Daniel Mendelsohn is a frequent contributor to The New Yorker and The New York Review of Books, where he is Editor-at-Large. His books include The Lost: A Search for Six of Six Million, An Odyssey: A Father, a Son, and an Epic, and, most recently, Three Rings: A Tale of Exile, Narrative, and Fate.
بقدر ما أحببت هذا الكتاب، وغالب الكتب التي ترجمها حمد العيسى، بقدر ما كرهت تدخلاته الفجّة وغير المهنية، فعلى سبيل المثال لا الحصر:
١- يفسد ترجمة القصائد بشروحاته. ٢- يقطع ترجمة إحدى المقالات ليرد على علاء الأسواني ويؤكد بأن ترجمته للمقال والملاحق ليست سوى نكاية به. ٣- يحذف مقاطع من أحد النصوص ليحمي القارئ من البروباجندا اليهودية على حد قوله.
أعتقد بأن على المترجمين، قبل ترجمة أي نص، أن يتلوا قسمًا، شبيهًا بقسم "أبقراط" الذي يردده طلاب الطب قبل ترسيمهم أطباءً، وحتى يتفق المترجمون على صيغة لهذا القسم، أقترح استخدام هذا القسم بشكل مؤقت :
أقسم بربة الإلهام وجميع الأرباب والربات وأشهدهم بأني سوف ألتزم قدر قدرتي واجتهادي بالايفاء بهذا القسم وهذا العهد. أتعهد بأن أكون أمينًا للنصوص التي أترجمها، وأبتعد عن التصرف فيها بالحذف والإضافة وفقًا لأهوائي ومعتقداتي وأيديولوجياتي، كما أتعهد بأن أحتفظ بآرائي الشخصية لنفسي وأتجنب حشرها في ترجماتي. أقسم بأنني، إذا لم يرق لي نص ما بسبب أفكار مؤلفه، سأرفع يدي عنه ولن أسعى إلى تشويهه بفرض نوع من الرقابة الذاتية على بعض أجزائه، وإذا ما خالفت القسم وأقسمت كاذبًا، فيجب أن يكون جزائي النفي والحرمان من الملكوت الأدبي.
أحدث ترجمات حمد العيسى، كنت قد كتبت عن مجموعته القصصية (أسبوع رديء آخر)، ومجموعة ترجماته (نصوص محرمة)، وها هي مجموعة أخرى ولكن متخصصة في القضايا الأدبية، يرى العيسى أن هذه المجموعة هي الأهم، لسبب شخصي، وهو أن هذا هو أول كتاب يصدر له بعد الجلطة الدماغية التي ألمت به في 2008 م، وخلفته بشلل نصفي، وهناك سبب آخر أدبي هو أن الكتاب مر بغربلة شاملة، وانتقيت نصوصه من بين عدد كبير من النصوص، كان يمكن أن تشكل ما يعادل ثلاثة كتب بحجم هذا الكتاب – 300 صفحة -.
ورغم هدوء القضايا الأدبية بالمقارنة بالنصوص المتمردة التي ضمها الكتاب السابق – نصوص محرمة -، إلا أن هناك نصوص مهمة لأي قارئ مهتم بالأدب، فمن (بيلي كوليز) شاعر أمريكا وسر شهرته، مع قصائد مختارة له، إلى سؤال لماذا نكتب الشعر؟ يطرحه شاعر إندونيسيا ساباردي دجوكو دامونو، وتساؤل شعري آخر، هو هل يستطيع الشعر أن يغيرنا ويغير العالم.
نترك بعد هذا عالم الشعر الساحر، وننتقل إلى عالم الرواية المثير، لنقرأ عن ظاهرة (البست سيلر) في الرواية العربية، ملحق بها فضيحة ترجمة (بنات الرياض)، ثم تفكيك علاء الأسواني على يد الروائي الهندي بانكاج ميشرا، ملحق بها نقد لروايته (شيكاجو) من قبل نقاد أمريكان، كما سنقرأ المقال الذي كتبه البروفسور دانيال مندليسون، وهو المقال الذي أعطى المجموعة اسمها (نهاية الرواية وبداية السيرة الذاتية)، المقال عبارة عن مراجعة لكتاب (تاريخ كتب السير الذاتية) لبن ياغودا، نعود بعد هذا إلى (البست سيلر) لنقرأ مقالا ً ناقدا ً للمصطلح مبينا ً مدى زيفه وعدم ثبوته، ومقال آخر يبين كيف تصنع قوائم (البست سيلر)، يلي ذلك مقالين عن الإبداع، الأول يناقش ارتباط الإبداع بالجنون، والآخر لعنة الإبداع عند الكاتبات، ويختم الكتاب بتقرير للعيسى نفسه بعنوان (بداية نهاية عصر الكتاب الورقي) يناقش فيه انهيار أشهر مكتبات أمريكا (بارنز آند نوبل)، ومقال للكاتب الأمريكي من أصل كرواتي جوزيب نوفاكوفيتش يناقش فيه تأثير وفاة والده المبكرة عليه، وعلى كتابته، بل حتى على علاقاته وشعوره بالألفة مع الذين مروا بتجربته ذاتها.
المجموعة جميلة جدا ً، ولا يعيبها إلا عبارة نافرة أوردها المترجم في تقديمه لترجمة مقال (لعنة الإبداع عند الكاتبات)، حيث كتب "وقد اختار المترجم حذف جميع الأجزاء (نتائج ومناقشات وجداول) التي تتعلق بالأساس العائلي والجيني للاضطرابات في المقالة، نظرا ً لتخلف المجتمعات العربية وعدم قدرتها على استيعاب هذه الأمور بطريقة إيجابية مطلقا ً" !!! المقال بعدها امتلأ بالسطور الفارغة، في مشهد يذكر القارئ بطلعة الرقباء الكريهة، إذا كان العيسى يرى هذا الرأي، كان الأجدر به أن لا يترجم المقال من أساسه، فالعبارة الواردة فيها وصاية ووصم لقرائه كلهم، ما كان يجب أن تصدر عن أديب.
للوهلة الأولى سيظن القارئ أن الكتاب يتحدث فعلا عن نهاية مسيرة الرواية التي هيمنت على الأنواع الأخرى لفترة امتدت من سرفانتس حتى يومنا هذا ولكن مضمون الكتاب مخالف تماما لما يوحي به العنوان في بداية الأمر. وكأنه فخ نصبه المترجم الرائع حمد عيسى من أجل نيل انتباه القراء و الروائيين على الخصوص. الكتاب عبارة عن درة من النصوص التي انتقاها المترجم من مقالات متفرقة من مجلات وصحف عالمية. كتبت بأقلام ناقدين كبار من أمريكا و الهند و أندونيسيا.. إلخ. اختلفت النصوص في معالجتها للشعر و الرواية و السيرة الذاتية ولكنها لم تختلف في جوهرها ومضمونها الذي يتحد في بؤرة الإبداع و الفن عموما. فالسيرة الذاتية لا يمكنها أن تكون خالية من الخيال أبدا لأنه يستحيل تذكر كل التفاصيل بدقتها أثناء وقوع الحدث الذي نكتب عنه. وخرجت بنتيجة مؤادها أن السيرة الذاتية الجيدة هي التي تمتزج بمشاعر و خيال الكاتب لتخرج لنا نصا أدبيا جميلا أقرب إلى الرواية التي تبقى في الصدارة دون أن يزيحها من مكانتها الشعر أو أي نوع أدبي آخر حاليا. ثم يتطرق الكاتب بين دفتي الغلاف إلى موضوع الكتاب الإلكتروني الذي أخذت حصته ترتفع على حساب الكتاب الورقي مع ظهور أمازون دوت كوم وجهازكيندل. وتأثير حرب المؤسسات الإقتصادية الكبيرة التي تهيمن على سوق الكتاب و ترجيح كفة أمازون دوت كوم التي باتت تستولي على كل الكتب الإلكترونية باستراتيجية مذهلة مهددة انقراض الكتاب الورقي ليدخل بذلك رفقة المكتبات و الجدران التي تحتوي على رفوف الكتب إلى المتاحف.تطرق المترجم إلى عدة موضوعات هامة في عالم التسويق الذي بات خطة أساسية يرتكن إليها موزعو الكتب وبائعوها في شتى أنحاء العالم حيث تحدث عن أهمية الترويج وكيف يلعب دورا أساسيا في توجيه القراء نحو الأدب الشائع أو البست سيلر الذي تتحكم فيه جرائد مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست وما تأثير ذلك على القراء و على جودة الكتب عموما. وبالتالي معرفة ما يطلبه الجمهور من كتب ليس أمرا هينا كما يعتقد البعض بل هناك مخاطر جمة تحيق بدور النشر التي تتعاقد مع كتاب كبار وصغار فتراهن على كتاب ربما لن يبيع أكثر من بضع آلاف كتاب. كما أن القارئ العربي لهذا الكتاب سيدرك في الأخير مدى الهوة التي تفصل بين عالم النشر العربي وعالمهم الزاخر بالتتجربة و المغامرة. الكاتب العربي يحلم فقط بقبول مخطوطه لينشر أما في الخارج فتصل مبيعات كتاب معين لكاتب مغمور أحيانا إلى خمس ملايين نسخة في ستتة أشهر. هذا الكتاب يعد تجربة فريدة من نوعها لكل من ناشر عربي وكاتب طموح.. فمثال علاء الأسواني وأحلام مستغانمي خير مثال على نجاح بعض كتابنا في الغرب. ولن يكون الأمر مستحيلا إن خلقنا جسرا من التواصل بين الكتاب والقارئ الذي يعد برأيي الحلقة المفقودة في العالم العربي.
• الكتاب: نهاية الرواية "وبداية السيرة الذاتية"- وقضايا أخرى مترجمة. • المؤلفة: دانيال مندليسون وآخرون. • ترجمة وتعليق: حمد العيسي. • عدد الصفحات: 306. • الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون. • الطبعة: الأولى. • سنة النشر: 1432هـ- 2011م. • • • • • تعد مهمة الترجمة في مجال العمل الأدبي من أهم المهارات الأدبية، وأكثرها دقة، ونقلًا لوجهة النظر الأخرى بحيادية وأمانة، وتتطلب حرفية عالية وحسن ذوق أدبي للمقابلة بين اللغات المختلفة والحضارات المتباينة، ولكنها رغم ذلك تعاني من إهمال شديد في منطقتنا العربية، ناهيك عن غمط المترجم جهده وحسن اختياره بين جمهور النقاد والناشرين، واعتباره "مبدعًا من الدرجة الثانية"، بل ووصل الحال في بعض الجرائد الشهيرة إلى عدم وجود أي عائد مادي لما يقوم به المترجم من خدمة لمجال البحث الأدبي، واعتبار عمله هواية حرة ليست بأهمية العمل الإبداعي الشخصي، هذا الأمر - للأسف - ليس خاصًا بمنطقتنا العربية فقط بل تعداه للدول الرائدة في مجال الترجمة مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، تقول الدكتورة "ماريلين بووث- Marilyn Booth" - وهي دكتورة في جامعة "إلينويز"، وساهمت في ترجمة بعض الروايات العربية للإنجليزية من أهمها رواية "بنات الرياض"-: "لكن ربما كانت الفضيحة الأكبر هي النظرة الدونية من قبل بعض الناشرين، والمؤلفين للمترجمين بحيث يعتبرونهم خدمًا وضيعين بدلًا من كونهم فنانين مبدعين، وهذه نظرة تشكلت عبر تقليد قديم في الثقافة الأنجلو أمريكية باعتبار "المؤلف عبقريًا فريداً، والنظر إلى الترجمة كعملية ميكانيكية" . لذا فإن عرض هذا الكتاب؛ بعنوان: "نهاية الرواية وبداية السيرة الذاتية- وقضايا أخرى مترجمة"؛ للأستاذ: "حمد العيسي"، يعد من باب رد الاعتبار الأدبي لأهمية عملية الترجمة في واقعنا الأدبي، هذا الكتاب يضم مقالات مختارة ومنتقاة بعناية من المترجم في موضوعات نقدية شتى، أغلبها متعلق بشأننا الثقافي العربي، بقلم مجموعة من أشهر الكتاب والنقاد الغربيين الذين يكتبون في كبرى الجرائد العالمية مثل التايمز والجارديان وغيرها، وقام الكاتب باختيارها من عشرات المقالات التي قام بترجمتها، ويصرح الكاتب أن الترجمات التي يحتويها الكتاب "ثلث عدد المواد التى اعتبرها "أفضل" ترجماتي من ناحية جودة وندرة المضمون رغم وجود "الكثير" من المواد الأخرى إلى ترجمتها والتي يمكن أن ينتج عنها ثلاثة كتب مثل حجم هذا الكتاب، ولكني فضلت أن يتميز هذا الكتاب بـ "الكيف" على "الكم"، والحرص على أن يقدم "كل" فصل في هذا الكتاب إضافة نوعية إلى كل "مثقف جاد""؛ صـ12. وقد قام الكاتب بإعداد هذه الترجمات وإخراجها بالشكل اللائق من ناحية إثرائها بالحواشي الشارحة لمصطلحات الكتاب الصعية، والتقديم بتعريف موجز لصاحب كل مقالة مترجمة وملابساتها والقضية التي تتناولها، بل وإضافة بعض الملحقات الجانبية المترجمة أيضًا من باب تعضيد رأي صاحب المقالة أو إبراز الرأي الآخر، والمترجم هو حمد بن عبدالعزيز العيسى، كاتب سعودي من مواليد الدمام متخصص في الهندسة المدنية وعمل مهندسًا استشاريًا في قطاع النفط السعودي (1984-2004) ثم تقاعد من عمله وتفرغ لمجال الأدب والترجمة، وهو كاتب قليل الإنتاج حيث له إلى جانب هذا الكتاب ثلاثة كتب مترجمة أخرى ومجموعة قصصية، عناوينها كالتالي: "وارث الريح- مسرحية مترجمة"، "النصوص المحرمة ونصوص أخرى- مترجم"، "عقل غير هادئ- سيرة ذاتية مترجمة"، "أسبوع ردئ آخر- قصص قصيرة".
ملاحظات على الكتاب: - أجاد الكاتب في كتابه من ناحية اختيار وجبة ثقافية منوعة شيقة من المترجمات الجادة في مجال: النقد الأدبي، والشعر، والطب النفسي، والمعرفة العامة، والمسرح، والتي حرص في اختيارها على حداثة عهدها وجدتها، وتعلق أغلبها بقضايا تهم الواقع الأدبي العربي في الوقت الحالي. - رغم جهد الكاتب الملحوظ في مجال الانتقاء والتنقيح والترجمة والتعليق، إلا أن الكتاب كان بحاجة إلى مزيد من التدقيق الإملائي للخروج في أبهى صورة. - قدَّمَ الكتاب الأستاذ "صلاح عيسى" رئيس تحرير جريدة "القاهرة"، والذي كانت مقدمته طيبة للتعريف بهذا المترجم الذي يحرص على العمل في هدوء وتأن، وجاء عنوانها دالًا ومعبرًا عن سيكولوجية الأستاذ حمد العيسي، والذي وصفه بأنه: "قارئ محترف.. وكاتب هاو".
نهاية الرواية بداية السيرة الذاتية. يمكنني القول أنه من أفضل الكتب التي أقرأها، من حيث تميز المعلومات الموجودة فيه، وكذلك هذا النوع من المقالات قليل المعالجة والانتشار في وطننا العربي. وقعت عليه مصادفة أثناء بحثي عن أسباب هوس البست سللر الذي أصاب القائمين على صناعة الكتاب، وبصراحة وجدت في هذا الكتاب ضالتي وأكثر. بل وجدتني أستمتع بكل حرف فيه بعيدا عن جمود المعلومة ورخامة البحث، كانت المقدمة طريفة وتفتح الشهية إذ جعلتني أتشوق أكثر لقراءة ترجمة لهذا القارئ المحترف حمد العيسى. أحب أن أشكر المترجم أيما شكر وأتمنى أن يعرف يوما حجم امتناني لهذه المقالات المختارة؛ التي فعلا -كما جاء في كلمته- إضافة نوعية لكل مثقف جاد. وأتمنى أن أقرأ له ترجمات أخرى، فقد أحببت حقا هذا القلم. فطيمة فرحي الجزائر.
كتاب ممتع سلس ينتقل فيه حمد العيسى من مادة الشعر الى الرواية الى العلم النفسي وخلالها يطلع على قضايا ادبية لها علاقة بعالم الكتابة وترجمة الكتاب العربي للانكليزية واختيار المترجمين الاجانب للرواية التي يرونها ممتعة وتجلب انتباه المشاهد الغربي، كما يقدمنا العيسى الى بعض النقاشات حول الكتب الاكثر شعبية التي تتنافس الصحف المهمة على نشرها في صفحاتها الثقافية اسبوعيا واصبحت تحدد طبيعة القراءة والكتاب الذي يجب شراؤه. والمواد المترجمة كلها من المجلات والصحف الناطقة بالانكليزية، حيث اختيرت بعناية من اجل ان تنقل للقارىء العربي معلومات وثقافة، فهي مليئة بالكثير من ملامح الثقافة الغربية مما يجعل من الكتاب متميزا، لان المقالات تقدم صورة عن علاقة الاجناس الادبية المعروفة بالتطورات التكنولوجية التي على خلاف الكثير من الاراء تزيد من اهميتها وقدراتها التعبيرية وتطور اللغة حسب مارغريت راندل فيها في مقالتها 'هل يستطيع الشعر ان يغير العالم ويغيرنا'. في فصل بعنوان لعنة الابداع عند الكاتبات اختار حمد العيسى ان يحذف جميع الاجزاء سواء كانت نتائج و مناقشات و جداول نظرا لتخلف المجتمعات العربية و عدم قدرتهم على استيعاب مثل هذه الامور بطريقة ايجابية استاذ عيسى ان كنت تعتقد ان العرب من التخلف و عدم القدرة على الإستيعاب لمثل هذه الامور فما كان في داعي لترجمة المقال من أصله لانه جاء المقال باهت و ضعيف اضعف من قوة الكتاب
هذا الكتاب عبارة عن ترجمة مقالات وأبحاث بلغات غير عربية، وعنوانه هو عبارة عن مقال طويل في الكتاب. يشتمل الكتاب على قراءة في اهمية الشعر ودوره من وجهة نظر أمريكية. كما ان فيه دراسات نقدية غربية عن رواية بنات الرياض وعن علاء الاسواني وروايتيه: (عمارة يعقوبيان) و (شيكاغو) واللتي احدثت هذه الروايات زخما اعلاميا. ومن ثم مقال طويل عن انتشار السيرة الذاتية وعلاقة الاعلام بذلك وبعض المميزات التي تختلف بها عن الرواية. وفيه اكثر من مقالة عن موضوع ثقافي تجاري حساس الا وهو قائمة الاعلى مبيعا، مع نقد وتحليل لها بالأمثلة . ومن ضمن المقالات المملة في الكتاب دراسة عن النفس وعلاقتها بالإبداع وفيه مقال عن اثر التقنية في انتاج الكتاب الالكتروني والقلق على الكتاب الورقي. وفيه فصل رائع عن اديب كرواتي يقرأ في أثر رحيل الآباء على الأبناء. ومن ثم يختم الكتاب بإيراد نص مسرحية/فيلم عن المحاكمات التي حدثت بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة محاكمة القضاة والمثقفين .
في الحقيقة وفق المترجم باختيار رائع للمقالات وترجمة احسب انها متميزة، وأشعر بتمكنه من الترجمة الاكاديمية والادبية وهذا امر قلما يحدث لدى البعض.
حقيقة أنا لست مهتماً بقراءة الكتب الأدبية البحتة , ولكن ما جذبني لقراءته هو المترجم الدكتور حمد العيسى الذي قال عنه: أنه "أهم عمل ترجمهُ" منذ مزاولته الترجمة
يقول عن كتابه : "ولكني فضلّت أن أن يتميز هذا الكتاب بالكيف على الكم , والحرص على أن يقدم كل فصل في هذا الكتاب إضافة نوعية إلى كل مثقف جاد من القُراء"
"وهكذا ستجدون قضايا في الشعر والرواية وعن أسرار صناعة لقب البست سيلر "
يتضمن كتابه أربعة عشر فصلاً الفصل الأول وحتى الرابع تكلم فيه عن الشعر وفي الفصل الخامس والثامن والحادي عشر تحدث عن مصطلح البيست سيلر -أعتبره أفضل جزء في كتابه- أما في الفصول المتبقية تحدث عن عدة مواضيع مختلفة أهمها "تفكيك علاء الأسواني"
كتاب غزير يعرض قضايا على المحك تتعلق بعالم الرواية والسير الذاتية وقد ابدع المترجم السعودي " حمد العيسى " في نقل ذائقة مميزة تنم عن ثقافة عميقة وغزيره . وبتقديري انه نجح في نقل الهدف من النصوص الأصلية عبر ترجمتها لتتمتع بنفس الروح للنصوص الأصلية ... من يقرا هذا الكتاب سيخرج حتما بمتعة وفائدة