كتاب تاريخى وليس دينى
مرحلة هامة من تاريخ مصر فقد كان أجدادنا هم هؤلاء الأقباط – لكن الحمد لله الذى هداهم وهدانا للإسلام .
الكتاب يتحدث فى البداية عن الإغريق ودخول الإسكندر مصر وبناء الإسكندرية, ثم نبذه عن ظهور المسيح – عليه السلام . ثم الإضطهاد الذى عاناه المسيحيون الأوائل فى أوروبا ومصر ,خاصة الإسكندرية, ثم الانشقاقات التى حدثت بسب الاختلاف حول طبيعة المسيح, وظهور المهرطقين, ثم بعد ذلك تتحدث المؤلفة بإسهاب وبتخصيص عن المسيحية فى مصر ونشأتها وتطور الحركة الديرية, ثم أخيرا تتحدث عن اللغة والفن والعمارة القبطية.. للأسف آخر فصل كان ممل بسبب الوصف الزائد للكنائس والأديرة بكل تفاصيلها المملة.
ممكن الفصل السادس كان أكثر الفصول تشويقا_ على الرغم إنى غير مؤمن تماما بالقصص الواردة فيه- لكن ممكن اعتبرها قصص خيالية..
لى ملاحظتين على المترجم:
• الترجمة إلى حد ما غير جيدة ( رديئة), لكنها معقولة...
• نصف الهوامش التى كتبها عبارة عن هجوم على المؤلفة لأنه اعتبرها أحيانا جاهلة ببعض الأحداث وأحيانا أخرى محرضة, وأحيانا مُحقرة للمصريين.... السؤال.. ليه ترجمتلها !!!!
الكتاب على صغر حجمه إلا إنه موجز وشامل لكثير من مراحل مصر التاريخية الهامة. أنصح بقراءته.
Merged review:
بإيجاز شديد تناولت الكاتبة الفترة التاريخية من دخول الإغريق مصر وتحول مصر إلى شونة غلال للإمبراطورية الرومانية (كانت مصر تُرسل سنويا لروما خلال القرون الثلاثة الأولى للميلاد 150 ألف طن من الحبوب!), حتى الفتح العربى وما صاحبه من استقرار نوعا ما فى حياة الأقباط, وإن بقيت المشاحنات بشأن طبيعة المسيح .
ثم تزداد الموضوعات تخصصا فى الدخول فى نظام الأديرة فى مصر وكيف قامت الرهبنة وتأسست لأول مرة على يد أول السواح بولا, ثم تتضح المعالم الأولى لنظام ديرى متكامل على يد القديس أنطونيوس, ومن ثم توالت الأديرة فى صحارى مصر واجتذبت إليها العديد من الرهبان, فعُرف أول نظام للرهبنة فى العالم المسيحى.
ينقسم الكتاب إلى ثمان فصول؛ يتناول الفصل الأول؛ فترة حكم الإغريق ودخول الإسكندر مصر ثم تقسيم الإمبراطورية وحكم البطالمة حتى معركة أكتيوم.
يتناول الفصل الثانى حكم أوكتافيانوس وما تبعه من أباطرة صبّوا جُل جبروتهم لنسف كل مايتعلق بالمسيحية, ودخول مرقس الرسول مصر ثم الإسكندرية وانتشار الدين المسيحى كبُشرى للمقهورين فى الأرض من حكم الرومان, والإضطهادات البشعة ضد المسيحيين ولا سيما من نيرون.
الفصل الثالث: حكم قسطنطين الذى انتهى على يديه عصر الاضطهادات, ومن ثم تفرغ المسيحيون لشئون دينهم فبدأت الانشقاقات, وما تبعها من مجامع كنسية ما أدت إلا إلى المزيد من الانشقاقات وظهور (المهرطقين).
الفصل الرابع: يتناول بالتفصيل المجادلات اللاهوتية بشأن طبيعة المسيح,
التى نتج عنها أخطر المجامع, مجمع خلقدونية, الذى أقرّ أن للمسيح طبيعتين. وتلك المبارزات الكلامية بين أنصار الطبيعة الواحدة وأنصار الطبيعتين (الملكانيين) وتحولها من مجرد مبارزات كلامية إلا مؤامرات وصلت إلى حد القتل!
الفصل الخامس: يتناول الحركة الديرية بأنظمتها المختلفة, وكيفية نشأتها أول مرة على يد القديس أنطونيوس, والقواعد التى تحكمها, ونظام العمل فيها ..
الفصل السادس: (الأكثر تشويقا وغرابة) يتناول سير بعض آباء الكنيسة,
(والمعجزات) التى كانت تحدث على أيديهم.
الفصل السابع: يتناول وصف الأديرة والكنائس بالتفصيل (أصعب الأبواب لأنها تحتاج معرفة تطبيقية لما فيها من أوصاف دقيقة, يُفضل لو قمت بزيارة إلى أحد الأديرة للتعرف عليها عن قرب)
الفصل الثامن: يتناول اللغة والفن والعمارة القبطية (مثل السابع فى الصعوبة بسبب الأوصاف)
ــــــــــــ
مشكلة الكتاب: الترجمة سيئة نوعا ما. يوجد العديد من الأخطاء المطبعية خصوصا ف التواريخ.
لكن إجمالا: فى 200 صفحة إيجاز وتكثيف عجيب, احتوت على كل مايتعلق بالأقباط وتاريخهم..