن جاموس التشادي) نكاية في ليبيا وقائدها، فقتلوا كل من تصادف وجودهم بالمرحاض في ذاك الوقت، وفي وضع مشين يموت"سوخا" صديق "بادي" مختلطا بفضلات معدته، وبرغم بشاعة الوضع وقذارته لم يتركه بادي يدفن هكذا، بل غسله وكفنه، وصلى عليه في مشهد يؤطر الإخلاص والوفاء والحب

اللغة
اللغة في الرواية بعيدا عن الكلمات غير المفهومة فهي من أروع ماقرأت، تشبيهات رائعة..مفردات عميقة
تجده يقول:
(بهتت ضحكتها قليلا..لكن المصباح الوضاء حتى لو نقص ضوؤه يبقى مشعًا)

(لا ادري إن كنا غسلنا أيدينا أم لا، ولكن هناك من لم يفعل، اكتفى بدعك يديه وأصابعه بباطن رجله، حتى تبقى رائحة التاقلة مسافرة معه طول الطريق)

( الصبح ارتسم كاملًا بعد الفجر)

(فهمنا خطاب الرسالة.. في مغارات أنفسنا وكهوف عقولنا)
من سلبيات الرواية، عدم وضع هوامش أو قاموس للكلمات الغير مفهومة، والغير معروفة
تحيز الكاتب وهذا أمر طبيعي في الحديث عن الجزائر، وتمجيدها.

في النهاية لا شك أن الرواية دسمة تاريخيًا، وتعد وثيقة تاريخية ثرية تفضح مؤامرات قادة ودول كمؤامرة "معمر القذافي" القائد الليبي الراحل ضد قبائل الطوارق والأزواد اللاجئين، حين مناهم بحلم كاذب للعودة للوطن، وأدخلهم عنوة في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، واغتسل من إنسانيته وعبث بفطرتهم، واستخدمهم لتحقيق مطامعه وتوسعاته.
وعلى الجانب الأخر لم ينسوا فضل الجزائر، التي وصفها الراوي بالأم الجزائر، ومولاتنا الجزائر.

في النهاية الرواية استحقت الوصول للبوكر، فهي تفتح العين على ضوء الحقيقة المسكوت عنها كما قال الكاتب.
لا أدري لماذا اختم مراجعتي بهذا الإقتباس الذي تذكرته فأقول:
ثم ماذا حين تصيرُ النهاياتُ حقلاً يعضُّ الذبابُ عليهِ
هو الصمتُ يكسر ما قد تبقّى ..
تضيق يدايَ .. تضيق خطايَ
وأصغرُ .. أصغرُ ..أصغر .. أهوي ..
ويسقط في الكأس رأسي ..
وفي الرأس كأسي
وفي الصمتِ نفسي ..!!

تحية للكاتب(الصديق حاج أحمد) على رواية تستحق القراءة.
Profile Image for Mohamed Metwally.
877 reviews162 followers
June 28, 2025
قررت أخذ استراحة قصيرة من مشروع قراءات السيرة الذاتية لصيف ٢٠٢٣، للمشاركة في مسابقة أبجد للمنافسة على أحسن مراجعة لهذه القصة.

بدون مقدمات، يلقي بنا الصديق حاج أحمد إلى صحراء مالي، في وقت كارثة جفاف ١٩٧٣، ونصل تحديدا في ليلة هروب التوارق إلى مراكز الإغاثة في الجزائر، وهي رحلة صعبة بدنيا ونفسيا، فما بالنا وقد ماتت الجدة في البداية، واضطرت العائلة لبيع الدواب مقابل كيس أرز وأقمشة من الكتان ليستخدموها في تكفين موتاهم! ولكن مع هذا العذاب والهوان، يسطع ضوء من الامل مع قصة حب في قلب 'بادي' الذي ظل رغم الجفاف مرويا بحب ابنة خاله وحبه لعشيرته. فالحياة تشق طريقها كالمياه لتستمر مهما كانت العوائق.
تقفز الأحداث في الفصل التالي بضعة أعوام وآلاف الكيلومترات، الى معتقلات اسرائيل، لنجد بطل الرواية ينتظرنا هناك، ليستكمل روايته (التي هي مرآة لرواية التوارق) وكيف زج بهم القذافي في الحرب ضد إسرائيل مقابل وعد بتقنين أوضاعهم، وكان لبادى هدف إضافي هو الزواج من حبيبته بعد عودته منتصرا، ولكنه يقع في حبال الأسر لمدة عام أو يزيد، ثم يعود ليجد أن وعد الدولة كان سرابا.
تعود بنا الأحداث 'فلاش باك' لملء الفراغ بين الفصلين لفترة مابين الهروب والأسر، ثم يستأنف السرد من خلال رحلة بادي التي تعددت محطاتها لتمنحه ألقاب المعتقل، الأسير، المكافح، وأخيرا الثائر، وهي كلها محطات تعرض لمجهودات التوارق من أجل تنظيم أنفسهم للمطالبة بحقهم في إقامة دولتهم.

هذه هي القصة، وهي من النوع التاريخي الذي يمزج الواقع مع شخصيات تخيلية لرواية حدث أو فترة زمنية معينة. العنصر التاريخي هنا كان مأساة قبيلة التوارق وإلقاء الضوء على معاناتهم بدءا من الاحتلال الفرنسي لمالي الذي كان السبب في تحديد اقامتهم، ليأتي الجفاف طاردا لهم الى بقاع الأرض، وكيف استغلهم النظام الليبي لخوض حربه واعدا إياهم بدولة مستقلة للأزواد، ولكن طبعا كما هو متوقع، عند عودتهم لم يفي بوعده لهم. المعالجة الدرامية لهذه الأحداث تعطي مساحة كبيرة لأحداث درامية وشخصيات غنية، لكن كان سرد الأحداث التاريخية ووصف الأماكن والأشياء عنصرا غالبا في كثير من الأوقات معتمدا على الحكي من خلال بطل الرواية، فالحوارات بين شخصيات الكتاب شحيحة، مما جعلني أحس أن الكتاب أقرب لكتاب تاريخ عن كونه رواية، أحسست أن الرواية عنصر ثانوي في الكتاب، لكن هذا لم يؤثر على الرسالة التي استهدفها الكتاب عن قبيلة التوارق، قراءة مفيدة ولكن ليست متوازنة بين الإفادة والإمتاع.
لغة الكتاب صعبة بالنسبة لمن لا يتحدث هذه اللهجة خارج المنطقة الجغرافية للأحداث، وأتفهم (وهذا اعتقادي) أن هذا الأسلوب جزئ من إنتماء الكتاب وجعل القارئ ينغمس في الشخصية التوارقية وقضيتها، لكن أعتقد أن استخدام لغة عربية صافية بدون لهجات أو استخدام بسيط للفظات معينة لإظهار الشخصية التوارقية سيجعلها أسهل في القراءة لمختلف الأقطار، ويساعد أكثر على تعريف الناس بقضيتهم.

ملحوظة أخيرة: لا أستبعد إدراجها في قائمة بوكر هذا العام

محمد متولي
Profile Image for Nadia.
1,539 reviews537 followers
July 23, 2023
رواية كتبت بروح و لسان طوارقي بين راو عليم و شخصية "بادي" و أحداث الشتات الذي عاشته منطقة الطوارق في السبعينات بسبب الجفاف "منا" و لجوءهم لمخيمات في جنوب الجزائر و ليبيا .
بادي و الآخرين تم توظيفهم في مخططات المعمر القذافي سواء في الحرب في جنوب لبنان أو في حربه على تشاد ليكون حلم إقامة دولة أزوادية هو الوعد الذي قدمه لاستغلال هؤلاء الحالمين.
الرواية قطعة أنين و ألم لشعب عرف بفخره و شممه.
الملاحظة التي بدأت بها عن اللغة بقدر ما أعطت نكهة للعمل بقدر ما شكلت تحديا للقارئ الغير ملم باللهجة .
Profile Image for Ayman yassin.
244 reviews84 followers
April 30, 2023
تستند الرواية إلى بحث عميق وخلفية معرفية مؤسسة مما يجعل الرواية أشبه ما تكون بوثيقة تاريخية ثرية بالأحداث والمشاهد.
الرواية مؤثثة أيضا بجانب من ثقافة أهل الصحراء وعادات التوراق الاجتماعية وحتى الغذائية مع استعمال جانب من مفردات اللغة المحلية للتوارق
Profile Image for Islam El Shamy.
208 reviews16 followers
July 24, 2025
رواية الصديق احمد الزيواني عن ماساة الجفاف الذي ضر�� الازواديين من توارق مالي والنيجر وجنوب الجزائر بعد جفاف صحراء (منا) وشتاتهم وفقدانهم مواشيهم ومراتعهم ومراعيهم سنة ٧٣ مما ادي لفرارهم الي دول الجوار كالجزائر وليبيا حيث وعود القذافي باستجلابهم ومداعبة احلامهم إنشاء وطن مستقل لهم بشمال النيجر و مالي ضمن حركة القذافي لتحرير الصحراء العربية الوسطي ففتح لهم معسكرات التدريب لاستغلالهم بتجنيدهم في حربي جنوب لبنان و تشاد ليعودوا بعدها خائبين مما دعاهم لثورة بشمال مالي بمدينة منكا ١٩٩٠ ومنها قامت حروب الازواد التي استمرت حتي اليوم.

الرواية تستند علي دراسة عميقة لتلك الفترة و كتبت بلهجة أهلها و زمانها وأبدع فيها الكاتب في سرد مفصل عن طبيعة حياة الصحراء و ساكنيها في منطقة الازواد
السرد ممتع رغم الإطالة و لم يعيب الكتابة سوى عدم الاهتمام بترجمة الألفاظ بهامش لتسهيل القراءة مما مثل تحدي كبير في قراءة الرواية ومحاولة فهم لغة التوارق.
15 reviews
May 6, 2023
رواية متعبة غير مريحة سردها مختل ولغتها مغرقة في الغرابة
Profile Image for Heba elzahhar.
194 reviews7 followers
Read
August 21, 2023
اسم الرواية : منّا: قيامة شتات الصحراء
المؤلف : الصديق حاج أحمد
سنة النشر: ٢٠٢٣
دار النشر: دار الرواية للنشر والتوزيع والطبع

بدأت الرواية مباشرة في قلب الحدث بنقل جيد جدا لحالة القحط والجدب ومحاولات إيجاد الطعام والهزال الذي طال الماشية، والرحيل الحتمي إلى الجزائر وضرورة الهرب من الموت القادم إلى الشمال " بالمختصر المضغوط الحياة أمست لاتطاق هنا "


كقارئ وجدت نفسي مباشرة في قلب الصحراء مع مفردات صعبة لا أفهمها ونقلة مباشرة من الترحال إلى المعتقل دون فهم للأحداث حتى ظننت أن شيئا ما فاتني من الترجمة، لكن هذا الاقتباس دفعني للمواصلة
" ليس أشد على المرء من مغادرة مضارب طفولته قهرا "
فلنعطها فرصة أخرى ولنكمل .

فيما يلي هناك عناء من أجل البحث عن فرصة عمل هناك نقل للمعسكرات لم يكن لها تمهيد .
هناك محاولات للتماهي مع باقي الرفاق المختلفين في اللهجة، وهناك اسرائيل ماذا اتى بها هنا ؟!

تكرر ذكر معسكر ٢ مارس دون ذكر سبب التسمية أو علاقته بالحدث. بحثت فوجدت سر التسمية يعود لذكرى إعلان قيام سلطة الشعب بقيادة معمر القذافي في ١٩٧٧ .

كل هذا الغموض تم توضيحه لاحقا لكن بسبب اللغة والتنقل بين الزمن والكلمات الغامضة تتداخل الأحداث وأسقط في التعجب حتى تنفك الطلاسم لاحقا مع استمرار السرد .
كان من الممكن الحديث بطريقة أبسط وسلاسة أكبر حتى يشد القارئ للمتابعة دون ملل .

يخفف من هذا التخبط في الأحداث صورا انسانية ووصف جميل مثل
" إن لم يستهزأ بي غربال الذاكرة المثقب بأوجاع منّا " و
" طقس الشاي المبجل " بعد الصيام عنه بسبب الفاقة .

استخدام لغة مغرقة في المحلية أفسد الاستمتاع بأجزاء كثيرة في الرواية، صفحات كاملة تعاد قرائتها أكثر من مرة في محاولة للفهم وتجميع شتات المعنى، إبدال الحروف جاء عسيرا مع شرحه ضمن كلمات غير مفهومة بالأصل جعلها في كل الأحوال أشبه بالطلاسم .

هل التركيز على اختلاف اللهجات بين العرب والتأكيد على اختلاف المعنى والمقصود حتى في أبسط الكلمات مقصود من المؤلف ؟

ولكن في كل الأحوال قصص الحب لاتحتاج إلى ترجمة ومهما كانت الظروف المعيشية في الرواية، فقلوب الأحبة لا تعرف الحزن والجزع سواء وقت الترحال أو في البعد والفراق، فنتابع قصة حبة ناعمة تليق بحياء البادية ونتلمس أخبارها طوال فصول الرواية على استحياء مما يعطي للرواية إحساسا جميلا.


ينقل المؤلف الحديث بين الراوي تارة وبين بطل الرواية تارة أخرى بدون تلميح أو تنويه أو فواصل فأشعر بالخلط حتى اعتدت هذه الطريقة على مدار الرواية.

تعرفت على الأبطال تدريجيا حتى أن أعمارهم ووصف ملامح الشخصيات لم تأتِ في البداية لكن تعرفت عليهم جميعا وأعتدت صحبتهم خلال الرواية .
وإن كانت النهاية جاءت دون الإجابة عن تساؤل ماذا حدث لأسرة بادي ؟

بعد عدة فصول أنغمس في الأحداث تماما بحرفية المؤلف والوصف الدقيق للأحداث
وتتضح الفكرة ..
تحكم السياسة في أحلام الأقليات وأبناء البادية والزج بهم في حروب لا ناقة لهم فيها ولاجمل اللهم إلا وعود القذافي لهم بالوطن كما وصفها ب " مهلوسات القذافي المركزة" .

نستكمل الرواية مع وصف مشقة الطريق في رحلة الذهاب إلى معسكرات ليبيا مع توثيق متميز وكتابة جيدة جدا ونقل دقيق مدعوم بالتفاصيل بين الطعام ووعورة الطريق وصحبة السفر والتنقل من الرعي إلى العمل بالمخبز والعودة مرة أخرى إلى الرعي ونكتشف من خلال السرد والمواقف عن جانب من طباع رجال الصحراء أنهم لايستطيعون البقاء في النعيم طويلا ولايتركك الكاتب في الحيرة فينبهك " ألا تتعب نفسك في التأويل " .
والعديد من طبائع رجال الأزواد والتوارق من صلابة وصمود وإصرار على بلوغ الحلم والكرم والحكمة والنزاهة وتقديسهم للوعد والكلمة حتى وإن كان هناك ما يشير لأنها " سمكة إبريل " التعبير الذي استعاره الكاتب من اللغة الفرنسية
( Poisson d'avril )
والمقصود به كذبة إبريل أو ضحية إبريل .

ويعرج بنا المؤلف خلال الأحداث إلى أحوالهم في معتقلات إسرائيل وما بها من أفاعيل في تعاملاتهم مع العرب ووسائل القهر والتعذيب، ومحاولات المعتقلين العرب للتغلب على ذلك بابتكار وسائل التسلية والترويح عن النفس والصمود في وجه هذا الظلم .

شيئا فشيئا أتوحد مع هؤلاء المبشرون بجنة الوطن خلال رحلة التحضير لقيام الدولة الأزوادية .

ثم تحولت الرواية إلى رعب..
مرعب أن يتم أخذك عنوة وبقسوة من مدرجات الدراسة إلى حرب لاتفهم عنها بدعوى حملات التشجير.
مرعب ان تعيش حلم الوطن والأرض ويعبث بأحلامك آخرون لهم أطماع أخرى.
مرعب أن تترك أهلك وعشيرتك لسنوات دون تواصل او اطمئنان ولاتعلم عن احوالهم شيئا .
مرعب أن تصير حياتك سجنا من معسكر إلى معسكر بين التردي والنعمة بحسب هوى وهوية السجان.


حين قاربت الرواية من نهايتها واشتدت مأساة التوارق بين السجون والتعذيب أدركت مراد الصديق حاج أحمد في تأريخ الأحداث وتوثيقها بهذه اللهجة الخاصة .
فهو ربما يريد لأبناء الجيل الجديد منهم ألا ينسوا تاريخ الأجداد بواقعه بلغته بتعبيراته أراد أن يترك لهم وثائق ورسائل خاصة بهم تذكرهم بالقضية وكفاح الأجداد وبأن هناك مأساة حدثت لقبائل بدوية مرت بالأهوال من الجفاف لثورة الغضب والاستغلال الفرنسي، والتعذيب والتنكيل من الحكومة المالية، وفاتورة باهظة دفعوها بسبب نزوات القذافي، والوعد الدائم بالحلم الضائع بالوطن الجديد وفردوس القذافي المفقود .

وفي النهاية وجدت أنني أُقدر جدا أن الكاتب استخدم اللغة الخاصة بهم وهذا حقه وحق الأزواد، ومفتاح للبحث بعد التوثيق الهائل الذي قام به المؤلف ودور القارئ في استكمال البحث عما حدث للطوارق بعد ذلك .

وأشكره على تمسكه بحلم الأجداد وتسطيره لهذه الرواية الوثائقية فهذا حقهم تماما، وفرصة للقارئ أن يطلع على مناطق أخرى وعوالم لا يعلم عنها شيئا .
وكما ذكرت أبجد إنها فرصة للخروج من المناطق الآمنة للقارئ .

حين بحثت عن الرواية ودار النشر وجدت أن هناك صعوبة في التوزيع وأن الرواية على رغم فوزها بجائزة البوكر إلا أنها تعاني من التوزيع فهي نقطة أخرى تؤكد على هذا البعد والاغتراب.

والحق أقول انه دون مسابقة أبجد لم أكن سابحر في هذا العالم .

قراءة صعبة ومجهدة ولكنها ممتعة في النهاية فليس كل ماهو ممتع سهلا .
Profile Image for Mena Mobarak.
119 reviews52 followers
August 20, 2023
رأي أهوج كتبته عشان مسابقة أبجد:

منّا: قيامةُ شتاتِ الصحراء – أو كيف تقول أشياءً مُهمّة، بطريقةٍ غاية في التعقيد:
❞ ليس مخطئا من قال؛ إن هذا الوطن متأرجح على سنام الإبل!! ❝

في الوقت الذي قررتُ فيه أن أقرأ رواية منّا، للكاتب الجزائري الصديق حاج أحمد، تشجيعًا من مسابقة أبجد كي أبدأ مشروعَ كلّ سنة –ولا يكمُل في أيّة سنة- لقراءة القائمة القصيرة للبوكر العربية، وينتهي بقراءتي للرواية الفائزة وحدها. المهمّ، في ذاك الوقت صُودِفَ أن كنتُ أقرأ بالتزامن مع منّا كتابَ "في أثرِ عنايات الزيّات" للشاعرة المصريّة إيمان مرسال، ورغم أنّي أؤمن بأنَّ للكتبِ مقدرةً سحريّة –وساحرة- على اختيار قارئها في الوقت الذي يحلو لها –أو هو فقط عقلي الذي يحبُّ الربط بين المقروءات المتوازية-، إلا أنّ التقارب بين الكتابين –وكذا الاختلاف- كان صارخًا؛ كلاهما يريدان نبش تاريخٍ منسيّ لأُناسٍ –مُستعينًا بلازمة بطل الرواية السجين؛ فأقول "ربّما"- لم نوفهم حقّهم المُستحق من الاهتمام، أو، "ربّما"، غارقين في مركزيّتنا الأوروبيّة والأمريكيّة –و"ربّما"- المصريّة، لم نكن نعلم أنهم موجودون أصلًا، يعانون في بلدٍ قريبٍ أو بلدٍ بعيد، لأسبابٍ خارجة عن سياقات صُنع أيديهم، وحظوظهم، ثمّ جاء الكاتبان ليسردا علينا تلك الحكايات المُبهِرة؛ كي نعلم أنّ العالم كبير، وأنّنا بحاجة للخروج –قليلًا- خارج فقّاعاتنا الصلدة المُزيّنة بكُتب الـbest sellers، وبـتريندات فيسبوك وتويتر، وبترشيحات أصدقاءٍ تماثل ذائقتهم خاصتنا. وأنا هنا أتحدث بصوتي، وأنا أعتبرُني قارئًا متوسطَ الحال، من أولئك الذين سيمتعضون لدى قراءة الصفحات الأولى من منّا ويشعرون بعدم الراحة وبالتهديد وبخيبة الأمل وييأسون، أو يجدون جهدًا كبيرًا، لا فائدةَ من بذله، في قراءة مواضيع غير شائعة وغير حيويّة؛ كمثلِ كاتبة شابة كتبت رواية واحدة ثم انتحرت في الستينات، أو عن قبائلَ تارقية وعربيّة حسّانيّة مُشتّتة بالكاد نفهم لغتهم يخوضون حروبَ استقلالٍ مع دولٍ أفريقية سمعنا أسماءها من قبل بالصدفة، مع اختلاف طري��ة تقديمِ وسرد الحكاية بين الكاتبين، وهو ما أعتقد أنّه فرّق -أو سيُفرّق- بين استقبال وشعبيّة الكتابين. ولا أنكرُ أنّي أحببتُ "في أثر عنايات الزيات"، وأنّي مع "منّا" شعرتُ بعدمِ الراحة وبالتهديد وبخيبةِ الأمل، لكني لم أيأس.
ملحوظة أخيرة في تلك المُقدّمة الطويلة: زامنت قراءتي لمنّا مع حرب السودان الجارية –أنهى الله الحروب كافًة وحفظ المدنيين الأبرياء- وأخترتُ أن أرى تشابهًا بعيدًا بين الحدثين، بيد أنّ معاناة أخوتنا البشر مُتشابهة في عمومها وإن اختلفت تفاصيل العوامل. وأضعفُ مثلٍ على ذلك اقتباسٌ في الفصل الرابع يقول: ❞ في حي النّجاة، وفي غيره من أحياء شتات أهل الصحراء، هناك محتالون وسماسرة، من أولئك ليفاماميستْ، احترفوا العزف على أوتار هموم مواطنيهم بالصحراء ❝، وأعتقد بأنّ من يسمع من السودانيين عن استغلال أصحاب مواصلات النجاة للحرب فارتفعت أسعار التذاكر لما يُقارب –وهذا ما سمعته- سبعة أضعاف السعر المعتاد، وكذا الحال مع بائعي الماء في الشوارع ومورّدي الأطعمة والإنترنت والرصيد إن وُجِدَ، سيتذكر الحال عند قراءة ما حلّ بالإزواديين من استغلالٍ ومواعيد كاذبة ومُضنياتٍ لا قِبلَ لهم بها.
***
من أجلِ معرفة ما يحدث –
يكفي تلخيص الرواية الموجود على أبجد للتعريف ببيئة النص الجيوتاريخيّة بالقدر الكافي لبدء الخوض في السرد الشاق؛ كقاربٍ بلا جدّافات لبحّارٍ غَرّ يعاكس اتجاه النهر عند مصبّه، وهو، على خِلاف اسم الرواية، أو الفيديو الترويجيّ القصير المنشور على صفحة جائزة البوكر العربيّة على فيسبوك، غير خادعٍ بفحواها؛ فهذه ليست رواية عن جفاف 73 فقط، بل حكاية تتّخذُ من الجفاف ذريعة البدء، وتستطرد عن الغربة، والتاريخ، والأحلام المفقودة، والصراعات الدونكيخوتيّة مع طواحين هواء مُسلّحة وهميّة، وأن يجد الإنسان نفسه في بحثٍ دائم عن وطن الهويّة المُستقر، وعن فشل سعيه في ذلك.
ولن أُعيدَ هنا سرد تاريخ ما قبل القصة، فكلّه مُوجز بخفّة بدءًا من صفحة 158، مع معلوماتٍ منثورة بين الأسطر داخل النص؛ الشيء الذي كنتُ أُفضّل لو أُوجِز في مقدمة الرواية، أو سارت بترتيبها الزمنيّ الصحيح، رأفةٌ بالجاهلين مثلي، وتسهيلًا لقاريء الألفية الجديدة شديد السرعة في الشعور بالملل والمُمتليء أصلًا باحباطات الحياة والنصوص، أو فضّلتُ لو رُسِمت حتّى خريطة توضيحيّة مُبسّطة، أو أُضيفت حواشٍ تفسيريّة قليلة لتفسير ما يصعب حقًّا استدراكه منفردًا على غريبٍ عن تلك المنطقة وتاريخها. لذلك، ولأنّ القفز الزمني في ترتيب الفصول لم يُرحني، أريدُ فقط أن أنوّه للترتيب التاريخيّ الحقيقيّ لحدوث الفصول، وهو واحد، يليه أربعة، ثم ثلاثة، فاثنان، فخمسة.
إذًا، أقّدمُ هنا، في هذه المراجعة، رأيي الشخصيّ جدًا، مع وضع الاقتباسات الصديّق حاج أحمديّة داخل قوسين.

واحد؛ من أجل أن يُقال: عن اللغة –
هذه رواية مرهقة، طعمها كطعم الترحال في فم كارهيه.
طوال الرواية خامرني شعورٌ أسود بالقلق، ربما مقصودٌ بذلك الاستخدام المُتحذلق للغة للتعبير عن الحالة الشعوريّة لقلق التوارق، أو هو جفافٌ لغويّ مُعنى به لحدّة البيئة التي جاء منها النص أو الكاتب، أو لعلّها مطبّ صناعيّ لانتقاء نخبة المُهتمين أو المُثقفين طويلي البال، لكني أعتقد أنّ الكتب ليست حكرًا على المُهتمين أو النخبة، ولا يأتي في بالي إلا مَثَلُ الأشياء التي نعرفها عن أمريكا ونجهلها عن بلادنا، فقط لأن السينما الأمريكية عرِفت كيف توصلها لنا، بأقل الطرق غموضُا، وأكثرها جذبًا وسحرًا؛ عرفوا كيف يحكون الحكاية، وكيف يسردون التاريخ، وصار الحق عند مَنْ أحسنَ سرده. فحرامٌ أن تُظلم قصة مهمة بسفسطة لغوية لا داعي لها ولا شارح يخفّفها.
ورغم ذلك، لا تظلّ اللغة عائقًا مهولًا مع استمرار القراءة، ينفكُّ ضيق الأفق ويُعتاد على اللهجة، وتُسقط من عيني القاريء الكلمات التي لا يستسيغها فيعبر فوقها بغير غصّة وبغير انقطاعٍ للفهم، بل قد يصل لحد الضحك من فكاهة خفيفة مُتعلِقة باللغة حين يقنع بجهله في فهمها، فمثلًا هذه العبارة: ❞ أخبرني جارنا الحسّاني الكنتي، بايْ ولد حيبلّة - عفوا آغ خيبلّة - بحي رجل أكرمكم الله؛ أنه يعتزم الذهاب إلى دشرة أدرارْ، عند أهله بحي بني وسكتْ، ❝ رسمت على وجهي ابتسامة، حين أدركتُ نمط الحديث التارقي بتغيير مخارج الحروف. وأدركتُ كيف استخدمها الكاتب بأن جعل اللغة الفصيحة على لسانِ الراوي المُحايد أو العرب، وجعل اللهجة التارقية على لسان الأزواد حين يروون أو يتكلّمون، والتبديل بين الحاكي والراوي والسرد المُطلق والسرد الحواريّ مُبهر، ولكن هذا يأتي بعد قليل.
مثلٌ مُضاد، القول: ❞ ‫(أتْفو مَنّو عام شينْ أيْحَشْمو لَفّينتي!)؛ كما قالت عجوز حسّانية، وتبعتها أخرى تارقية في نفس السياق تقول؛ (وَرْتيدْ أسوغَلْ يللّه.. يَبْضي! يَبْضي!). ❝، وأنا لا أعلم معنى ما قيل هنا، ولو كان مشروحًا حتى في حاشية لكان أفضل من أن أُسقِطهُ بنفسي من مَتن فهمي.‬‬
وحتى نختم نقد اللغة، خرجت من الرواية وأنا لا أعرف معنى كلمة فاماميست، لكنّي متصالحٌ مع جهلي، ولا أريدُ أن أعرف.
اثنين؛ من أجلِ كيفية القول: عن التراكيب –
أنا أحبُّ التلاعب اللغويّ وإثراء اللغة المنطوقة والمكتوبة باشتقاقاتٍ جديدة تُضايق عبدة اللغة المُتحجّرون، والرواية هنا زاخرة بتلك الكلمات المٌختلقة، والتي إن كانت مُقلِقة ومُوتّرة في البداية، إلا أنّ نمطها سرعان ما يسهًل ويدرج؛ كمثل قوله: ❞ سوى غبار تيوتاه ❝ ولم يقل :"سوى غبار سيارته التويوتا" أو "سوى غبار التويوتا خاصته".
لكنّي لم أرتح بتغيير الاشتقاق نفسه بين مرةّ ذِكرٍ وأخرى؛ لأنّي وإن كنتُ أحبُّ التحريف اللغويّ، إلا أنّي أعتقد بأن تحريف التحريف –أو جعله بغير قاعدة ثابتة مُحرّفة- مُربِك ومُنفّر؛ فمثلًا: سجن التشاد كُتِبَ اسمه جوندماريا مرّات، ومرّات أُخر كُتِبَ جندماريا، ولمّا جعله وصفًا قال ❞ في كل صباح جندماري أنْجاميني، ❝، واشتقاقة أنجاميني هنا من اسم العاصمة أنجامينا. ناهيك عن الاشتقاقات المفهومة من الفرنسية، بالحذف الجزائريّ لألف آل التعريف، فيقول: لفرانسيس، قاصدًا الفرنسيين. وبوليتيك أو بوليتيكيست، قاصدًا السياسيّين. وأمنوكال، أو تُضاف لـ"نا" الفاعلين فتصير "أمنوكالنا"، ولا أعرف معناها وإن كنت أخمّن أنها أقرب لأمين أو أمين وكالة. ولندع جانبًا الاشتقاق من أسماء القبائل الأزواديّة، كان الله في عون ناطقيها.
ثلاثة؛ من أجل مُتعة الحكي: عن السرد –
إذا تخطّينا حاجز اللغة، جاء ترتيب الكلام جوار بعضه؛ السرد كان لطيفًا وإن شابه التكرار المُبالغ فيه، والتفصيل بغير هدف؛ ففقرات طويلة تضييع في التفصيل أو التكرار الصِرف؛ الكاتب فصّل كثيرًا وأعادَ وأزادَ تكرار ما قاله، ربّما، لشعورٍ خفيٍّ خامره بأنّ صعوبة اللغة المُستخدمة، والأسلوب الجاف التأريخيّ أضاعا الفكرة والحدث عن ذهن القاريء، فلجأ للتكرار حلّاً لذلك، وهو ما لا أتّفق معه إطلاقًا، ولا أستسيغه، ولنا في الفصل الثالث أمثلة مهولة على قول الشيء نفسه مِرارًا بصِيغٍ مُختلِفة: فهو يكرر المعلومة ذاتها: وهي وعد القذافي ورغبة الأزواد في وطنهم الحرّ، مرّتين في الصفحة الثانية، ومرّة في الثالث، وأخرى في السابعة، وخامسة في الحادية عشر. ثم يكرر انشقاق رأيهم عن الذهاب لليبيا أو البقاء في الجزائر مرتين بصيغ متقاربة؛ في الصفحتين 8 و64 من نفس الفصل، وهلمّ جرًّا.
وإذا كنتُ راغبًا عن كثرة التفصيل والتكرار، فالضدُّ موجودٌ أيضًا؛ إذ بعد صفحات طِوال عن أحداث عابرة وتافهة، يأتي حدثٌ كبير يٌحكى فقط في سطر أو اثنين، وشكرًا. وأنا أميل للسرحان، في هذه الرواية أو في غيرها، ومنّا تغويك بالسرحان لحالها، فما بالك بزيادة مقصودة لعوامل التيه؛ أفقدُ تركيزي فأعبر على فقرة دون تركيز، فإذ بي أجدُ في تاليتها مناحة على شخصيّة ماتت أو تبدّلًا مُجحفًا وغير مُبرَّر في الأحوال، فمثلًا: صفحات أبديّة تذهب في وصف الطريق والترحال والتويوتا والرفقة وإلخ إلخ، ثم يموت سوخا رفيق البطل في ليبيا والتشاد –وهو المُفترض أنّه شخصيّة أساسية في الرواية- في سطر بالعدد: ❞ صاحبنا سُوخا، ولسوء حظّه العاثر كان يفرغ بطنه، فقُتل هناك، وأتمنّى من قلبي، أن يكون قد تطهّر❝. أو تُنفق الصفحات في ساعات وأيام ثم تنسلق أشهر وسنين في سطر، كقوله: ❞ ‫ مع منتصف الثمانينيات، تماما بعد مكوثنا بمعسكر ٢ مارس، لأكثر من عامين؛ يقول بادي.. ❝، و ❞ ‫ بعد ثمانية أشهر من هذا الترحيل القسري، لشتات أهل الصحراء بتمنراستْ ورقّانْ وأدرارْ وبرج باجي مُختار، وتيمياوينْ وتينْ زَواتينْ، بلغني ما بلغني بمعسكر ٢ مارس؛ خبر مفاجئ غير متوّقع بالمرة والله. يفيد ترحيل خالي بَتّو وأهله إلى شمال مالي ❝ وبين هذه الفقرة والتي قبلها ثمانية أشهر حرفيّة.‬‬‬‬
أيضًا في طريقة الكتابة يتبدّل صوت الراوي كثيرًا، بين بطلٍ وآخر، وإن غلب على الحديث سردَ بادي، وبين راوٍ عليم، مرةّ تارقيّ، ومرّةً مُحايد. وهذا التبدّل الذي يشابه ما يفعله سارماجو في كتابته كان ذكيًّا وحَذِقًا ومُربِكًا قليلًا، لكنّ الكاتب استعان بذلك على تبدّيل التوارق للحروف العربية، كما سبق وقيل، أو باستخدام فعل القول ويليه المُتحدّث.
أربعة؛ أن تقول دون أن تقول: عن البلاغة –
التشبيهات الصريحة في مجمل الرواية قليلة، واستعاض عنها الكاتب بتشبيهاتٍ لغويّة صِرفة أو تشبيهاتٍ بيئيّة جاملت روح النص الصحراويّ الجاف. ولعلّ هذا التشبيه أكثرهم إمتاعًا لي؛ لأنّه ذكرني بكتابة طيّب الذِكر ماركيز، والله: ❞ ذات مساء من شهرهم الخامس بالمعتقل، وفي لحظة انفراد صحراوي خالص، أعرب علواتة لمثلّثه التماشقي، غرائب أحد المسنّين العرب بإحدى خيّم المعتقل أول ما وصف هذا الشخص، قال؛ (شَيْباني). للدلالة على الرجل السبعيني، من قاموسه الحسّاني، مائل للاحمرار قليلا، تماما كجلود تخييم المعتقل، بعدما امتصّت الشمس شبابها، خلال أيامنا الأخيرة بالمعتقل، حيوي، عيناه بالجتان، أقرب للبدانة، مُرقّش بالبرص، ورغم هذا البلاء؛ لكنه مستملح المعشر، (أسْكيْ)عليه. ❝.
ومن الإنصاف أن نقول بأن الكاتب غالى في بعض بلاغته اللغوية لحد التحذلق البلاغيّ: فكنى عن علواتة في معتقل أنصار، ثلاث مرّات بكناياتٍ ضحلة ومبتذلة، فقال: ❞يقوم ممثّل أخوالنا الشّمنمّاسْ بالمعتقل،...❝، و❞ يضيف الجسر العابر بين صحراء شمال مالي وأنصار... ❝، و❞ يضيف الشارح المُحشّي لطِف الله به... ❝.
وأتي أخيرًا على ذلك التشبيه الذي أربك استساغتي اللغوية: ❞ وتذّوقتُ شهد حلاوة عذاب معتقل أنصار الإسرائيلي❝.
خمسة؛ خير الكلام ما قلّ ودلّ: عن التحرير –
هذا النص الزخم كان بحاجة ماسة لتحرير يقصُّ تكرارت حشوه، ولنا في هذه الفقرة مثال: ❞ أضحتْ لازمة جواب تحقيقي معه (ربما)؛ هي كلامي، كل من يسألني أو يطلب مني أمرا أقولُ؛ ربما. حتى أطلق عليّ الرفاق السجناء الظرفاء؛ (ربما) التارقي.‫ مُذ جواب ذلك التحقيق، لم يعد لاسم بادي ذكر في سجن جوندماريا، لا تسمع إلا؛ (ربما) التارقي أو (ربما) الأزوادي أحيانا، فيما راح الإمغادي والحسّاني معنا، نعتي؛ (ربما) الإدناني❝.‬‬
ستة؛ رأفةُ بالتلاعب الزمنيّ: عن المنطق –
أعتقد أنّي لمحتُ، وسط إرباك تبديل ترتيب الفصول والتسلسل الزمنيّ المجهول للاحداث، إسباقًا لذِكر حدث لم يحدث بعد، وأتمنى أن اكون مُخطئًا في ملاحظتي هذه وخدع الزمن عقلي المرهق:
في صفحة 81 من الفصل الثالث، وبينما بادي مازال في معسكر بني وليد في ليبيا، يُقال: ❞ بعد قضاء تسعة أشهر من التدريبات بمعسكر بني وليد، والتدرّج في فنون تدريب مشاته وسلاحه الخفيف، هلّ علينا أزواديون جُدد، توارق وعرب، أغلبهم شباب مثلنا، حمل أحدهم من برج باجي مُختار، هدايا لي من أمي، وخطابا لسُوخا عن تحوّل أهله من برج باجي مُختار، بسبب عجز والده المقعد عن سداد ديونه، كما توصّلت من أزوادي إفوغاسي آخر جديد، قدِم من حي تهقّ��رت الشّومارة؛ برسالة قصيرة جدا، مكتوبة بالتيفناغ من حبيبة الخاطر؛ هُكَتا❝.
ثمّ يخبرنا بفحوى رسالة هُكتا في صفحة 85 من نفس الفصل، فتقول: ❞ (سلام بادي. سمعتُ أنك عدتَ من جنوب لبنان، وانخرطتَ في معسكر ٢ مارس لتدريب الأزواديين، أتمنى أن تكون بخير، أنا بخير كذلك، مع أن حالتنا الاجتماعية تدهورت، وكثر أطماع أهل المال في إغراء خالك، ما أسال لعاب أمي؛ لكني باقية ❝.
لكنّ هذا لم يكن قد حدث بعد، ولا مُهّد له، فرغم أنّ رحلة جنوب لبنان ومعتقل أنصار قد ذُكِرت في الفصل الثاني، إلا أنّ الفصل الثالث يسبق الثاني زمنيًّا، ووقت ورود تلك الرسالة إلى بادي، وهو في معسكر بني وليد كما هو مُوضّح في الفقرة الأسبق، لم يكن قد سافر للبنان ولا عاد لليبيا وانضم لمعسكر 2 مارس بعد.
سبعة؛ من أجل أن أقولَ رأيي: عن النقد الإبداعي –
هذه الرواية، كما قلتُ في المقدمة، مُهمّة؛ تتحدث عن موضوعٍ مهم وفترة تاريخيّة حَرِجة لأقلية قلّما تجد صوتها مسموعًا ومحكيًّا، إلا أنّي لا أظنّ أنها في تمام التوفيق؛ فقد رزح الكاتب تحت ثقل التأريخ ورمال الصحراء المُتحركة والجفاف المعنويّ واللغويّ، وأضاع من الرواية تعريفها، فأنقلبت قصة ترحال غير مُكتملة –لا كدروز بلغراد ربيع جابر مثلًا-، وقصّة حب باهتة لم أشعر أنّها تضيفُ بُعدًا إنسانويًّا فردانيًّا للحدث، ولا حتى قصص الموت فعلت، كأنّها كتابة تاريخية للتأريخ الصِرف، حرى بها أن تُكتب في مقال أو قصة أو ما شابه قصيرًا.
الجفاف في منّا لا يُعطِش، والحب في منّا لا يحرق، والحرب في منّا لا تثير غثيان أحد، والسجن في منّا رماديّ، ووطن الأزواد في منّا قضية طرحت بشكل لا يلمس مشاعري كقاريء، حتّى الشخصيات في منّا كانت أحاديّة ومائعة، لا مشاعر لها وإن كُتب عن مشاعرها فهي سطحيّة ومُفتعلة، لا تتطور ولا تنبض بالحياة ولا تمتلك متعة الارتباط الروحيّ والشعوريّ مع قارئها، بل ويمكن اعتبار كل الشخصيات عدا البطل بادي ثانويّة، حتى الشخصية الرئيسة بادي نفسه أحسستُ بأن الحبّ مُركّب على شخصيّته تركيبًا بالفوتوشوب، فلم نرى في الرواية غضبه أو حزنه أو اعتراضه أو تفكيره المجرّد حتى، وتأتي الطامة بتلك الفقرة التي أكّدت لي ملوحة وجفاف طعم شخصيّة بادي: ❞ ‫ قلتُ في نعامتي؛ لستَ خاسرا يا ابن الأزواد.. تدرّبتَ على السلاح وخوض المعارك، اكتسبتَ ثقافة عسكرية وخبرة ميدانية، وفوق هذا تعلّمتَ الحسّانية واللّهجة اللّيبية، ومن يدري!؟ قد تكون يوما ما؛ سفيرا للأزواد بطرابلس الغرب أو نواقشوط. ❝، فبعد كل ما حدث فيه وله، وفي أهله ولهم، يبقى هو متفائلًا مُحايدًا فاترًا مُفتعَلًا بعدما أفنى حياته في قضية خاسرة بعقلٍ ساذج صدّق مرارًا وعدًا شفهيًّا من ديكتاتورٍ أرعن وخرج من المولد بلا حمّص؛ فإمّا هو سكرانٌ بهوّيته وقضية وطنه، أو هو ليس بإنسان.‬‬
بالمُختصر؛ منّا هي رواية جافة عن الترحال والجغرافيا والتاريخ والتحذلق اللغويّ، وليست رواية عن بشرٍ وآمالٍ وأحلامٍ وأوطانٍ وحروب.
ثامنًا؛ الختامُ أخيرًا:
أختمُ هذه المُراجعة الطويلة، وهي أشبه بدراسة قصيرة حذفتُ منها تلخيصًا مُطعّم بالاقتباسات كي لا تصل لضعف طولها الحاليّ، أمتنُّ لوقتَ قارئها، وأعتذر عن زخمها، ولكنّي أعتقد أنّها مُستحقة لرواية فريدة ودسمة –وإن لم يُعنَ دائمًا بهذا الوصف مديحًا- باقتباسين ختاميّين هما:
❞ ‫ لا عزاء لنا اليوم، إلا أن نسليَ النفس بالقول؛ لم نخسر شيئا، هذا هو النضال من أجل الوطن، لابدّ من تضحيات ثمينة، فقدنا فيها رفاقا بتشاد، كالشهيد سُوخا العزيز، وغيره من توارق وعرب أزوادنا المُفدّى عليهم رحمة الله جميعا، وأُسر البعض كحالنا، فيما بقيَ البعض في عداد المفقودين إلى يوم الناس هذا، كالرفيق غلواتة العظيم! ❝‬‬
❞ بادي غارق في نومه تحت خيمة خاله، لا يعبأ بشيء من أمور الدنيا حوله، دخل في حالة رفع الحرج والقلم، سبح بعيدا في أحلامه، يكون ذلك بعد شهر من واقعة مَنَكا التاريخية، صحيح أنه رأى في منامه، علم أزواده يرفرف عاليا خفّاقا في السماء على جبال كيدالْ، وبوادي تيلمسي ووديانها، وصحراء مَنَكا كما توقّع؛ لكنه في الوقت ذاته، شاهد كل ذلك محمولا على جمل يتمايل به في غمرة ريح قوية تعصف بالمكان ❝.
وشكرًا.
***
Profile Image for MaHmOuD KhaLeD.
102 reviews4 followers
August 13, 2023
الرواية: منّا
الكاتب: الصديق حاج أحمد
التقييم العام: 4.5/5

"عرفت بعد سنين طويلة من محرقة الصحراء، أن هذه الإبل لم تكن تحمل متاعنا في هجرة الشتات فحسب، إنما وطننا المتأرجح على سنامها"

هي رواية الشتات والألم والحلم، سيرة الأزواد بين معاناة ثورة كيدال 1963، وقيامة جفاف صحراء شمال مالي عام 1973، موسم (آوتاي والباسن) ورحلة الفرار من الموت المحتوم، إلى طوق النجاة في مخيمات الإغاثة الجزائرية. عائلة (العجوز لولة) وابنتها (تين البركة) وزوجها (غسمان)، وابنهما (بادي) بطل الرواية، وخاله الزعيم (بتّو) وابنته (هُكتا)، معشوقة بادي، ووطن غادره من أجل الوطن.

قصة وعد الرئيس الليبي معمر القذافي بوطن أزوادي للشتات، حلم عاشه (بادي) الملثم التارقي ورفاقه، رحلة معسكر عين الصاحب، ومعتقل (أنصار) الإسرائيلي، ومعسكر 2 مارس في مدينة طرابلس.

حلم (بادي) ورفاقه بوطن للأزواد والتنعم بسيارات التويوتا وامتلاك أسلحة الكلاشينكوف، تشكيل (الجبهة الشعبية لتحرير الصحراء العربية الوسطى).. الأمل الذي تحول إلى كابوس بعد حرب ليبيا وتشاد حول منطقة أوزو في 1987، واعتقال بادي والأسرى والطلاب الذي خودعوا بـ(حملة التشجير) في سجن جوندماريا، والتمسك بالأمل الضائع الذي ألجم لسان بادي بكلمة (ربما)، ومن مخيم تجريرت، تنطلق ثورة الأزواد في يونيو 1990، والسيطرة على منكا، وحتى نهاية الحلم على واقع أليم.

رؤيتي للرواية

عندما تبدأ في قراءة رواية (منّا)، تشعر وكأنك تسعى لعبور سور شاهق، قبل أن تفاجأ بما خلفه من قصر بديع وحدائق غنّاء. قد تجد نفسك تستغرق وقتًا طويلًا في قراءة الثلث الأول من الرواية، لاسيما وإن أردت الحصول على معاني بعض الكلمات الواردة في الرواية، أو البحث عن (التوارق) عبر الإنترنت، ثم تجد نفسك منسجمًا مع أحداث الرواية التي تشعل بداخلك فضولًا كبيرًا لا يخبو إلا مع الكلمة الأخيرة.

رواية ذات طابع وثائقي، تتعرف من خلالها على رحلة (التوارق)، وهم الشعب الأمازيغي الذي يستوطن الصحراء الكبرى في جنوب الجزائر، وأزواد شمال مالي، وشمال النيجر، وجنوب غرب ليبيا، عرفوا في عصور ما قبل التاريخ بـ(الجرمنتيين)، ثم (الملثمين) في أوائل العصر الإسلامي، ثم (المرابطين) فـ(الطوارق أو التوارق) في العصر الحديث.

اعتماد الكاتب على ذكر مصطلحات تارقية، ووصفه الدقيق لرحلات الصحراء، يجعلك تشعر وكأنه تشاهد الرحلة كاملة أمام عينيك، سيرة الوعد التاريخي الذي أطلقه القذافي، وعاشت من أجله أمة الأزواد لسنوات عديدة، وتحملت من أجله الصعاب، وقد نرى أن ليبيا دفعت ثمن هذا الوعد بعد مقتل القذافي في 2011.

نقدي للرواية

هناك بعض الروايات التي تقدم خريطة جغرافية عند نهايتها، تكشف عن خط سير الأحداث، وكنت أتمنى أن تحمل الرواية خريطة توضيحية لكثرة الأماكن التي تدور حولها.
Profile Image for سارة بوكحيل.
112 reviews7 followers
Read
April 11, 2024
الأسلوب جداً صعب.. في تركيب الجمل والانتقال والعبارات الكلمات المنتقاة.. كنت أعتقد أني ممتازة باللغة العربية، لكن الرواية هذه أرجعتني للواقع 😂

يمكن أن تفهم لكن ستكون فاقد للمتعة ..
كنت سابقاً أشعر بضرورة أكمال الكتاب خوفاً من أن أكون قد ظلمت الكاتب أو الرواية .. لكن في الآونة الأخيرة لم أعد أجبر نفسي على ما لا تطيق…
وهذا الكتاب مما لا أطيق.
Profile Image for Yasmin Hamdy.
26 reviews55 followers
dnf
September 19, 2023
Could not for the life of me get into the book. Might come back to it later if an audiobook is ever released or if I am in the mood for it.
Profile Image for Yasmin  Gamea .
67 reviews5 followers
September 2, 2023
تبدأ الرواية في صحراء شمال مالي عام ١٩٧٣ مع عائلة من الطوراق اشتد عليها الجفاف كثيرآ ولذلك قرارت العائلة الهروب الي الجزائر هروبآ من جحيم الجفاف و الهلاك بعد ذلك أعلان القذافي عن نياته إقامة دولة ازوادية في شمال مالي ولكن بشرط وهو ان يذهب الطوراق الي ليبيا وفتح معسكرات التدريب لهم.
قرار (بادي الطارقي) و رفاقه الذهب إلى ليبيا لتحقيق حلم بناء دولة ازوادية و كانت كل وعود القذافي مجرد فخ لهم و استخدام الطوراق كمرتزقة بعد أن غرر بهم لتحقيق أهدافه السياسية فقط
نري مع بادي و رفاقه كل الأحداث من بداية ذاهبهم إلي ليبيا و تدريبهم و أرسلهم إلي جنوب لبنان ثم يتم اعتقلهم في المعتقل الاسرائيلي أنصار جنوب لبنان إلي ان يتم الإفراج عنهم وعودتهم الي ليبيا و ثم عادة أرسلهم مرة أخرى بحرب أوزو بتشاد سنة ١٩٨٨ ويتم اعتقالهم مره آخري و نري كل العذاب الذي مر به الطوراق من عام ١٩٧٣ حتي عام ١٩٩٠ و نسمع في الخلفية عن ثورة كيدال و نسمع آيضا عن ما فعله بهم الاحتلال الفرنسي وما مر معهم في الثورة و الاحتلال.

صراحتآ هذه أول قراءتي عن تاريخ الطوراق كنت دائما اسمع عن الطوراق وهذه اول مرة اعرف تاريخهم القاسي .
ابدع الكاتب الصديق حاج أحمد في وصف هذا التاريخ و جعلها رواية تاريخية من النوع الثقيل و يوجد في الرواية الكثير من المميزات أولها الجغرافية شرحها الكاتب بشكل رائع ، ثاني ميزة المعلومات التاريخية الدقيقة، ثالثا العادات والتقاليد الطارقية وصفها الكاتب بشكل مذهل ، رابعا جعلنا الكاتب نعرف ما نحن مقبلين عليها من أحداث مثلا نحن نعرف إنه سوف يتم اعتقال بادي علي يد الاحتلال الاسرائيلي و هكذا في كل الأحداث و علي رغم من ذلك كان يوجد فضول لمعرفة كيف حدث ذلك
استطاع الكاتب ان يجعلني ارتبط بشخصية (بادي) شعرت معها بالبؤس و حلم انشاء دولة ازوادية و الشعور بالأمل ثم الشعور بالشك و شعرت معها بؤس كلمة (ربما) ثم مواجهة الحقيقة و الإحباط و آيضا الشعور بالخوف من فقدان الحبيبة هكتا و الكثير و الكثير من المشاعر الاخري
عيواب الرواية ��ن راي أول عيب هو التسلسل الزمني لم يتبع الكاتب التسلسل الزمني الطبيعي في الفصول بالعكس في أول فصل نكون في 1973 وهروب الطوراق إلي الجزائر ام ثاني فصل نكون في معتقل الأنصار في جنوب لبنان عام ١٩٨٢ و هكذا مع باقي الفصول و بسبب ذلك شعرت بنوع من الارتباك والتشتت وهذا عيب كبير من رأي و بسبب ذلك في بداية كل فصل حاولت معرفة الفترة الزمنية التي يتحدث عنها الكاتب في هذا الفصل.
ثاني عيب من رأي هي اللغة كانت معقدة الي حدآ كبير اينعم في بداية الرواية تحدث الكاتب عن تبديل الطوراق بعض الحروف بأخرى و حدد الكاتب ما هي هذه الحروف ولكن شعرت إن هذه الرواية ليست مواجهة إلي كل الوطن العربي بسبب تعقيد اللغة و وجود الكثير من المصطلحات الغير معروفة لكل لو كانت اللغة ابسط لكانت أفضل و استطاعت ان تصل لكثير من القراء .
و في النهاية استمتعت كثيرآ بالرواية و أضافة لي الرواية الكثير من المعلومات عن الطوراق و يمكننا القول ان هذه الرواية هي تآريخ و توضيح للأحداث بعين الطوراق. وتستحق الرواية للترشح إلي القائمة القصيرة لبوكر و انصح بقراءة هذه الرواية بشدة .
التقييم : 5/4
Profile Image for Nawel Boubegra.
6 reviews2 followers
July 18, 2023
{انطباع؛ منّا... قيامة شُتات الصحراء}

كثيرا ما نسمع "الصحراء تُعاش ولا تحكى" مع وضع صورة للصحراء في إطار جذاب، و لكن الحقيقة غير ذلك خصوصا إن كنت تحاول الهرب من الموت و ليس أمامك إلا طريق صحراوية غير معبدة و دون خرائط، تستدل بالنجوم أو بقايا آثار لعجلات الشاحنات. هنا يكمن الجانب الخفي من وعرة الصحراء ولا يصْطَبر على تلك القُسوة إلا أبنائها.
في رواية "مَنَّا... قيامة شتات الصحراء" للروائي الصديق الحاج أحمد -الصادرة عام 2021 و التي بدورها ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر لدورة 2023- سيعيش القارئ تلك الأجواء الصحراوية الموحشة و الجميلة لقوم عاشوا الشتات لأسباب جغرافية، سياسية و حتى طبيعية.
تدور أحداث الرواية حول الوطن الضائع للأزواد. الأزواد مجتمع قَبَلِي متكون من عرب و توارق تجمعهم معاناة و سؤال واحد؛ "متى الإستقلال؟" تبدأ أحداث الرواية بالضبط عام الشِينْ "1973"، عام مَنَّا و هي كلمة تارقية تعني القحط و الجدب، هذا الأخير حدث تاريخي مُفجع اضطروا بعده مغادرة موطنهم الأصلي إلى مخيمات جنوب الجزائر، موريتانيا و ليبيا طلبا الإغاثة من براثن الموت.
_حلم الوطن الضائع_
التدافع على إفريقيا (scramble for Africa) و الذي جعل من إفريقيا قطعة كعك قُسِمَت بين دول أوروبية بعد مؤتمر برلين 1884. تسبب هذا التقسيم و رسم الحدود في حروب أهلية و إثنية عرقية بعد فترات زمنية قصيرة من الإستقلال، كحال الأزواد، الذين يعتبرون الصحراء الإفريقية موطنهم الأصلي، فانتقلوا من إستعمار فرنسي أبيض إلى إستعمار أسود (نسبة إلى دولة مالي) على لسان أحد شخصيات الرواية،
تستقل دولة مالي من الإستعمار الفرنسي سنة 1960، لتجد حكومة باماكو نفسها تحارب أبناء وطنها "الأزواد" في ثورة "كيدال" من عام 1963. فيمنوا الحقد ضد الحكومة و يكبر حلم الإنفصال. تتوالى المصائب على سكان الصحراء من ثورة 1963، فاجعة الجفاف 1973، تهجير قسري بحثا عن الحياة، اغتراب، مطاردة حلم الوطن و بلع كذبة القذافي، النضال في فلسطين، مقاتلة في صفوف الجيش الليبي ضد تشاد، إلى العودة شمال مالي و شن ثورة التحرير أواخر شهر جوان من عام 1990. و لايزال حلم الوطن المسكوت عنه إقليميا و دوليا قضية منسية، بحيث أكدّ ذلك الناشط الأزوادي علي أغ محمد لمجلة رصيف22؛ "ظلت قضية شعب أزواد غائبة عن أذهان العرب، والآن يتم التطرّق إليها من باب الأمن والإرهاب وليس لكونها قضية شعب يريد العيش بحرية واستقلال وكرامة في أرضه".
رواية مَنَّا تشبه حكايات الجدات في ساعات متأخرة من الليل، دون قيود للغة و هذا ما لم أستصغ لأن اللغة عندي تمثل أهم ركن في اختيار أي عمل أدبي، و لكن هنا اللغة مختلفة تشبه شتات الأزواد و بيئتهم الصحراوية. الكاتب هنا بأسلوبه الحكواتي توفق في اختيار المفردات التارقية القادرة على تكوين صورة واضحة للمشهد لدى القارئ، فقط لو لم يكثر من إستعمال كلمة "المهم" بين الفقرات أو للإنتقال من جملة إلى أخرى.
الرواية لم تُحصَر فقط في وصف فاجعة الجفاف بل تُوَثِق ثقافة، تاريخ، فن و كل ما يتعلق بالمجتمع الأزوادي. و هذا إن دلَّ فإنه يدل على البحث العميق للكاتب حول القضية التاريخية للأزواد. استمتعت حقا بالرواية كونها تتحدث عن الصحراء و حكاية شعب نتشارك السكن في نفس الحي و المدينة، بحيث قبل قراءة العمل كنت أجهل ما قد حلّ بهم من مصائب و هنا تكمن غاية الأدب في كونه نافذة مفتوحة على العالم.
Displaying 1 - 14 of 14 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.