في هذا الجزء الثاني الذي نقدمه اليوم للأساتذة والباحثين والطلبة والتلاميذ وعموم القراء تحت عنوان "العقلانية وإنتقاداتها" نود أن ننتقل من الحديث عن العقل الظاهر المنتصر، كما عبرت عنه التيارات العقلانية الكلاسيكية (ديكارت - كنط - هيجل)، إلى تقديم صورة وافية عن موجة الإنتقادات التي واجهت العقل والعقلانية في الفكر الكوني الحديث المعاصر الذي دشنه نيتشه، وطوره هيدجر وإتجاهات ما بعد الحداثة.
إن أعنف وأعمق نقد تعرض له العقل هو النقد النيتشوي، الذي عاب على الفلاسفة تنصيبهم للعقل صنماً جديداً تقدم له كل فروض الولاء، في حين أن العقل حسبه ليس إلا قناعاً لإرادة القوة والسيطرة؛ فالأفكار ليست إلا أعراضاً تكمن وراءها أجسام وإرادات ورغبات أولها الرغبة في السيطرة؛ ووراء العقل إرادة قوة، إلا أن نيتشه يلطف من هذا الهجوم الكاسح بقوله أنه ليس ضد العقل والعقلانية بقدر ما هو مناهض لكل مظاهر تصنيم العقل وعبادة المعقولية التي استشرت في الفلسفة الحديثة.
Various is the correct author for any book with multiple unknown authors, and is acceptable for books with multiple known authors, especially if not all are known or the list is very long (over 50).
If an editor is known, however, Various is not necessary. List the name of the editor as the primary author (with role "editor"). Contributing authors' names follow it.
Note: WorldCat is an excellent resource for finding author information and contents of anthologies.
لم يعد العقل هو قوانين أرسطو وأفكار ديكارت الفطرية وصورتا الزمان والمكان والمقولات كما كانت عند كانت، قهو أداة تلعب حسب القواعد التي تتعدد بتعدد أنماط الحياة الاجتماعية، فلا نستطيع تطبيق القوانين المستنبطة من حياة اليونانيين الاجتماعية ونسقطها على الطبيعة ونفسر بها الكون ككل، فكانوا بذلك قد أسسوا التفسير الأسطوري للكون.
يرى ميشيل فوكو أن أحد مهام عصر الأنوار كانت مضاعفة السلطة السياسية للعقل، لذلك كان دور الفلسفة منذ "كانت" هو إعاقة العقل عن تجاوز ما هو معطى في التجربة.
العقل ظاهرة تطورية تمر بطفرات وإعادة تنظيم عميقة، وهناك عقل تبسيطي منغلق لا يستطيع مواجهة تعقد الموضوع، أما العقل المركب فيستطيع تمييز العلاقات الأساسية ويتصور الأشياء في تعارض نسبي، وهو العقل الوحيد الذي يعترف بالصدف ومظاهر عدم الانتظام والنقائض والثغرات المنطقية ويستطيع بذلك حوار اللامعقول.
مقالات متفرقة و نصوص مختارة في انتقاد العقلانية.. الكتاب جيد لقارئ ذا معفة متوسطة بالموضوع ،و يريد أن يتعرف على أبرز الأفكار لمفكرين غربيين و عرب عن العقلانية، ثم ليعود للاستسزادة منها من المصادر الأصلية، وهو غير مناسب للقارئ الذي لا يمتلك خلفية كبيرة عن الموضوع، لأن الكتاب ليس فيه اتساق، ولا لباحث متعمق في الموضوع لأنه بسيط ,, أفكار أعجبتني في الكتاب: - نص لإدغار موران عن العقل الأداتي الذي كثيراً ما يشير له المسيري,,ص23 -تفاصيل عن مشروع هابرماس وإصلاح العقلانية ص 34 - فصل العقل و العلم، نقد العقل العلمي كاملاً
فصل نقد العقل العربي لم يعجبني كثيراً، فيه هجوم و دفاع أكثر من تحليل موضوعي ..