إذا كان وقع أكثر البلدان الإسلامية... هو واقع مرتبط بالتخلف ومرهون به... فذلك يرجع إلى خلل في هذه البلدان وممارساتها التي قد تفصلها هوة واسعة عن مبادئ الإسلام ومضامينه ومشروعه الحضاري. وهذا الكتاب يمثل محاولة لتلمس الخطوط العريضة للإسلام والتنمية، ذلك أن الإسلام بجانب كونه ديناً ذا مبادئ ومضامين سامية ونبيلة تهدف إلى خير البشرية... وهذا في حدّ ذاته يصب في محصلة الرقي للفرد والأمة... فإنه يمثل مشروعاً حضارياً يحمل مضامين فيها كل معاني العدالة في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية... وكل مبادئ الحرص على العلم والعمل... والجد والاجتهاد... والأمانة والنزاهة والمصداقية والشفافية. ومحاولة المؤلف هذه ليس فيها أي اجتهاد في الدين... ولا تخوض في أعماق الدين ومخزونه... ولا في التفصيل... ولا في التأويل ولكنها قراءة تأملية للمبادئ والواقع وفرص التكتل والتنمية.
الدكتور أسامة عبد الرحمن عثمان شاعر وكاتب ومفكر سعودي ولد عام 1362 هـ / 1942م بالمدينة المنورة وتوفي في الرياض يوم الخميس 21 نوفمبر 2013م. حصل من جامعة مينيسوتا على الماجستير في الإدارة العامة, والدكتوراه من الجامعة الأميركية بواشنطن 1970. تدرج في وظائف أعضاء هيئة التدريس بجامعة الرياض حتى وصل إلى درجة أستاذ عام 1979. عمل عميداً لكلية التجارة , وكلية العلوم الاجتماعية , وكلية الدراسات العليا، مستشار في عدة هيئات علمية, وعضو في هيئة تحرير المجلة العربية للإدارة