من العجيب كيف لمثل هذا الكتاب أن يكون مغمورًا؟ لم يعلق عليه سوى ١٣ شخصًا! لو كان المؤلف غربي لانتشر الكتاب وترجم إلى جميع اللغات، وأنا هنا لا أجلد ذاتي كما يقولون، إنما هي مقارنة بين مؤلفاتنا ومؤلفاتهم ونسبة رواجها.
كتب حافظ نجيب اعترافاته ومغامراته لئلا يتهم بالوضع والكذب، لأن مغامراته أقرب للخيال من الواقع. كيف لشخص في آواخر القرن ال١٩ يفعل كل هذا؟
كتب سيرته حتى وصل ومغامراته وهو دون الخامسة والعشرين! انتهى من كتابتها سنة ١٩٠٩م، وكان يرجو أن يلحق هذا الجزء بجزء آخر لكن وافاه أجله.
مغامراته كثيرة جدا، فهو مرة جاسوس ومرة خادم ومرة راهب، يتقن عدة لغات، رجل موسوعي مثقف ثقافة عالية.
في الكتاب يعترف بمجونه وسهراته وشربه للخمر، يبدو أنه سلك مسلك الغربيين في اعترافاتهم. لا أريد أن ألخص الكتاب حتى لا أخرب عليكم. عليكم بقراءته، لتعلموا أنه شخصية غريبة جدا.