سُجِن ظلمًا. بعد استدعائه للكشف على مَريضٍ وهمي؛ يجد الطبيب واطسون نفسه مقبوضًا عليه بتهمة القتل العمد لسيدة مُسِنَّة. يُحبس في سجن هالاواي وتتكدَّس الأدلة ضده، يصبح أمل واطسون الوحيد هو أن يكشف شيرلوك هولمز هوية القاتل الحقيقي، لكن ظهور خطابٍ يربط واطسون بعصابات سيئة السمعة وعمليات ابتزازٍ يجبر هولمز على استخدام عبقريته لإنقاذ صديقه من حبل المشنقة.
هذا الريفيو هو نفسه ريفيو لعدة قراءات مؤخرا .... ابتكر د ارثر كونان دويل شخصية شيرلوك هولمز المحقق الاستشاري الخاص ذو قوة ملاحظة كالصقر و ذكاء حاد كالثعلب من تأثره ب شخصية استاذه فلان ...اللى مش فاكر اسمه دلوقتى ....عاش كونان دويل يكتب مغامرات هولمز كحلقات فى الجرائد و ينتظرها كل الانجليز و كل العالم ...حتى فى مرة زهق و اتجنّ و قام بقتل بطله الاشهر و جعلها حلقته الاخيرة ...لتثور عليه القراء و تطالبه باعادة انعاش هولمز و اعادته للحياة ...و فعل لعدة مغامرات لاحقة ...قبل ان يتوقف تماما بعد موت ابنه فى الحرب .. ليدخل فى مرحلة جديدة من الكتابة و الاهتمام ب جلسات تحضير الارواح و الماورائيات ....
لم يتوقف "هولمز" بعدها ل ثانية ....بل نشأ ليس كاتب آخر و انما جيل بل اجيال من الكتّاب لما يعرف ب الادب "الشيرلوكي" ... انت كاتب تأثرت بكل روايات كونان دويل عن شيرلوك هولمز جيد جدا...أبتكر ل هولمز مغامرة جديد و اجعله يجري يمينا و يسارا و يفكر و يحارب و يخطط و يسخر من مفتشي سكوتلانديارد ....
قرات مؤخرا مثلا ...المجموعة لقصصية دي ل روبرت بار ....هى من قصتين فقط ... المعركة الأخيرة (Paperback) فكرتيهما جددية و ظريفة جدا ... واحدة ماذا لو هبط هولمز فجاءة على اجتماع للمؤلف "كونان دويل" و الناشر " مش فاكر اسمه" و طالبهما ب نصيبه و حقه من المبيعات ...كيف سيتصرف مبتكر تفانين شياطين هولمز نفسه "د كونان" ليتخلص من صنيعته "هولمز" ؟
و الاخرى ...عن نسخة كوميدية من "شيرلوك هولمز " المحقق "شيرلو كومبس " - لاحظ انك لو قرات الاسم بسرعة لحصلت على نفس موسيقى اسم شيرلوك هولمز - والذى كان يسخر كعادته فى هذه القصة من ضباط سكوتلانديارد و قام باختلاق حل عبقري جدا لتفسير جريمة ما ...ليتضح فى النهاية ان الحل ...
الجميل فى كل تلك المغامرات الشيرلوكية "الغير اصلية" هى تأثر كاتبيها الشديد ب اسلوب د كونان دويل ....و تأثرهم ب كل اجواء ذلك العصر ...الاسماء ...الشوارع ...انواع السجائر ....انواع العربات التى تجرها الخيول ...حفظهم لكل تفاصيل حياة ...و اكل و شرب و لبس و سكن شيرلوك هولمز ... فلا تكاد تشعر ان انتاج د كونان دويل قد نضب ...فرصة جميلة لايقاظ بطلنا المفضل من ثباته مرة اخرى و الجري ورائه عبر الصفحات فى مغامرات اخرى عدة ....
تبدأ الرواية باستدعاء شابة للدكتور واطسون من زقاق وهو في طريق عودة للبيت لمساعدتها في علاج جدتها تكون الشابة في حالة هلع مما جعل الدكتور واطسون يسرع خلفها لمحاولة تقديم المساعدة. وتصعده للطابق الأعلى في البيت وبعد دخوله تغلق الباب عليه من الخارج. لم ينتبه لذلك لان ذهنه مشغول بالمريضة وعندما يقترب من السرير يجد عليه امرأة مقتولة بصورة بشعة. حاول طلب النجدة ليجد أن الباب مقفل يصرخ من النافذة لطلب المساعدة ويحاول كسر الباب المقفل عدة مرات وفي النهاية يسمع من الخارج صوت شرطي يطلب من واطسون فتح الباب فيخبره انه مقفل وليس هناك مفتاح يحاول كسره لوحده فلا ينجح فيأتي بتعزيز ويكسروه يبدأ الشرطي بسؤاله عدة أسئلة وواطسون في حالة شرود ذهني. وكذلك يجدوا أن في الباب مفتاح والمفتاح يفتح قفل الباب. ويأخذوه الى القسم لأخذ إفادته. يطلب واطسون استدعاء هولمز للمساعدة في التحقيق ظنا منه انه ليس متهم وعند حضور هولمز يعلم أنه المتهم الوحيد في القضية. فيبدأ هولمز مشواره لإثبات براءة صديقه وسط تعنت بوتر- محقق سكوتلاند يارد الذي يتولى القضية. وفي ظل محاولات لقتل واطسون في السجن. تتشابك الخيوط ويجري تضليل هولمز. لكنه في النهاية وبعد مرور سنة على طي القضية في النسيان بسبب تورط المحقق بوتر مع عصابة إجرام تمت تنحيته عن قضاياه وعدم متابعتها من سكوتلاند يارد بسبب تحيزه فيها ضد المتهمين.
ماذا إن سُجِنَ واطسون، ماذا سيفعل؟ وكسف سيكون وَقْع الخبر على هولمز؟ رواية جانبية جميلة في عالم شيرلوك هولمز، مع شخصيات جيدة. الترجمة رصينة، والمحتوى جيد... جدًّا.