كتاب صعب الاسلوب خاصة حين يحاول تطبيق مقاييس قاسية على ما ﻻ يقاس ومعايير صارمة على عالم مجهول تماماً ووضع اطار نظرى لما ﻻ يمكن اختباره نظريا وﻻ منطقياً .. لكنها تجربة ابحار مهمة فى فكر الصوفية الملئ بالمفاجآت والأخطار والمشاهدات المبهرة. .
قرأت هذا الكتاب لأفهم بشكل جيد كيف يفكر الصوفية وقد ساعدني فعلا على فهم الكثير من المصطلحات خاصة الشطح والفرق بين وحدة الوجود ووحدة الشهود والحلول، كما يخوض في فكر بن عربي والحلاج بشكل مفصل وبلغة صعبة أحيانا، وأعجبني كذلك مبحث التصوف في المسيحية واليهودية ... لكن ما آسفني هو الاستدلالات الهشة التي أتت بها المؤلفة مثل معظم الصوفية لتبرير باطل مثل الفرق بين الحقيقة والشريعة !!! والتي تفتح الباب لكي يقول كل شخص ما يشاء، وباطل الباطنية ووحدة الوجود، وطبيعة اللاهوت والناسوت عند الحلاج وكيف استماتت المؤلفة في الرد على د عفيفي شارح فصوص الحكم فقط لتبرير باطل الحلاج والدفاع عنه بإيجاد تأويلات واعتذارات مبنية على أسس فلسفية هشة !!! فعلا يؤسفني كيف ينافح البعض ويقلب الحقائق ويلوي النصوص لمجرد الدفاع عن شخصية توفيت منذ قرون ولا أحد لم يعاصر تلك الشخصية يمكنه الحكم بشكل عادل حولها، لماذا لا يدرك المفكر العربي أن دوره هو مناقشة الأفكار وترك الحكم على الأشخاص لرب العالمين الحكم العدل
اوقعت ظان الكتاب هيكون مختلف توقعته عن تجارب ذاتية صوفية تدرج من أول الطريق حتي منتهاه لكن الكتاب يتحدث عن موضوعات مثل: مدخل إلي فكر بن عربي الشطح عند الصوفية وغيرها الكتاب عموما لم أقرأه بتمعن كعادتي مع ما يعجبني ويستحوذ علي نفسي وعقلي يمكن يعجب حد تاني