- ما هو الحجم الحقيقي للحرية التي يتمتع بها الإنسان أمام واقع عبوديته لله؟ وما حقيقة العبودية؟ - وما هو مصير الإرادة الإنسانية في جنب إرادة الله؟ - وأنى للإنسان أن يمارس حريته, وهو مصفّد بأغلال القضاء والقدر؟! - وما موقف الإسلام من حرية التعبير؟ - وأين هي الحرية الشخصية أمام وجود قتل المرتد؟ - وهل تتسع الحرية في ظل الإسلام لتعدد الفئات والأحزاب والمعارضة؟ - ونظام الشورى نفسه, أهو ملزم للحاكم؟
تساؤلات خطرة, بعضها يتصل بالعقيدة, وبعضها يتصل بالسلوك, هي اليوم مثار لجدل كبير, تعددت وتفاوتت فيه الآراء والمذاهب ومواقف الناس, بين مؤمن مطمئن, وملحد قلق, ومرتاب حائر, طبقاً لما يتبناه كلٌّ من الآراء, ويتكون لديه من الأفكار أفلا يجدر بالإنسان أن يعكف على هذه التساؤلات ويعمل فيها الفكر والنظر حتى يصل إلى القناعة التي تطمئن إليها نفسه, ويتكون لديه التصور الواضح عن الكون والحياة والخالق, وينعكس ذلك كله على سلوكه وتصرفاته؟! هذا ما يحاول المؤلف أن يقدمه في هذه الحلقة.
ولد في قرية جيلكا التابعة لجزيرة بوطان - ابن عمر - الواقعة داخل حدود تركيا في شمال العراق. هاجر مع والده ملا رمضان إلى دمشق وله من العمر أربع سنوات. أنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الإسلامي بدمشق والتحق عام 1953 بكلية الشريعة في جامعة الأزهر. وحصل على شهادة العالمية منها عام 1955. والتحق في العام الذي يليه بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر ونال دبلوم التربية في نهاية ذلك العام.
عُيّن معيداً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1960 وأُوفد إلى كلية الشريعة من جامعة الأزهر للحصول على الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية وحصل على هذه الشهادة عام 1965. عُيّن مدرساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1965 ثم وكيلاً لها ثم عميداً لها. اشترك في مؤتمرات وندوات عالمية كثيرة. كما كان عضواً في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمان، وعضواً في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد.
يتقن اللغة التركية والكردية ويلم باللغة الانكليزية. له ما لا يقل عن أربعين مؤلفاً في علوم الشريعة والآداب والفلسفة والاجتماع ومشكلات الحضارة وغيرها. رأس البوطي قسم العقائد والأديان في كلية الشريعة بجامعة دمشق. كان يحاضر بشكل شبه يومي في مساجد دمشق وغيرها من المحافظات السورية ويحضر محاضراته آلاف من الشباب والنساء.
اشترك في مؤتمرات وندوات عالمية كثيرة تتناول مختلف وجوه الثقافة الإسلامية في عدد من الدول العربية والإسلامية والأوربية والأمريكية. و قد كان عضو في المجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد في إنكلترا. كتب في عدد من الصحف والمجلات في موضوعات إسلامية وقضايا مستجدة ومنها ردود على كثير من الأسئلة التي يتلقاها والتي تتعلق بفتاوى أو مشورات تهم الناس وتشارك في حل مشاكلهم. وقف مع نظام بشار الأسد في سوريا خلال الثورة في عام ٢٠١١، وكان يرى أن ما يحدث خروج عن طاعة الإمام ومؤامرة تم تدبيرها من أعداء الأمة الإسلامية تلقى بسبب ذلك اتهامات كثيرة بالخيانة وتشكيك في نيته وانخفضت شعبيته بشكل كبير وتم مقاطعة كتبه من قبل الكثيرين تم اغتيال الشيخ خلال درس له في دمشق، وذلك خلال انفجار في المسجد ليلة الجمعة الموافق 10 جمادي الاول 1434, 21 مارس 2013.
Name: Mohamed Sa'id Ramadan, but more famous with the name al-Buti.
Birth: In the year 1929, in the village of Ayn Dewar, Northern Syria.
Location: The Shaykh immigrated with his father to Damascus at the age of four where he resides.
Studies: The Shaykh received both his primary and secondary schooling at Damascus, and in 1953 he joined the Faculty of Shariah at al-Azhar University from which he graduated in 1955, securing a first-class in the final exams. The following year he obtained a Diploma in Education from the Faculty of Arabic Language at the same University.
Engagements: The Shaykh was appointed a teacher in the secondary school of Homs in 1958. And in 1961 he was appointed a lecturer in the Faculty of Shariah at Damascus University. In 1965 he was back at al-Azhar University where he completed a doctorate with high distinction and a recommendation for a teaching post. In the same year he was appointed as a teacher in the Faculty of Law at the University of Damascus, thereafter an assistant professor, and finally appointed as a professor.
In 1975, he was given the position of the vice dean at the same college, and later in 1977 as the dean. He has now retired but with an extended contract with the same university as a lecturer. Academic activities:
1] Several of the Shaykh's religious and social programs are broadcast via satellite channels, including: 'The New Miracle in the Quran, Islam in the Scales of Science, Scenes, and Lessons from the Quran and Sunnah, and Quranic Studies.
2] He continues to participate in international seminars and conferences in various Arab, Muslim, and European countries.
3] He conducts regular programs in Masjid al-Imaan of Damascus (one of the largest mosques of the city). These 'Druze', as they are known, take place every Monday and Thursday. He also delivers the Friday sermon every week at the Grand Umayyad Mosque of Damascus.
4] The author of many articles which appear in academic journals and newspapers.
يقول تعالى في كتابه العزيز " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهًّ.." لم يلزمك بالإعتقاد واليقين...بل بالعلم وإلا كان ذلك مُنافياُ للمنطق السليم ومُقوضاً للحرية التي يكفلها النظام الإلهي ، فماذا عن العلم...؟ أي تأمل..وابحث عن الدلائل والبراهين الدالة على وجود الله عز وجل ، تعرف على ذاتك وهويتك ومصدرها ومآلها..، هذه المقدمات ستفضي إلى الإيمان واليقين... مهلاً..ولكن ليس كلٌ منا يرفل في نعيم اليقين اليس كذلك ؟ هناك من يتململ في ظل التشكك الوجودي ، يتساءل من أين لي بالحرية بينما تُقيدني أغلال القدر ، وقد زُج بي في طريق مرسوم سلفاً لا يمكنني التصرف حياله بشيء...؟ هلا توقفنا هنا قليلاً... لنتناول اولاً القضاء والقدر ، أنت لك حرية الاختيار في أن تسلك أي الطرق كيفما شئت وتتخذ من القرارات ما شئت.. وأما عن علم الله الأزلي فهو صفة كاشفة للشيء المعلوم كالمصباح يضيء مقصدك دون تبديل أو تغيير...ومن هنا يخلق الله افعالك وفقاً لإرادتك ومن ثم تُجازى بالمثوبة أو العقاب...وهنا عليك أن تذعن لحقيقة عبوديتك لله.. أليس هو خالقنا ومليكنا ..لا شيء إلا ويخضع لسلطانه وإرادته المطلقة وعلمه الكليّ..لذا فلابد وان تدخل اختياراتك في مراد الله عز وجل... وعن حريتك...ما أن تتعرف على ذاتك في ظل عبوديتك لله حتى يُخلق انسجاماً وتآلفاً بين ممارسة حريتك وبين ما يُمليه عليك كيانك الداخلي عن طواعية ، ستمارس من خلال تقييدك والتزامك رغباتك الحقيقية ذاتها... فأنت لا تنساق لقوى خارجية تنتقص من ذاتك أو تقوض مساحة حريتك بل أنت تُلبي نداء ينبثق من أعماقك يذكرك بعبوديتك لخالقك.. هلا سددت الثغرة بالسكينة والطمأنينة التي تُسلمك لليقين.. ومن ثم تطرق للحديث عن التوجيهات الربانية والإرشادات التي بموجبها نحمل الأمانة ونتعامل مع الانسان والكون والحياة.... ومن ثم طرح عدداً من الإشكاليات بشأن حرية إبداء الرأي ومبدأ الشورى وحرية إنشاء المنظمات والأحزاب من منظور الإسلام...وبالرغم من ان الطرح كان سريعاً وموجزاً لكن يكفي ليزيل الشبهات ويجلي الغوامض من الأمور... أخيراً..لن ننعم بالسكينة ولن يطمئن لنا قلباً إلا بممارسة حريتنا في ظل عبوديتنا لله جلّ في علاه....🍃🤍
الكتاب يجيب على تساؤلات عدة مهمة بالاخص في زمننا هذا الذي كثرت فيه الافكار المتضاربة فيخاطب بالعقل والمنطق قبل الاخذ بالدليل من الكتاب والسنة اللذين يعزز بهما كل رأي له وكل حديث يبنيه ، ناهيك عن انه يقدم شروحات مفيدة للمسلم فهو يقدم الافضل للذي لا يؤمن بالله ، كما انه يفتح الأبواب للبحث في مسائل كثيرة لا تخطر على البال .
كتاب رائع جداً, خصوصاً في ترسيخ عقيدة القضاء والقدر بطريقة منطقية متسلسلة, وأيضاً يرد الكاتب فيه على كثير من الشبه حول نسبة الحرية في الإسلام, وعلى من يعترض على قتل المرتد.