عاشت المسيحية في مصر في جو ساده الاضطراب والقلق، ولا غرابة حينئذٍ إذا رأينا الكُتَّاب والمؤرخين قد عكفوا مبكرين على سرد تاريخه، وبحسب رأي المؤلف، فإن المسألة القبطية لم تدرس دراسة وافية إلا في «دائرة المعارف الإسلامية»رغم اكتفاء المسيو «جاستون فييت» بطرحها على بساط البحث في أسلوب مقتضب، وعدم تناوله العصر الحديث ابتداء من الحملة الفرنسية، لضيق المقام الذي أفرد له، إلا أنه دعَّم بحثه القيم بقائمة غنية بالمصادر القديمة والحديثة ..أما الكتب العربية، ومنها على سبيل المثال «تاريخ الأمة القبطية» ليوسف منقريوس، وغيرها من الدراسات الثانوية المتشابهة لها، فقد كُتبت بأسلوب أقرب إلى الجدل منه إلى الروح العلمية. إن شعب مصر لم يعرف تاريخ العلاقات بين المسلمين والأقباط إلا
يتلاعب الكاتب بالاحداث التاريخية غير ملتزم بالحيادية او الاسلوب الاكاديمي في عرض الرأي و الرأي الاخر و تحري الامانة ....بل انني لاعجب من اصدار الهيئة المصرية العامة للكتاب لطبعة ((مدعمه)) جديدة من الكتاب في عام ٢٠١٠ و اعادة طباعته مرة أخرى عام 2015 ضمن اصدارات مكتبة الاسرة ؟؟!!!؟ متسائلا ما الهدف الحقيقي من اعادة نشر مثل هذه الاكاذيب مرارا و تكرارا
************************************** المصادر اعتمد الكاتب في رواياته للتاريخ علي ثلاثة المصادر هيا المراجع القبطية و كتابات المستشرقين و المراجع الاسلامية ...بالنسبة للمراجع القبطية و كتابات المستشرقين فمنهما استقى افتراءاته اما اقتباسه من المراجع العربية فهو مثال صارخ لسوء النية و تشويه الحقيقة و تلبيس الحق بالباطل فلم يرجع الي ايات القران و لا شروح المفسرين المعتمدين بل عمد الي ما تسرب الي التفاسير من اسرائليات و احاديث موضوعه...... ذكر الكاتب اسم ((ابن النقاش)) و اجري علي لسانه كلاما في احكام الشريعة لا اصل له ، بل جعله فقيها من الدرجة الاولي و اجري علي لسانه اقاويل عن عمر بن الخطاب و عمر بن عبد العزيز لا صحة لها... و ذكر من الوقائع ما شاء و أعرض عن الوقائع الناصعة التي زخر بها التاريخ و صدف عن ما احاط بها من شواهد .... **********************************
ادعاء العنصرية و نزعة العصبية الجاهلية
يبتدئ الكاتب فصوله بالصاق العنصرية بكل عربي قائلا (( ان الاقامة في شبه جزيرة العرب و التفوه بالعربية لم يكونا كافيين لاعتبارهم المقيمين عربا حتي لو كانت هجرتهم ترجع لعده قرون )) فلقد مهد الكاتب منذ البداية لصورة العربي العنصري الملئ بالاضهاد ليس لمن هم من اديان اخري فقط بل لابناء ملته من اجناس اخري عجبا له الم يقل الرسول في خطبة الوداع لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى ....فلم تمض خمسون عاما حتي كانت الكثرة الساحقة من فقهاء الامصار رجالا من الاعاجم وصلوا الي اماكن الصدارة دون عائق و لو صدق افتراء الكاتب لانفرد العرب باماكن الصدارة دونما الناس و ما اكثر العواصم بين الشرق و الغرب في الدولة الاسلامية المترامية التى ذخرت بفقهاء الاعاجم *************************************
كما امتلأ الكتاب بالاحاديث الموضوعة و الخرافات التي لا اصل تاريخي لها علي سبيل المثال ما نسبه للنبي ((لو بقي ابراهيم ما تركت قبطيا الا وضعت عنه الجزية))
و ما نسبه ايضا للنبي من الباطل ما قاله للمسلمين ((يكفونكم-اي الاقباط-أعمال الدنيا و تتفرغون للعبادة
وهذا قمة اللغو لان التفرغ للعبادة في نظر الاسلام معصية ! و المسلم الذي يقعد منتظرا ان يكفوه همومه رجل متسول
*******************************************
الكاتب افترى علي عمر بن الخطاب انه كان عدوا أهل الذمة و انه اشترط عليهم الا يحدثوا بيت عبادة و لا صومعة راهب و الا يعلموا اولادهم القران و الا يتشبهوا بالمسلمين في شئ من لباسهم.... هذه الافتراءات التي لا اثر لها في كتب السيرة و مصادر الفقة الاسلامي بل ما نجد في معاهدات عمر نفسه ما يتناقض مع هذه الافتراءات... الم يرفض عمر الصلاة في كنيسة القيامة لكيلا تكون مسجدا للمسلمين من بعده الم يؤمن عمر اهل البلاد المفتوحه علي نفسهم و اموالهم و اولادهم و دينهم
و ما يذكره التاريخ من تعامل عمر مع البلاد المفتوحة ليس موضع اختلاف .....فقد روي ابويوسف في كتاب الخراج ان عمر مر بقوم اقاموا في الشمس في بعض ارض الشام ، فقال ما شأن هولاء ؟ قيل : انهم اقيموا في الجزية ! فكره ذلك و قال : هم و ما يعتذرون به ، قالوا : لا نجد؟ قال دعوهم و لا تكلفوهم ما لا يطيقون ثم امر بهم فخلي سبيلهم ...........
قال الكاتب ان عمر رفض استخدام الذميين لان القران امر بذلك و جميع الايات اتي استخدمها مبتوته الصلة بموضوع منها على سبيل المثال الايه ((لا تتخذوا اليهود و النصارى اولياء.....)) فالكاتب بترها عما قبلها و عما بعدها فيفهم منها ان الاسلام ينهي نهيا جازما عن مصادقة اليهود و النصاري ...فالحق ان الايات نزلت تطهيرا للمجتمع الاسلامي من الاعيب المنافقين لمساعدة فريق معين من اهل الكتاب اعلنوا الحرب علي المسلمين فنزلت هذه الايه و نزل معها ما يفضح نوايا المتخاذلين ((فتري الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة .....)).....((يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا و لعبا من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم و الكفار اولياء.....)) فهل هناك ضير علي دين ما اذا منع اتباعه من مصادقة الذين يتهكمون بتعاليمه و يسخرون من شعائره ((.بل ان الله قال ((لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين
و الشواهد البينة كثيرة علي افتراءات الكاتب :
-روي الطبراني عن كعب بن عجره انه اشتغل عند يهودي فسقى له ابله كل دلو بتمره و اخبر النبي فما انكر عليه شئ -استخدم النبي في الهجرة احد الادلاء المشركين و غيرها لمن اراد الانصاف و لكن للكاتب هدف واحد يسير عليه باحكام طوال فصول الكتاب
*************************************** و مسألة افراد النصارى بزي خاص فليست من احكام الدين او الشريعة بل كان تشريعا سياسيا لم يجهد الكاتب نفسه في البحث عن اسباب مثل ذلك التشريع فيكفي ذكره ليدل علي الاضطهاد بدون اسباب...و الحقيقة ان هارون وضع هذا التقليد اثناء الحروب مع الروم محاربة للتجسس لان سكان الحدود كانوا يتجسسون لمصلحة الامبراطورو يلوح ان هذا الاجراء لم ينفذ الا في بغداد و لم ينل اقباط مصر منه شيئا و اختفي مع زوال ضروراته *************************************** و تتواصل افتراءات الكاتب اذ يقول ((ان القران بتعليماته الدقيقة لم يسهل المهمة الملقاة علي الحكام الذين اضطروا الي تجاهل بعض تعليمات القران و الحديث او تفسيرها حسب اهوائهم )) انه يريد ان يوهم القارئ بأن المبدأ القرأني هو الاضطهاد و الجفاء ؟!!!؟ يراك توصي به خيرا بدء انشاء الدولة الاسلامية علي يد الرسول و خلفائه فينكر انك نوهت بحقه في جميع العهود و يرد الرعاية الي مصالح الحكام و اهوائهم. لو كان للكاتب اثارة من انصاف للجأ الي الموازنة بين النصوص المتضاربة و ترجيح بعضها علي الاخر و لحكي اراء الجانب الاخر و تعرض لها بالنقد او الرد الي اخر ما يلتزمه المؤرخ النزية ان فصول الكتاب تمتلئ بهذه الادعاءات و من اراد ان يقرا المزيد من ردود علماء الاسلام و المؤرخين فمن الكتب الكثير ومنها كتاب التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام للشيخ محمد الغزالي و لكن قل من يبحث عن الحقيقة
يستعرض الكاتب فى هذا الكتاب الحوادث التى وقعت بين المسلمين والأقباط منذ فتح ( غزو ) المسلمين لمصر حتى حكم محمد علي وأسرته إلى أن وضعت مسودات دستور 1923 .. عرض الكاتب الكثير من الحوادث التاريخية التى تعرض فيها الأقباط لظلم بيّن، ربما قد نفهم بعضها فى إطار الظرف التاريخي، غير أن بعضها لايمكن فهمه إلا في إطار المصلحة الشخصية والتعصب الديني سواء لبعض الحكام أو بعض المحكومين .. صفوة القول أن الكتاب يفتح لك الباب للبحث عن حقيقة العبارات المنمقة التى يتبادلها بعض المسلمين على غرار ( لم يعش أهل الكتاب فى نعيم مثلما عاشوا فى ظل الشريعة ) فإعادة قراءة التاريخ قد تدفعنا لتحرير مثل تلك العبارات بحيث تتوافق والواقع التاريخي ..
القراءه الأولي: مارس 2017 القراءه الثانيه : يناير 2023
كتاب مهم يتناول تفاصيل العلاقه بين عنصري الأمه المصريه منذ دخول المسلمين مصر إلي دستور عام ١٩٢٢ . يتناول الكاتب بالتفاصيل والحكايات المنقوله عن مؤرخين عاصروا فترات الأحداث المتناوله أهم المشاكل والصراعات التي واجهها أقباط مصر علي مر العصور ونراقفهم وردود أفعالهم إزاء ما يواجهون من أزمات. يتناول أيضآ الكاتب بالتفصيل مواقف الحكام المسلمين علي مر تاريخ الأحداث من الأقباط وطريقة تعاملهم معهم. استمرت العلاقه فيما يزيد علي الاثني عشر قرنآ من الزمان تتأرجح بين الحب والكره، التسامح والتعصب، العدل والظلم وتتصارع فيها طبائع النفوس البشريه الخيره مع أسوأ ما فيها.
يظهر الكاتب محايد في عرضه للأحداث وتناوله للوقائع التاريخيه ولم يحاول إبراز وجهة نظر وحيده دون غيرها علي الرغم من هجوم الكتاب المسلمين علي هذا الكتاب وقت طباعته في عام ١٩٥١ .
دراسة لتطور علاقة المسلمين والاقباط في مصر على مدى اربعة عشر قرنا، منذ دخول العرب مصر حتى وضع مشروع دستور ١٩٢٣.
الكتاب يلقي الضوء على جانب مظلم من تاريخ مصر، مظلم لكونه غير معرض للبحث والنقد ولكونه غير مطروح للعامة سواء في مراحل التعليم او للنقاش والمراجعة المجتمعية.
الجيد في الكتاب ان مؤلفه اللبناني چاك تاجر غير منحاز لفريق ضد الاخر، أو هكذا يبدو، فهو يعتمد بالأساس على اقوال مؤرخين من مختلف العصور والخلفيات.
يبرز المؤلف اشد الفترات قتامة في تاريخ علاقات المسلمين بالاقباط وهي، حسب المؤلف، فترتي حكم الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي الذي أمر بهدم جميع الكنائس وفصل جميع الأقباط من وظائفهم والسلطان الناصر محمد بن قلاوون الذي ترك للعامة الحبل على الغارب لنهب ممتلكات الأقباط وقتلهم. وأكثرها تسامحا وهي فترة حكم أبناء محمد علي، حين ألغى سعيد باشا تحصيل الجزية من الأقباط بعد حوالي ١٢ قرن من فرضها والخديو اسماعيل الذي أعلن المساواة التامة بين أبناء الأمة المصرية وسمح للأقباط بتولي وظائف عسكرية عليا.
يرى المؤلف أن العامل المادي كان هو الحاكم الاول في تلك العلاقة وليس الديني وإن ادعى كل أحدٍ غير ذلك، بدءً من الفتح الإسلامي على يد عمرو بن العاص مرورا بالخلافة الأموية والعباسية، ثم الدولة الطولونية والإخشيدية، ثم قيام الخلافة الفاطمية والأيوبية وحكم المماليك والدولة العثمانية واخيرا حكم محمد علي وأبناءه.
يُظهر المؤلف أيضا تأثير الحروب الصليبية والحملة الفرنسية على رؤية المسلمين للأقباط والمواقف المتباينة للمسيحيين اليعاقبة والملكيين من القضايا المختلفة.
يختتم المؤلف كتابه، الذي اصدر عام ١٩٥١، برؤيته المتفائلة لمستقبل العلاقة بين المسلمين والأقباط مستشهدا بأقوال عبد الحميد بدوي باشا عضو اللجنة التأسيسة لدستور ١٩٢٣ الذي تنبأ بتلاشي الفروق الدينية بين أبناء الشعب المصري وانصهارهم جميعا في بوتقة وطنية واحدة حتى يتم التساوي التام في قضايا الزواج والطلاق. لكن لعله لم يعلم چاك تاجر، أثناء كتابة كلماته تلك، ببزوغ نجم الحركات الإسلامية على رأسها تنظيم الاخوان المسلمين الذي تسبب بطريقة قوية و مقصودة في تدهور العلاقة بين مسلمي مصر وأقباطها وأخذها خطوات للخلف على عكس ما تنبأ عبد الحميد بدوي.
#ريفيو_أقباط_ومسلمون منذ الفتح العربي وحتي عام 1922 #جاك_تاجر
(فهذه الدارسات لا تهدف كما يتصور البعض ، إلي إذكاء نار عداوات قديمة ، لما حوته من خصومات أو أحداث أليمة ، ذلك لأن الأهواء الدينية في الشرق لم تفقد من حدتها بين المسلمين والأقباط في الطبقتين الوسطي والسفلي ، وآن كانت فاترة في الظاهرة ، فإن القلق المكبوت مازال جاثما رغم التصريحات الرسمية وحسن استعداد رؤساء الأمة وقاداتها في التعاون الصادق لإزالة ما في النفوس من ضغائن ليتحد العنصران ، آذ أن الأتحار أول الأسس المتينة لأستقلال البلاد .. ج.تاجر.)
الكتاب رحلة تاريخية في العلاقة ما بين الأقباط والمسلمين ، رحلة علمية موضوعية وليست مجرد سرد حكائي ادبي ، وهذه هي سمة الكتاب الأبرز ، ولهذا عندما نشر الكتاب لأول مرة في النصف الاول من القرن العشرين ، واجهته موجة عنيفة من النقد والاتهامات ، في المقابل ، قابل ترحيبا من فئات اخري ، والسبب في ذلك أن الكتاب يبحث علاقة خطيرة في الحضارة الاسلامية ، علاقة المسلمين بالمسيحيين او الأقباط أو اهل الذمة . وسمة الكتاب الأبرز هي النظرة الموضوعية العلمية المحايدة ، فلا تفسر الاحداث والوقائع من خلال وجهة نظر دينية او فلسفية او غيره ، انما ميز الكتاب طابعه الاكاديمي ومنهجيته العلمية ، لذا كان نقلة نوعية في التأريخ العربي ، لاغلب ما كتب في العلاقة ما بين المسلمين والاقباط كان ثانوي ، وكان هامشيا ، وكان من وجهة نظر شخصية ودينية ، وغير محايدة ، اضافة الي ان الكتاب تحدث عن قضايا مهمة لم تزل محل جدل مثل قضايا التعريب والتحول ااثقافي والهوية وغيره .
وهو مكتوب علي الطريقة الفرنسية المنهجية في البحث ، بتقسيم البحث الي فصول /ارقام ، والفصل الي مباحث/عناوين رئيسية والمبحث الي عناوين فرعية ،،
ينقسم الكتاب الي 12 فصل (رقم) ومقدمة ونهاية . ونهاية كل فصل صفحات الهامش الوارد فيها مصادر الأحداث والأخبار ..
-1- حالة المسيحية في مصر قبيل الفتح الأسلامي
يتحدث فيه الكاتب بإختصار شديد عن المسيحية في مصر قبل ظهور الأسلام ، اي 6 قرون وفي موضع يقول الكاتب (ظل الشعب القبطي ، بعد انتشار المسيحية علي يد الرومان والبيزنطيين ، يعبد بحرارة آلهته الفرعونية ويكرم آثار ماضيه التليد . وكان يرفض أن يقدم اي قربان للآلهة اليونانية والرومانية ، كما انه لم يقبل المسيحية إلا بتحفظ شديد لانها جاءته من الخارج . وكان الشعب يريد بذلك اقناع نفسه انه لم يخضع لاحتلال الغزاة مادام يقاوم شعائرهم وعقائهم .) وبعدها تخلت السلطة تماما عن حماية عابدي الآلهة الفرعونية ، فسادت المسيحية بعد ان دمرت كل ما بقي من الديانة الفرعونية ، ويتحدث عن مجمع نيقيا الديني ، الذي انقسمت فيه المسيحية لأرذزوكس مصريين وكاثوليك رومان وبيزنطيين ، ثم عن كره المصريين واستيائهم من الحكم البيزنطي والروماني الذي اثقل كاهلهم بالضرائب الشديدة والظلم وغيره ..
-2- الفتح العربي استعداد العرب نحو الاقباط ، وطابع غزوتهم ، وموقف الاقباط منهم ..
وفي هذا الفصل يتحدث الكاتب عن الفتح العربية ودخول العرب مصر بقيادة عمرو ابن العاص ، ويظهر العلاقة بين الاقباط والمسلمين _الغزاة الجدد_ وكيف كان الاقباط يأملون في الفاتح العربي بارقة الامل في انقاذهم من الحكم البيزانطي ، وبعد حصار الاسكندرية ، استسلمت بعد 14 شهر ، وحكم عمرو ابن العاص البلاد ، وكيف كان العرب غير مؤهلين لذلك الفتح ، فكان فتحا عسكريا فقط ، ولم تنشأ خلال خمسين سنة من بعد الفتح مدرسة واحدة ، ولم يكن عن العرب نظام لحكم البلاد ، وكان همهم الاول هو جمع الضرائب ولكنها كانت اقل جورا من الضرائب التي كان يفرضها البيزنطيون ، ويتحدث عن العلاقة بين الخلفاء وبين الحكم في مصر ، وبعدها عزل عثمان ابن عفان ، عمرو ابن العاص لانه كان يشك في نزاهته ، وغيره .. ويقول المؤرخ ابن كثير في ذلك (ان من شدة مقاومة الاسكندرية للجيش العربي ، فر كثيرا من المسلمين ، فجعل عمر يأمرهم ويحثهم علي الثبات ، فقال له يمني .نحن لسنا من حجارة ولا حديدة ، فقال له عمرو ، اسكت فإنما انت كلب ، فقال له اليمني ، فأنت اذا امير الكلاب ..) ويقارن الكاتب بين الجيش العربي والجيش البيزنطي ، وبين الاسكندر المقدوني وعمرو ابن العاص . وكيف كان يقف الاقباط موقف المتفرج ، بين الفاتح العربي ، والحاكم البيزنطي ..
-3- الشريعة الاسلامية واهل الذمة
يقول الكاتب ( كان العرب يجهلون فن الحكم ، فشغلتهم إدارة الاراضي المحتلة جديا . اضف الي ذلك ان القرآن بتعليماته الدقيقة فيما يجب اتباعه حيال اهل ااذمة لم يسهل المهنة الملقاة علي عاتق الحكام ، الذين اضطروا الي تجاهل بعض تعلميات القرآن والحديث ، او تفسيرها حسب اهوائهم .)
كما خضع اهل الذمة لشروط عمر ابن الخطاب ، من حيث ملبس النصاري وزيهم وطريقة عبادتهم وعيشهم الخ . وهذه الشروط كانت اصلا خطاب ارسله اهل سوريا -الذميين- الي عمر ، ثم اصطبغ هذا الخطاب بطابع اداري .. وقال القلقشندي تلخيصا لتلك الشروط المفروضة علي أهل الذمة .. (الجزية ، الضيافة ، الانقياد لأحكامنا ، وألا يركبوا للحمير بأن يجعل الراكب رجليه من جانب واحد ، وان ينزلوا المسلمين صدر المجلس وصدر الطريق ، والتمييز عن المسلمين في اللباس ، وانهم لا يرفعون ما يبنونه علي جيرانهم من المسلمين ، وانهم لا يحدثون كنيسة ولا بيعة فيما احدثه المسلمين من البلاد) ..
-4- احوال الاقباط الحقيقية تحت حكم الولاة ..
من اطول فصول الكتاب ونذكر منه عناوينه الفرعية .. أ_طابع الاحتلال العربي .حسن معاملة الفاتحين .افتقار العرب الي سياسة ثابتة ب_طموح عمرو بن العاص ونتائجه .كان عمرو يسعي الي حكم مصر حكما مطلقا .عمرو يطلب تحكيم عمر لمنع توزيع الاراضي .هل فتحت مصر بصلح ام عنوة ؟ .تسامح عمرو في ادارته .الخلاف بين عمر وعمرو علي جباية الضرائب (وليس بمستغرب ان يغترف عمرو المال ، وهو العربي البدو الذي وجد نفسه بين عشية وضحاها امام ثروة كبيرة . ثم ان المؤرخين العرب لم يفندوا هذه التهمة ، التي وجهت اليه بل نقل إلينا بعضهم ان الخليفة استجوب احد اقباط مصر عن خراجها قبل الاسلام ، فقال القبطي "يا امير المؤمنين" ، كان لا يؤخذ منها شيء إلا بعد عمارتها وعاملك لا ينظر الي العمارة انما يأخذ ما ظهر له كأنه لا يريدها إلا لعام واحد" ..المصدر ، ابن عبد الحكم ، ويقول المؤرخ ااانجليزي ،لين بول ، ان عمرو لما توفي ترك سبعين كيسا من الدنانير ، اي عشرة اطنان ذهب ، ورفض اولاده ان يرثوا هذا المبلغ .. ولما انقسم العالم الاسلامي شطرين وقف عمرو مع معاوية واشترط عليه ان يتركه واليا علي مصر طوال حياته ..) ج_الولاة يتبعون سياسة اساسها المنفعة .المال اساس العلاقة بين المنتصر والمهزوم .الضرائب الاولي التي فرضت علي الاقباط .تدهور الحالة الاقتصادية والضرائب التي نتجت عنها .الاجراءات في سبيل زيادة الدخل (إلا ان عمر بن عبد العزيز رفض ان يعمل بمشورة ولاته الذين نصحوه ، امام زيادة عدد الذين يعتنقون الاسلام فيمتنعون عن دفع الجزية ، بأن يأمر بجبايتها من هذه الطبقة من المسلمين ، فأجاب الخليفة ."إن الله إنما بعث محمدا صلي الله عليه وسلم هاديا ولم يبعثه جابيا ، ولعمري لعمر أشقي من أن يدخل الناس كلهم الاسلام علي يديه ") .جشع أم تعصب ؟ "عن ابن المدبر ايام هارون الرشيد ، الذي قال عنه الكندي ، انه شجع الرشوة وملأ جيوبه بمال الخزينة" . د_ثورة الاقباط .ثورة البشموريين. ونشبت اكبر ثورة عام 216ه ايام المأمون . ( امرأة تكلم احد الجنود الذين يحموهم من ظلم مروان . إن بطركنا قد اخذه مروان ليقتله بسبب أنا قاتلناه وقتلنا عسكره قبل مجيئكم إلينا ) ه_الفوائد التي جناها الاقباط .الاقباط يحتكرون الاعمال الإدارية .امتناع تنفيذ الاوامر الخاصة بزي النصاري و_ اتجاه العرب الي استعمال سياسة استعمارية
-5- سياسة الولاة المستقلين الدولة الطولونية والدولة الاخشيدية
من اكثر الفترات تسامحا من المسلمين علي الاقباط وفي هذا يقول الكاتب (لما اشتد المرض علي ابن طولون ، خرج المسلمون الي الجبل بالمصاحب يبتهلون الله من اجله ، وكذا فعل اليهود والنصاري ، فبكي ابن طولون لذلك .المؤرخ البلوي) كان خمارويه لا يختلف كثيرا عن ابيه ابن طولون . وفي الدولة الاخشيدية حدث اهم امر في التاريخ الاسلامي بمصر حتي الان ، وهو حضور الاخشيد محمد ابن طغج امير مصر ، عيد الغطاس ، في قصره بجزيرة الروضة .."مروج الذهب ومعادن الجوهر في التاريخ .طبعة مصر"
-6- عظمة الاقباط واضمحلالهم في عهد الفاطميين
وهنا يتحدث عن كل خليفة من الدولة اافاطمية -المعز لدين الله الذي امر ببناء الازهر وتزويده بمكتبة عامرة ، واقيمت به الدروس لتعليم الفقه الشيعي . ولما لم يكن الشيعيون محبوبين في مصر وسوريا فقد عمد المعز الي ازدراء الاقباط لكسب ود السنة . وفي اخر ايامه امر المعز بأعادة بناء كل الكنائس المهدمة بعد ان حدثت المعجزة وتحرك الجبل من مكانه بعد ان صلي الاقباط له ، ويقال انه اعتنق الدين المسيحي .. -العزيز بأمر الله في عهده شمل الاقباط واليهود برعايته ، وتعد خلافته تحولا مهما في تاريخ مصر الاسلامية ، لانه دعا ولاول مرة الي المساواة الكاملة بين عنصري الامة . -الحاكم بأمر الله الطفل الذي اصبح حاكما ، والذي يعد عصرا اسوأ العصور في تاريخ مصر ، وكان اشد الحكام ظلما وهوسا بالقتل والفتك ، وامر بقتل كل القساوسة والاف من النصاري وهدم كل كنائس مصر ، وامر بهدم كنيسة القيامة بفلسطين ونتيجة لذلك ظهرت الحملات الصليبية ، لمنعه من قتل المسيحين، وانتقاما لهدم كنيسة القيامة .. وادعي في اخر ايامه انه اله ، ولانه حاكم سوء ، فقد تأثر به العامة ، فهبوا في فظاعتهم ، لدرجة نبش قبور النصاري واستخراج عظامها لاستعمالها وقودا للحمامات .المصدر . الانطاكي .. وكانت اخته هي 'ست الملك' .. -الظاهر لاعزاز دين الله ومن ابرز مظاهر عهده انه اقر ردة من دخل الاسلام قهرا ، وقال ان من يدخل الاسلام يجب ان يكون اختيارا ، وكان هذا امر فريد من من نوعه في تاريخ مصر الاسلامية .. -المستنصر بالله وعاش المصريين علي السواء في عهده ، في قحط وجوع "الشدة المستنصرية". -الآمر بأحكام الله -الحافظ لدين الله وكلاهما كان عصرهما فيه شيء من التسامح الدين .
-7- موقف الصليبيين من النصاري سياسة صلاح الدين والايويبيين إزاء الاقباط
في ذلك الفصل ، يتحدث الكاتب بأستفاضة عن الصليبيين ، واحوال مصر ابان تلك الفترة ، وموقف الاقباط الرافض للصليبي��ن ، ومنع الصليبيين يعاقبة مصر "الاقباط" ان يحجوا الي القدس . اضافة للمجازر التي ارتكبها الصلييبين في حق المسلمين وابادتهم من القدس ، وكان المسلمين بدورهم قد ابادوا العناصر "المسيحية واليهودية" منها اثناء الفتوحات .. وموقف صلاح الدين من المسيحيين نلخصه في (ولا ننسي أن صلاح الدين أصدر ، في اليوم الذي عينه الخليفة العاضد وزيرا بدلا من "شركوه" ،امرا يحرم علي الذميين شغل وظائف الدولة . ولما كان صلاح الدين متدينا ، فلم يحاول تحرير مبادئه . وكان يحذو في ذلك حذو أخيه الاكبر نور الدين ، الذي كتب ذات يوم الي الخليفة العباسي <إن المسلمين حكموا خمسمائة عام ولم يسوءوا خلالها الي النصاري في الامبراطورية الاسلامية ، ومن لم يسلم منهم يقتل . فأجاب الخليفة" إنك لم تفهم تماما أقوال النبي صلي الله عليه وسلم وأن الله لا يأمرنا أن نقتل من لم يرتكب السوء" ) لكن بالمقارنة لعهود أخري فلم يكن حكم الايوبيين هو الاسوأ في حق الاقباط واليهود ..
-8- كارثة النصرانية في عهد السلاطين المماليك
يقول الكاتب هنا ، عن الظلم الكبير التي تعرضت له الاقليات ، خاصة في عهد بيبرس ، الذي اول ما تولي ، حتي امر بجمع اليهود والاقباط لحرقهم ، حتي افتداهم الحبيس بخمسمائة ألف دينار .."المقريزي".
وشهد العام 720 هجري ، اهم حوادث القتل المنظم ، فبعد صلاة من شهر يوليو ، خرج الناس يحرقون الكنائس ويسرقون محتوايتها ، ويسبون "سبي" الراهبات ، وذلك في انحاء الدولة كلها . وفي هذا يصف المقريزي تلك الحوادث بتفاصيلها .. وخلاصة القول انه في هذا الفصل ، سرد كل الحوادث الهامة في تاريخ دولة المماليك ..
_9_ القبطي في خدمة البكوات المماليك حالته قبيل الحملة الفرنسية
ولم يكن في مصر ، في مطلع القرن التاسع عشر ، سوي مائة وخمسين ألف قبطي علي ثلاثة ملايين من السكان .. "واذا كان الاجانب يعتبرون الاقباط قوما جهلاء وغير متمدينين ، فعذرهم في ذلك أن مظهر النصاري كالذي اتصف بالتواضع والفقر كان يوحي بالاحتقار . اما المؤرخون المسلمون ، فقد تجاهلوا في عصر المماليك هذه الاقلية،،" ..
-10- سياسة بونابرت الاسلامية وموقف الفرنسيين من الأقباط
..بونابرت حامي الاسلام ، هو العنوان الابرز لهذا الفصل (رسالة بونابرت اثناء تقدمه من الاسكندرية : لسنا كفار العصور الهمجية الذين يآتون إليكم لمحاربة إيمانكم ، إننا نعترف بأن إيمانكم رفيع القدر ، وسوف نعتنق دينكم إذا حلت الساعة التي يصبح فيها الفرنسيون الراشدون مؤمنين حقيقيين).. وبعد أن كان نابليون هو سنيد المسلمين وحاميهم والذين ثارو عليه رغم كل ما ابداه من تسامح حتي بعد الثورة عليه . اما في حكم كليبر ، فقد اراد اذلال المسلمين واستخدام العنف ، ففعل بهم ما كانوا يفعلوه بالاقباط ، وامر الفرنسيون بجمع البغال ومنع المسلمين من ركوبها .."الجبرتي"
-11- تسامح أسرة محمد علي والاعتراف القانوني بالمساواة بين المسلمين والاقباط .
ومن المؤكد ان المساواة والعدل في المعاملة بين كل المواطنيين ، لم تظهر في اي عهد قبل حكم محمد علي واسرته ، فهو الذي كتب القوانين ، واورد ان المصريين كافة "متساوين في الحقوق والواجبات" ، والغي ابنه سعيد الجزية ، واشرك ابنه اسماعيل الاقباط في البعثات والجيش ، وترشيحهم لمجلس الشوري وتعينهم قضاة .. يقول الخديو اسماعيل مادحا نفسه ( يعيش المسيحيين في تركيا في جو من التسامح المشوب بالاحتقار . واما في مصر فإنهم يعيشون في جو من التسامح المقرون بالاحترام) ..
-12- مسائل متوعة
عن اضمحلال اللغة القبطية ، والادب القبطي ، وتأثر المسحيين بالمسلمين والعكس ، وعدة موضوعات يعرضها بإيجاز ..
ومنها ، اورد من المقريزي ، " كان شخص يعرف بالشيخ صائم الدهر قام في نحو من سنة ثمانين وسبعمائة لتغيير أشياء من المنكرات وسار الي الاهرام وشوه وجه أبي الهول شعثه" ..
** اخيرا ، فإنه اضافة لمادته التاريخية المناقشة بشكل علمي ، فإنها صيغت بأسلوب ادبي ممتع و جميل ..
** ولكن ينبغي ملاحظة أنه يجب قراءته بحذر ، ككل كتب التاريخ ، ينبغي قراءتها بشيء من الموضوعية ، بعيدا عن التحيز ، وفي نفس الوقت دون ان نستسلم ايضا ونسلم بمعلومة لمجرد تكرار ذكرها في بعض المصادر التاريخية ، وان كان اهمها ..!
** الكتاب يقع في 336 صفحة .
** جاك تاجر . كاتب ومفكر لبناني ، عمل في الدبلوماسية وعين سفيرا ..
** اخيرا ، ننوه مجددا ، أن هنالك فارق كبير ، بين التفسير الديني والفلسفي لحدث تاريخي او احداث ووقائع تاريخية ، وبين التفسير العلمي والاكاديمي لهم ..
** وليس معني ورود بعض المعلومات او الاحداث ، والتدليل عليها من التأريخيين العظام امثال المقريزي وابن كثير وابن النقاش والكندي وابن عبد الحكم ومخائيل السوري وابن اياس والجبرتي ، انها صحيحة تماما ..
بستعجب كثير ازاي وصل الأمر لأقباط مصر للحالة اللي أصبحوا فيها أقلية دينية في بلادهم الأم؟ وازاي أتمحت الهوية القبطية وتمحورت حول الدين المسيحي والأعجب ازاي قدر أي مثقف أو ذو سلطة أن يطلع بكل بجاحة يقول: نهنئ الأخوة الأقباط بعيد كذا أو كذا فالهوية المصرية الأصلية -قبط- أصبحت نعني بها "المسيحيون" لكن.. إذا كان بعض الأحداث المذكورة في التاريخ سواء من مؤرخين مسيحيين أو مسلمين عن دخول الإسلام مصر هي جزء من اللي حصل، فأعتقد أن ميحقليش أني استغرب من مجرى الأحداث ازاي وصل لكدة من تاني!! . . تنوعت الحوادث والاضطهاد من دخول الإسلام مصر و تسميتها بالفتح الإسلامي، ولكن في أوجه تشابه كثيرة بين كل العصور:- - تأكيد الرسول و الشروط العمرية على عدم أستخدام غير المسلمين في أمور الدولة. - بعض الحكام خالفوا الكلام ده وأستخدموا المسيحيين في الدولة بالأخص الأمور المالية، مش حب فيهم ولكن لمعرفتهم التامة بالحسابات و مع كل هوجة أو اضطراب أول قرار بيكون فصل أهل الذمة من مناصبهم في أمور الدولة. - لبس العمائم وشد الزنار والتمييز بالملابس لتمييز أهل الذمة عن غيرهم من أساسيات الحكم على أهل الذمة. - بعض الحكام أشتركوا في الأعياد المسيحية ولكن الرؤية العامة للحكام كانت أنها مشاركة في الشرك. - الضرائب المفروضة على أهل الذمة كانت دائمًا العنصر المشترك في كل حكم مرة تخف ومرة تزيد ومرة تفرض على الرهبان ومرة تتشال عنهم. - كثيرًا ما فُرض على البطريرك القبطي بضرائب ضخمة الأمر اللي خلى المسيحيين يبيعوا بعض أملاك الكنائس علشان يسددوا الضرائب المفروضة على بطريركهم. - مر على مصر الاسلامية حكام بطباع مسالمة ولكن يكاد يكون معدوم اللي شاف أن المساواة بين الجميع بدون ما يكون في أساس للتمييز الديني.
خلينا بس نذكر كام حدث في عهدين مختلفين.. المضحك أن العهدين دول كانوا لولاة معروف عنهم مسامحتهم لـ المسيحيين.. عصر الحاكم بأمر الله "على الرغم من مسامحته للمسيحين في بداية عهده"، وعصر محمد بن قلاوون
يحكى أن في عصر السلطان محمد بن قلاوون أنه نزل السلطان إلى العامة فوجدهم متجمرهين ويصيحون بصوت واحد "لا دين إلا دين الإسلام، نصر الله دين محمد بن عبدالله، يا سلطان الإسلام انصرنا على أهل الكفر ولا تنصر النصارى" فأرتجت الدنيا من هول أصواتهم. وأمر الحاجب أن يخرج وينادى "من وجد نصرانيا فله ماله ودمه" .
. . ويقول أنه في عصر الحاكم * صدرت أوامر مشددة بإلغاء جميع الأعياد المسيحية والأحتفالات بها، ومن ضرب النواقيس ونزعت الصلبان من قباب الكنائس وطلب من النصارى أن يمحوا الوشم من أيديهم. * أمر الحاكم بتعليق النصارى حول عنقهم صلبانا من الخشب بوزن خمسة أرطال. * صدر أمر بهدم وسلب الكنائس والأديرة الموجودة في الأراضي المصرية ويقال أن عدد الكنائس التي هدمت في ذلك الحين بلغ ثلاثين الفا. * أمر بتدمير كنيسة القيامة.
بعد الأحداث على مر العصور منستغربش لما يذكر الرحالة نيبور عام 1760 أنه لم يكن في مصر إلا اثنا عشر مطرانًا معظمهم في الوجه القبلي بينما كان عددهم عند الفتح الإسلامي سبعين.
اللطيف في الكتاب أنه ذاكر الموضوع من أوله من مصر الرومانية لحد مصر الحديثة الأسلوب عظيم..على قد ما هو بيتكلم بشهادات مؤرخين قدام جدًا ولكنه أسلوب ممتع تبني وجهة نظر واحدة، ولكن الأعتماد على أكثر من شهادة حتى ولو مخالفة بعض الشيء لوجهة نظره.
من أهم المصادر المعتمد عليها الكاتب في ذكر بعض الأحداث:-
ابن عبد الحكم المقريزي ابو عمرو الكندي ابن الأثير ساويروس ابن المقفع ميخائيل السوري
يقدم هذا الكتاب وجهة نظر محايدة عن طبيعة علاقة المسلم بالقبطي على مر العصور بدون مجاملات مفرطة، إلا أن بعض نصوصه بحاجة إلى تحقيق تاريخي أفضل.
قبل الفتح الإسلامي، لم يكترث المصريون كثيراً للغزو الفارسي لبلادهم لأنهم أرادوا التخلص من الحكم الكاثوليكي الذي أثقلهم بالضرائب والأهم من ذلك إن الفرس لم يتدخلوا في الخلافات الدينية، وعندما عادت مصر لقبضة القسطنطينية، كانت الفرصة مواتية لعمرو بن العاص لينترع مصر من الروم بسبب سياسته الحكيمة في خفض الضرائب و إرساء الحرية الدينية، خصوصاً أنه لم يكن المسلمون يكترثون للخلافات المسيحية من قبيل كم طبيعة توجد للسيد المسيح؟
في البداية لم يكن للعرب موقف متشدد من القبائل العربية المسيحية في الجزيرة العربية، إلا أن هذا الموقف المتسامح بدأ في التلاشي حتى أنهم يدعون أن علياً بن أبي طالب توعد نصارى بني تغلب بالقتل والسبي بسبب نكثهم للعهد، في حين أن المؤرخ ميخائيل السوري يقول أن بعض الخلفاء كمعاوية و الوليد بن عبدالملك كانوا يخشون من تحول المسيحيين للإسلام دفعة وحدة فتتأثر خزينة الدولة.
يقول بعض المؤرخين أن سياسة عمرو بن العاص اتجاه الأقباط كانت أكثر عطفاً ورحمة ممن جاء بعده ، وكذلك عبدالعزيز من مروان حين حكم مصر، حيث كان هؤلاء الأمراء أكثر احتكاكاً بالشعب القبطي وأكثر تفهماً، بل وسمح لهم عبدالعزيز ببناء كنيسة جديدة في حلوان رغم معارضة المدرسة الفقهية التقليدية لذلك، ولم يطبق هؤلاء أحكام العهدة العمرية الصارمة بل ربما لم تطبق أبداً سوى في عهد المتوكل العباسي بسبب بُعد شروطها عن الواقع.
أما أحمد بن طولون فقد كان يع��كف في صوامع الأقباط كما جاء في سيرته، وكان يستخدمهم في الجيش، بل لما أصابه المرض طلب من الشعب أن يدعو له، فتضرع المسلمون بالمصاحف من فوق سفح الجبل وكذلك فعل اليهود والنصارى ، وبكى بن طولون حين سمع ضجيج دعائهم، أما الإخشيدي فكان يأمر بالمشاركة في عيد الغطاس القبطي، وكان الجميع كما ينقل المسعودي لا يتناكرون ما يمكن إظهاره من مأكل ومشرب وآلات عزف، وكانت أحسن ليلة بمصر وأشملها سرورا، وكان الناس بمختلف أديانهم يغطسون في النيل طلبا للوقاية من الأمراض، أما الدولة الفاطمية فقد تذبذت مواقفها من الأقباط بين تسامح مفرط حتى شاع أن الخليفة المعز اعتنق المسيحية، وبين ظلم مجحف كالذي حصل في أيام الحاكم بأمر الله، ولقد كان السلاطين يعتبرون الأقباط جزءا لا يتجزأ من الأمة بحكم تقديمهم خدمات جليلة للدولة أهمها جباية الضرائب دون الخشية من قيام ثورة ضدهم.
معنديش مشكلة مع الكاتب راجل بيكتب وجهه نظره وجايب مصادر. لكن المهزلة الأكبر وصف الكلام ده بالأكاديمية أو الحيادية. الكاتب بعيد كل البعد عن الأكاديمية من كل زاوية ، الراجل لم يداري أنه بيحط انطباعاته الشخصية جنب الشهادات التاريخية ،يعني يقولك يبدوا أن الأقباط كذا وكذا ،وبعدين يحشو ده بكم من الاقتباسات عشان يوصل للحقيقة التاريخية وتكون شكيت في كل حاجة مسبقا وبيعمل ده بمنتهي الاونطة بصراحة. الراجل كمان جايب كتاب لفقيه اسلامي من مصدر فرنسي وترجمه هو من الفرنسية للعربية ..يبدو انه مقدرش يتخلص من تراثه المسيحي الكاره لاي كتاب بنصه الاصلي فنترجم الكتاب المترجم من لغته الأصلية للغة تالتة (اللي هي هنا كانت اللغة الأصلية) اصلا فيضيع المعني ، منتهي الفهلوة الأكاديمية الحقيقة. الكاتب عنده فقزات تاريخية يعني مفيش مشكلة نتكلم عن عصر الخلافة الراشد فنروح 700سنة قدام عشان ندلس تدليسة خفيفة ونرجع تاني ، حد خد باله من حاجة؟؟ لا ؟؟ اشطة. الكتاب كمن بيحط حاجات موضع تساؤل ودراسة في سياق البديهيات. الكاتب وهو عايز ينتصر لفكرة معينة فالفكرة دي عشان يثبتها يجيب مثلا كلام عن مروان بن عبد الملك وبعديه معاوية بن أبي سفيان عشان يثبت تطور وهمي لفكرته المشكلة أنه بيجيب ده في سياق الترتيب الزمني . يعني حصل من شخص (١) ثم حصل من شخص (٢) وشخص (٢) قبل شخص(١) اصلا وده منتهي التدليس الي شوفته في أي كتاب. الكاتب من التناقض أنه يجيب عن عمر بن عبد العزيز أنه عايز يفرضة جزية عن الأموات الفقرة اللي بعديها بنلاقيه بيرفض مقترح ولاته فرض الجزية علي الاحياء الذين أسلموا حديثا. فمن أين لهذا الكاتب بهذا التناقض ،اعلم أنه غير مسؤول عن الكلام الموجود في كتب التاريخ بس انا اتوعدت في مقدمة الكتاب بكتاب اكاديمي وعلي حسب علمي الكلام ده هزار وبعيد عن الاكاديميا تماما مفروض الكاتب يكون حاسم موقفه من المرويات التاريخية قبل ما يجيلي ولو لسه هيحسم موقفه قدامي مفروض يفند المرويات ويرجح. ده اللي شوفته في كتب طقوش وقال عنه اسد رستم في كتابه مصطلح التاريخ. لكن مشوفتوش هنا ، شوفت هنا تهريج. المشكلة كتاب زي ده بيتقدم علي أنه اكاديمي وهو مجرد طوبة بتترمي في مياة راكدة، فعلا موضوع الكتاب شائك ومسكوت عنه ومفروض نتكلم فيه كلام هيزعل الطرفين غالبا لكن مهم أن الكلام يبقي مظبوط و دقيق عشان طالما هنزعلهم يبقي يزعلوا من الحقيقة ودي مشكلة يحلها الشخص مع نفسه إنما نزعل الناس بالتدليس لا. الراجل مش عارف الفارق بين الخراج والجزية واحيانا بيتكلم علي أنهم واحد بس لمجرد أنه ينتصر لفكره أن الولاة كان كل همهم جمع المال. وانا مش ضد الفكرة دي خالص بالعكس كان فيه ولاه وخلفاء كمان بشعين لكن فكره اني احشي اي كلام واجيب في النص حاجة اتكلم فيها وانا مش فاهمها فدي مشكلة حقيقة،كنت اتعلم قيل ما تتصدر. بمناسبة الحشو،حاجة زي نكبة البرامكة بعيده عن أي سياق مصري كان وجودها مزعج لأنها مبتخدمش فكرة بيناقشها في الفصل الحالي أو اللي بعده إنما شئ من التدليس اللي كان بيمارسه الكاتب طول الكتاب. ده شئ أفقد الكاتب احترامي له وده اسوء شئ ممكن يحصل وانا بقرأ كتاب، الراجل كان بيجيب كلام في الهوامش مش هقول تناقض فكرته لكن مبتدعمهاش لكنه يحذفها من السياق عشان يكمل نصبه اللي بينصبه، بس بيحطها في الهوامش عشان المصداقية الظاهرية .
كان ممكن افترض حسن النية لكنه عمل حاجة خلتني مش عارف افترض حسن النية لما اتكلم عن أسامة بن زيد علي أنه ولي من أولياء مصر في عهد سليمان بن عبد الملك الفكرة هنا ان أي قارئ هيجي في دماغه أسامة بن زيد الصحابي ابن زيد بن حارثة حِب النبي صلى الله عليه وسلّم. وبعد سؤال شات جي بي تي اتضح أنه أسامة بن زيد الكلبي وده غير أسامة بن زيد بن حارثة. طبعا دي حاجة من اتنين يأما متعمد يشوه صورة صحابي جليل حِب ابن حِب النبي صلى الله عليه وسلم،ودي مرجحهاش، يا إما ميعرفش أن في فارق بينهم اصلا ودي مصيبة بالنسبة لكتاب بيتقال عنه اكاديمي. الكتاب الأكاديمي مفروض يوضح في الهوامش مين أسامة بن زيد ده ويفرق بينه وبين أسامة بن زيد الصحابي . طبعا لما وصلنا للصليبيين فقد اي احترام من اي نوع للكاتب ده، الراجل مش عارف يفرق بين الاتراك بعضهم البعض وده مش مشكله في حد ذاته لكنه لما يبقى مش عارف يفرق بينهم ده بيقل من رصيد اكاديميته بالنسبه لي فبنشوفه بيتكلم عن طلائع الصليبيين الاوائل وبيقول ان الاتراك وقفوهم وابادوهم ودي معلومه صحيحه لكن هنا اعتبرته مجرد هاوي قرا كام كتاب وحب يلخصهم في كتاب لان الاكاديمي هيقول ان الاتراك السلاجقه هم اللي وقفوا طلائع الصليبيين الاوائل. النقطه دي بقى افقدت لي اي احترام له تماما حيث بنشوف جمله"اضف الى ذلك على اثر قيام المذابح العظيمه التي كانت في اخلاء مدينه من سكانها المسلمين الذين سبق لهم ابادة العناصر النصرانيه" . الجمله دي سافله لابعد الحدود لان اي مساواه بين اي فعل عمله المسلمين وافعال الصليبيين اثناء دخولهم بيت المقدس سفاله وعهر اكاديمي لان دخول الصليبيين بيت المقدس كانت حادثه تاريخيه اثارت اشمئزاز حتى المؤرخين الصليبيين انفسهم وما فيش اي حادثه عملها المسلمين تشبه او تقترب من قريب او من بعيد بتلك المجزره التي فعلها نصارى الصليبيين،فجمله "المسلمين الذين سبق لهم اباده العناصر النصرانيه" جمله تبين اننا مش مع انسان امين وانما انسان بيحاول يحافظ على عاطفه القارئ النصراني اللي اجج عاطفته ناحيه المسلمين لكن لان التاريخ مش هيحافظ على ايقاع العاطفه دي فبنلاقيه بيخفي كوارث بيعملها مسيحيين زيه بمنتهى السفاله والرخص الاكاديمي. وبعدين مع صلاح الدين نرجع للألابندا الأكاديمية فيجيب منقولات عكس بعض وبتناقض بعض لمجرد أنه يتبع هواه المريض في النيل من شخصية زي الدين فجييب ان صلاح الدين امر بحرم الذميين من شغل وظائف الدوله وبعدها بسطور نلاقيه بيقول انه استخدم عدد من الكتاب النصارى،الحقيقه ان الصفحتين دول امتلئوا بالتناقضات العجيبه جدا جدا جدا.والحقيقة برضة أن التناقض ده استمر علي طول الكتاب.
الراجل عجيب جدا بعد صفحات من الاحداث المؤسفه التي ذكرها في عهد المماليك التي فعلا مؤسفه الى اقصى حد دمويه مثيره للاشمئزاز نجده يتساءل"ما الحوادث التي ادت الى اتخاذ هذه الاجراءات التعسفيه ضد النصارى؟" وهو سؤال مشروع لكنه لا يصدر ابدا من اي قارئ للتاريخ فالفتره المملوكيه معروفه بدمويتها الشديده فما ان يموت سلطان مملوكي حتى تجرى المذابح المؤسفه لامرائه فور مقتله ومعظمهم اي السلاطين المملوكيين ماتوا مقتولين فمن اين اتى هذا الرجل ومن اي عالم جاء؟ اللي بياكد اني ما عنديش مشكله شخصيه معاه اني عجبني اداؤه في بعض مناطق الكتاب زي الفتره الفاطميه وخصوصا الفتره البائسه المؤسفه للحاكم بأمر الله عجبني كمان اداؤه وتعامله الهادي مع شخصيه حقيره زي المعلم يعقوب،وتخريجه للشخصية في إطار التاريخ والاحداث في سياقها الطبيعي ،واتاري الحكاية دي ينفع تتعمل عادي عكس الكتاب اللي كله اخراج احداث كتير عن اطارها التاريخي والسياقي. يستمر الكتاب الفتره العلويه وناقش بعض القضايا بشكل هادئ وجيد-خصوصا اضمحلال اللغة القبطية- وبنفس مطلع بعيد كل البعد عن الاكاديميا. الخلاصة من الكتاب فعلا مهم موضوعه مهم لكن الكاتب للاسف دون مستوى الموضوع،الكتاب اشار نقطه مهمه وهي اننا اذا اردنا مستقبل مختلف فلابد من دراسه التاريخ دراسه صادقه للتعلم من اخطائه. التعامل مع التاريخ بشكل افتخاري مضلل زيه زي التعامل بشكل احتقاري انتقائي. الكتاب من سنين طويلة لكن للاسف لم يتم التعامل مع الموضوع بشكل أكاديميي من ساعتها ولم يتبع الكتاب كتب تكمل ما بدأه لمعرفة تاريخنا في سبيل الوصول لصيغة نتعامل ليها نحن ابناء النيل الأقباط مع بعضنا البعض بشكل أفضل من تاريخنا البائس. حابب هنا اختم بمقولة لد عمرو شريف في كتابه خرافة الإلحاد"ان التاريخ هو تاريخ افراد مسلمين وليس تاريخا اسلاميا".
يفتتح "جاك تاجر" كتابه بـ "ﻟﺴﺖ ﻣﺴﻠﻤًﺎ وﻻ ﻗﺒﻄﻴًا، وﻗﺪ ﺗﻌﺮﺿﺖ لموضوع العلاقات بين الأقباط والمسلمين بدافع المؤرخ وليس بدافع القاضي.." عند قراءة أي كتاب يختص بإحدى القضايا المثيرة للجدل وللحساسية لدى طرفيها، يجب أن يكون الكاتب أو المؤرخ مُجرد تماماً من أي إنتماءات، ويسرد بحثه بشكل محايد ويتجنب الخوض في أي تعليقات شخصية أو الإستفاضة بها بشكل يوحي للقارئ بأن هناك تحيز لدى الكاتب، وأعتقد أن "جاك تاجر" قد نجح في إجتياز هذا الشرط، بعد الإنتهاء من قراءة هذا الكتاب سيُهدَم لديك عدة تصورات مغلوطة عن شكل العلاقات التي كانت تجمع الأقباط والمسلمين، وفي نفس الوقت ستدرك أن هناك بعض المبالغات لدى الطرفين، وأن "التعصب" او "التسامح" لم يكن بالضرورة وليد بعض التشريعات الدينية بقدر ما هو وليد نسبية صفات الحُكام وميولهم الشخصية.. فترات من التسامح والمحبة، وفترات أخرى من التعصب والثورات والصراعات، ولكن الأكيد أن هذه الحقبة التاريخية مسكوت عنها بشكل واضح، أو يتم تجاهلها أو على الأقل تجاهل جزء كبير منها بحسب رغبة الشخص السارد
بذل الكاتب جهداً ملحوظاًً فى الاعداد لهذا الكتاب مستعينا بما كان متاحا له من مصادر بحكم عملة كمدير مكتبة قصر عابدين , مجتهداً فى سد ثغرات المصادر الشحيحة فى الكثير من الاوقات بوضع تصورات حاول جعلها حيادية , وان كان أنحيازة لمحمد علي وعائلته واضحاً .. الكتاب متوازن و هو نادر فى موضوعة الذي تكاد الكتابة فيه تكون حكراً على المؤلفات الدينية القبطية غير العلمية بطبيعة الحال . الكتاب (والكتب التاريخية الجادة عامة ) غير ملائم لمحبي الخرافات , تاريخ الجنس البشري عامة أسود ونحن نعيش فى هذه الايام ( وتأمل ) أفضل أيام الجنس البشري وأكثرها سلاماً و رخاء .. فلا تبحث عن صورة مثالية فأنك ان وجدتها فأنما قد وجدت زيفاً .
كتاب في منتهي الأهمية, و الإيلام ! نعلم جميعا أن ما درسناه عن التاريخ الإسلامي هو اكذوبة كبيرة , لكن التفاصيل أبشع مما يتصور المرء, و إن كان المبدأ في الأساس فاسد, فكيف يمكن لأي شيء حميد أن يثمره فرض للديانة بالقوة , بالحرب ؟ أهذا هو التاريخ ؟ اهذا هو الوطن ؟ كيف سأتصالح مع نفسي التي عشقت حواري القاهرة القديمة و مبانيها التي تفوح منها رائحة الشرق عندما أتذكر أن الشعب الذي عاش هنا كان شعبا من الهمج الذين لم يتوانوا عن إذلال و قمع و تعذيب بل قتل غيرهم من مسيحيين و يهود و متحولين دينيا
- أقباط ومُسلمون: منذ الفتح العربي حتى ١٩٢٢ - تأليف: چاك تاجر.
تقييم: ٥/٥
حقيقةً، إن الدّافع الأول الذي دَفَعني لقراءة هذا الكتاب هو آراء بعض القُرّاء المُسلمين على الـGoodreads ومواقع التواصل الاجتماعي حوله. إذ وجدت الكثيرين منهم يعترضون على كل ما جاء بهِ أشدّ الاعتراض، حتى أنهم يوجّهون العديد من الاتهامات إلى الهيئة العامة للكتاب (الناشر!) وإلى الكاتب نفسه، بإثارة الفتنة وتزوير التاريخ والتحيُّز إلى الأقباط والتآمر على الإسلام وما إلى ذلك. ولا أخفيه سرًّا، إنني لمن أشدّ المعارضين لنظريّة "المؤامرة" وأجحدهم كُفرًا بها! وهذا ما دَفَعني إلى الاضطلاع على الكتاب. إذ كنتُ على يقين أن ما يحويه الكتاب هو نظريّات مُدعمة بحُجج وأسنايد منطقيّة لا تتماشى وأهواء تلك الفئة الدوغمائيّة من القُرّاء، فقط لا أكثر.
وبعد القراءة وإمعان النظر في كل ما قاله الكاتب، لم أجد فعلًا ما يحيد عن الموضوعيّة والمنهج العلمي في أيٍّ مما يحويه الكتاب.
على عكس ما زعم المعارضون، وجدت أن الكاتب يعتمد في المقام الأوّل على أُمّهات المراجع الضخمة الأقرب إلى الحَدَث التاريخي زمنًا، والأغلبيّة الغالبة من هذه المراجع إسلاميّة أكثر من مسيحيّة، فيُحلِّل أحداثها ويحلّ مشكلاتها ويُجيب على تساؤلاتها وتناقضات رواياتها ويفكّ أوشاجها وتعقيدات سياقها، ويُبرز بعضًا من ألغازها وبعضًا من زَيفها، فيُعالجها بما يتوفَّر لديهِ وسائل علمية، ويعتمد في معالجته أيضًا على آراء المؤرخين المعاصرين في تلك المسائل المُستعصيّة على الفهم. فالرّجُل صراحةً لا يُخرِج من كيسه الشخصي ولا يتحامل على أيٍّ من الأطراف.
وإنما المشكلةُ تكمُن في نظرة الكثيرِ من المُسلمين إلى التاريخ حتّى وقتنا هذا، على أنه من "المُقدّسات" التي يُحرَّم الشكّ في موضوعها أو الحكم على فحواها. وأمّا أنا فأقول لهؤلاء: إنَّ من لا يَشُكّ في التاريخ، فهو بالضرورةِ مؤمنٌ - عن جهل - بخرافاتٍ لا حصرَ لها.
والسَّببُ الأوّل في اعتراض هؤلاء على ما يتضمَّنهُ الكتاب هو الصورة الذهنية الراسخة عن نقاء التاريخ الإسلامي وسماحته وورديّته التي لا يشوبها شائب، وهي الصورة التي نتلقّنها منذ الصِّغَر في مناهج التعليم التي هي عبارة عن مضخّات إيديولوچيّة متخلّفة. أما التاريخ الحقيقي فقلّما ونَدَرَ، أن يتّفق مع تلك الصُّورة الزائفة.
فإذا كنت تؤمن وتعتقد أن الأقباط افترشوا الأرضَ بالورد للمُستعمر العربي الجديد، فلا تقرأ هذا الكتاب. وإذا كنت تؤمن وتعتقد أن الأقباط كانوا يعيشون أسعد أيام حياتهم في ظلّ الحكم الإسلامي، فلا تقرأ هذا الكتاب.
الأفكار الرئيسيّة التي استخلصتُها أنا شخصيًّا تتلخّص ثلاث نقاط: ١- الأقباط لم ينعموا بالسّلام في ظل الحكم الإسلامي إلّا في فترتين استثنائيّتين فقط في التاريخ، ألا وهما: في سياسة الدولة الفاطميّة، ولكن مع التحفُّظ فقط على الفترة الأولى من عهد الخليفة الحاكم بأمر الله، التي حامَ فيها الاضطهاد ظلامًا على عامّة شعب مصر. والفترة الثانية مع مجيء أسرة محمد علي، الذي قام بدوره بإقرار المساواة بين المسلمين والأقباط. على أن هذه المساواة هي الأخرى أخذت تنقشع شيئًا فشيئًا منذ ظهور جماعة الإخوان المسلمين، حتى وقتنا هذا.
٢- إنَّ الأغلبيّة العُظمى من وقائع الاضطهاد إزاء الأقباط كان السبب فيها هو العوام الشعبيّة من همج المسلمين، أكثر من الحاكم نفسه. لقد غلَبَت النزعة السياسية على أكثريّة الحُكّام والخلفاء، أكثر من النزعة الدينية. وكان الحاكم في كثير من الأحيان ينصاع لرغبة العوام الهمج من المسلمين في الشعب فيضطهد الأقلّيّة القبطيّة اتّقاءً لسخط الأغلبيّة الإسلاميّة عليه، لا رغبةً منه في ذلك.
٣- كان الغزو العربي لمصر نقطة تحوُّل رئيسيّة في اقتصاد البلد، فقد كان جَلّ هَمّ الخلفاء والحكّام الأوائل هو نَهب موارد البلاد لتصُبّ في مصلحة المدينة المنوّرة، لم يبذلوا جهدًا في إدارة شؤون البلاد ومصالحها وتعميرها أكثر ما بذلوا في استنزافها.
فتح أم إحتلال؟ عادةً قضية دخول العرب لمصر بيتم التعامل معاها من خلال المنطلقين دول، إما الصورة الرومانتيكية الحالمة عن العرب الي جم لنشر العدل و تحرير القبط من نير بيزنطة ، أو الصورة الشيطانية المليئة بالعنف و الاضطهاد( ده الي لقيته في كتاب سناء المصري مثلا). بعيدًا عن الثنائية دي، إلي لقيته في كتاب جاك تاجر دراسة علمية جادة، و رؤى تحليلية للأحداث إلي حصلت في الفترة دي، بحيث تقدر تفهم ليه الأحداث الي بيختارها كل فريق لتأييد رؤيته حصلت. مثلًا، لا يمكن فهم إلي حصل في مصر في الفتح و بعده من غير فهم شخصية عمرو بن العاص ومعرفته السابقة بمصر ورغبته الشديدة في حكمها حكم منفرد ( وده إلي خلاه ياخد صف معاوية بعدين في مقابل إنه يرجعه والي على مصر) ، الرغبة دي خلته يثبت قواعد حكمه بإنه يضمن البابا بينيامين في صفه بما إنه قائد الشعب المصري و يرجعه لكرسيه في الإسكندرية. و لا يمكن فهم الأحداث دي بدون فهم الصراع بين الملكيين و اليعاقبة الممتد من وقت مجمع خلقيدونية، و إلي جعل الشعب متأهب لدعم أي شخص يعطيه أي أمل، بما فيهم هرقل نفسه لما جه للحكم بعد إنقلاب عسكري. و لا يمكن فهم إلي حصل بدون فهم سياسة العرب التوسعية و حاجتهم الدائمة للمال و إلي خلاهم يضربوا بتشريعات أهل الذمة في الإسلام عرض الحائط في أحيان كتير. سياسة عمرو الذكية و إلي سببها رغبته في حكم مصر مكنتش ممكن تستمر مع الولاة إلي تبعوه بسبب إن الواحد منهم مكنش يطمح يجلس في السلطة اكتر من بضعة شهور فكان همهم الخروج بأكتر فوائد مادية ممكنة،ده أدى إلى وضع تشريعات أكثر قسوة زي فرض الجزية على الأقباط المتحولين للإسلام و إلي استمر لحد خلافة عمر بن عبد العزيز إلي ألغاه ( في نفس الوقت إلي هو نفسه فرض جزية موتى القبط على الأحياء منهم)، بل و حتى إعفاء الرهبان من الجزية مستمرش كتير بسبب استمرار هروب الكتير من المصريين من الضرائب للأديرة( و إلي هي عادة قديمة عند الشعب من أيام حكم البيزنطيين). على الرغم من السياسات العنيفة الي اتبعها العرب و أدت لقيام ثورات البشموريين إلا إن خراج مصر كان دائم التناقص لقلة معرفتهم بطرق الإدارة و إلي خلاهم دايمًا معتمدين على الأقباط في الوظائف المالية. مع مجيء الولاة المستقلين بداية من الدولة الطولونية بيبقى فيه درجة أعلى من التسامح و إلي وصلت لتقلد الأقباط مناصب كبيرة في أوقات كتير و بل و حتى شكوة المسلمين من اضطهاد الأقباط ليهم! بتستمر الأمور على الحالة دي من التأرجح بين التسامح و الاضطهاد و إلي غالبا بيكون صادر بسبب غضب الشعب أكتر من الحكام إلي هيكرهوا فقدان مصدر دخل مهم ليهم، بيستمر الحال ده حتى مجيء أسرة محمد علي و نشأة الروح القومية المصرية إلي هتؤدي لاعتبار المسلم و المسيحي على قدم المساوة و هيتم إلغاء الجزية و إدخالهم في سلك العسكرية و السماح ليهم بتقلد المناصب في الدولة بعيدًا عن الوظائف المالية. بعد انتهاء العرض التاريخي، الكاتب بيناقش كام موضوع متنوع عن العلاقة بين المسلمين و المسيحيين و تأثيرهم في بعض. و إلي كان أكترها إثارة للأهتمام بالنسبالي هو تتبع تاريخ اللغة القبطية و اضمحلالها. في النهاية النتيجة إلي طلعت بيها إن النظر لفتوحات العرب إنها لنشر الدين في الأساس سبب كتير من اللبس في فهم سياساتهم من الطرفين. لأن القيم والمثل العليا غير كفيلة بتكوين الامبراطوريات، و دايمًا هيكون في الأخير العامل الاقتصادي و السياسي هو العامل الأساسي في الغالب.
مش كل الي اتقال كان صح الميسيحن مكنوش عيشين عيشه هناء وسعاده قبل الفتح او الغزو مش فارق المسمي اوي مختلفناش وبردك الميسيحن مكنوش في قمه السعاده وخرجوا ملوحين بالاعلام لما شافوا عمرو بن العاص الي نقدر نقوله ان الاضطهاد الي اتعرضوا لي دائما ناتج عن حكام مش مهتمين بوجودهم ومقتعنين انهم درجه ادني من المواطن المسلم الي حياته اهم من المواطن الميسحي بدايه كده من العهده العمريه وهنلاقي دائما ان الحكام الي كانوا بيستقلوا بحكم مصر ساء الطولونيه او الاخشديه كانوا بيحاولوا يقربوا للمسيحي والمسلم
طبعا الدوله الفاطميه دي لغز كبير خصوصا الحاكم بامر الله الي مش مفهوم خالص يمكن اضطهاد الايوبين مفهوم في ظل الخلط بين الصلبين والميسيحن وهنلاقي ان داعش مش اوسخ نسخ الخلافه الاسلاميه فاكيد محمد بن قلاون الي كان عايز يغير اسماء الميسيحن الي اسماءهم ع اسماء انبياء اجن واكيد بردك الحاكم كان نسخه اجن من داعش وهنلاقي ان الميسيحن برغم كل ده عمرهم ما كانوا خونه للبد ولما كانوا بيلاقوا ظلم ع الاقل مكنوش بيدخلوا زي ايام الفرنسين والصلبين والانجليز مع محمد فريد ومصطفي كامل ومع اول فرصه حقيقه للدخول في قلب الوطن والحركه الوطنيه مع سعاد زغلول دخلوا وانخرطوا طبعا تاريخ المدرسه الي اتعلمنا عن ان عمر كان عادل فشخ طلع نصابيه وان عمرو كان افضل للميسيحن لانه كان مهتم بحكم البلد دي مش شايفها مجرد خزنه بتصرف ع الخلافه والجيش زي عمر وهنلاقي ان سبب عدم اضمحلال الميسحين مش حب المسلمين ليهم ولا اي هري من ده بل علمهم فقط بالامور الماليه الي لم يستطع الملسمين تعلمها
هذا الكتاب بإختصار قلب لى معظم معاييرى وغير كل معلوماتى.
كنت أظن أن الخليفة عمر بن الخطاب كان أرأف بالأقباط أكثر من عمرو بن العاص، ولكن ظهر أن العكس هو الصحيح.
طالما تعلمت فى ا��كنيسة إننا كأقباط أمة عظيمة حاربت الهرطقات سواء الداخلية أو الخارجية بأوروبا، وهذا صحيح نوعا، لكن واضح إن ثبات الكنيسة على موقفها كل هذه السنين طبقا لوجهة نظر الكتاب كان على أسس قومية وليست دينية.
ربما يبالغ الكاتب قليلا، لكن مبالغات الكنيسة القبطية أكبر لﻷسف.
من اﻵخر، نحن لسنا بأمة عظيمة وﻻ يحزنون، نحن أناس عاديون، وقد نكون أقل من العاديين أيضا :'(
أعجبنى جدا حكم أسرة محمد على باشا الكبير وأوﻻده الذى أقر المساواة بين مختلف طوائف الشعب.
كتاب رائع أنصح بقرائته ﻷى شخص مهتم بموضوع الأقباط بمصر.
ربما أكتب تحديثات أخرى لهذه الريفيو، أو أن يكون التحديث فى تعليق.
كتاب مهم عن موضوع شائك و ناس كتير مش بتحب تتكلم فيه.
الكاتب غير متحيز لطرف ضد طرف و حيادي بشكل كبير و ليس كامل و كل كلامه معتمد علي وثائق و مراجع و كتب.
الكتاب بيعدي علي حياة المسلمين و الاقباط (بشكل خاص) خلال كل حقب الحكم في مصر بداية من الفتح العربي او الاسلامي الي التاريخ الحديث.
انصح بقراءة كتب تانية زي هوامش الفتح العربي لمصر لسناء المصري و فتح العرب لمصر لألفريد بتلر و محاضرات في الفتح الاسلامي لمصر لدكتور محمد سليم العوا لتكوين وجهة نظر متكاملة عن موضوع الفتح و رؤيته بحيادية من كل الوجهات.
شكرا دار هنداوي علي اتاحة الكتاب بشكل مجاني و عام للجميع.
كتاب ممتاز رغم انه مكتوب سنة ٥٠. الكاتب التزم الحياد و الامانة في وصف للعلاقات المتشابكة بين المسلمين و المسيحيين و حاول تجنب الاعتبارات الايدولوجية من الجانبين التي تلوي عنق الاحداث لاثبات وجهة نظر مسبقة. الكاتب ختم الكتاب بلهجة متفائلة عن ما يتوقعه من تطور الشعور الوطني و لكن للأسف جاءت الاحداث بما يخالف ذلك.
اكبر انتقاد عندي للكتاب هو اهماله للبرديات الإسلامية رغم علمه بها و قد تكون في عهده في مرحلة ما قبل التحليل الاكاديمي و لذلك لم يذكرها. الكاتب تجاهل دور الاراخنة ( القادة المدنيين للاقباط) و اعتقد ان هذا يقلل فهم الاحداث
كتاب متوسط في العموم أقل من المتوسط في الناحية التأريخية للعصور الأولى المتمثلة في (الخلافة الراشدة - دولة بني أمية - دولة بني العباس) وبدأ يتحسن مع ظهور الدولة المستقلة ثم الدولة الفاطمية إلى آخره حاول المؤلف تحقيق التوازن بين الروايات المسلمة والأرثوذكسية ولم يتحيز لأي منهما لأنه كاثوليكي في الأساس ونجح في عدد لا بأس به من المواقف . اهتم بالإطلاع على الأحوال الاقتصادية في هذه العصور بصورة إحصائية مما يجعله من أقوى الدراسات في هذا الجانب . سوف تفاجأ أن الوضع حالي وضع حديث جدًا جدًا
الحقيقة لا علم لي في صحة ما كتب أو في حيادية دكتور تاجر، لأني لاحظت في الكثير من المواضع لغة تهكمية عنصرية كرهية في الحديث عن بعض الحوادث وجزم تام بأن العرب عنصريين، وهو ما انفيه؛ في ما تقدم في علمي من قواعد الإسلام وحياة العرب، فلم ترى عيناي نصا يتكلم عن تفرقة العرب بينهم داخليا، سمعت بتلك الأفعال في الحروب والصراعات القديمة لكن كعادة إجتماعية فلا.
والآخر احتاج لقراءة التاريخ الاسلامي لفصل المقال في تلك النقاط، فكيف أحكم على جهل، راضخ لقوة الكلام المطبوع في كتاب مغلف؟!!.
احنا عايشين فى بلد مجنونه شويه توحيد ..وشوية تعدديه نأله .... ونلحد نآمن ...ونكفر كل ده احنا قاعدين بنشرب كوباية ميه ساقعة الكتاب مش بيقول اكتر من اننا شعب دماغة عاليه تاريخيا بجد ... الكتاب مهم جدا المعلومة الموثقة فى الجزء ده من التاريخ شىء نادر جدا من غير هزار اى حد قرا عزازيل يقرا الكتاب ده بجدمهم
يتميز هذا الكتاب بمحاولة كاتبه التزام الحيادية فلذلك هو كتاب مختلف عن كتب معظم المؤرخين العرب اللذين يكتبوا التاريخ من مستودع قناعتهم العصبية و الدينية. فعلى الرغم من وجود بعض الاخطاء التاريخية إلا انه يظهر لقارئ هذا الكتاب معاناة شعب مصر الاصيل مع الاحتلال الاجنبي العربي ليس فقط منذ الايام الاولى للاحتلال انما طيلة حكم المستعمر.
يعرض الكتاب حالة الاقباط بشكل عام منذو احتلال العرب لمصر و وضعهم مع الحكم الإسلامي و المجتمع الإسلامي و ركز الكاتب على الاضطهاد. و سوء المعاملة التي كانت من نصيب المسيحين في مصر و الاهوال التي كان يعيشون فيها فلم يتمتعوا بالهدوء و السلام سوي فترات قليلة تنتهي باضطهاد يفسر كيف أصبحوا اقلية