يروي سيرة المحللة النفسية والمثقفة المصرية النسوية عفاف محفوظ منذ مولدها في المنيا في صعيد مصر على مشارف الحرب العالمية الثانية حتى تقاعدها في العقد الثاني من هذا القرن في فلوريدا جنوب الولايات المتحدة. وعن الكتاب قالت الأستاذة الدكتورة هدى الصدّة: "تصحبنا عفاف محفوظ في رحلتها نحو التحرر من الخوف، فنتعرف على لحظات فاصلة في حياتها وفي تاريخ العالم مروية من خلال عيون امرأة ذكية ومرهفة الحس، عانت من التمييز إما بسبب كونها فتاة في مجتمع ذكوري أو لكونها مسلمة وعربية في مجتمع عنصري، ولكنها تنجح في العبور إلى بر الأمان.
Khaled Mansour is an independent writer and consultant on issues of human rights, humanitarian aid, and development. He served for thirteen years in the United Nations including for Unicef, peacekeeping missions, and the World Food Programme. He also led the Egyptian Initiative for Personal Rights in 2014.
مهم جدًا أن يتعامل الإنسان بحكمة وفهم مع عجز الاكتئاب أو مع قدوم الموت. والاكتئاب نوع ما إماتة المشاعر والعواطف ودفنها داخل الواحد مع العجز عن التخلص منها تمامًا، ولذا فالشفاء منه، حتى بصورة نسبية، هو في جانب منه إقرار بحتمية العجز البشري الكامن وفناء الفرد والمحتوم والتخلي عن أحلام مستحيلة وإعادة توجيه الطاقة النفسية بصورة بناءة في ناحية أخرى، حتى يصبح الواحد منا منتجًا بالمعاني المادية والنفسية والعاطفية.
كتاب جميل جدًا، سرد صادق وسلسل وحياة كاملة. شعرت بالتماهي مع عفاف في مواضع عديدة. فكرة الخوف أتقل مالخوف.
سمعت صوت السيدة عفاف محفوظ طيلة هذه المذكرات بصوت تينا تشارلز في تلك الأغنية الشهيرة، فهي عاشت كي تحب، وإن لم تجد هذا الحب فستحاول جاهدة أن تعبث وتفتش بلا تردد، وإن كان الخوف قد أصاب منها مبلغه، ثم أخيرًا عندما وجدته، جلست بهدوء ورضا تحكي لنا تفاصيل رحلتها.
ماذا يقدم لنا أدب السيرة الذاتية؟ كيف نرى أنفسنا في كتابات غيرنا عن حيواتهم؟ وهل تصنيفه كان منصفًا له؟ لا أعلم صراحةً الإجابات الواضحة لتلك التساؤلات، فالأمر لا يستبعد عوامل إنسانية محتملة، فالبعض قد يُضفي على سيرته بعضًا من المثالية التي ترنو إليها النفس البشرية طوال الوقت رغمًا عنها، والبعض قد يحاول إضفاء أعلى قدر ممكن من التواضع والحط من الذات، فنراه يصوِّر نفسه أصل كل الشرور والخصال البشعة كي يثبت مصداقية هذه السيرة، والبعض قد يحكي لنا مسرات وأوجاع حياته لتكون سيرته تسجيلًا روسميًّا لتناقضات الحياة، كأننا نقرأ رواية كلاسيكية فيها جانبان واضحان للخير والشر، وسط كل هذه المدارس المعلومة للسير الذاتية، وهناك الكثير، أفضِّل تلك السيرة التي يجلس صاحبها في هدوء ويحكي لنا بصوت هادئ وواثق قصته، كأنما تلاقت بنا المصادفات ليكون مقعدي على متن القطار في رحلة طويلة للغاية بجانب عفاف محفوظ، فتبتسم لي ثم تحكي ماذا فعلت بها الحياة.
لا أنكر أن دافعي لقراءة هذه السيرة كان فضولًا واضحًا لأني سمعت عنها من كتاب آخر، فقررت البدء فيها وأنا لا أعرف ماهية الشخصية التي أقرأ عنها، ثم تزامنت قراءتي لها مع اتخاذي قرارات مصيرية في حياتي تختلف عن الطريق الآمن الذي أفضِّله في حياتي، لأكتشف رغبتي في خوض ما رغبت دائمًا في أن أقترب منه وأراه من دون تكهنات غير واضحة، ورجعت إلى عنوان هذه السيرة، رحلتي من الخوف إلى الحرية...الحرية.
هل كانت حرية هذه المرأة أمرًا صعبًا أم شيئًا واضحًا أمامها وهي كانت المتقاعسة المتعللة بأسباب واهية غير مرئية؟ قررت في بداية العمل أنها كانت بالفعل تتكلف في رؤية هذا الخوف وكان قرار الحرية مطروحًا أمامها منذ البداية، ولكنها المترددة، وفي الوقت نفسه دعَّمها مستوى عائلتها الذي ينتمي إلى الطبقة المتوسطة العليا التي ترسل بناتها إلى مدارس الراهبات، وهناك دخل ثابت يصل إليهم مهما كانت الظروف الاقتصادية المحيطة، كان هذا المزيج سببًا في صنع فتاة صعيدية أتت من المنيا ولكن من أسرة تقترب من الثراء وإقرار حق التعليم بالتساوي بين الذكر والأنثى، وهو أمر لم يكن شائعًا في مصر في ذلك الوقت وخصوصًا في الصعيد.
لذلك، هناك عوامل مساعدة استثنائية ساهمت في تكوين تلك الشخصية رفيعة الثقافة، ولكن تظهر أمام عفاف محفوظ بعض العوائق غير المتوقعة، مثل زيجة سيئة لا تستطيع فيها الحلم بالانفصال والاستقلال الأسري ناهيك بالمطالبة بالطلاق، ثم ظروف ثقافية أجبرتها في أوقات كثيرة أن تكون تحت ضغط الاستسلام للموجة الرائجة، وإلا ستُقابَل بالرفض والنبذ من المجتمع الثقافي وقتذاك.
أحداث هذه السيرة تحكي لنا أيضًا جزءًا من مجتمع المؤسسات المدنية في مصر بدايةً من الستينيات مرورًا بانفتاح السبعينيات وصولًا إلى استقرار التسعينات المؤقت، كانت عفاف محفوظ ذات نشاط غريب يجمع بين التشدد الديني في مرحلة التعليم الجامعي في الإسكندرية في الخمسينيات وتناقضات ذلك التشدد بين أوساطه، ثم قمة الانطلاق والبعد عن هذا التشدد حين واتتها الفرصة لاستكمال دراستها في فرنسا، لذلك كان مدهشًا أن تقرأ بنفسك بلسان امرأة أخرى هذه التقلبات التي أصابتها في فترة الدراسة الجامعية حيث الاندهاش السريع والجذري بكل جديد ومحاولة مواكبته، ثم النفور من هذه التبعية والسذاجة الفكرية عقب التخرج والاصطدام بتعاقبات الحياة التي تصنع مرونةً فكرية وتزيل تلك المثالية.
أخذت عفاف محفوظ منعطف التحليل النفسي وتركت العمل في مجال القانون في النصف الثاني من حياتها، وفي الوقت نفسه كانت في أثناء كتابة هذه المذكرات قد تأقلمت مع فكرة مرضها، فظهرت نبرتها مستسلمة، تحكي وتثرثر من دون تسليط الضوء على شخصية أو واقعة بعينها لتكون عاملًا حيويًّا في حياتها، قد تتوقف أمام مسارات معينة مثل زوجها الأول الذي استفز رغبتها في الحرية بأفعاله ورضوخه لقوى أعلى جعلت زوجته تفقد احترامها له، ثم نرى حادثة انخراطها في المجتمع النسوي والشيوعي، لنرى تقلبات فكرية جعلت تجربتها الحياتية أكثر دسامةً ومليئة بالمحطات المختلفة.
٣.٥ النص الزيادة عشان آخر فصل حلو، ولو إنه كان محتاج شوية تحرير عشان ذكر فيه واقعة بالنص مذكورة في الفصول الأولى.
سيرة لطيفة وظريفة و-لحد ما- مهمة، ولو إني مش شايفها قصة كفاح أوي (ماعدا موقفها النسوي عشان تدخل الجامعة)، غير كدا فأعتقد إن حاجات كتير مكانتش هتتحققلها لو هي أصلا مش بريفليجد (privileged) يعني ناخد ف الاعتبار إنها من أسرة غنية وعندهم وقف وشقق وحركات، واتجوزت راجل مهم جاب علاقات كتير عن طريقه، فدي كلها حاجات مش عصامية يعني. مش هنكر إن الدفاع النسوي مهم ومبهر ف الوقت دا، بس أي واحدة تانية بنفس الأفكار بس مش من عيلة غنية ومحصلش وأتجوزت فلان ابن علان كانت هتعيش مقهورة في غيطان المنيا عادي خالص. مش قصة بناء من الصفر يعني على عكس توقعاتي، ولا مواجهات صادمة مع المجتمع والناس (حسيت كل مواجهاتها مستكينة مش عصبية).
أما بالنسبة للسيرة المجردة، فهي مقتضبة أوي، جمل مرمية من غير استفاضة (شوق ولا تدوق ليه يعني؟) والكثير من الأسماء (مع إشارات فضائحية على استحياء) بدون ذكر تفاصيل مثيرة أو أسرار تكشف لأول مرة، طاب استفدنا ايه من ذكرها أصلا؟
بإستثناء فصول النشأة الأولى وفصل التذكر الأخير، أعتقد إن الكتاب في مجمله مش شخصي ولا عميق بدرجة كافية تخليه سيرة ذاتية ملهمة. مش أكتر من سيرة على ويكبيديا مثلا.
مراجعة كتاب #من_الخوف_إلى_الحريٌة #سيرة_ذاتيٌة روتها #عفاف_محفوظ وكتبها #خالد_منصور 📝 :
الكتاب جميل جدا عن حياة مليئة بالتحديٌات لإمرأة مكافحة وعن رحلتها المتقلبٌة وكما يشير العنوان "رحلة إمراة مصريٌة من الصٌعيد إلى ما وراء المحيط". الكتاب هو سيرة ذاتيٌة للمحلٌلة النفسيٌة و الناشطة السياسية والداعية لحقوق الإنسان وحقوق المرأة فى مصر والأمم المتحدة والمحامية وأستاذة القانون والدبلوماسية والملحقة الثقافيٌة على المستوى العالمي الرٌاحلة عفاف محفوظ وهذه السٌيرة قامت هي بروايتها قبل مماتها وكتبها لها خالد منصور.
📝تنقسم السٌيرة إلى ثلاثة عشر فصلا وكلٌ فصل يحتوي على فترة معيٌنة في حياة الرٌاحلة عفاف محفوظ وحسب محطاٌت حياتها منذ ولادتها إلى مماتها وتنقل لنا فيها رحلتها حول العالم من الصٌعيد إلى الإسكندريٌة ثمٌ القاهرة ،ثمٌ امريكا ونيويورك وواشنطن..
📝يبدأ الكتاب بالرٌجوع إلى الوراء.حين اخبر الطٌبيب عفاف مخفوظ أنٌها تستعدٌ للموت بسبب التليٌف الرئوي وقد كان عمرها آنذاك في الثٌمانين فراحت تسترجع ذكرياتها وتجربتها الشخصيٌة مع من كانت تعرفهم ورافقتهم في أيٌامها الأخيرة وتجربتها مع بعض المرضى الذٌين عالجوا عندها. السيٌرة مشحونة بالاحداث والمراحل الحياتيٌة والخيبات والإنتصارات والإنهزامات التٌي تنقلها لنا بكلٌ تفاصيلها وبكلٌ صراحة.
تنطلق بالحكي عن اصولها التٌي لعبت دورا في تكوينها بكونها من أمٌ غير مسلمة قبطيٌة وأب مسلم وعن أيٌام طفولتها بالمنية في صعيد مصر. وتنطلق في شرح العوامل التٌي ساعدت في تكوينها وقد كان لأمٌها وجدٌتها في حياتها دور كبير فلولاهما لما وصلت لهذه الدٌرجة من التٌكوين العلمي إذ كانتا حريصتين على مواصلتها الدٌراسة رغم الوسط الذٌي نشات فيه. كان لأمها دوركبير وفعٌال رغم سيطرتها وتسلٌطها. قضٌت صباها وشبابها تحت قيود وسلط مختلفة كالأم والاب والجدٌة زيادة على ذلك تعليمها بمدرسة الرٌاهبات بقوانينها الصٌارمة وفرضها للٌغة الفرنسيٌة حتٌى عند الحديث. عانت عفاف محفوظ كثيرا في صباها نتيجة هذا النٌظام التٌربوي القاسي إضافة إلى العنصريٌة التٌي واجهتها من قبل الرٌاهبات رغم تفوقٌها لأنٌها مسلمة تروي لنا حتٌى فترة بلوغها المبكٌرة وكلٌ ما خالجها من مخاوف واحاسيس بأنٌها تنمو وتكبر ونظرة من حولها لها. عفاف محفوظ تُعتبر انثى ذكيٌة وناجحة وصامدة مماٌ جعلها تتحصٌل على الشٌهادتين الفرنسيٌة والعربيٌة بعمر الرابعة عشر. تصٌدت لعدٌة عراقيل كدخولها للجامعة بعد تحصلها على الباكالوريا سنة 56،فقد إلتحقت في سنٌ 16 عشرة. إحتكاكها بالعديد من الفئات مكنٌها من ان تكون مطلعة على العديد من الامور،كالإخو_ان المسلمين ودخولها في المسائل الدينيٌة بشكل خاص،ايضا إقتربت من السياسة والمعارضين بشكل خاص. نتعرٌف على زواجها الأوٌل وهي لم تتجاوز 19 وعن تجربة الزٌواج،ثمٌ زواجها الثانٌي. عن خوضها تجارب القانون وعلم النفس في باريس وشغفها بالتحليل النٌفسي بباريس ستٌينات القرن الماضي. نتعرٌف على العديد من أصدقائها و على نقطة هامٌة في حياتها وهي صداقتها بالناشطة لطيفة الزيٌات. بلوغها رسالة الدكتوراة وصعوبة نيلها. السٌيرة تقدٌم لنا نشاطاتها واعمالها ودخولها وسط النسويٌات الامريكيات والاوساط الديبلوماسبٌة. تروي لنا كيفيٌة دخولها ال��وساط الدوليٌة وحياتها الديبلوماسبٌة في واشنطن تروي لنا عدة حالات عالجتها في إختصاصها وتتعلٌق بالإكتئاب. في آخر فصل بعد السٌيرة يروي لنا الكاتب كيفيٌة تعرفه على عفاف محفوظ والظٌروف التٌي جعلته يقترب منها واخيرا بعض الشٌهادات عن حياتها وكفاحها من قبل بعض المقربٌين لها . 📝سيرة سنتعرٌف من خلالها عن كثب عن حياة هذه المرأة العظيمة ونكتشف المشهد السياسي والثقافي والإجتماعي خلال خمسينات وستٌينات وسبعينات وحتى ألفينيٌات القرن الماضي. ستجد كقارئ العديد من الشخصيٌات المشهورة في الاوساط السياسيٌة والادبيٌة والثقافيٌة كان لهم دور في حياة هذه المرأة كتوفيق الحكيم ويوسف إدريس ونجيب محفوظ،دريٌة شفيق،اروى صالح،إدوارد سعيد،علاقتها بالسادات وزوجته...
📝هذه السٌيرة هي رحلة إمرأة مصريٌة ،رحلة حافلة ومتقلٌبة٫ رحلة إمراة إنتصرت في مواجهة مخاوفها وتجاوزها ،إمراة إنتصرت في فرض ذاتها ومكانتها ووجودها،رحلة متعبة وطويلة وصعبة لكنٌها نجحت في التحرٌر من كلٌ القيود التٌي كبٌلتها. نجحت في الإنتصار على سيطرة الأم،السٌلطة الأبوٌية والسٌلطة الذكوريٌة،رقابة المجتمع وقمع الحكومة ونجحت في مواجهة التمييز والعنصريٌة في مجتمع ذكوري،نجحت في فرض نفسها في الأوساط التعليميٌة والتربويٌة والجامعيٌة والسياسيٌة والديبلوماسيٌة. إمراة عظيمة واجهت العديد من التحدياٌت والصعوبات والعراقيل.إمرأة تصدٌت للخوف ووصلت إلى الحريٌة.
ربما كنت قاسية في الحكم على الكتاب وصاحبته في البداية لكني وجدت نفسي احترمها بشده في الفصول الأخيرة من الكتاب، عندما بدأت تتحدث عن النسوية، وعرضت المواقف المزدوجة لبعض المثقفين، وعن حياة المغتربين في أمريكا، والحالات التي قابلتها أثناء عملها في التحليل النفسي. وشرحت بالتفصيل الازدواجية التي يعاني منها المجتمع، والرجل المصري وطمسه لدور المرأة السياسي والثقافي.
كما أعجبت جدًا بقصة حبها وزواجها من كارل، فقد كانت قصة دافئة وملهمة بالنسبة لي كثيرًا. أما فيما يتعلق بحياتها الشخصية وعلاقاتها فهي حرة أن تعيشها كما ترغب وأن تحكي كل ما حدث معها، وربما نقطة الشجاعة في الحكي عن حياتها الشخصية بلا أي فلاتر أو خوف من كلام الناس، هي ما اعجبتني في الكتاب. وهو أمر طبيعي وعادي يمكن أن تصرح به أي امرأة في المجتمع الغربي أو في الشرق الأقصى لكن عندنا يعتبر حدث يستحق إما الاحتفاء والإشادة في أوساط المثقفين أو اللعن والوصم عند أغلب فئات المجتمع المتدين بطبعه. كذلك أتفق معها بشده فيما يخص حديثها عن عرب ٤٨ وراقت لي الفقرات الخاصة والمواقف التي تفضح فيها ميوعة مواقف المثقفين.
كنت أقول لنفسي وأنا في منتصف قراءة هذا العمل: "لا أعرف ما الملهم في قصة سيدة تنحدر من عائلة اقطاعية وحصلت على تعليم ممتاز في مدرسة الراهبات ومن ثم التحقت بالجامعة وتزوجت زواج تقليدي رغبة منها في إكمال دراستها في فرنسا للحصول على شهادة الدكتوراه، بعدها التحقت بمركز الدراسات الصحفية مع هيكل وتقلدت الكثير من المناصب.
كل هذه إنجازات رائعة ومشرفة لكنها طبيعي جدًا أن تحدث مع سيدة تنتمي لطبقة غنية أو في أقل تقدير طبقة فوق المتوسطة. كل تلك الإنجازات حدثت بشكل سلس، حتى العوائق المفترضة، كانت بسيطة وتحدث مع كل فتاة وسيدة، مثل اعتراض الأب على إكمال ابنته تعليمها الجامعي لكنه بعد فترة بسيطة من إضراب البنت عن الطعام وبسبب رؤية في المنام يقرر الموافقة على طلبها. سيدة كل عذابات طفولتها تكمن في والدتها المنضبطة التي لم تسمح له بالصداقات مع الشباب في فترة المدرسة والجامعة أو أنها فضلت الأبناء الذكور على الإناث (كحال أي أم مصرية أو عربية)
وبعد الزواج التقليدي واجهت كحال كثيرات مرارة العيش من الحماه، مؤقتًا إلى أن سافرت فرنسا ولم يحدث معها أي شيء مختلف عن الذي يحدث مع أي مغترب."
ما أقصده بالسيرة الذاتية الملهمة ( وليس شرطاً أن يكون صاحبها ذائع الصيت، بقدر ما كانت تجربته الحياتية مختلفة ومؤلمة وتحمل الكثير من الدروس والمعاني) مثل كتاب وأنت السبب يابا لنوارة نجم وكتاب أنا قادم أيها الضوء لمحمد أبو الغيط. لكن تجارب الناس مختلفة والسيدة عفاف محفوظ اختارت أن تحقق هذه الإنجازات بكامل إرادتها، سيدة أخرى بنفس الخلفية الاجتماعية والاقتصادية ربما كانت ستختار الزواج من رجل غني والبعد عن "وجع الدماغ"، والالتحاق بالنوادي الاجتماعية أو أن تختار تملق السلطة للحصول على منصب أو شهرة، لكن هذا لم يحدث.
⭐⭐⭐⭐
اقتباسات:
❞ قليلات هن - وربما مازلن - النساء القادرات في مجتمعاتنا على العيش بحرية والتمتع بحقوق مساوية لحقوق الرجال، قليلات هن النساء اللاتي تملكن حرية تقرير مصيرهن دون شعور بذنب أو الوقوع ضحية ضغوط وابتزازات اجتماعية. ❝
❞ نسبة قليلة من رجال مصر أسوياء نفسيًّا في ما يتعلق بعلاقاتهم مع النساء ومع الجنس، ❝
❞ زاد شعوري بالغربة في مصر. صعب أن يعيش الواحد حياته بحرية وصدق في ظل نظم أخلاقية متهاوية، تحاصرك بمزيج من المحافظة والانحلال وتدفعك دفعًا للنفاق والكذب. ❝
3نجوم للعام ٤ للفصول النهائية نجمة ناقصة للنقص في الفصول الأخيرة سيرة صريحة تحليل ممتاز للسياسة ومن يجلس على الكراسي المجتمعات العربية ذكورية تستلهم قوتها من الأعراف البشرية التي تفصل بما يناسبهم ويلبسونها بغطاء المفاهيم الخاطئة للدين المفاهيم الدينية للكاتبة ليست بواضحة تضل تساؤلات وتوضيحات لم تذكر
ايه التجربة الحياتية الثرية دي.. الكتاب ده كان محتاج عدة أجزاء تانية لأن دكتورة عفاف عندها تجربة تستحق جداً ان تروى لنتعلم منها.. سيرة ذاتية جرئية في أفكارها
"أعرف أنني كنت دائمًا أتوق للحرية، لذا تحاشيت الدخول بالكامل تحت مظلة أي جماعة بعينها خاصة بعد أن تمكنت من الاستقلال النسبي والواعي عن مؤسسات العائلة والتقاليد والأب، والأم، والمرشد، والزعيم. أصف استقلالي بالنسبية لأنني مع خبرات الحياة ومراني المكثف دراسة وعملًا في مجال التحليل النفسي، صرت أعرف أننا كلنا نعتمد دائمًا على بعضنا البعض ويستحيل أن يكون الفرد حرًا حرية تامة. وصرت مؤمنة أن الهدف الأهم لأي إنسان هو أن يمتلك ويمارس القدرة على الاختيار، تلك القدرة التي يخشى بشر كثيرون منها، بل ويفضلون العجز أو المرض النفسي عوضًا عن مشقة تحمل مسؤوليتها، مسؤولية هذه الحرية الثقيلة. رحلتي من الخوف من هذه المسؤولية إلى قبولها، بل والإصرار على حملها كانت هي رحلتي من الخوف إلى الحرية."
"صارت حريتي مرتبطة بقدرتي على أن أحمل وطني في داخلي وأواصل علاقاتي الحميمية مع من أحب من البشر أينما كنت وحيثما كانوا، وعلى أن أعانق البهجة ولا أخاف من الحزن أو الموت. لم أضمر شرًا لأحد في هذه الحياة ولا أخشى عقابًا في جحيم ما بسبب أفعالي، كما لا أتطلع لنعيم دائم في جنة موعودة بفضل ما قمت به."
رحلتي من الخوف إلى الحرية.. سيرة ذاتية شيقة مكتوبة بأسلوب أدبي جيد. ذكرتني بكتاب "أوراق شخصية" للطيفة الزيات.. ولكنني أزعم أن د. عفاف لم تفتح لنا قلبها ولم تبح لنا بدواخلها وإنما ألقت لنا بفتات فكري بينما أمسكت عنا لواعج عواطفها الدفينة. شخصية متحفظة هي، تختلف كثيرا عن لطيفة الزيات شديدة الرهافة.. ولكنهما عاشتا ذات الفترة سياسيا واجتماعيا وإن رأتها وتعاملت كل منهما معها بمنظور مختلف. ربما ورثت د. عفاف قوة الشخصية والتحفظ وربما قليل من القسوة من والدتها السيدة حكمت التي حكت لنا عنها في بداية الكتاب. أكثر ما أحببت هو الجزء الأخير الخاص بمسيرتها في التحليل النفسي. كما أعجبتني قوتها في العديد من المواقف.. أما عن انتقادها لأوضاع مصر حينها، فتساءلت كثيرا عما كانت ستقول إن عاصرت مصر اليوم!
أجرأ سيرة ذاتية لامرأة عربية قرأتها في حياتي حتى الآن، مع اني تقلبت أثناء قراءتها بين الإحساس بالتعاطف تجاه القيود التي حاوطتها، ولأني أعرف مدى أذاها وضر��ها جيدا، وكذلك الحظ والصدفة اللذان ساهما في تعزيز خبراتها وتجاربها وتكثيفها، صراحتها لم تكتف بها تجاه نفسها وإنما امتدت للحديث عن بعض الشخصيات اللواتي عاصرتهن مثل نوال السعداوي ولطيفة الزيات وفتحية العسال ورشدي راشد وآخرون. تحدثت بحدة عن تناقض اليساريين والليبراليين العرب تجاه المرأة من خلال تجاربها الحياتية، وكذلك تجارب زميلاتها. بالطبع لا نتفق معها ونعارضها في نقاط مثل الجنس خارج الزواج وهو زنا، لكن شفافيتها واستمرارها بالتعلم حتى عمر متأخر مثيرة للغبطة والغيرة حقيقة.
"خالد منصور" كاتب وسياسي، باحث وأستاذ جامعي، والأهم صحفي مخضرم عمل بالأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وعاصر تحولات سياسية واجتماعية ضخمة في العالم أثرت فيه وأثر بها في غمار رحلة عمله.
أما عن "عفاف محفوظ" فهي سيدة مصرية عاشت أغلب حياتها بين فرنسا وأمريكا ومصر تنهل من العلم والمشاركة في الأعمال التطوعية التابعة للأمم المتحدة. قصة "عفاف محفوظ" هي قصة كل مصرية أو عربية تحاول اللحاق بالركب والتأثير في المجتمع والتأثر به وفهم المحيطات والوصول لثغرات النفس، بل تعتبر قصة حياة عفاف محفوظ مليئة بالأمل والتفهم، بداية من أسرة تؤمن بحق المرأة في التعليم واهتمامها باختيار مدارس الراهبات لتكفل للطفلة تربية وتعليم بجودة عالية في نظرها، وإن كان تصدي عفاف لرفض العائلة التحاقها بالجامعة هو نقطة تُحسَب لها، إلا أن رغم ذلك كان الأب على درجة عالية من التفهم والثراء بما يمكنه من التكفل بتعليم ابنته، بل وعلى درجة عالية من الوعي لتفهمه الوضع الجامعي وضرورة التعرف على الحياة الجامعية. ربما ألوم الأم "حكمت هانم" لعدم قدرتها على الثقة بابنتها سواء في مرحلة الطفولة أو المرحلة الجامعية وعدم غرس شخصية مستقلة للطفلة تكتسبها باكتشافها للعالم ولنفسها أولًا وبالتعثر والخطأ والإصلاح وغيرهم... مهد زواج عفاف من "أحمد القشيري" استكمالها لرحلة تعليمها بالخارج ثم مهد عدم اكتراثه بها لاكتشافها لذاتها بل منحها حرية الاختيار والخطأ والتعلم. إذًا فظروف حياة "عفاف محفوظ" مقارنةً بذلك الوقت لم تكن بالكارثية، بل مهدت لها طريقًا وحياةً رغم ديكتاتورية الأب في بعض الأحيان وعدم ثقة الأم في جميع الأوقات. أحبت عفاف العلم والتعلم لا شك في ذلك، أرادت اكتشاف ذاتها والتعرف عليها بقوة وسارت في ذلك طريق منطقي ومنصف وأقرب ما يكون للواقع بعدما ذكرنا من ظروف محيطة، فأخذت الحيطة وتمهلت وأخذت في اكتشاف نفسها خطوة خطوة استمرت لسنوات وسنوات لكنها في النهاية راضية وسعيدة. درست القانون ثم انهمكت في العمل الدولي وأحبت علم النفس وتعلقت بعلم الإجرام، كانت بالشجاعة بما يكفي لتدرس التحليل النفسي وسط عالم غربي لا تمتهن فيه النساء خاصةً المسلمات هذه المهنة ولا يخضن في مثل هذا المجال حيث سيطر عليه الرجال اليهود منهم. رحلة علم وعمل مثيرة ومحفزة وناجحة استمرت بالعطاء لأكثر من خمسين عامًا سواء كطالبة أو مدرس جامعي أو محللة نفسية وانخراطها في العمل السياسي والقضائي. ذاع صيتها وتركت بصمة واضحة في العمل التطوعي التابع للأمم المتحدة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في النضال مع حقوق الإنسان خاصة النساء والحقوق المهمشة.
لست بمكانة تسمح لي بنقد مثل "عفاف محفوظ" بما قدمته في حياتها اعترافًا مني بدورها ومجهودها المذهل سياسيًا وثقافيًا وعلميًا واجتماعيًا حتى وإن اختلفت معها في بعض النقاط.
تسلط الضوء أيضا على عدد كبير من السياسيين والأدباء المصريين والأجانب في القرن الماضي والأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدتها منذ الملكية المصرية وحتى العصر الحالي.
رحلة طويلة بين الأمل والألم، الحب والكره، الخوف والتردد، رغبة في اكتشاف الذات وجلسات نفسية طويلة لإصلاح ما أفسده الزمان تتكل كل ذلك بسرد أدبي ممتع يثير في النفس التساؤلات لتكون مواجهة ذاتية أما أن تنتصر فيها أو تنتصر ذاتك...
"وصرت مؤمنة أن الهدف الأهم لأي إنسان هو أن يمتلك ويمارس القدرة على الاختيار، تلك القدرة التي يخشى بشر كثيرون منها، بل ويفضلون العجز أو المرض النفسي عوضًا عن مشقة تحمل مسؤوليتها، مسؤولية هذه الحرية الثقيلة".
البارحة أنهيت كتاب او بالأحرى سيرة ذاتية روتها عفاف محفوظ ودونها خالد منصور ...اسمه من الخوف إلى الحرية.... الحقيقة وصلني الكتاب قبل فترة هدية من زوج ابنة العم الغالية... ونظرا لتراكم القراءات تأجل إلى الوقت الحالي.... الحقيقة ان كتابة ملخص بسيط عن السيرة الذاتية هو صعب بمكان ...لأنك لايمكن اختصار حياة وتفاصيلها ببضعة أسطر فاعذروني بالنسبة للملخص... لان حياة هذه السيدة كانت مليئة وزاخرة.... شكرا خالد منصور.... شكرا Tamara Al-Rifai الجميلة على هذه الهدية القيمة وامنياتي لخالد بالتوفيق الدائم بعض الاقتباسات: ١ الدور الرئيسي للمحلل النفسي في الحالات المسؤول من شفائها هو ان يتحول إلى مرآة لواقع المريض النفسي تؤهله للتصالح مع خياراته الممكنة. ٢ صرت أؤمن ان حسابي النهائي سيكون امام البشر جميعهم لان كل فرد منا مسؤول امام كل الآخرين، ويطمئنني هذا لاني اعتقد انني قمت بواجبي على أكمل وجه ممكن مع البشر الذين التقيت بهم في حياتي . ولايجعلني هذا اكثر قلقا تجاه مصيري بعد الموت. ٣ المأساة ان هذه الرقابة تنتهي بخنق او دفن ليس فقط ممارسات جنسية محتملة واخفائها عن المجتمع، ولكنها تشوه العلاقات الجنسية والعاطفية عموما بين كل الأنواع الاجتماعية وخاصة الذكر والأنثى في ادوارهما التقليدية، بينما يتزايد ولع الناس _ خاصة الرجال _ بالخيالات الجنسية ، المريضة على الأغلب. ٤ كان الغزو العراقي في نهاية المطاف شرخا قاتلا في السردية القومية، ودفنا لما تبقى من بعض احلام عروبية جامحة، ويصعب معه اتخاذ موقف واضح وبسيط. ٥ النجاح في تلك المهنة ايضا ليس نجاحا كاملاويعتمد في المقام الأول على قدرة ورغبة المريض. وفي النهاية ليس الغرض من العلاج او التعافي هو ان نصير شخصا مثاليا، بل شخصا مرتاحا مع نفس ممكنة التغيير وقادرة على التخفف من حمالات ناءت بها لاعوام طويلة، خاصة ما اندفن منها في تلافي واعماق اللاوعي. شكرا لكل من شارك في هذا الكتاب
كتاب مُربك حبتين تلاته توقعت منه حاجات كتير و خذلني، مع الأسف. الكتابة تبدو لي غير موفقة، صوت عفاف نفسها كان سايح مع صوت الكاتب و كان صعب تمييز مين اللي بيتكلم أو فين المشكلة بالظبط.
حبيت البداية كانت قوية واعده و مُثيرة للحماس و التأمل و يمكن الفصل الأول هو اللي بنيت عليه توقعاتي المبدئية. و كان بالنسبة لي هو ده صوت دكتورة عفاف نفسها اللي توقعت أفضل سامعاه على مدار السيرة كلها و لكن ده محصلش.
مش محتاج تعرف كتير عن حياة عفاف محفوظ عشان تتخيل انها حياة حافلة و ممكن تكون ملهمة كمان، لأن اللي هي عملته و هي مواليد صعيد مصر ١٩٣٨ لازال بعيد على كتير من بنات و سيدات الأجيال الحالية، بس يمكن كونها من خلفية تعتبر من شرائح المجتمع العليا اجتماعياً و اقتصادياً هيخلي تجربتها بعيده عن أغلبية الناس في زمانها أو في الزمن الحالي.
فرق المستوى هائل بين الفصل الاول و الفصول الباقية كلها. في الفصل الأول الكلام كان مرتب، واضح، فيه قدر كافي من التفاصيل منغير ما يكون رغي و خلاص.
لكن بعد كدة بقى كأنه ثرثرة سطحية، محاوله لحصر أحداث كتيرة و كبيرة في فقرات قصيرة غير وافية، قرارات مصيرية و أحداث ملحمية، تم ذكرها ببرود و حياد و بدون أي إرهاصات أو سابق ذكر لها كأنها نشأت من عدم، و يتم تخطيها بسرعة و بدون توضيح. كان ممكن أتفهم لو ده كان بيحصل في جوانب معينه مكانش مطلوب التعمق فيها، لكن ده كان سمت عام بطول الكتاب، في كل الجوانب الشخصية، الاجتماعية، السياسية، الثقافية و حتى الأكاديمية. فيه اسامي لشخصيات معروفه تم ذكرها احيانا لمجرد التعليق عليها سلبيا و ده خلى للكتابة طابع فضائحي و أجواء صحافة صفراء كانت غير مريحه في القراءة.
طبعا المذكرات جريئة بتعريف "معين" يكاد يكون نخبوي للجرأة .. و رغم إني في المجمل كنت طول الوقت واصل لي إحساس الصدق في الكلام الي بيتحكي .. لكن معرفش ليه حسيت انها وقت ما ذكرت علاقتها و صراعها مع مظاهر السلطة و اعتقادها أنها كانت تميل ل"الشجاعة لكن بحرص" كانت مش بتقول شعورها بجد و أنها كانت شايفه نفسها اقرب للجبن و الاستسهال. (معنديش اي سبب منطقي لهذا الاعتقاد)
المذكرات كان ممكن تكون ملهمه لكسر قيود و حواجز مجتمعية و داعية للتمكين و كدة لكن مكانش فيه كلام كافي في هذا الاتجاه، كان ممكن تكون داعمة للانفتاح على الآخر و التعرف على ثقافات و مجتمعات مختلفة، بس مكانش فيه كلام كافي في الاتجاه ده كمان، كان ممكن تكون بتدي تصور عن شكل الحياة الثقافية في دوائر و طبقات معينة، ده ممكن يكون حصل بقدر ما، ممكن تكون بتدي إضاءات عن العمل الأهلى و الاجتماعي على المستوى المحلي و الدولي، يمكن بقدر ضئيل في آخر فصل، و أخيراً كان نفسي يكون فيه تفاصيل اكتر عن حياتها الأكاديمية اللي كانت اكتر حاجة مثيرة لاهتمامي للشخصي (خصوصا انها غيرت مجالها تماماً و بدأت في دراسة التحاليل النفسي و هي على مشارف ال٥٠) و مع الاسف الكلام عن حياتها الأكاديمية كتير و لكن أقرب للحكي و كان كلام غير مشبع.
في الآخر بعد ما خلصت الكتاب مقدرش اقول اني عرفت عفاف محفوظ ولا حتى معرفه سطحية. الكتاب حاول يقول حاجات كتير و انتهى به الحال مقالش اي حاجة منهم بشكل مقبول و وافي.
بحاول ألتمس العذر و اقول، ربما ضيق المساحة، أو كبر السن و خداع الذاكرة زي ما دكتورة عفاف نفسها بتقول .. بس تكرار بعض الحوادث أو الاستطرادات في اكتر من موضح كان شيء سهل تلافيه ف برجع احس بالاحباط تاني.
قرأت الكتاب عشان بحب السير الذاتية وبحس ب الإلهام، لكن السيرة الذاتية دي محبتهاش ، مقتضبة ، عادية.أسماء شخصيات كتير كتير كانت بتفصلني.الربع الأول كان جميل.
الأسلوب سلس وبسيط. تحكي ذكرياتها وتعرض لنا حياتها المليئة بالتحديات والنضال والخبرات المتعددة. كل هذا في ١٩٦ صفحة فقط. كان هناك الكثير اود معرفته لكن كلمة المحرر/الكاتب خالد منصور تبرر الاختصار حيث ان الذاكرة أحيانا لا تسعفنا فغالبا تم ذكر ما هي متاكدة منه ولذلك نجد د. عفاف تمر مرور الكرام علي اسماء شخصيات تاريخية كنت احب انا شخصيا معرفة المزيد عنها. كذلك هناك احداث تروى ولا تكملها حتي النهاية بحيث اعرف رد فعل الاخر علي كلامها. كانت مناضلة ولكن بأسلوب هادئ ورفيع. انجزت الكثير في حياتها فلعلها فخورة بنفسها وكانت لها مواقف أخلاقية عديدة. استمتعت بالقراءة فقد كانت جلسة ممتعة بها الكثير من المعلومات.
حكت د. عفاف محفوظ قصة إنعتاقها من الخوف إلى الحرية بطريقة تلامس كافة العقول، وخاضت بحديثها في كافة تابوهات السير الذاتية بشموخ ووقار.. من أجمل وأعذب قراءات الربع الأول ل2023.
اقتباسات:
❞ساعدني التحليل النفسي على أن أنظر إلى الموت بشجاعة وهدوء لأنه حتى في الطرق المسدودة تمامًا وعندما لا يكون هناك مفر من المضي في مسار مؤلم معروفة نهايته المفزعة، فمن الأفضل أن نتمكن من التعامل مع الوضع بوعي ووضوح بدلًا من أن نكون فريسة وضحية تقودها وتعبث بها مخاوف عقلنا اللاواعي❝.
❞لا يعرف كثير من الناس أن العلاج النفسي قد يؤدي غالبًا إلى قرارات مهمة في الحياة كان الشخص عاجزًا عن اتخاذها بسبب مرضه، ولذا ليس غريبًا أن ينتهي علاج مكثف لامرأة مكتئبة بانفصالها عن زوجها أو الطلاق❝.
❞طالما كان وضع المرأة في المجال السياسي والعام المصري خاضعًا لأهواء واعتبارات ثانوية وتجميلية. وعانت المرأة التي تصل لمناصب عليا في أحيان كثيرة من ضغوط هائلة لتحاكي ذكورية الرجال أو تقليديتهم ونخبويتهم السياسية❝.
عفاف محفوظ: كنت أول مره أسمع عنها لما شفت صفحة كتب خان منزله الكتاب وكان عجبني أسم جدا من "الصعيد إلى ما وراء المحيط و من الخوف إلى الحرية" بسبب أنتمائي للصعيد من رغم ولا مره زرت المنيا
طريقة دكتورة عفاف في وصف أمها والبيئة الصعيدية والعادات والتقاليد والمجتمع الأبوي والتربية الصارمة ودخولها لمس أجزاء فيا بشكل كبير ودفين في الطفولة والمراهقة في أبسط الأمور وهي اللعب اكتشفت أني برضو مالعبتيش وأنا صغيرة وكانت القراءة هي الملجأ مثلها تماما.
ووقت الجامعة وانتماءات الفكرية واتصالها وتأثير جامعة الأخوان المسلمين بعد الثورة 52 وتأثيرها على الشباب والحركات الطلبية في الوقت ده وتحولها الفكري بعد سافرها الى باريس وتحدي المجتمع والاهل وزواجها لاستكمال الدراسات العليا من الماجستير والداكتورة ، حصل تحول جذري في افكارها ومعرفتها بسبب الحرية الفكرية في الوقت ده بتزامن مع سرد كتير عن الحياة السياسية في مصر وقت عبد الناصر والحركات الشيوعية واليسارية و المثقفين والبعثات التعليمية المصرية في باريس . طبعا في السيرة الثرية الخاصة بها واجهت كتير من رجال الدولة والمثقفين والأكاديميين والدبلوماسيين المشهورين بعد كده؟ تاريخيا، الكتاب يسرد حقبات زمنية مختلفة في التاريخ المصري من الملكية والحقبة الناصرية إلى السادات والحرب ومعاهدة كامب ديفيد من دراسة القانون والعلوم السياسية لدراسة علم النفس، ومن العمل في الدبلوماسية والمجال الأكاديمي لمعالجة نفسية. أتكلمت بكل صدق وشفافية عن نفسها والمجتمع عن التحولات النفسية من الخوف من المجتمع لتحررها وفهمها لنفسها، ولكن بصدق من غير شعارات نسويه كذبه لكن بفهم طبيعتها كانسان وامرأة. من الرغم أن المشاكل المجتمع عن المرأة من المفترض أنها انتهت ولكن بشكل واقعي هي لسه متواجدة بشكل عميق في المجتمع، ولكن بشكل مختلف أو تحت مسمى مختلف وحتى الصورة النمطية الراسخة في العقل اللاوعي للرجل عن المرأة مهما كان تمدنه أو تعليميه او ثقافته أو إنجازاته المهنية.
كتاب يستحق القراءة والتأمل والتفكر بيه مش مجرد معلومات.. قول منصور "حاولت دائماً أن أعرف في كل مرحلة من مراحل حياة صاحبة السيرة كيف تمكنت من الخروج من كهف المبجل والمفروض، من أجل أن تعيد خلق نفسها؟ كيف خرجت من سجن عفة مدعاة إلى ما خلقته بنفسها وعن طريق تفاعلها مع العالم بعمق ووعي؟
نص الكتاب الاول عجبني جدا وجذبني لشجاعته وصراحته وكنت مش قادرة ألاحق الصفحات الي بتجري اسرع من عيني. ولو اني مكنتش عارفة الشخصية الحقيقية لجهلي طبعا بيها. لكن السيرة مكتوبة في الاول بطريقة انسانية وحكي فيه جزء من التأمل والتفهم للنفس ولاختلاف الشخصيات والأحداث السياسية وتأثيرها على اختيارات الانسان. لكن النص التاني تحول بشكل ما لكتابة جافة تقريرية مهتمة بس بذكر التواريخ وايه الي حصل ومين اتخانق مع مين والمؤتمر حصل فين؟ وكأننا خرجنا من تأملات الشخصية لنفسها والاحداث الي بتحصل فيها وحواليها لمنظور عين الطائر الي بنشوف فيه الشخصية بتتحرك في محيط وكأنها قطعة ليجو. ضايقني الانتقاص من أهميه الصوت الداخلي للشخصية الي كان بيخاطبنا من الاول. ثم هناك تجاهل تام لثورة 2011. ازاي شخصية شاهدت كل التحولات السياسية من ايام عبد الناصر تعدي على حدث مهم في تاريخ مصر المعاصر زي الثورة من غير ما تقول تعليق ما؟ حتى لو هتشتمها وتقول انها رجعت مصر مليون سنة للخلف. بس تعلق عليها. حسيت اني كنت منتظرة حاجة اكتر من كدة والكتاب خذلني في النص التاني وزعلت كدة. والحقيقة مش قادرة اعرف هل ده اختيارها ولا اختيار الكاتب؟ لانه واضح من الجزء الاخير خالص انهم كانوا بيتقابلوا وتحكيله وهو بيكتب ويحرر ويخليها تراجعه. هل ده اختيار ام سقط سهوا؟ معنديش اجابة بس أحب اعرف. غير كدة هي شخصية مهمة وواضح انها اشتغلت على نفسها كتير وبتحكي جزء من المجتمع المصري مش كتير بيذكره.
أظن أنني لست القارئ المفترض لهذا النوع من الكتب، هكذا كنت أظن قبل اقتناء الكتاب، بدا لي عنوان الكتاب مبتذلا إلى حد ما، وحين شرعت لأول مرة في قراءة الكتاب فوجئت بالسيرة الحافلة لعفاف محفوظ وبعمق تجربتها، وتأكد لي بعد الانتهاء من قراءة الكتاب أن الحرية التي كانت تعبر عنها ليس الحرية الفردية فحسب إنما أيضا الذي اصطلح على تسميته الحرية الجماعية. فحركات التحرر الوطني أو حركات الاستقلال والحركات الطبقية والحركات النسوية وسواها تستهدف حرية أكبر لأجل كامل فئات الشعب ، لذلك احتار الخصوم كيف يصنفون عفاف محفوظ وإلى أي جماعة أو حركة قد تنتمي؟ لقد كانت قريبة إلى كل تلك الدوائر بما فيها الطبقة السياسية، لكنها في نهاية الأمر وبعد مراحل طويلة من السفر انتهت إلى الهجرة الكاملة لأمريكا كسرت قيد المكان (الوطن) بكل محتوياته النفسية الموروثة والتربية القمعية والتعليم القهري إلخ، وصارت حريتها في قدرتها على خلق شعور الوطن في أي مكان تعيش فيه.
❞ أعرف أنني كنت دائمًا أتوق للحرية، لذا تحاشيت الدخول بالكامل تحت مظلة أي جماعة بعينها خاصة بعد أن تمكنت من الاستقلال النسبي والواعي عن مؤسسات العائلة والتقاليد والأب، والأم، والمرشد، والزعيم أصف استقلالي بالنسبية لأنني مع خبرات الحياة ومراني المكثف دراسة وعملًا في مجال التحليل النفسي، صرت أعرف أننا كلنا نعتمد دائمًا على بعضنا البعض ويستحيل أن يكون الفرد حرًا حرية تامة وصرت مؤمنة أن الهدف الأهم لأي إنسان هو أن يمتلك ويمارس القدرة على الاختيار، تلك القدرة التي يخشى بشر كثيرون منها، بل ويفضلون العجز أو المرض النفسي عوضًا عن مشقة تحمل مسؤوليتها، مسؤولية هذه الحرية الثقيلة رحلتي من الخوف من هذه المسؤلية إلي قبولها بل و الإصرار علي حملها كانت هذه رحلتي من الخوف إلي الحرية ❝
على الرغم من انني لم أرى قصة كفاح خارجة عن المألوف في مجتمعنا الذكوري الابوي( لا اقصد ان اقلل من حجم مشاكلها التي عانتها مثل الذهاب للجامعة او التكلم عن الجنس الخ… لكن نقطتي هي انه كل بنت بمجتمعنا عانت من المشاكل ذاتها وحاربت وما زالت تحارب من اجل القيام بابسط الامور المسموحة للشاب الذكر، بكلمات اخرى مشاكل عفاف ليست مشاكل خارجة عن المألوف للاسف)، إلا انها مسيرة حياة مثيرة للاهتمام وحياة تستحق ان تُعاش مرتين. و أيضًا احترم قدرة الكاتب على نقل حياة عفاف على لسان عفاف بطريقة سلسلة وجميلة كهذه
انتهيت الآن من قراءة هذه السيرة الحياتية الجميلة والمكتوبة بإتقان شديد . وقد أعجبتني جدا ، وتماهيتُ معها ، فهي تقص أحداثا وتحكي عن شخصيات وتصف بلادا أعرفها تمام المعرفة . فأنا من الجيل نفسه للدكتورة عفاف ، وعرفت ما وصفته عن الإسكندرية والقاهرة وباريس ونيويورك وكوبا، وأعمال الملحقين الثقافيين ، ودور الأمم المتحدة . أعجبني أكثر شيء دفاعها عن الحرية الشخصية ، والمساواة ، وتمكين المرأة
لا أنكر أني وجدت شيئًاً من نفسي في تجربة الدكتورة عفاف رحمها الله مع اعتبار فارق السن. الكتاب صريح بطريقة غير معتادة في السير الذاتية العربية و هو يوضح فشل تجربتها الاكاديمية كما حدث للكثير من اساتذة الجامعات المصرية منذ ٥٢.
بالاضافة إلى حياة الكاتبة. الكتاب فيه معلومات كثيرة عن كثير من مثقفي مصر في الستينيات و السبعينات
أنا سعيدة جدا إني قرأت الكتاب دا ممتنة للقدر إني لقيته بالصدفة بين رفوف المكتبة نور كتير جدا حتت مظلمة في روحي وحسيت بكم الصدق والسلاسة متدفقة من حكيها لقصتها والأهم إخلاصها في العطاء للحياة والوجود لآخر حياتها أذكر مقولة أديب نوبل لقد أقمت حياتي على أساس الحب حب العمل وحب الحياة وأخيرا حب الموت شكرا من قلبي لكل إنسان حاول يغير حاجة ولو بسيطة أو يضيف شيء للوجود
الكتاب ده بيكشف لينا عن طبقة ماكناش هنقدر نعرف عنها حاجة لولا ان واحده شجاعة زي دي قررت تكتب سيرة ذاتية صريحة جدا زي دي، الكتاب صدر عن دار نشر متميزة و هي الكتب خان اللي ليها اصدارات فريدة زي الكتاب الفريد أقفاص فارغة و زي كتاب السامريون و غيرها.
يصحبنا خالد منصور فى رحلة فى منتهى العذوبة فى حياة دكتورة عفاف محفوظ، إسلوب السرد حقيقي رائع و يمكن يكون أسهل نص قابلته من بداية العام و لكن على قدر عذوبته، فهو عميق و دسم، كتابة السيرة الذاتية تشبه الرسم و أستاذ خالد رسم بورتريه فى غاية الجمال.
سيرة ذاتية أقل ما يقال عنها غير ملهمة، غير مهمة، غير عميقة، ولا يوجد فيها ما يستحق التوثيق. لم تسبر الكاتبة أغوارها فعلاً وأكتفت بسرد تفاصيل بشكل أقرب للموضوعية. إحقاقًا للحق لا أعرف شخص الكاتبة مسبقًا فلم أقرأها لشخصها الفاضل إنما لولعي العام بالسير الذاتية، وهذه من أضعف السير التي قرأتها.