عندما بلغ الأشد .. وبلغ أربعين سنة .. حسب أن للحياة عليه دينا وأن عليه أن يؤديه فجمع قطراته التي تجمعت مع الندى .. في فجر الأصابيح قلادة ينظمها ذوب الروح .. وخلاصة الفكر ليقلدها جيلا يقبل أو يهديها لأبناء عصره علهم يتفكرون
انتقاء المرء قطعة من عقله) هذا اسم لمصنف خاص يوجد عندي .. أحتفظ فيه بلمحات فكرية .. وتحليلات نفسية .. لكبار الكتاب من المشرق والمغرب . ولست مبالغا إذا قلت : بأن هذه الانتقاءات تشبه عقلي وتوافق تفكيري إلى حد بعيد .. وإلا لما وقع الاختيار عليها , وتصنيفها . ومن بين تلك المحفوظات .. وعلى رأسها , قول للرافعي جاء فيه : ولو أقام الناس عشر سنين يتناظرون في معاني الفضائل ووسائلها , ووضعوا في ذلك مئة كتاب , ثم رأوا رجلا فاضلا بأصدق معاني الفضيلة , وخالطوه وصحبوه . لكان الرجل وحده أكبر فائدة من تلك المناظرة , وأجدى على الناس منها وأدل على الفضيلة من مئة كتاب , ومن ألف كتاب . ولهذا يرسل الله النبي مع كل كتاب منزل , ل " يعطي الكلمة قوة وجودها
قال الشاعر: نزهةُ المؤمن الفكرْ ... لذةُ المؤمن العبرْ نحمدُ اللهَ وحدهُ ... إن في ذا لمُعتبَرْ
في شمس الفكر و بحر المعتبر ونسائم الخير والمعاني السامية ... ظل من هجير الدنيا واستجمام من مقطوعات الماديّة الجشعة...كتاب صغير لكنه يحوي الكثير... لقد قرأت هذا المجلد الضخم الذي يحتاج لأربعة من أجناد الأدب ليحملوه.. على الرغم من صغر الحجم وقلة عدد الصفحات ... إني أصر على خلع عليه صفة الضخم لما يحويه من زاد يسد رمق الجوعان، ويروي ظمأ العطشان ، لقد غصتُ في عوامق الكلمات وما تحويه من فكر ومعتبَر، بعد رحلة مررت فيها بما سبق شعرت بلذة... أجزم أن عشاق المال والسلطة والجاه وكل شيء فارغ في الحياة سيحاربوني عليها فيما لو علموا...
( حيث تلد الكلماتُ كلماتٍ .. وتثير الأفكارُ أفكاراً أعمق ) ما إن قرأت هذا الوصف لكتاب باسل شيخو " هذا ما تبحث عنه " حتى عرفت أنني على وشك قراءة كتاب ليس كالكتب ! وحين قلبت الصفحة لأقرا لمن أهديَ هذا الكتاب .. وقرأت هذه الجملة : ( إلى من يقرأ بنور قلبه .. ثم يخضع قراءته لسلطان عقله ) أيقنت أنه قد وقع بين يدي كتاب من الكتب النادرة بمحتواها ! وبعد قراءتي له 7 مرات .. حسبتُ أن هذا الكتاب حملّني ديناً , وأن عليّ أن أوصل هذا الكتاب لأكبر عدد ممكن ! خصوصاً .. حين بحثت عن هذا الكتاب .. فما وجدت ما يروي ضمأ
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتاب نصفه الأول شذرات وتغريدات وقصص مختارة فيها عبر، بعضها ركيك وسطحي.. ونصفه الآخر شذرات للكاتب نفسه.. في بعضها حكم فعلا تستحق التوقف عندها وإن كان جلها معروفا، لكن الملاحظ هو كثرة التكلف وبعض (مدح النفس) الذي لم يعجبني.. لا داعي مثلا ليقول الكاتب أن انتقاء المرء يدل على عقله، وانتقاءاتي الجيدة هذه تدل على عقلي!