هذه أكثر رواية مصرية استمتعت بقراءتها منذ مساكن الأمريكان لهبة خميس
محمد عبد الجواد حكاء بارع. قدرته على السرد بدون أن يشعر القارئ بالملل مذهلة.
كتابة مكثفة. قصص كثيرة ومتلاحمة في نوفيلا من ٧٥ صفحة فقط..
شخصيات حقيقية من لحم ودم، بدون أي تكلف، بدون أي تصنع.
أحقر ما في البشر وأفضل ما فيهم في مزيج خلاب دفعني لقراءة العمل في جلسة واحدة..
توظيف ذكي جدا للحوارات.
في بعض المرات لم أتمكن من التوقف عن الضحك عند جمل مثل : "نحن لاعبو دوري محلي ولا أهمية للاحتراف"، و"الأوريو يبحث عن كيكة والصنف مغشوش في السوق"، إلخ
لاحظت تحلي عبد الجواد بقدرة كبيرة على ابتكار مسميات بكل سلاسة، وبدون أي تصنع أو تكلف: حمادة أوريو، حرب الزفارة، نصر أوطة، محمود معاشات
بخلاف هذا، أجاد المزج بين الفصحى والعامية داخل السرد بدون شعوري بأي استياء أو ضيق
والحوارات بين الشخصيات كانت ذكية جدا.
صحيح إن كان في بعض النقط الصغيرة اللي استوقفتني، لكنها لم تؤثر في استمتاعي بالرواية.
مجهود وإبداع يستحق أرفع له القبعة
باختصار عمل طازج ومغامر ومغاير.
قصة ممتعة، من القاع، من "القعر"، بدون أي ترميز مبالغ أو استخدام للزخرفة أو المجازات المبالغ فيها..