تعرّض أولاً لـ(أمور كان للخلاف فيها تأثير على الخلاف في القدر) مثل تعليل أفعال الله، و التحسين والتقبيح، ووجوب فعل الأصلح، عرض خلالها مذهب كل فرقة وأدلتها من كتبها المُعتمدة، ومن أقوال أئمتها المشهورين، ثم بيّن بطلانها، وختم بعرض أقوال مذهب السلف فيها، وفي رأيي كان هذا من أحسن الفصول في الكِتاب، لتوفيقه بين الإيجاز وعدم الإخلال، ورسم صورة واضحة لمذهب كل فرقة في تلك المباحث.
ثمَّ حكى أقوال كل فرقة في القدر، وأدلتها النقلية والعقلية، وناقشها بعد ذلك، وبيّن مافيها من الصواب والخطأ، وختم ببيان المذهب الحق في هذه المسألة.
وختم بالباب الرابع وكان الفصل الأول منه في محاولة الإجابة عن أشهر الاعتراضات على القدر، أمَّا الفصل الثاني فكان في أثر الإيمان بالقضاء والقدر على الفرد والمجتمع، ساق فيه بعض الامور الهامة مثل أن الإيمان بالقدر لا يتعارض مع الأخذ بالأسباب وغيرها.