كتاب مهم يدرس الأديان في اليابان بين الماضي والمستقبل من حيث أسماؤها وانتشارها وأهميتها، اتباعها، مستقبلها وتضمن أيضاً فصلاً عن الإسلام في اليابان: مدى انتشاره، وعلاقته بالأديان الأخرى والمؤسسات الإسلامية، ودور المسلمين اليابانيين.
وُلد سنة 1948 في مدينة كيوتو، عاصمة اليابان القديمة. وكان مولده في معبد بوذي تأسس في القرن الثاني عشر ميلادي. ونشأ بوذيا تحت إشرافه جده ووالده. تخرج من جامعة كيوتو (ليسانس من كلية التاريخ عام 1971) وتابع الدراسة في جامعتي القاهرة (1973) ولندن (ماجستير في دراسة منطقة الشرق الأوسط في كلية سو آس عام 1992)، وطوال هذه الفترة كان يشعر بالقلق الشديد بخصوص الوضع العقائدي في بلاده اليابان. اعتنق الإسلام عن اقتناع ويقين، ونشر عدة مقالات عنه. وله ترجمة لليابانة لكتاب "حياتي" لأحمد أمين سنة 1990. يشغل حاليا منصب أستاذ باحث في المعهد العربي الإسلامي في طوكيو، فرع جامعة الإمام، المملكة العربية السعودية. ونشر برعايتها كتاب المساجد حول العالم باللغة اليابانية سنة 2006. وكذلك قامت وزارة الثقافة المصرية بنشر بحث بقلمه عن أفكار أحمد أمين باللغة الإنجليزية في السنة نفسها بعنوان: ـ An Intellectual Struggle of a Moderate Muslim: Ahmad Amin
كتاب الأديان في اليابان بين الماضي والحاضر كتاب مهم ومفيد، رغم صغر حجمه. وأهميته ترجع لسببين رئيسين؛ موضوع الكتاب ومؤلفه. فموضوع الكتاب عن واقع الأديان في اليابان من المواضيع التي قلما كُتب عنها في المكتبة العربية. أما بالنسبة لمؤلف الكتاب فلأنه ياباني مسلم ملم بواقع الأديان في بلاده، معايش لها، وبنظرة الياباني للأديان وتفاعله معها
يتكون الكتاب من مقدمة قصيرة وسبعة فصول وخاتمة. تكلم في الفصلين الأولين عن صورة اليابان وسمات الروح اليابانية، وعن النظرة العامة للأديان وفروعها. وهما بذلك يشكلان - في نظري- المقدمة الفعلية للكتاب. الفصل الثالث يتكلم عن الإسلام، والرابع عن الشنتوية (وهي ديانة يابانية محلية)، والخامس عن البوذية (وهي الوافدة من الهند عن طريق كوريا والصين). أما في الفصلين الأخيرين فيتكلم عن الأديان الأخرى من خارج اليابان، ثم عن المذاهب الحديثة المشتقة من الديانات الرئيسة
أعجبني في الكتاب عرضه وتناوله للنفسية والعقلية اليابانية وكيفية فهمها للأديان وتعاملها معها. كما أعجبني الفصلان الرابع والخامس كمقدمة مختصرة وشاملة لكل من الشنتوية والبوذية. أما الفصل الثالث الذي يتحدث فيه المولف عن الإسلام فإن أكثر ما شدني هو اقتراحات المؤلف لما يحتاجه الياباني وما يُتوصل به للدعوة إلى دين الله الإسلام في اليابان
وفي النهاية أركز مرة أخرى على أهمية الكتاب وإثرائه للمكتبة العربية