تبقى تجربة الدكتور غازي القصيبي رحمه الله شاهدًا على ما يمكن أن يبلغه المثقف السعودي إضافة وتنويرًا، وما يمكن أن يسهم فيه الإداري السعودي من إنجاز يعم خيره الوطن. وتبقى هذه التجربة نموذجًا يغري بالاقتداء به كلّ من يعي تعقيدها ويدرك امتناع تكرارها. كان من المفترض أن تنصب العديد من الدراسات الإدارية حول كتابه حياة في الإدارة، الذي لا نجد مثيلا له، وقد لا نجد. لذلك آليت إلى نفسي بتنفيذ هذه المهمة الشاقة. وأنا لست غريبًا عن الوسط الإداري كباحث ومؤلف. وأعترف بأنني تأخرت كثيرا مثل غيري من أساتذة الإدارة والباحثين بها، ولكن كما يقول المثل الإنجليزي: أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي أبدا.
عندما أتممت قراءة هذا العمل كتبت: "ختامها مسك. ختمت قراءات 2024 بهذه السيرة عن سيرة القصيبي، أتقن فهيد عمله، وأخرج كتابًا يستحق أن يُقرأ، حتى لو كانت كل المعلومات غير جديدة على قارئة قرأت - تقريبا - كل ما كتب القصيبي وكُتِبَ عنه. رحم الله القصيبي، وجعل كل ما فعله لخدمة وطنه ولوجه الله في ميزان حسناته."
كنتُ قد قرأت قبل هذا العمل، سيرة أخرى عن القصيبي، لكن عمل فهيد يفوز، فمن أراد تعريف جيل الألفية فما بعده بالقصيبي فليهده هذا الكتاب