كل القوة الضاربة الأمريكية تساند إسرائيل وكل خزائن أوروبا في خدمتها .. بينما الإسلام والمسلمون في قفص الإتهام، وكل العالم قد تحالف عليهم، أي سلام سيكون بين طريفين هذا حظهما من المساندة .. ثم لا تكافؤ في أي شيء؟!! إنه عقد إذعان أكثر منه اتفاقا وتراضيا .. وخميرة لغليان مستمر تحت السطح .. وظلم مستتر وغضب مكتوم .. وطريق مرصوف الى جهنم. ولن تستطيع سياسة التهدئة وأغاني السلام تمرير هذا الظلم على رؤوس ألف مليون مسلم .. إنما هو هدوء إلى أجل .. فنحن على كوكب دوار لا يدوم له حال .. وبعد برد الليل يأتي النهار، وبعد صقيع الشتاء تأتي الحرور .. وبعد سنوات الأمن والأمان تأتي الزلازل على كل بنيان مرتفع وعلى كل هامة عالية. وفي كتب التاريخ لا تتكرر صفحتان.
مصطفى محمود هو مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ، من الأشراف، ينتهي نسبه إلى عليّ زين العابدين، ولد عام 1921 بشبين الكوم، بمحافظة المنوفية بمصر، وكان توأما لأخ توفي في نفس العام، مفكر وطبيب وكاتب وأديب مصري، توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب وتخرج عام 1953 ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960، وتزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973، رزق بولدين أمل وأدهم، وتزوج ثانية عام 1983 وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987.
وقد ألف 89 كتاباً منها الكتب العلمية والدينية والفلسفية والإجتماعية والسياسية، بالإضافة للحكايات والمسرحيات وقصص الرحلات، ويتميز أسلوبه بالجاذبية مع العمق والبساطة، وقد قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير (العلم والإيمان) وأنشأ عام 1979 مسجده في القاهرة المعروف بـ "مسجد مصطفى محمود" ويتبع له ثلاثة مراكز طبية تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود، ويقصدها الكثير من أبناء مصر نظرا لسمعتها الطبية، وشكل قوافل للرحمة من ستة عشر طبيبًا، ويضم المركز أربعة مراصد فلكية ، ومتحفا للجيولوجيا، يقوم عليه أساتذة متخصصون، ويضم المتحف مجموعة من الصخور الجرانيتية، والفراشات المحنطة بأشكالها المتنوعة وبعض الكائنات البحرية.
مجموعة مقالات كتبت في مرحلة التسعينات للقرن المنصرم تناولات مواضيع معضمها ذات صبغة دولية ، الدكتور مصطفى محمود يمتلك قلم ساحر وكيف لا و مقالاته الصحفية لا زالت تطبع و تقرا في مختلف الدول العربية .
اسلوب المفكر مصطفى محمود بسيط و مفهوم و بعيد عن اَي تعقيد ، و المقالات في هذا الكتاب تصب في صالح توحيد الصف العربي الاسلامي بمواجه العدو اللدود للعرب اسرائيل . و الحث على الوقوف صفاً واحداً خلف قضية البوسنة و الهرسك التي استبيحت على أيادي الصرب .
انتاج الدكتور مصطفى محمود غزير و متنوع في مجالات شتى ، ترك إرث كبير للاجيال في الادب الروائي و المسرحي و المقالات الصحفية و الكتب العلمية التحفيزية فضلا عن برنامجك التلفزيوني الرائع ( العلم و الإيمان ) .
اختلف مع الدكتور في مواضيع و آراء ، لكن أكن له كل الحب و العرفان في التتلمذ على يديه ، عبر الك الهائل من شمائل إبداعاته الفكرية التي ورثناها عنه.
وددت لو أن هذا الكتاب يدرس لكل أبناء المسلمين على الأقل في أيام الثانوية,لماذا؟ لأننا لم نسمع عن ظلم إسرائيل للفلسطينيين إلا في المرحلة المتوسطة و لم ندرس شيئاً يتحدث عن تخطيط إسرائيل للإطاحة بنا, و اعتقد أن الجيل الذي يلينا لن يسمع عن هذا الموضوع أبداً! سيفتح عيناه على كأس عالم يقام في قطر يشارك فيه منتخب إسرائيل لكرة القدم و ربما يعجب ببعض لاعبيه و يحبهم و يجلد إخوانه المسلمين من الجندي الإسرائيلي من دون أن يذكر الإعلام شيئا, ثم سوف نتجه للفاندق لنستريح قليلاً بعد المباراة المهمة التي تفرجنا عليها فلا شأن لنا بالمعركة التي تدور في مكان آخر من هذا العالم, إن لم تحكمنا إسرائيل بالسلاح سوف تحكمنا بالشهوات و الملهيات , و سوف نرى جيل أعمى خاضعا للنظام العالمي الجديد, واجب كل وزير تعليم مسلم -وهم قليلين الأغلبية يرفعون شعار الإسلام فقط- أن يقوم بتدريس هذا الكتاب الذي سيغضب الملاحدة و مثقفي العلمانية و سوف يرضي الله !!
اطرَحوا وراءكم هذا الجَدل البيزَنطي في الحُكومة الإسلامية وتكيّيفها .. وليُحاول كل منكم تربية نَفسهِ ورياضاتها وتأديبها بأَدب القُرآن ليَكون مُسلمًا على مَراد الله وشريعتهُ . وليُصلح كل منكم حُكومة نَفسه ويُؤدب نَفسهُ أولًا قبل أن يجعل من نَفسه زعيمًا يُؤدب الناس بِعَصا الإرهاب والسِياسة .
وأَعود إلى البِداية وإلى المَدخل الوَحيد للإصلاح .. أَنّ يَبدأ كل منا بِنَفسه وأن يُصلح نَفسهُ قبل أن يتهم الآخر .. وأن يتأَدب بشريعة ربهِ أولًا قبل أن يُحمل غيرهُ عليها بالعَصا .. وأن يُسوس نَفسهُ قبل أن يُسوس غيرهُ .. وقديمًا قال رَبنا .." ﺇﻥَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳُﻐﻴّﺮ ﻣﺎ ﺑِﻘﻮﻡ ﺣﺘَﻰ ﻳُﻐﻴّﺮﻭﺍ ﻣﺎ ﺑِﺄَﻧّﻔُﺴِﻬﻢ " .. لأنَّ الله يَعلم أنَّ الدولة الإسلامية لن تقوم إلا بقيام المُسلم أولًا ، وأنَّ سِياسة الأنفُس هيَ الطريق الأوحَد إلى سِياسة المُجتَمعات . وكل ما عدا ذلك حذّلَفات وجهالات .
وقد بَدأت الدولة الإسلامية أول ما بدأت بعد تَربية ثلاث عَشر سنة في مَكة في مَدرسة النُبوة وفي مَدرسة البَلاء الرَباني، وأقامها نَبيّ عَظيم، وصَحابِيون كِرام، بَلَغوا الذُروة في الكَمالات الخُلقِيَّة .
ولكن يظل القانون الإلَهي ساريًا .. أنهُ لن يقوم حُكم إسلامي قبل أن يَقوم المُسلم من كَبوَتهِ ويَنهَض من تَخلُّفهِ وجهالتهِ أولًا .
مقالات من النوع الطويل او مواضيع سياسية يحاول ان يظهر لنا حقيقة امريكا و اسرائيل فهي عبارة عن بيان سخافة الغرب و كذبهم و ترويج اطماعهم تحت مسمي السلام العالمي يحاول ان يوقظ ضمير العرب في كل موضوع يحاول ان يقول لنا تاريخنا المجيد و يذكرنا بما فعلوه بمسلموا سراييفو و البوسنة يحاول ان يبين لنا اننا كبار او كنا كبار نقلد و لا نعرف لماذا نقلدهم الا انهم فعلوا هذا مثل الطفل الذي يقلد اخيه الكبير لا لشيء الا لأنه اخيه الكبير و حقا نجح في ان يثير العقول و ان يشيع في الضمائر الحرج من انفسهم و الغيرة علي انفسهم فلقد تفرق المسلمين الي احزاب كل منهم له معتقداته و اراءه و افعاله الكل يحاول ان ينشر الاسلام بنفسه بالذوق او بالقوة المهم هو ان ينتشر و الاخرون يقولون للعالم :ألم نقل لكم ان الاسلام كذبة و انه ايضا صورة تخبئ ورائها اطماع سياسية مواضيع جميلة للغاية بالرغم من تشابهها كثيرا كلها
Sometimes I feel he is writing in a disjointed way, as if anything that comes to his mind gets written on the page but as I finish reading the book I realize that everything he wrote makes complete sense in the end. He is obviously writing in the 1990s but every word he wrote can be seen today…everything changes but stays the same.
مثلما جرت العادة، كان للدكتور مصطفى محمود في هذا الكتاب نظرة استشرافية، بعيدة وثافبة عما يحصل في أيامنا هذه فالكتاب نشر في تسعينيات القرن الماضي الا أنك تشعر أنه صالح لكي تفهم ما يمر علينا حاليا من أزمات، فقد ركز المؤلف على قضية الاسلام وتشتت المسلمين والوهن الذي اصابهم، ربما هذا ليس بالجديد علينا، لأن رحى الحقد على هذا الدين بدأت تدور منذ ميلاده وبعثة سيدنا محمد (ص)، منذ ذاك الزمن واليهود والنصارى يحاولون جاهدين طمس حقيقة الدنيا وفطرة الانسان. ركز المؤلف على قضية فلسطين وكيفية حلها الكامن أساسا في وحدة صف المسلمين التي تبدأ بخطوة تغيير كل واحد منهم من نفسه ورؤية الحقيقة والتبصر في ماهية الدنيا والهدف من خلق آدم وتكليفه بخلافة الله في أرضه، فجرحنا في فلسطين قد تعفن ولابد لنا من الاسراع في تطهيره واستشفائه. أشار المؤلف أيضا الى هرولة الدول العربية لأحضان الكيان الصهيوني والذي نعيشه الآن في طبعة متقدمة جدا و جريئة هي التطبيع ففي أيام نشر هذا الكتاب كانت هذه الظاهرة عبارة عن فكرة لكن تحققت حاليا واستفحلت بيننا تجدث عن أهمية بناء جيل جديد يؤمن بالعلم والرشاش والمدفع لأن كل السبل السلمية السابقة لم تعد مجدية والبقاء طبعا للأقوى، عن جيل يتمسك بالعلم ويحاول تجديد عقيدته وتحديث فهمه ونظرته لدينه فقوته تكمن في الالتفاف و الاعتصام بحبل الله والشد في عروته بالنواجد الاقتباسات ---------- اطرحوا وراءكم هذا الجدل البيزنطي في الحكومة الاسلامية وتكييفها ... وليحاول كل منكم تربية نفسه ورياضاتها وتأديبها بأدب القرآن ليكون مسلما على مراد الله وشريعته وليصلح كل منكم حكومة نفسه ويؤدب نفسه أولا قبل أن يجعل من نفسه زعيما يؤدب الناس بعصا الارهاب والسياسة واذا طرحتم واءكم هذا الجدل فلن تختلفوا ولن يذهب كل منكم في طريق ... وسوف يسهل عليكم أن تتفقوا ويهون عليكم أن تتحدوا وأن تقفوا صفا واحدا أمام المكيدة الكبرى التي تكاد لكم ------------- لابد أن نتقن المحاورة مع هذا العصر اللئيم بلغته الماكرة وبمصطلحاته الذكية اذا اردنا النجاة من الفخ المنصوب لنا ان العالم كله أصبح قرية واحدة وعلوم الاتصال جعلت منه مقهى صغيرا يتحاور فيه الملايين كل منهم يجلس بمواجهة الآخر وهم يشجعوننا بذكاء ومكر على أن نختلف ونتقاتل ... بل ويمولون هذا التقاتل ... ثم ينظرون الينا من خارج الأقفاص كأننا حيوانات ويضحكون ويقولون لبعضهم البعض : انظروا ... هؤلاء الهمج ماذا يفعلون ... وهم وعملاؤهم هم الذين صنعوا المسرحية وأخرجوا النص وشجعوا على المهزلة ---------- ان ضحايا البوسنة تصلهم قوافل الاغاثة والمعونات من بلاد الكفرة اكثر مما تأثيهم من اخوانهم المسلمين ... ونحن نطلب لهم النجدات العسكرية من الخصوم لأننا لا نجد بين المسلمين من ينهض بنا ... ونتضرع لحلف الاطلنطي بأكثر مما نتضرع لله انها صراحة مؤلمة ... ولكن لا أمل في الاصلاح الا اذا واجهنا أنفسنا في شجاعة وبدأنا من لحظة صدق وأعود الى البداية والى المدخل الوحيد للاصلاح ... أن يبدأ كل منا بنفسه وأن يصلح نفسه قبل أن يتهم الآخر وأن يتأدب بشريعة ربه أولا قبل أن يحمل غيره عليها بالعصا وأن يسوس نفسه قبل أن يسوس غيره وقديما قال ربنا "ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " لأن الله يعلم أن الدولة الاسلامية لن تقوم الا بقيام المسلم أولا وأن سياسة الأنفس هي الطريق الأوحد الى سياسة المجتمعات ----------- ولكن يظل القانون الالهي ساريا ... انه لن يقوم حكم اسلامي قبل ان يقوم المسلم من كبوته وينهض من تخلفه وجهالته أولا وان باب المجتمع الأمثل هو نفس مثلي ومسلم أمثل، أما الباب الخلفي وسراديب الارهاب وكهوف الجمعيات السرية فلن تؤدي الا الى المزيد من التردي والخراب ... ومحال أن يسلم ربنا أمانة دينه الى لصوص وقطاع طرق او الى كسالى متواكلين جهلة لا يتحركون الا لاشباع شهواتهم ولا يرى الواحد منهم ابعد من مصلحته ... اما هواة الدنيا فانه يتركهم لأمثالهم من اهل الدنيا ولا يبالي في اي واد هلكوا والذي ينساه الجميع دائما ان هذا الكون له صاحب وأن الأرض وما يجري فيها مشهد من ملأ أعلى وفي رعاية رب لا ينام +++++++++++ ان الاسلام يدخل انجلترا من الاباب الخلفي ... بدون حرب ... وباختيار الانجليز انفسهم ونفس الشيء يحدث في امريكا. وهذه المرة يدخل بعناية الهية خفية وليس بفضل الدعاة المسلمين (فالمسلمون ليس لهم صوت ولا دعوة ولا سمعة وليسوا قدوة تشجع على الاقتداء) مع ذلك يحدث هذا التحول ومن داخل القلعة الغربية ... وهي ولاشك ظاهرة تفزع الانجليزي المحافظ ... وهي وراء هذا الحقد الذي يرفض حق الدفاع عن النفس بالنسبة للبوسني الذي يقاتل وظهره مكشوف للصواريخ والقذائف +++++++++++ وبهذا استطاع الانسان الغربي أن يعيش الدنيا بالطول وبالعرض وبالعمق ويعتصر لذّاتها ويستغل امكاناتها ويكدس ثرواتها ولكن فاته شيء واحد ... أن الله الذي خلقه لم يرد له هذا، لم يرد له الاخلاد في الدنيا والوقوف عندها وتكديس حطامها واعتصار كل امكانية لذة فيها بل أراد له أن يعبرها ويتجاوزها ويعيشها ... لا حياة المقيم وانما حياة الزائر الذي يحتسي كأسها ويذوق حلوها أو مرّها ثم يتخطاها ويعلو عليها أراده مسافرا ... لا مقيما ... طائرا الى فوق لا متربعا على الأرض ... اراده مستكشفا لما وراء دنياه مشغولا بما بعدها ... حظه منها الترانزيت ونصيبه منها العبرة والفكرة ... ونحن أهل الايمان نخطئ حينما نحاول تقليد هذا الانسان الغربي +++++++ فيما نسميه بتحديث حياتنا وتطويرها وسكبها في قالب النمط الأوروبي ... والذي سوف يحدث اذا فعلنا هذا أننا سوف نخسر أنفسنا ثم لا نبلغ مما بلغه الانسان الغربي الا كما يبلغ المقلد على اوسخ ... سوف نرتد أقزاما ونسخا شائهة وليس هذا دورنا ولا مقامنا اننا نحمل ثروة اعظم ورسالة أمجد وأمانة أخطر هي الأخذ بيد الانسانية التي أخلدت الى الأرض والتصقت بالدنيا وغرقت في عسلها اللزج لنصعد بها ونتجاوز هذه الدنيوية الى الآفاق الربانية والمعارج الايمانية ان المسلم الرباني يستطيع أن يقدم الى هذا الغرب المادي المتعالي والمتعالم ... شيئا جديدا يبهره ... ولقد فعلها ابن عربي والنفري والجيلي وجلال الدين الرومي ... وهناك مدرسة لابن عربي واباع ومريدون في داخل فرنسا تركوا باريس وانوارها وراءهم وعكفوا على الأنوار الربانية في سطور هذا المسلم العابد يتلونها ويتدارسونها وكتابه "الفتوحات المكية" مترجم الى جميع اللغات ومثله كتاب "المواقف والمخاطبات" للنفري والانسان الكامل للجيلي والمثنوي لجلال الدين الرومي .... الرجل الذي تكلم عن الذرة الهاما منذ اكثر من الف عام (لو فلقت الذرة لوجدت داخلها نظاما شمسيا) ... هؤلاء كانوا رواد مدّوا الجسور ليعبر عليها الرجل الاوروبي ويخرج من ماديته وانغلاقه الى المعارج الالهية ثم توقف الركب وتراجع المسلمون ... وانكبوا على وجوههم واختلفوا واقتتلوا وانشغلوا بتوافه الامور وعادوا الف سنة الى الوراء +++++++++ ولكن أعداء نا هم أيضا أعداء لبعضهم البعض ... فهناك عداوة تاريخية بين الأرثودكس والكاثوليك وهناك عداوة بين الاثنين و بين اليهود ... ولكن عداوتهم للاسلام وحّدتهم وجعلت لهم هدفا مشتركا ومصالح مشتركة وحلفا غير مكتوب بالقضاء على الاسلام أولا ... كاستراتيجية مرحلة ... ثم يكون لهم شأن آخر ++++++ وبالرغم من هذه الصورة السوذاء اليائسة المقبضة ... فان باب الأمل موجود ومفتوح على مصراعيه ... والسبب أن حسابات الجميع غير دقيقة .... فقد حسبوا كل صغيرة وكبيرة ولكنهم لم يحسبوا حسابا للارادة الالهية لأنها شيء خارج الكمبيوتر بالنسبة لهم ... ولا وجود لها بالنسبة للحسبة العلمانية في نظرهم ... فكلهم علمانيون رغم اليهودية والارثوذكسية والكاثوليكية ورغم الكنيسة والمحفل والمجمع والقربان +++++++ واذا كان عندكم باب آخر للرحمة فليفتحه وتنادوا صغارا وكبارا حكاما ومحكومين وتشاوروا واطلبوا الالهام من الله مخلصين قبل أن يبدأ الطوفان ثم نصبح كابن نوح الذي استعصم برأيه وقال سآوي لالى جبل يعصمني من الماء فقال له أبوه : لا عاصم اليوم من أمر الله الا من رحم وادركه الموج فكان من المغرقين فلا عصمة لكم الا في دينكم وما يأمر به من وحدة واتحاد ... أما جبال المال التي يستعصم بها البعض وودائع الدولار عند أحبابكم في جنيف وواشنطن فانها أول ما سيبتلعه الطوفان القادم ... وانظروا الى قسوة هؤلاء الناس في البوسنة تعلموا مصيركم وما يدبر لكم ... وقد أقام الله لكم مقبرة سراييفو نذيرا لمن كان له قلب والقى السمع وهو شهيد ولينظر من عنده نظر +++++++ ومعنى الوجود الانجلوامريكي هناك في منطقة اعالي النيل دخلت تحت السيطرة الغربية وسوف يصبح من حق الدولة العميلة التي تنشأ هناك أن تتحكم في موارد الماء التي تصلنا اذ لا توجد بينها وبيننا اي معاهدات مائية ++++++ ويتفق الجميع من وراء اظهرنا ليجمعوا أمرهم وينزلوا على قفانا بضربة واحدة تذهب بنا وراء الشمس وتصنع بنا ارتجاجا في المخ فوق ارتجاج المخ الذي نعيش فيه وكأننا مدينة من الموتى أو مسرح للعرائس يلهو الشياطين بخيوطه... ألا تدعو الأمور التي تجري حولنا الى أن نفيق ونفتح عيوننا ...أالا ترون فيها سببا آخر لكي نجتمع ونثبت لأنفسنا –على الاقل- أننا كبرنا ونضجنا وأننا نفهم وأننا على مستوى من المسؤولية ؟ لماذا تصر كل قيادة على أن تجعل القيادة الأخرى نسخة مكررة منها ؟ لماذا لا نتقبل اختلافاتنا في الأنظمة ابتداء ... ونجلس كمختلفين ونضع ايدينا في ايدي بعضنا البعض كمختلفين غاضين النظر عن تلك الخلافات لأن هناك مصيبة أخرى أكبر تترصدنا . هي كارثة أن نكون أو لا نكون ؟ وأقول يتفقون ليس مجرد أن يضعوا الأيدي في الأيدي. بمعنى أن يدفعوا وينفقوا من حر أموالهم لتكون هناك قوة واحتياطي عسكري كبيروتخطيط يمنع من تداعي الكوارث .ان المنطقة مهددة بالمحو والعروش مهددة بالمحو وهناك من يفكرون في اعادة رسم الخريطة على هواهم ++++++++ وكلمة "علمانية" ليست مشتقة من العلم بل من العالم (بفتح اللام) ... أي هذا العالم الذي نعيشه لا يطلبون غيره ولا يؤمنون بغيب وراءه ولا قوة فوقية عليا تهيمن عليه ولا أيد من خلف الكواليس تديره ... لا شيء بعد الموت وانما الواحد منا يموت كما ينفق الحمار وينتهي ذكره الا اذا خلف وراءه نفعا او ضررا يذكر به في الدنيا والاسلام نفسه هو المستهدف وهوالمطلوب بتر أطرافه وقصقصة أجنحته وازهاق روحه والآليات التي يعدونها لتنفيذ هذا الغرض أصبحت واضحة ناطقة مثل ضوء النهار .... المطرقة اليهودية التي زودوها بكل الطاقات العسكرية المطلوبة والاقتصاد الاسرائيلي الذي جهزوه لابتلاع ثروات المنطقة عن طريق السوق الشرق أوسطية المزعومة والغزو الثقافي الذي يدفعونه دفعا لطمس الهوية الاسلامية وتجفيف ينابيعها في كل مكان ...ان الفزورة ليست في حاجة الى ذكاء ليختلف فيها المفسرون وتكثر فيها الاجتهادات فاللعب الآن على المكشوف والاوراق على الطاولة تقول كل شيء ولكن هناك من يعشقون دفن رؤوسهم في الرمال +++++++ حينما تغرق السفينة لن ينجو منكم أحد وسوف يبتلع الماء الارهابي وضحيته والعميل وثروته والحاكم وبطانته والشعب وعصابته ثم ان الموت قادم وهو في غير حاجة الى سفن يغرقها ودماء يسفكها وما منكم الا ذاهب الى مكانه تحت التراب بدون مقدمات وبدون اسباب +++++++ ان العالم الغربي مطالب ببرهان على حسن النوايا مطالب بموقف مطالب بأفعال . مطالب بحقوق الانسان التي يدعيها. والمشكلة لا يحلها نزع سلاح بعض المستوطنين وانما ازالة المستوطنات بالكلية واعادة القدس والأراضي المحتلة الى أصحابها وهذا هو العربون الذي يجب أن يدفع قبل أي اتفاق . ان العدالة لا تقبل التجزئة اننا نناشد الجانب العاقل والمعتدل من هذا العالم ونقول كفانا أكاذيب ...وللجانب العربي الاسلامي المعتدى عليه أقول : اتحدوا وتفهموا وتعلقوا قبل أن تموتوا مضروبين على أقفيتكم ... والكلام للحكومات قبل الشعوب ++++++++++ فالمسلم الحق يحاول أن يفهم الناس ولكنه لا يحكم عليهم وهو قد يدعوهم بالحسنى ولكنه لا يفرض عليهم رأيه ... أما المحاسبة فمن شأن الله وحده. وما قاتل نبينا الا الذين قاتلوه وما حارب الا الذين حاربوه واضطهدوه انّما الفرق الوحيد بين الحضارة الاسلامية وبين الحضارة العلمانية الحالية هو فرق موقف من الله والغيب. الاسلام فيه هموم الحلال والحرام وفيه الحساب والأخرة . والموت عندنا ليس نهاية بل بداية وموعدنا هو الله في المبدأ والمنتهى ++++++++ انهم يقولون : ان الله وعدهم في التوراة بملك ما بين النيل والفرات وبالسيادة على كل الأمم ونحن نقول : ان الله أيضا وعدنا بنهايتهم ونحن في زمان الوعد يا سادة ... ولهذا يحدث كل ما تشهدون وسوف تتداعى أحداث التاريخ بأسرع مما يدبرون وسوف يسبق عليهم أجلهم بأسرع مما يتصورون ...وان تخلف ولاة أمورنا عن مجابهتهم ولم يسارعوا الى وحدة الصف الواجبة فان الله سوف يستبدل بهم من هم أشد منهم ايمانا وولاء ++++++++++ ولا أريد أن أعلن حربا على اسرائيل ولا أفكر في مناطحة أمريكا ولكني أريد فقط أن يقف العرب كعصبة واحدة في مواجهة الطوفان . أن تكون لهم كلمة أن يقفوا صفا في مواجهة الابادة القادمة . أن تقاطع الشعوب السلع الأمريكية والاسرائيلية . أن يكون لهم صوت وفيهم أنفاس تدل على أنهم أحياء يرزقون ولم يموتوا بعد والله أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... وأن نحاول أن نغير المنكر باليد فان لم نستطع فباللسان والا فبقلوبنا وذلك أضعف الايمان وللأسف يبدو أنه ليس عندنا حتى أضعف الايمان هذا فقلوبنا مع جلادينا وأيدينا في جيوبنا وكل ما نحاول تغييره هو أن نغير الحجاب الى نقاب والبدلة الى جلباب والحذاء الى قبقاب . الى آخر هذا الهراء الذي تدعو اليه جماعات اسلاميةلا تعلم عن الاسلام شيئا . ولا حول ولا قوة الا بالله ++++++++ واسرائيل هي عمدة الارهاب في العالم وهي التي تدير عمليات الارهاب من وراء البرافان الامريكي في ذكاء شرير قاتل ... وهي تريد أن تأتي بياسر عرفات على ركبتيه وعلى وجهه ولا تريد أن تأتي به أبدا رافع الرأس ... ولن يثمر هذا الأسلوب سلاما أبذا ... ولن يثمر سوى الغل والكراهية والرغبة والانتقام ومثل هذا اللؤم لا يصلح لأن يكون طرفا في أي اتفاق والذين يهرولون الى سوق شرق أوسطية تديرها اسرائيل يهرولون الى خرابهم +++++++ ولا يصح أن ننظر الى الاسرائليين بقلوبن�� نحن بل بقلوبهم هم وبما توحي به أفعالهم وتاريخهم وميراثهم ولا يصح أن نرسم لهم صورا خيالية نتعامل على أساسها .هذه الأفلاطونية في التفكير وتصديق أي كلام والتعامل بتفاؤل ساذج هو طفولية وبدائية في الموقف العربي المندفع بلا تبصر . فاللؤم باللؤم يؤخذ ولا توجد وسيلة أخرى +++++++ ولا يعلم الشباب شيئا عمّا وراء هذه الأيدي ولا عن الشباك العنكبوتية للماسونية اليهودية و الموساد () وكل ما يعلمه أن في يده المال وفي صدره الغضب فينطلق يقتل ويدمر ويضرب ... ثم يكتشف في النهاية اذا صحا ضميره أنه لم يقتل سوى نفسه وأهله وبلده وقد يلجأ هو نفسه الى جلب هذا المال بالسرقة أو الجريمة ليفعل ما يريده. والمنطق الطبيعي يقول ان العلاج أولا هو امتصاص هذا الغضب وترشيد هذه الطاقة المتفجرة في الشباب بصناعة دور ورسالة لهذا الشباب المتفجر دور عربي ومصري ووطني ... أن الاسرائيلي جاءنا من آخر الدنيا ليقتلنا باسم التوراة وباسم الارض التي يدّعي أنها ملكه زورا وبهتانا ... ونحن نستعمل آيات القرآن بغباء وجهل لقتل أنفسنا وتدمير بلدنا. اصنعوا للشباب ثورة اصلاحية من القرآن الذي يقدسه ويحتضنه وحوّلوا طاقة الغضب في داخله الى القتلة الحقيقين والأعداء الحقيقين الذين يتربصون به +++++++++ والصيحة التي يرددها الخطباء ... "اذا كان العالم علينا فالعالم معنا " صيحة مغلوطة فالله معنا حينما نكون أولا مع أنفسنا ... وهو لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ... ونحن لم نغير ما بأنفسنا بل ازددنا فرقة وانقساما وتطوع بعضنا للعمالة مع الأعداء ولم نعد نجتمع على شيء ... وهناك غليان في داخلنا ولكنه غليان يأكل نفسه ويتغذى بعضه على بعضه . والحرب المطلوبة أولا هي حرب على أنفسنا وجهاد لعيوبنا واصلاح لنقائصنا وتطهير لقلوبنا. والصيحة العاجلة ... هي جمع الصف وجمع الشمل وجمع الكلمة ... والادراك الواعي للخطر المحدق ... وهذا واجب الصفوة وعمل القادة والحكام وواجب المنابر الاعلامية في كل مكان ... وليس معنى هذا أن الشعوب لا تملك شيئا ... بل انها تملك السلاح الأخطر وهو المقاطعة ... المقاطعة السلمية لكل ما هو أمريكي واسرائيلي ... لكل سلعة وكل منتج وكل فتلة نسيج وكل حبة أرز وسنجد البدائل دائما فلا أحد يجوع ++++++++ والتعليم الديني مصيبته أكبر ... وهو واقف عند فقه الحيض والنفاس وشروط الاستنجاء ونواقض الوضوء ومبطلات الصيام ثم مجرد الترديد الحرفي لقصار الصور دون فهم ودون فقه ولم يتبق من السنة النبوية الا اللحية والسواك وتقصير الثوب وبضعة عشر حديثا لا يعرف الطالب كيف يميز الضعيف منها والثابت ... أما الدين نفسه ... الاسلام ... جوهره وعالميته وشموله وانسانيته فغلئب تماما. الاسلام والعلم ... الاسلام والحرية ... الاسلام والديمقراطية ... الاسلام ونظم الحكم .... الاسلام والمرأة ... الاسلام والأخلاق .... الاسلام وأدب الحوار ... مواقف الاسلام من المخالفين وموقفه من الكفار وكيف أعطى النبي الأمان والعهد لليهودي والمشرك والكافر لم يقاتل منهم أحدا حتى قاتلوه +++++++ واعلان اسرائيل الكبرى ... والموقف الضعيف لن يورث الا مواقف اضعف ولن يبقى في فلسطين الحلم الا مكتب بريد اسمه غزة – أريحا ... وانظروا الى البوسنة لتعرفوا مع من يقف العالم وضد من ... لتعرفوا مستقبلكم. وهذا كلام المتشائمين الذين لا يرون الا النصف الفارغ من الكوب ... أما المتفائلون فيقولون ولماذا لا يكون أول الغيث قطرة ... ان القطرات مع الوقت تملأ محيطا والشررة تصنع حريقا والكلمة الواحدة تغير التاريخ وتصنع أمة ... والأمل هو الحياة واليأس عند الله هو أول الكفر ... وكلام المتفائلين صحيجح اذا كانت تلك الكلمات وراءها العزم والاتحاد +++++++ وشمّروا السواعد يا اخوة . الطريق طويل، وحينما يشتد بكم البلاء وتزيغ الابصار تذكروا ان الألف مليون مسلم الذين يملأون الأرض بدأوا باثنين فقط. محمد وأبو بكر "اذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحيه لا تحزن ان الله معنا" وهكذا دائما، الله مع الحق حيث كان وحيث يكون ولا اعتبار للباطل مهما بلغت عدته وعدده. والمهم أن يكون للحق أهل يفتدونه بالمهج والارواح +++++++ وبالنسبة لله سبحانه وتعالى الزمن لا يهم فعنده ما شاء من الأزمان والآباد ومن أسمائه أنه الصبور الذي لا يتعجل شيئا واذا لم تصلح هذه الأمم من شأنها فانه يستبدل بها غيرها ولا يبالي . وهو لن يغير النواميس ولن يبدل السنن من أجل أحد والعارفون يسمّون ماجرى. بأنه التقليب في الأحوال لاحياء موات القلوب وفتح البصائر والتأديب بالكرباج لمن لا يتأدب بالحسنى +++++++ ولن يتجدد الاسلام ولن يلتحم بالعصر بدون هذا المدد من الحرية والعقلانية والعلم ++++++ لا نريد وصاية من أحد. الكتاب والسنة مرجعنا والديمقراطية أداتنا السياسية والحكم المدني وسيلتنا تلك هي أعمدة خيمة الرب التي نتظلل فيها. تمسكوا بهذه الأعمدة فان العواصف حولنا تريد أن تقلع كل الخيام وتتركنا في العراء. والذين يتظاهرون في الشوارع لا يتكلمون باسمنا . والذين يلقون بالقنابل اعداؤنا . الكل يكيد لنا ويتآمر علينا ++++++ وترحمت على أيام الطبيب ابن سينا وابن البيطار وداود الأنطاكي والرازي والبغدادي ... وتذكرت كلمة الطبيب الكبير أبو العلاء ابن زهر الأندلسي : " أقسم بالله أني ماسقيت مريضا دواء ملينا الا واشتغل بالي قبله بأيام وبعده بأيام فانما هي سموم ... فكيف حال مدبر السم ومسقيه". هذا طبيب كبير يتردد في كتابة دواء ملين ويقلق ويشتغل باله مخافة الأضرار بمريضه مع أن الأدوية كلها كانت أعشابا طبيعية مأمونة فأين هذا الطبيب من أطباء اليوم الذين يكتبون المضادات الحيوية والكورتيزون والفلدين دون تحرز وهي سموم قتالة . والجراحون الذين يشتغلون بتكبير العضو الذكري وتصغير الثدي وتكوير الهنش ومحو بصمات القتلة +++++++++ وما هو ذلك الطب الاسلامي الذي تدعو اليه ... وهل هناك اسبرين اسلامي واسبرين يهودي ؟ انها نكتة . وما قصدت ذلك، بل قصدت هذا الذي نحن بصدده الآن، والسوبر ماركت الطبي الذي ضاعت فيه الرحمة واختفت الأخلاق، ولم تعد مصلحة المريض هدفا، وانما أصبح جيبه وحافظة نقوده هما الهدف. الطب الذي هو عين الرحمة خلا من الرحمة وتحول الى بيع وشراء وسوبر ماركت وبازار على الطريقة الأمريكية , خذ وهات. وأردت بكلامي عن الطب الاسلامي ، أن أذكر الناس بالقيم فحيثما ذكر الاسلام ذكرت القيم ... فالطب الاسلامي هو طب الرحمة والاقتصاد الاسلامي هو اقتصاد العدل. انها القيم أولا وأخيرا وتقوى الله هي الموضوع والطبيب الذي يقصد وجه الله ويتحرى الرحمة في علاجه لمريضه يمارس طبا اسلاميا ولو كان على أي ملّة أو تابعا لأي دين. وأين هذا من ملّة البازار وديانة السوبر ماركت التي أبدعتها الحضارة الأمريكية وأغرقت فيها العالم +++++++ نزاعات اقليمية وطائفية وقبلية وشخصية طبعتنا جميعا بالتخلف وجعلت منا مطمعا لكل طامع وملطشة لكل مغامر وهدفا سهلا للدول الكبرى التي تخطط لتجعل منا أسواقها وحميرها وتتآمر علينا ولها كل العذر في تآمرها فمن ذا الذي يجد دابة سائبة ولا يركبها وصدق القران :"ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " فلا أمل في ان يحترمنا أحد الا اذا أصبحنا أهلا للاحترام أولا ... ولن يسالمنا الكبار الا اذا حققنا السلام أولا في بيتنا الصغير وتصافينا واتفقنا وتوحدنا. وقد اتفق أعداؤنا علينا رغم اختلافهم أجناسا ولغات ومصالح ... وتنازعنا نحن الذين نتكلم لغة واحدة وندين بالاله الواحد والمصلحة الواحدة وصحيح أن الكبار هم الذين يؤججون تلك النزاعات بيننا ولكنهم ما كانوا ليفلحوا لولا تخلفنا. وما قولكم في الفلاح الذي يقوم بتجريف أرضه ليبيعها ... أرضه التي هي جسمه ؟ وما قولكم في الارهابي المأجور الذي يدمر بلده ويهدم بيته ويقتل أهله لقاء رشوة تافهة ومال زائل ؟ وما كان ليفلح الراشون في استخدامه لولا أنه مجرم وخائن بطبعه. ان الكل مذنب والكل مستحق لما ينزل به من عذاب ولا حل سوى أن يبدأ كل منا بنفسه فيغيرها ويسموا بها فوق أحقادها ولا يركن الى الحل السهل بأن يتهم الآخر ويلقي بالذنب على الفقر وعلى الزمن وعلى الشياطين ... وما تخلف عدل الله ولا تخلفت رحمته وانما تخلفنا نحن وتمزقنا حتى أصبحنا ذكريات وأحاديث +++++++++
إقرأوا المقال من أوله وإنظروا إلى الخريطة الإسرائيلية .. وتذكروا تداعي الحوادث وتسلسل الوقائع .
وليس في كلامي دعوة للحرب .. فالحرب هي آخر ما أنادي به ولا أراها في خيالي إلا دفعا لعدوان .. وإنما هي دعوة للحذر والفكر الراشد .. حتى اذا تغيرت الوجوه ولاح الغدر نكون في الاستعداد النفسي المطلوب والاحتشاد الواجب . إنتهى
من هذه العبارات المقتبسة من محمود مصطفى يتبين للقارئ وهو يقرأ هذا الكتاب بإنه إنما يقرأ الواقع المعاصر للدولة العربية وبدايات التقسيم والتفتيت إلى دويلات متحاربه متناحرة ...
والعرب بطبيعة الحال يحبون المؤامرات ويقولون عن هذا الواقع المرير بإنه مؤامرة من الغرب ، وإنما هي واقع الحال خطة ممنهجه تقوم ع أسس وعناصر وقد تبادر وأنبرى عدد منهم ليقسموا ويفتتوا ع هواهم وما خريطة إسرائيل الكبرى التي رسمها هرتزل سنة ١٩٠٤ والحاخام فيتسمان سنة ١٩٤٧ الا عملية حفر وتهديم وتفتيت دؤوب ومستمر وسيكون نتيجة لهذة الخطة ...
ويحدث كل هذا في غمر من الغزو الثقافي والتغييب والتغريب الذي يعم المسلمين عامة والعرب خاصة فما هو الحل وما هي الوسيلة لمواجهة كل هذا .. قد يقول قائل إنه لا نجاة لنا الا بالعودة الى القومية العربية والوحدة تحت رايتها ويقول آخر بل الإسلام والوحدة الإسلامية ... والواقع الذي نعايشه لآن نرى أن أكثر العرب قد كفروا ب عروبتهم وإرتموا في أحضان أمريكا والغرب وتسابقوا إليه .. فالحل إنما يكون ف العودة الى الاسلام المحمدي الصحيح بعيد عن الغلو والتطرف . فالإسلام إنما هو القنبلة الموقوتة التي يخشاها الغرب وكرس كل قوته في مجابهتها ، فلو جردونا من إسلامنا فكأنما يجردونا من أهم سلاح نملكة ونصير كالسبع بلا أي مخالب . إذن الحقد على الاسلام والصغن القديم على أهله هو جوهر القضية ...
لقد أبدع الدكتور محمود مصطفى في هذا الكتاب فهو ناقش القضية من كل جوانبها وعرى المخطط الصهيوأمريكي الغربي الذي يحبك على الإسلام والمسلمين وساق عليه الدلائل والأحداث كحرب البوسنة والهرسك وتواطئ الغرب مع الصرب مرورا بحرب العراق وإيران ومن ثم العراق والكويت وبعدها الحرب الأهلية في لبنان ومن ثم مجازر إسرائيل وتعامي المجتمع الدولي عنها ... وقد بين كيف يتصرف الغرب إتجاه كل ما من شأنه أن يحارب الإسلام وساق عليه لأدلة
محمود مصطفى أحييك وأهنئك على هذا القلم الحر وفالقلم هنا أمانة ورسالة وكذالك سلاح جبار وقد أحسنت توجيهه ...
واليوم استدار الزمان دورة كاملة ونوشك أن نقبل على معركة بدر أخرى .. ويتكاثر علينا الأعداء من خارجنا ومن أنفسنا .. ويجثم علينا مستقبل مظلم .. ونعود أحوج ما نكون إلى الإيمان الصحيح والمعرفة الحقيقية بالله فلا. سلاح حقيقي الا هو ولا حصن الا حصنه .. وتتجمع النذر والبشارات ف الأفق...
كعادة مصطفى محمود في كتبه دائماً ما أرى فيها دعوة للإستيقاظ . في هذ الكتاب تحليل سياسي لأهم الأحداث التي جرت في الثمانينات وأوائل التسعينات وهو عُبارة عن مجموعة مقالات مُجمعه ناقشت مُفاوضات السلام الواهية بين العرب وإسرائيل , ذلم السلام المنقوص ذي الكفة الواحدة لصالح اسرائيل وشروطها الاستعمارية , ناقش أيضاً أسلوب أمريكا الأمبريالي السلطوي في التعامل مع موازين القوى والتسليح العالمي حيث أنها تُحذر على الدول العربية وإيران وكوريا الجنوبية من إمتلاك أي أسلحة نووية بل وتهددهم وترسل إليهم حملات تفتيش عن تلك الأسلحة وفي الجانب الآخر تترك أسرائيل بترسانتها النووية بل وتمدها بما سفك ودمر !! من الأسلحة الكيماوية والميكروبية والنووية - ناقش أيضاً ضرورة إتحاد الدول العربية بأسرع وقت وإلا سيؤكلون متى أكل الثور الأبيض نتيجة لسياسة اسرائيل المعروفة "فرق تسد" دعى الشباب بشكل عام إلى اإستيقاظ وإعمال العقل وعدم الركون إلى الكسل والتواكل - ناقش الهجوم القائم على الاسلام والمسلمين "ماحدث في البوسنة والهرسك وبرما" من مذابح وإبادة شعوب عُزل وذلك لأنتمائهم لدين الإسلام وأن العالم لم يهتز منه شعرة لتلك الفاجعه كما لم يهتز لما فعلت اسرائيل في الحرم الابراهيمي - وفي المقابل مازال العالم يذكر الهولوكوست وكأنها الجريمة الوحيدة التي حُفظت في ذاكرة التاريخ
,ليُصلح كل منكم حُكومة نَفسه ويُؤدب نَفسهُ أولًا قبل أن يجعل من نَفسه زعيمًا يُؤدب الناس بِعَصا الإرهاب والسِياسة لا تحمل أخبارا جديدة لكثير من المطلعين على الطريقة التي تسوق فيها الدولُ المستقويةُ وحلفائها الشعوبَ المُستضعقةَإلى الجحيم لكنّ التأكيد والتذكير الدائم بهذا النهج السادي والذي يكيل بمكاييل عديدة وتُحرّكه شرور رافقت هذا المحور منذ منبته ومصالح لا يردعها خلق ولا ضمير واعتياش على خيرات الغير سرقةً ونهباً تحت عناوين وقوانين بعيدة عن مضامينها .. التذكير بكل هذه الحقائق المحفوظة ربما لا يزال ضروريا في زمن يكبر فيه جيل ينسى عدوه تحت وطأة المشاغل والحروب الداخلية أو يُنَسّى تحت وطأة الفيض الإعلامي المؤمرك . !
شاهد على عصر أو فترة من عصر، هذا باختصار ما وجدت في هذا الكتاب، كمعظم مقالات مصطفى محمود السياسية الكتاب لم يقدم جديدا في علاقة اسرائيل والغرب بالإسلام والمسلمين ولكن لا بأس بالتأكيد على الحقائق حتى لا ينسى الناس، وكذلك فالكتاب يصف لي فترة من تاريخ العلاقات بين المسلمين وغيرهم في العصر الحديث القريب جدا، حيث كان جيلي في هذه الفترة طفلا لا يدرك الإحداث ونتائجها وتوابعها.
كتاب يتحدث عن امور كثيرة ومختلفة منها تآمر الغرب على الإسلام والمسلمين ومحاولة زرع الفتن بينهم,أعجبني ماطرحه في موضوع المرأة...وان من أسباب تخلفنا هو نظرتنا للمرأة وحرمانها من حقوقها في المجتع.
· اسم الكتاب : الطريق إلى جهنم · اسم المؤلف: مولانا مصطفى محمود · الناشر: مكتبة مصر · تاريخ الإصدار ورقم الطبعة : ٢٠١٣ م – الطبعة الأولى · المراجعة والتلخيص : خواطر متناثرة ومقالات مبعثرة كتبها مولانا مصطفى محمود كعادته ، وسندرج غالبها تحت إطار الفكر الإسلامي والسياسة. فمن ناحية الفكر الإسلامي نذكر مثلًا توجيه الدكتور الاهتمامَ إلى إعداد الفرد المسلم وتأهيله ليكون مسلمًا بحق ، بينما جعل الحكومةَ الإسلامية في الدرجة التالية من الاهتمام . ونرى كما هو واضح أن الدكتور هنا يختلف عن الجماعات الإسلامية التي جعلت الأولوية القصوى للحكومة الإسلامية كما ذهب أبو الأعلى المودودي مثلًا . وأرى أن الحق مع الدكتور مصطفى محمود ؛ إذ السبيل إلى بناء دولة إسلامية – بالمعنى المفهوم من كلمة إسلامية – هو سبيل بناء الفرد المسلم أولًا علميًا وأخلاقيًا ، ونجد ذلك هو النهج الذي اتبعه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث توجه بدعوته إلى آحاد الناس وأفرادهم حتى تكوّن لديه الجيل القرآني الفريد الذي استطاع بدوره أن يحمل رسالة الإسلام إلى الدنيا كلها. عرّف الكاتبُ العلمانيةَ بأنها مشتقة من العالَم وليست مشتقة من العلم كما يزعم البعض ، وذكر أنها موجَّهة للاهتمام بأمور هذه الحياة الدنيا وحدها. ونرى رؤية الكاتب هنا تتفق ورؤية الدكتور سامي عامري حول أصل العلمانية أو العالمانية – من العالَم – كما أوضح ذلك عامري في كتابه ( العالمانية طاعون العصر )...... ويضيف الدكتور مصطفى محمود أن العلمانيين أعداء للدين بالضرورة وأنهم أبواق الاستعمار الغربي الذي بدأ مع احتلال الفرنسيين لمصر عام ١٧٩٨ م .... بل أضاف الدكتور أنهم من فئة الآكلين على كل الموائد حيث تحولوا من الشيوعية إلى الاشتراكية إبان الحقبة الناصرية ثم انقلبوا للضد مع انقلاب السادات – ضد سياسات عبد الناصر فيما عُرف بثورة التصحيح – ثم لما سقط الاتحاد السوفيتي ولوا وجوههم قِبل الولايات المتحدة الأمريكية !....... ويتنبأ الدكتور أنه إذا سقطت أمريكا - نسأل اللهَ ذلك – فإن العلمانيين سيتوجهون إلى الصهيونية. جعل الكاتب خيرَ سلاح وأنجعه للتعامل مع السينما الهابطة والفن التافه هو سلاح المقاطعة ؛ حيث يبقى للرأي العام قيمته والتي لا يستغني عنها صانعو تلك النماذج من الأفلام. كما طالب بعدم إشهارها قائلًا : " لا تجعلوا من هذه الأفلام سلمان رشدي آخر..... انصرفوا عنها ". انتقد الدكتور مصطفى محمود اقتصارَ التعليم الديني على مسائل بعينها كفقه الطهارة والنجاسة ...إلخ من غير ذِكر لأمور هي أَولى من ذلك وتشتد حاجة المسلمين لها في هذا العصر مثل : الأخلاق في الإسلام – المرأة في الإسلام – الإسلام ونظام الحكم ...إلخ ..... وهذا انتقاد نتفق معه إلى القدر الذي لا يجعلنا نغفل عن هذه الأمور المذكورة أولًا ...فهي لا تفوق غيرها أهميةً....نعم.... لكن لها أهميتها الخاصة بها ....فالصحيح أن نعطيها قدرها من الأهمية حسبما تستحق. جعل الدكتور مصطفى محمود الحضارةَ الغربية تعيش شيخوختها ، حيث قال – في ص ٣٢ - : " ولكن السيد الأوروبي بدأ يشيخ وحضارتُه بلغت ذروتَها وبدأت تظهر عليها أعراض الشيخوخة " . الأمر نفسه الذي عبّر عنه الدكتور عزت قرني في كتابه ( ما الفلسفة ) الصادر عن الهيئة العامة للكتاب. لكن الدكتور مصطفى محمود لم يقدم لنا سببًا منطقيًا لهذا الافتراض اللهم إلا إذا اعتبرنا ما أردفه من حديث حول تلوث الهواء والمياه والبيئة عامةً دليلًا على هذا الهِرَم ، لكن إذا كان هذا فحسب هو الدليل والبرهان فيبقى دليلًا ضعيفًا وغير كافٍ لإثبات هذه الفرضية. اعتبر الكاتب أن الحاجة إلى الفتوحات الإسلامية – والتي كانت تفرض نفسها على المسلمين الأوائل لتوصيل رسالة الإسلام – لم تعد موجودة ؛ حيث بات المسلمون ذوي قدرة على توصيل رسالة الإسلام إلى الشعوب كافة لما يتميز به هذا العصر من شيوع تكنولوجيا الاتصالات والتي جعلت من اليسير على أي مسلم في أي دولة أن يدعو غيرَ المسلم في أي دولة أخرى....... لكني كنت قد قرأت رؤية أخرى مخالفة لتلك كتبها محمد قطب في كتابه ( مذاهب فكرية معاصرة ) ، مفادُها أنه حتى وإنْ تيسر للمسلمين الدعوة إلى دينهم فإن وجود دول وحكومات تدين بدين الإسلام وتتولى على عاتقها مسئولية توصيله إلى أمم الأرض – لَمِمّا يساهم في زيادة الانتشار للإسلام تمامًا كمان كان الحال مع الشيوعية التي تبنتها دول الاتحاد السوفيتي والتي عملت على نشرها لشتى الدول فكان الانتشار الرهيب للشيوعية في القرن الماضي. اعتبر الكاتبُ النقابَ عادة بدوية تركها الإسلام على حالها ، واستدل من ضمن ما استدل به بصورة السيدة مريم العذراء – عليها السلام – والتي تبرز فيه بالحجاب دون النقاب!........ والحق أني أرى هذا الاستدلال غريبًا أشد الغرابة ؛ إذ ما الحُجّة في صورة لا نؤمن – نحن المسلمين – بها واللهُ أعلم بصدقها من كذبها؟!!!!! قال الكاتب تعليقًا على دعوات السلام مع إسرائيل أن اليهود يعتبرون هذا السلام استراتيجية مرحلة وليس نهاية لهذا الصراع بيننا وبينهم. ومن ثَمّ دعا الكاتب إلى أخذ الحَيْطة والحذر في تعاملنا مع مثل هذه الدعوات ، ولم يدعُ إلى الحرب – في الفترة الحالية - إلا ردًا على عدوان ؛ وذلك لغياب العُدة التي يستطيع بها العرب تحقيق الانتصار على اليهود.......وإنما دعا الدكتور إلى سلاح المقاطعة حيث ينبغي مقاطعة تلك البضائع الإسرائيلية والأمريكية كوسيلة للضغط عليهم تمامًا كما فعل غاندي مع الإنجليز في الهند....... بينما قد دعا الدكتور في كتابه ( الإسلام في خندق ) إلى عدم مقاطعة تلك البضائع وإنما دعا إلى مزيد من العلاقات الاقتصادية معهم لكي نتمكن من خوض الحرب المستقبلية والتي ستكون اقتصاديةً أكثر منها عسكريةً......وقد نرى في هذين الرأيين تناقضًا من الكاتب إلا أنه من الممكن التوفيق بينهما إذا ��عتبرنا التعامل الاقتصادي هو الأصل والمقاطعة هي الحالة الطارئة والتي تجئ ردًا على أمر معين. أسلوب الدكتور مصطفى محمود عمومًا يتسم بالسهولة ، إلا أنه يستخدم بعض الكلمات العامية في كتابته مثل : ( المستهلكين الغلابة اللي على نياتهم ) و ( أيدٍ عاملة بالهبل )...إلخ ولا أفضّل مثل هذا الاستخدام للعامية ؛ إذ في الفصحى ما يُغني عنها ويؤدي دورها من غير صعوبة أو غموض. #مراجعات_قارئ
ملخص: يرى الكاتب ان التغيير يبدا من المسلم اولا، ولا ضرورة حقيقية لانشاء دولة اسلامية ،لا يجب ان نجعل تأسيسها ذريعة لنشر العداوات بين المختلفين من المسلمين، والاسلام اوسع من حصره في شكل معين من تصورات الحكومة الاسلامية، وذكر الكاتب بداية الدولة الاسلامية الحقيقية « دولة الرسول ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم » وهي انها بدأت في نصفها الاول بتكوين النفس المسلمة ونصفها الاخر كان الثمرة، ولا يمكن جعل الوسيلة هي الغاية ثم قال الكاتب «ولعل ما يجري علينا الان من احداث البلاء والابتلاء. هي بداية التمحيص والاعداد والتربية ولإنشاء صفوة تحمل هم المستقبل» ثم ذكر بأن القيادة الغربية بدأت تشيخ وآن للقيادة الاسلامية أن تأخذ مكانها، فالعالم اصبح في دمار لن يصحو الا بقيادة اسلامية كفء وذكر الكثير من قضايا إسرائيل والقضايا السياسية ولولا ذكره لبعض القادة مثل حافظ الاسد وصدام حسين لظننته يتكلم عن وقتنا الحالي الله مستعان
اقتباسات: - اكبر غلطة وقع فيها المسلمون هي الخلط بين الاسلام كدين والحكومة الاسلامية كشكل سياسي ضروري… واعتبارهم ان الاثنين شيء واحد.. لا يقوم اسلام بدون حكومة اسلامية… وظنت كل فرقة ان تصورها هو التصور الوحيد الذي انزله الله، ،ما عداه كفر. وبدأ يضرب بعضهم بعضا على مسائل خلافية لا وجود لها الا في اذهانهم. وهذا التلازم غير صحيح… والاسلام له وجه ايماني يؤمن بالله والغيب.. ولكن له ايضا وجه علماني يحترم الواقع ويؤكد حقيقة حرية الفرد وحقه في الاختيار وفي الرفض وفي القبول، فالاسلام يغطي جميع الحاجات. ص١٤ - وبين هلوسة اللعب وهلوسة الحب وهلوسة الجنس، لم يبقَ من طاقة الشباب شيء يذكر. وإنسان اليوم مستهلك في عبثية مستمرة لا يفيق منها الا لحظة الموت.
لماذا قيمته نجمتان؟ اولا بسبب اختلافي معه في بعض القضايا الشرعية، ولو ان رأيه الفقهي الذي تبناه بخصوص الحجاب والنقاب يعد من الخلافات السائغة لانها لم ترد بدليل قطعي الدلالة، ولكن ايراده مجردا عن الدليل والتفصيل يعد من اقبح الصنائع على حساب التشريع، وتشنيع النقاب الذي يعد فقهياً اقوى حجةً من الحجاب عجيب للغاية! خصوصا ان الكاتب دعى الى رحابه الصدر في مجال الخلاف السائغ في مؤلفاته!! وثانيا بسبب تركيزه على فكره توحد المسلمين ولو انها فكره مهمة جدا الا ان العنوان لا يصف ذلك، وخيانة للقارىء ان تتلاعب به عن طريق العناوين وثالثا وهي اهم نقطه: انه لا يدعم حديثة بأي مقويات، فيشعر القارىء انه يتناول الافكار تناولاً قبل ان يمضغها، وقد يجانب الصواب فلا نعرف بأي معيار يجب ان نحكم علو المُؤلَف ورابعاً: موقف الكاتب العقدي من الديانات الأخرى فهو على سبيل المثال يرى اليهود أخواننا في العائلة الإبراهيمية، ويتناسى أهم مبدأ إسلامي.. الولاء والبراء!
3️⃣5️⃣0️⃣ الكتاب: #الطريق_إلى_جهنم الكاتب: #مصطفى_محمود عدد الصفحات: ٢٤٠ الناشر: #مكتبة_مصر الطبعة الأولى ٢٠١٣ تقييم الكتاب: ⭐️⭐️⭐️. .. نعود من جديد مع الرائع #مصطفى_محمود وكتاب كنت أظن في البداية أنه سيتحدث عن النار وسعيرها، والأعمال التي تمهد الطريق إلى جهنم. لكنني وجده كتاباً سياسياً بإمتياز، يتحدث عن الكيان الصهيوني ومخططاته تجاه العرب والمسلمين. فهم يخططون لإقامة حكومات سلطوية إسلامية تفرض على الناس الحجاب والنقاب واللحية والجلباب وكأنها حكومات تهتم بالمظاهر وقشور الدين فقط. ويقول الكاتب بأن أكبر غلطة وقع فيها المسلمون هي الخلط بين الإسلام كدين وبين الحكومات الإسلامية كشكل سياسي ضروري، وإعتبار أن الإثنين شئ واحد. وبدأ يضرب بعضهم بعضاً على مسائل خلافية لا وجود لها إلا في أذهانهم. ورغم تلك الصورة القاتمة التي ينشرها الغرب والعدو الصهيوني عن المسلمين إلا أن مجلة التايمز اللندنية تصرح بأن عدد الذين يتحولون إلى الإسلام كل عام أكثر من عشرين ألفاً وأن عدد الذين سوف يتحولون إلى الإسلام في العشرين سنة القادمة من الإنجليز سوف يزيد على عدد المسلمين المهاجرين الموجودين حالياً في إنجلترا. فما هو السر في هذا الإنتشار رغم تلك الصورة السيئة والأوضاع المزرية التي تعيشها أغلب الدول الإسلامية؟ الكيان المحتل يرفع راية السلام والصداقة ويمد يده للتفاوض والحوار ولكنه أثناء ذلك كله يقتل وينسف ويهدم ويفجر ويصنع المجازر والمذابح. وهي لا تتعامل مع العرب تعاملها مع أنداد بل مع جنس أدنى… ألم يفت كبير حاخامات مستوطنة (كريات أربع) بشرعية قتل العربي ولو كان بريئاً، وقال إن هذا عمل من أعمال الحرب وأن قتل غير اليهودي هو عمل أخلاقي لا غبار عليه. . ستغرق في هذا الكتاب مع الأوضاع السياسية الراهنه وسترى كيف يكيل العالم بمكيالين رغم أنه يدعي السلام والحفاظ على حقوق الإنسان. وهنا قد نتسائل ألا يعتبر المسلم والعربي والفلسطيني والبورمي إنساناً؟ ألا تستحق تلك الفئة من البشر أن تحفظ حقوقها وتسترد أراضيها؟ أليس لها حق في أن تعيش بأمان؟ . يؤكد الكاتب ويقول: أنا لست ضد اليهودية كدين ولا ضد اليهود، فاليهودية شأنها شأن المسيحية والإسلام دين سماوي عظيم وموسى في القرآن من الأنبياء الكبار من أولى العزم. ولكني ضد الصهيونية لأنها مبدأ عدواني توسعي يقوم على مزاعم كاذبة وصك ملكية توراتي مزيف يهدف إلى إقامة إسرائيل كبرى على أشلاء دول عربية لها وجود وحرمة ومصداقية في هيئة الأمم المتحدة. . رحمك الله يا دكتور مصطفى لو أنك بيننا اليوم لوجدت أن الأوضاع لم تتغير وما زالت كما عهدتها منذ ذلك الوقت.
الطريق إلي جهنم هذا الإسم معبر بشكل لا يصدق عما بداخله حيث جهنم الآخرة والذين سيكونون حصباً لها بما يفعلونه في هذه الدنيا بتحويلها إلي جحيم علي أصحابها الأضعف منهم (وخاصة المسلمين في كل مكان فالعالم) ومحاربتهم للإسلام في محاوله لكسر شوكته خوفاّ من آثره وحقداً عليه فعاثوا فالأرض فساداً وأداروا المؤمرات ونشروا الخوف والموت بإسم الإسلام -البرئ من هذه الأفعال- حتي يبرروا كل أفعالهم القذرة اللإنسانية علي مر التاريخ في حق المسلمين. وهو كتاب من الممكن أن يُوصف بإنه سياسي يُسلط الضوء علي تشويه الغرب للإسلام وإضطهاد ومأساة المسلمين في كل مكان في العالم من مأساة مسلمي البوسنة والهرسك ومأساة مسلمي فلسطين وما يحدث فالعالم الإسلامي من تخريب وإرهاب بإسم الإسلام (الإرهاب الإسلامي) ،وهل هو إرهاب إسلامي حقاً أم هو من صُنع الدول الكبري بأيدي إسرائيلية ( راعية الإرهاب في المنطقة) إذ أنهم هم المنشأ والتدريب والتمويل وكل هذا طبعاً للقضاء علي الإسلام -الشبح الذي يُطادرهم ويُؤرقهم- ،وأنه وعلي الرغم من كل هذا التشويه إلا أن أعداد المسلمين في هذه الدول في إزدياد وأن الإسلام ينتشر ويعزو وهذه المره ليست بالفتح ولا بالسيف بل لحاجتهم لسد هذا الفراغ الروحي لديهم. وأيضاً سلط الضوء علي حلم إسرائيل الأزلي في إقامة دولة إسرائيل الكبري من النيل إلي الفرات وهو الحلم الذي تسعي وراءه من كل هذا. ففي هذا الكتاب التحذير (للأسف مما وقعنا فيه بالفعل كعرب وكمسلمين) والمكاشفة ومحاوله لتسمية الأمور بأسمائها ،وأيضاً فيه التنبأ بالعديد من الأحداث التي حدثت بالفعل (الحروب المدبره بين العرب وبعضهم البعض كحرب السعودية واليمن) ،والتي تحدث حالياً (أزمة المياه) ،والتي ربما تحدث في المستقبل القريب أو البعيد ( حرب المياه وتقسيم الدول العربية) نسأل الله السلامة...
كتاب جميل للكاتب الدكتور مصطفى محمود يسلط الضوء فيه على الواقع التي تعيشه الدول العربية و الإسلامية بشكل خاص و الصراعات و السياسات الدائرة و المحاكة ضد العرب إلا أن الكاتب لا يلوم أحد إلا المسلمين و العرب أنفسهم فالداء و الدواء بإيدينا. و ما أعجبني في الكتاب أن التاريخ يعيد نفسه و ما كتبه الكاتب من أحداث ماضية نراها اليوم ذاتها بزمان و مكان جديد و مازلنا في طريقنا إلى جهنم التخلف و الجهل و الانحطاط و هذه بعض الاقتباسات من الكتاب :
قلوبنا مع جلادينا و أيدينا في جيوبنا و كل ما نحاول تغييره هو أن نغير الحجاب إلى نقاب و البدلة إلى حلباب و الحذاء إلى قبقاب ............................... و الصيحة التي يرددها الخطباء (إذا كان العالم علينا فالله معنا) صيحة مغلوطة ..فالله معنا حينما نكون أولا مع أنفسنا ..وهو لا يغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ..و نحن لم نغير ما بأنفسنا بل ازددنا فرقة و انقسام ............................. اننا اليوم في عصر القتال بالضربة الاقتصادية و ليس القتال بالضربات الجوية .......................... التعليم الديني ..واقف عند فقه الحيض و النفاس و شروط الاستنجاء و نواقض الوضوء و مبطلات الصيام ثم مجرد الترديد الحرفي لبعض الصور دون فهم و دون فقه و لم يتبق من السنة النبيوية الا اللحية و السواك ...أما الدين نفسه .. الإسلام..جوهره و عالميته و شموله و إنسانيته فغائب تمام ............................ التعليم في بلدنا في غرفة إنعاش ولا يعالج بعمليات تجميل و إنما بإصلاح ينتزع فساده من الجذور
رغم أن المقالات، ومعظمها بنكهة سياسية، كتبت في تسعينيات القرن الماضي، إلا أنها ترسم صورة ما حدث وما يحدث في يومنا هذا. حاول أن تقرأ المقالات واستبدل أسماء الرؤساء والسياسيين حينها بالأسماء الجديدة لترى معي أننا ما زلنا في نفس الحفرة التي أوقعونا فيها او بالأحرى التي ارتضينا أن نهوي إليها بأنفسنا وياللأسف! هنا تتجسد عبقرية الدكتور مصطفى محمود رحمه الله في رسم ما يجري بعين ناقدة ممحصة مصحوبة بتفسيرات وتشخيصات عميقة للمسلمين وأعدائهم، مبينا الدور المطلوب منا للخروج من تلك الحفرة. رؤيته المستقبلية أبهرتني ونحن نقرأ المقالات بعد ثلاثة عقود تقريبا من نشرها، أخبرنا فيها كيف ستكون الاستراتيجية والتكتيكات لتحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى عن طريق تقسيم الدول العربية لدويلات صغيرة "شراذم وأنقاد" بحسب الأعراق والمذاهب، وإذكاء الفتن والنعرات الطائفية والحروب الأهلية لتحطيم الإقتصاد وزرع الأحقاد بين فئات الشعب الواحد. ومن تحليلاته ، ان الحروب القادمة ستكون حروب للسيطرة على ثروات المياه وأن نقطة الماء ستكون أغلى من نقطة الدم ضاربا المثل ببناء السدود على منابع النيل في الحبشة!
" إنهم يقولون أن الله وعدهم في التوراة بملك ما بين النيل والفرات وبالسيادة على كل الامم.. ونحن نقول أن الله ايضا وعدنا بنهايتهم.. ونحن في زمان الوعد يا سادة.. ولهذا يحدث كل ما تشهدون. وسوف تتداعى أحداث التاريخ بأسرع مما يدبرون وسوف يسبق عليهم أجلهم بأسرع مما يتصورون، وإن تخلف ولاة أمورنا عن مجابهتهم ولم يسارعوا الى وحدة الصف الواجبة فإن الله سوف يستبدل بهم من هم أشد منهم إيمانا وولاء.."
لا اعرف إذا كان مصطفى محمود ذو رؤية مستقبلية ام نحن مازالنا نعانى من نفس المشاكل دون حل. فأغلب المقالات جاءت عن أزمة المياه فى المستقبل، و ان الماء سوف يكون سلعة استراتيجية تقوم من أجل الحروب بدل من النفط الذى سوف يتدنى سعره، فاسرائيل أقامت الاتفاقيات مع تركيا من أجل الحصول على حصص إضافية من الماء،و تركيا تتوسع فى انشاء السدود و سوف تعانى العراق مستقبليا، أما بخصوص اثيوبيا فمن الواضح ان سد النهضة ليس وليد اللحظة بل تم التخطيط له من زمن. من الاخر الحرب القادمة حرب ماء، و العرب يتاكثرون و الماء مثل الهواء لا يمكن الاستغناء عنه.
كتاب يجمع مقالات تتحدث بصيغة دولية عن إسرائيل ومخططهم لتفتيت الدول العربية، وخريطة إسرائيل التي يريدون تحقيقها، يكشف المؤامرات والموقف الدولي من إسرائيل ويقارن بين موقف الدول منها ومن المسلمين وكيف يتغاضون عن تجاوزاتها التي يعتبرونها تجاوزات للدول الاسلامية أما لإسرائيل يغضون الطرف عنها. ما لم بعجبني في هذا الكتاب هو الاستشهاد ببعض الآيات القرآنية وتفسيرها طبقا للموقف او موضوع المقال، وهذا يسمى ببدعة إعادة فهم النص، إذ أن الآيات نزلت على رسولنا صلى الله عليه وسلم لهدف ما وبمعنى معين ولا يجوز أن نغير ذلك المعنى ونفهمه حسب عصرنا والاحداث الجارية وهذا ما قام به الدكتور فى مقالاته، غفر لنا وله.
اكثر كتاب اثبت لي بعد نظر كاتبه لفترات طويلة ... لم لكن اشعر ببعد نظر مصطفي محمود رحمه الله في اغلب كتبه التي قرأتها سابقاً لكنني الآن ادركت قيمته ومكانته وقيمة كل مفكرينا العرب في جوانب عدة من شئون عالمنا العربي و الاسلامي تنبأ -رحمه الله-بمشكلة المياه في مصر والعراق وبناء السدود من قبل دول المنابع كتركيا واثيوبيا ودور اسرائيل المشبوه في تلك العملية، كما لمح ايضا للسوق الشرق أوسطية المشتركة والتي تبدأ بخطوة التطبيع كما حدث مع الامارات والبحرين وكما سيحدث مع دول اخري وتنبأ بالعديد من الجوانب الأخري واهمها بلا شك القضية الفلسطينية رحم الله مصطفي محمود واسكنه فسيح جناته
كتاب يوضح الحرب على الإسلام والمسلمين من وجهة نظر سياسية تقودها أمريكا عبر مساندتها لإسرائيل بالتعاون مع الغرب خاصة فرنسا وإنجلترا، ويشرح تعرض الدول العربية قاطبةََ لحملات من التقسيم و انشاء الصراعات الداخلية بها بهدف القضاء عليها والتخلص من القوة الإسلامية التي تعتبرها إسرائيل العدو الوحيد أمامها. وأيضاً يشرح المنشأ الحقيقي للإرهاب الذي يختبئ تحت مظلة الإسلام، وأن أمريكا التي تتظاهر بمحاربتها لهذا الإرهاب هي في الأصل التي قامت بزرعه في العالم لهدف القضاء التام على الدين الإسلامي وتشويه صورته أمام العالم أجمع.
حاولت أختار حاجة مقتطفة من الكتاب لل review بس الكتاب كله حلو جدًا. وأحلى حاجة فيه أنه مقسم لمقالات لكل جانب من جوانب المجتمع؛ وده مخليه كتاب شامل جدًا لقضايا كتير. وأرجع وأقول ياريت لو الكتب دي بتتدرس في المدارس بدلا من القصص التعبانة اللي كنا بندرسها!!!