سبع قصص تجري أحداثها في صحراء عربية، وتصور تصويراً حياً جوانب مجهولة من حياة القبائل وما يهيمن عليها من قيم وعادات وتقاليد بينما هي تواجه أعداء عتاة هم القحط والجفاف والجوع والحرمان والشمس نار السماء.
Ibrahim al-Koni (Arabic: إبراهيم الكوني) is a Libyan writer and one of the most prolific Arabic novelists. Born in 1948 in Fezzan Region, Ibrahim al-Koni was brought up on the tradition of the Tuareg, popularly known as "the veiled men" or "the blue men." Mythological elements, spiritual quest and existential questions mingle in the writings of al-Koni who has been hailed as magical realist, Sufi fabulist and poetic novelist. He spent his childhood in the desert and learned to read and write Arabic when he was twelve. Al-Koni studied comparative literature at the Maxim Gorky Literature Institute in Moscow and then worked as a journalist in Moscow and Warsaw. By 2007, al-Koni had published more than 80 books and received numerous awards. All written in Arabic, his books have been translated into 35 languages. His novel Gold Dust appeared in English in 2008.
قراءة شخصية جدًا، وصلني الطرد حديثًا بعد أن أرسله شخص عزيز علي جدًا()! اتساءل كيف لمرء قرأ الثمانين كتاب للكوني أن يعاني من قساوة قلب مثل هذا الشخص الذي بعث لي الطرد! قرأت الكتاب وجعلني أبدو كطفلة صغيرة تنتظر قصتها قبل النوم، ولم أشعر أبدًا بجمالية الصحراء وقسوتها ومفارقتها الا مع الكوني...إنه كاتب مبدع بلا شك...ينسج الخيوط متكاملة ، يشعر القارئ بداية في الدوار الى أن يحكم الكوني قبضته وتكتمل القصة! قصص جميلة عن حياة الصحراء، بل لنقل عن قبيلة الطوراق العجيبة والتي يحتفظ رجالها بلثامهم ويختبئون خلفها ليخفوا عالم ساحر وبديع! السيل، المطر، شجرة السدر، شجرة الرتم، اللثام، الأرض، الجن، التعاويذ، هذه الكلمات والتي لا تفتئ تُذكر في كل قصة لا تُدرك جماليتها إلا مع الكوني! أيُ عالمٍ ساحر هذا الذي أوصلني إليك!
قرأت لإبراهيم الكوني روايتين: الأولى هي رواية "تبر"، والأخرى هي رواية "فرسان الأحلام القتيلة". لكن مجموعته القصصية المعنونة "القفص" والتي كتبت كل قصصها في عام 1989م هي أفضل ما قرأته له حتى الآن. ففيها بالإضافة إلى بروز خبرة الكاتب المتمكن في بناء الأحداث، والجمل والشخصيات، برع في خلق عوالم مميزة جاذبة للقراءة. استخدم مفردات عالم الصحراء، ومزجها مع مفردات من التاريخ، والجغرافيا، والواقع والأساطير، ليكون عالمًا عجائبيًا ممتعًا، لا يخلو من العمق، وإمكانات التأويل. المجموعة تضم سبعة قصص هي: مولد الترفاس، ونذر البتول، وطائر النحس الذهبي، والسيل، والنبوء، والسلطان، والقفص.
بدات افهم الجو العام لقصص الكونى عشق البطل او البطلة للطبيعة للسماء للسيل تقديس الكون البكر العرافين البدائيين الزنوج من تيمبكتو و كانو و طلبات ابطال القصص منهم فأن لم يكن ف الفقيه فإن لم يكن فشيوخ الطريقة القادرية مراسم بلوغ الفتيات مراسم الزواج اختيار الفارس و اختيار شيخ القبيلة مواسم الجدب و مواسم السيل نادرة الحدوث الهجرة "فردية او جماعية" دوما من مكان لاخر الى عمق الصحراء ...او الحمادة الحمراء
بيعجبنى فى اسلوب الكونى ... تفرّق القصص شكلا و لكنها بصورة او ب اخرى لا تستطيع ان تجزم انه لا رابط هناك ...هناك دوما رابط خفى ..هل هذا الموخمد" من هذه القصة هو نفسه الموخمد فى قصة اخرى و هذه هى حلقة اخرى مختلفة من حياته قبل او بعد...لا تعرف و لكنك تشك بل و تتخيل الصلة" تماما ك فيلم pulp fiction هناك صلات ما..لا تستطيع الجزم
مولد الترفاس..وصف ل نمو نبات شيطانى مثمر يتغذى عليه البشر والحيوانات فى الصحراء و حياة قصيرة ...بسبب زحف الحضارة فى نبرة شجن لا تخفى نذر البتول عن الفتاة التى تمنت ان ترى السيل قبل ان تتزوج طائر النحس الذهبى... عن مغامرة قام بها زوجان تأخرا فى الانجاب تقاعسا فى دفع الثمن فكان لابد من استرداد ما قد اخذوه عن الراعى الذى صادف فتاة اخذت لبه و كان يراها فى حلمه دوما طافية على وجه السيل حتى حدث له ما حدث عن الفتاة التى نصحتها العرافة بالصبر ليتحقق لها ما كان و لكنها لم تصبر..فكانت نهاية عنيفة مأساوية "من تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه" السلطان ..عن السلطة و ما تفعله بالرجالو حاجة السلطة الماسة لسفك الدماء دوما للحفاظ عليها و على الاسرار او حتى لحفظ الهيبة لا اكثر اثرت فى اوى اخر قصة من مشاهد "القفص" تستحق ان تسمى المجموعة بها .... هى عن بداية غزو الحضارة و المدنية للصحراء حثيثا و تأثيرها على روح البدوى تأثير الحوائط و الاسوار و الاسقف عليه..."القفص" الحضارى المحيط به و رغبته فى التحرر منه
الكتاب الذي نحن بصدده، "القفص" للكاتب الليبي إبراهيم الكوني، يقدم نصوصًا تتشابك فيها موضوعات الوجود الإنساني بكل تعقيداته، حيث تصبح الحياة بمثابة لوحة مرسومة بألوان القدر والأهواء والشروط الصارمة التي تحكم البشر. فكما أن الطبيعة الصحراوية تسيطر بقوانينها القاسية على الكون، فإن العلاقات الاجتماعية تفرض بدورها قيودًا لا تقل صرامة، مما يجعل الإنسان دائمًا في مواجهة مع تلك الحدود التي تحيط به من كل جانب.
يستحضر الكوني في هذا العمل عالم الصحراء بكل تفاصيله، ليس كمجرد فضاء جغرافي، بل كرمز للوجود الإنساني بأسئلته الكبرى: الموت، الله، ومغامرة الإنسان في هذا العالم. فالصحراء هنا ليست مكانًا فحسب، بل هي حالة وجودية تطرح التساؤلات نفسها التي شغلت الفلاسفة والمفكرين منذ الأزل. من خلال هذا المنظور، يصبح القفص مجازًا يعكس حبس الإنسان داخل قيود لا يستطيع الفكاك منها، سواء كانت اجتماعية أو طبيعية أو مصيرية.
اللغة في هذا العمل تحمل سمات الكوني المميزة، حيث تمتزج البساطة بالعمق، فتصف الوقائع بتفاصيل دقيقة، لكنها تتحول في الوقت نفسه إلى تأملات فلسفية تلامس جوهر الوجود. الصحراء، بقسوتها وجمالها، تصبح مرآة تعكس تناقضات النفس البشرية بين العزلة والانتماء، بين الحرية والحتمية، بين البحث عن المعنى والاستسلام للمجهول.
يطرح الكوني من خلال هذه النصوص رؤيةً ترى أن الإنسان، رغم كل محاولاته للسيطرة على مصيره، يبقى خاضعًا لقوى أكبر منه، سواء كانت سماوية أو أرضية. ومع ذلك، فإن هذا الخضوع ليس هزيمة، بل هو جزء من رحلة البحث عن الذات، عن الحقيقة، وعن ذلك التوازن المستحيل بين الرغبة في الفهم وقبول الغموض.
"آنسته النجوم بلغتها الخفية وحدثته عن أشياء لم يفهمها"
مجموعة قصص قصيرة كتبها أثناء إقامته في موسكو عام 1989م.
وكعادة أعمال الكوني التي تحتفي "بالصّحراء أو تُحيل إليها أو تُلمّح إلى متعلّقاتها ودلالاتها. العالم الصّحراوي القاسي، الطبيعي، وهو في الوقت نفسه روحيّ متوترّ، زهديّ، إنّه أمر في غاية الغرابة، إذ من النّادر أن يصف إبراهيم الكونيّ الصّحراء نفسها، كي نحسّها ورغم ذلك فإنّ نموذج السّماء المفتوحة فوق الأرض، العراء المنبسط حينا والأرض الجبلية حيناً آخر تظلّ قائمة نصْب أعيننا خلال عمليّة القراءة كلّها. لأنّ الصحراء ظلّت منذ الأزل، تضع الإنسان وجهاً لوجه أمام كينونة تضعه متجاوزة العالم الصّناعي كلّه، متجاوزة الحضارات، الفخاخ، وكلّ أقنعة القرن العشرين الأخرى، تضعه كما نرى داخل العالم نفسه"
- توأمة المرأة بالشياطين والشرك. - ايمان اهل الصحراء وتعلقهم بالعرافين. - إن أروع ما تهبه الصحراء هي نبتة (الرقا) وهي الترفاس - الحلم، المنتظر من اهل الصحراء وقصصهم العجيبة عن السيول . - إن اكثر الخلق حرية هم من عاش الصحراء... ................................................................................. * الجميل ما يحدث من عناد في فهم القصة جيداً . * ترك مجال للقارئ لرسم المشهد ببطء.
أعشق كتابات الكوني وهذه المجموعة القصصية جعلتني أتذكر سبب عشقي له. الكوني وطريقة وصفه للصحراء وكل مكوناتها من بشر،حجر، حيوانات،نباتات تجعلك تدخل في جو أشبه بالنشوة الروحانية. عشقه للصحراء،لجذوره،لقصص الصحراء وأساطيرها تراها في نصوصه. في هذه المجموعة أحببت أول قصصه مولد الترفاس إنسجمت مع وصفه السحري كعاشق يتغزل كيف يولد الترفاس أكملت هذه القصة وأنا عاجزة عن وصف النص هو إحساس يجب أن تعيشه.
الكوني الكاتب الذي جعلني اعشق الصحراء بجدارة الشمس المحرقة انهار الرمال الترفاس شجرة الرتم اللثام السيل صحراء الحمادة القفص الصحراء هي الحرية الواحة هي السجن والقفص
كم هي عظيمة ومؤلمة ومفعمة بالغموض والشفقة علي حالنا هذه القصص تزرع فينا حب الطبيعة والصحراء عامة
ادب الصحراء ...... لم اكن اعتقد ان الصحراء بجعبتها كل هذا من تاريخ الي اساطير المشعوذين و السحرة من اولى تجاربي للأدب الليبي خمس نجمات لانها كانت تجربة لا غنى عنها
الكتاب عبارة عن مجموعة قصصيّة ، يبدأ بموقف الإستواء لمحمد النفريّ ، ثمّ تتنوع المجوعات لتكون في مجملها سبعة قصص قصيرة . تقول البداية ؛ " سبقت إلى الجزئيات : فبي تجزأت لا بالحدّ. وسبقت إلى الحدّ : فيّ تحدد ، لا بالمكان . وسبقت إلى المكان : فبي تمكن ، لا بالمسافة . وسبقت إلى المسافة فبي ساقت ، لا بالفضاء . وسبقت إلى الفضاء : فبي تفضّأ ، لا بالهواء . وسبقت إلى الهواء : فبي كان هواء لا بالهباء . وسبقت إلى الهباء : فبي كان هباء ، لا بالإبداء . وسبقت إلى الإبداء : فبي كان إبداء ، لا بالمدى ..! " لتأتي بعدها أُولى القصص وهي (مولد الترفاس ) ، التي تنقسم بالداخل إلى سبعة عناوين تشابه المقامات السبع عند الصوفيّة في صبغتها العامة ويتحدث فيها الكوني عن نبات الترفاس الذي ينمو في الصحراء الليبيّة بطريقة تفوق الروعة وسبك لا غبار عليه ، وذلك بمرور النبات بسبع مراحل منذ البدء وانتهاء بالفناء ؛ تبدأ بالكنز ؛ " موسم الترفاس سرّ ونموّ الثمرة حيّر أهل الصحراء منذ الأزل " . ثمّ الإشارة ؛ " هاهي الإشارة ! هل رأيت الإشارة ؟! السوط المفتول من ألسنة الشرر يفلق الأفق المتجهم ، المزدحم بالسحاب المطير. السوط الربّاني لبّى توسلات الشذى السحري ..! " ثمّ النداء ؛ " لا يولد السرّ الاّ بالنداء " ثمّ التكوين ؛ " إيماءات السماء تُثمر في رحم الأرض الرحيمة ، تُثمر سحراً خفيّاً مُدوّراً كنهد صبيّة عذراء" " كيف يمكن أن تستقيم العبارة الصمّاء في التعبير عن الأعجوبة " ثمّ الحجاب ؛ "لا يجد القلب راحة حتى ينعم بمقام الرؤية ، تكبر الكتلة ، تتكوّر ، تندفع في كُلّ الإتجاهات . ولكن رأسها يظل مُندفعاً إلى الأعلى ، نحو المجهول . نحو الأصل ، كُلّ فصل يرجع إلى الأصل ، كما يحنّ الولد إلى الوالد ، الجزء إلى الكلّ . لا بدّ من تمزيق اللثام . لابُدّ أن تقر العين بمشاهدة ضوء النهار ...! " ثمّ الكشف ؛ "تشققت الأرض في الشعبة المفضية للسهل ، السهل يكتظ ب " لرقا" الخضراء برزت التشققات وارتفع النتوء الغامض "
وأخيراُ الفناء ؛ " طلع البدر واستدارت الترفاسة السحرية في العراء المكشوف" " تفتت الرأس ثمّ الجسد . اندثرت الترفاسة وتناقلت ريح القبلي الهباء. " " همهم الجنّ العليم بكلّ شيء خفيّ : الكنز يعود إلى مولاه كما يرجع كُلّ شيء إلى أصله ،الإبن إلى الأب والعبد إلى الربّ " هكذا تنتهي القصة الأولى بأسلوب رشيق ، عاكساً من خلاله حالة الجفاف مُجسّداً لبدء حياة نبتة تمتاز بعمق ثقافي في تلك المنطقة ، ممتطياً في ايصالة لفكرته خيالاً مُبدع ..!
يتنقل في قصصه الأخرى ؛ (نذر البتول ، طائر النحس الذهبيّ ،السيل ، النبوءة ، السلطان والقفص ) مابين الجوع والقحط ومعاناة ساكني الصحراء ، مُضمناً أسئلة وجودية عن الحياة والناس ، مُلقياً الضوء على طبائعهم وتباينها وتأثرها بطبية منطقتهم شديدة الجفاف ..! يعكس الكتاب الثقافة العالية التي يتمتع بها الكوني والتمكّن الرائع الذي اصابه من اللغة ، وهذا بالتأكيد دافع كبير لمزيد من القراءات للكونيّ ..! أنصح جدّا به ..!