يستغل ثائر انشغال المتظاهرين بالتجمهر، ويتسلل إلى أحد المحال التجارية. لا يجد شيئاً هناك ليسرقه سوى تلفزيون قديم. وهذا ليس أسوأ ما في الأمر، إذ يلقي رجال الأمن القبض عليه، مع أنهم كانوا يفتشون عن متظاهرين، وليس عن لصوص. لسببٍ ما يبدو اعتقاله مفيداً لهم... وله أيضاً. تستمر التظاهرات في الخارج، ويسرق ثائر الشاشة مجدداً. هذه المرة من داخلها. يصير بطلاً، يقدّم حكايته هو الآخر للثورة. - في زمن الثورات والحروب والأحداث الكبرى، هل تهمّ الحقائق الصغرى؟ وما الذي يستطيع فرد واحد أن يغيّره حين يجرفه تيّار التاريخ؟ لم يسعَ ثائر للبطولة، ولكنّ الصدفة صنعت منه ورقةً رابحة تطمع فيها الأيدي وتتجاذبها، ليجد نفسه على دروبٍ لم تكن لتظهر على خارطة حياته. هكذا، يتحوّل من لصٍّ إلى رمزٍ لنضال شعبٍ بأكمله، وترسم مساعيه ومساعي الآخرين للنجاة والشهرة خطوط حكايته وحكايات من حوله، منتقلة به إلى أعمالٍ وبلاد، ومصائر جديدة. في مكان تملأ جدرانه شعارات النزاهة والكرامة والحريّة والكبرياء، يكتشف ثائر أنه ليس فريداً من نوعه، وأن تناقضاته ليست سوى امتدادٍ لتناقضات الآخرين. (غلاف الكتاب)
صحفي وكاتب سوري، له أعمال أدبية قصيرة منشورة إلكترونياً نشر عمله الأدبي الأول (رواية "قليل من الموت") في العام 2013 في بيروت، والذي ترشح عنه لجائزة الشيخ زايد - فرع المؤلف الشاب
🟣 لا أعلم إن كانت شخصية ثائر حقيقية ومقتبسة من الواقع أم من بنات أفكار الكاتب، لكن ما يلفت النظر هو إتقان الكاتب في رسمها بشكل واقعي؛ شخصية جعلتني أشفق عليها تارة، وأشمئز من تصرفاتها تارة أخرى.
🟣 ثائر يمثل نموذج الإنسان الذي يمكنه فعل أي شيء من أجل المال، حيث يصبح الموضوع أكبر من الانتماء لثورة أو وطن بالنسبة له.
🟣 أحببت شخصية أيمن أيضًا؛ جاءت واقعية بشكل مؤلم. التردد والحيرة اللذان رافقاه من بداية الرواية إلى نهايتها جعلا التعاطف معه أمرًا طبيعيًا. قد لا يكون أقل انعدامًا للأخلاق من ثائر، لكنه تابع، لا يعرف لنفسه دورًا في الحياة سوى هذا الدور.
🟣 كذلك بدت شخصيتا سميح وربيع، والصراع القائم بينهما، واقعية إلى حد مزعج. فكم في الحياة والسياسة على وجه الخصوص من أشخاص على شاكلة سميح وربيع، يملكون الاستعداد التام لاستخدام قصص البشر وقودًا لحروبهم الشخصية.
🟣 لغة الكاتب عذبة وسلسة، وهي ما شجعتني على قراءة الرواية في جلستين لا أكثر. أسلوبه ينتمي إلى السهل الممتنع؛ بسيط في ظاهره، عميق في أثره.
أنهيت قبل قليل كتاب للصحفي السوري مناف زيتون وهي رابع اعماله الروائية...يتحدث فيها بلغة سهلة وبسيطة وجميلة ايضا طبعا عن بعض الشخصيات التي قال انه قابلها بعد الثورة السورية وقد نقل بعضا من حياتهم وشخصياتهم ومواقف بعضهم.....طبعا فيها كثير من التساؤلات التي ممكن طرحها حول تلك الشخصيات.... لا اقدس ابدا ايا منها ، كما لا احكم او اشمت بنهاية البعض....عبارة عن ١٤١ صفحة تقرأ في جلسة واحده.. اقتباسات : ١ لاتصدق كل ماتسمع وصدق نصف ماترى. ٢ لايمكنه الاعتراف بدماره الداخلي الرهيب، مقارنة بالدمار البسيط الذي اصاب الجدران، ذلك اعتراف بأن رحيله هزيمة... هزيمة نكراء لا أكثر. ٣ شعارات : الموت وقوفا افضل من العيش ركوعا. ٤ ان هذا الوطن لم يعد موجودا اصلا، بالطبع مازالت نفس البقعة الجغرافية موجودة نظريا وتحمل نفس الاسم ولكن مايتذكره الراحلون عنها بالكاد موجود، تحولت إلى مكان مختلف تماما تحت وفاة الحرب والمصاعب الاقتصادية والبهلوانيات الحكومية. وصفت بأنها نسخة رديئة عما نتذكره عن الوطن. تشرين الثاني ٢٠٢٤
قصة شاب من عائلة متواضعة يمتهن النشل كوسيلة للحصول على المال. بسبب التضاهرات التي تزامنت مع محاولته السرقة، تم القبض عليه وأطلق سراحه بعدها. يظهر بعدها فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه كمشارك في الاحتجاج ويفند وجهة النظر الحكومية. يضطر بعدها لمغادرة البلد ونواكب رحلته في المنفى أولا ومن ثم في المهجر لنتعرف على قصص شباب من بلده يعيشون حياة ضائعة. يوحي الكاتب في آخر فصل ان الرواية مقتبسه عن قصة حقيقية. أهي لعبة فنية؟ ام حقيقة؟ الاحتمالان ممكنان! الرواية تفتح نافذة على الضياع الذي يعيشه الناس تحت حكومة متسلطة في الفترة التي تسمى بالربيع العربي. كانون الأول ٢٠٢٤ ٣ من ٥ نجمات