دراسة شيخنا محمد بن محمد أبو شهبة عن السيرة لها مذاق خاص ، فالشيخ رحمه الله عقلية نقدية واعية لا مجرد عقلية نقلية تقوم بالقص واللزق ، وهو يعرف متى يسن سكين النقد الحديثي الحاد على مرويات السيرة الضعيفة ، ويعرف متى يتساهل مع الرواية الضعيفة ويقبلها كرواية تاريخية . لم يغفل الشيخ رحمه الله أثناء دراسته للسيرة أن يرد على مغالطات من كتبوا في هذا الموضوع ، فمثلًا في المجلد الأول نجده يرد على محمد حسين هيكل في انكاره لشق صدر النبي صلى الله عليه وسلم ، كما يرد على هيكل في زعمه اتصال النبي عليه السلام برهبان الشام خلال تجارته ، كما يرد على المستشرق درمنغم في مسألة الوحي النفسي . رحمك الله تعالى يا مولانا ونور لك قبرك بقدر حبك للنبي صلى الله عليه وسلم .