في كل ليلة عندما أعود بتعبي إلى البيت، أتسائل لماذا أنجبتني أمي لهذه الحياة الوضيعة طالما كانت نيتها هي التخلي عني كما لو كنت قمامة، فلا أجد إجابة تشفي غليلي سوى أن الإنسان كائن أناني لا يهتم بالنتائج بقدر ما يهتم بإشباع غرائزه وشهواته المؤقتة.
هي لا تعلم الآن كم أنا أبغضها وكم ألعنها؛ لأنها هي السبب الوحيد في مُعاناتي، فالخلاص الوحيد للمرء هو ألا يولد ويأتي لهذا العالم غير المتوازن، وإن وُلد فقد حُكم عليه مُسبقًا بالشقاء الدنيوي إلى أن يعود من حيث قد أتى لأول مرة.