بدأت تتدفق في عهد السلطنة الزرقاء على البلاد عبر العرب أنواع مختلفة من العلوم والفلسفات الصوفية بما فيها من غيبيات طبعت في ما بعد كل أنماط الحياة الاجتماعية في السودان وعلى رأسها الممارسات الطبية. نحمد للمؤرخ السوداني محمد النور ود ضيف الله (1727-1810)، أنه أعطانا في (كتاب الطبقات في خصوص الأولياء والصالحين والعلماء والشعراء في السودان) تراجم لحوالي مائتين وسبعين علماً عاشوا في عصر مملكة الفونج (1505- 1820). جمع هؤلاء العلماء بين الإرشاد الديني والهداية الروحية وكانت تراجم غنية بمادتها الدنيوية والسيكولوجية والسحرية والدينية. جذب هؤلاء العلماء (المتصوفة) إليهم عدداً كبيراً من المريدين والأتباع من كل بقاع السودان المسلم ومن خارجه. امتزج في هؤلاء الشيوخ الواقع التاريخي بالأسطوري، فقž